Showing posts with label أحمد مطر. Show all posts
Showing posts with label أحمد مطر. Show all posts

Thursday, 1 July 2010

يحيا العدل


قال : مالشيء الذي تهواه القدم ؟

قلت : شعبي9

قال : كلا … هو جلدٌ ما به لحمٌ و دم … 9

قلت : شعبي9

قال: كلاّ … هو ما تركبه كل الأمم9

قلت : شعبي … 9

قال : فكّر جيداً

فيه فمٌ من غير فمْ

و لسان موثقٌ لا يشتكي رغم الألم

قلت : شعبي9

قال : ما هذا الغباء ؟! 9

إنني أعني الحذاء ! 9

قلت : مالفرق ؟

هما في كل ما قلت سواء ! 9

لم تقل لي أنه ذو قيمةٍ

أو أنه لم يتعرض للتهم !! 9

لم تقل لي هو لو ضاق برِجلٍ

ورّم الرِجل و لم يشكو الورم !! 9

لم تقل لي هو شيءٌ

لم يقل يوماً … سوى ... نعمْ ! 9

Sunday, 11 January 2009

غزة : للضمير كلمة

من أصعب المواقف على الأب هي حين يقف عاجزاً عن إغاثة أطفاله وقت العسرة. و من أصعب اللحظات على رب الأسرة حين يشعر بأن ليس بمقدوره حماية عائلته. هذا بالضبط هو ما أحس به و يقشعر له بدني حين أرى صور الأبرياء من الأطفال و النساء و الشيوخ و هم يقتلون بوحشية من قبل جلاوزة النظام الصهيوني. و حين أقول بأننا نعيش في زمان المتناقضات فإنني لا أبالغ في قولي هذا. فنحن في زمن بلغت المتناقضات فيه مبلغاً تجعل "بينوكيو" يخجل من "مصداقيته". 9

حين نرى بأن مواخير الإلحاد الملتحفة كذباً و زوراً بستائر العلمانية و الليبرالية (و هي منها برّاء) تنزع أقنعتها الكريهة و تقر بعنصريتها في مساندتها لنظام عنصري ديني في جرائمه ضد مواثيق حقوق الإنسان فإننا لا نعجب. خصوصاً عندما نرى مواقف مبدئية أصيلة من العلمانيون المحترمون لما يدعونه من مبادئ. 9
حين نرى كيف يتخلى المسلم عن أخاه المسلم و هو يقتل و يذبح يومياً بحجج واهية كإلقاء النفس في التهلكة دون أن يذكر نفسه بمقاومة الشعب الكويتي الشجاعة ضد محتل ظالم. حين نرى هناك من يحرم الإستعانة بدول غير عربية متناسياً فتاوى الأمس في جواز الإستعانة بقوات أهل الكتاب فإننا لا نستغرب. 9

حين نرى أدبيات من يلقي قصائد الشعر على موائد الأمراء و الملوك في النخوة و الشجاعة و مساعدة الضعيف و نصرة المظلوم تتلاشى و تحل محلها قصائد المديح في النظم التي خذلت شعوبها طمعاً في رضى الأجنبي الغريب عنها فإننا لا نستنكر. تلك هي ثقافتنا التي جبلنا و تربينا عليها طوال ألف و أربعمائة سنة، ثقافة الشجاعة الصوتية التي لم تطلق رصاصة في حياتها قط. 9
حين نرى من يخرج و يطالب بالعقلانية و ضبط النفس و يقر بحق إسرائيل في الدفاع عن الناس و يتغاضى عن حق الفلسطينين في مقاومة المحتل الذي أقرت بإحتلاله قرارات الأمم المتحدة و مجلس الأمن و المعاهدات و المواثيق الدولية فإنه لا يسعنا إلا أن نستذكر قصيدة "أحمد مطر" الخالدة : 9
عباس وراء المتراس
يقظ منتبه حساس
منذ سنين الفتح يلمع سيفه
ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دفه
بلع السارق ضفة
قلب عباس القرطاس
ضرب الأخماس بأسداس
(بقيت ضفة)
لملم عباس ذخيرته والمتراس
ومضى يصقل سيفه
عبر اللص إليه، وحل ببيته
(أصبح ضيفه)
قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه
صرخت زوجة عباس: " أبناؤك قتلى
عباس
ضيفك راودني
عباس
قم أنقذني يا عباس" 9
عباس ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا
(زوجته تغتاب الناس)
صرخت زوجته : "عباس ، الضيف سيسرق نعجتنا" 9
قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس
أرسل برقية تهديد
فلمن تصقل سيفك يا عباس" ؟"
لوقت الشدة ،، إذا ، اصقل سيفك يا عباس
لا أحد يجرؤ أن يهاجم أرض الكنانة "مصر" و لا شعبها و يحاول المزايدة فيما يخص القضية الفلسطينية فهي قدمت من الشهداء ما يتجاوز الدولة العربية قاطبة. و لكن النقد ينصب على النظام المصري ، و هناك فرق جوهري بين النظام و الدولة. فأبناء مصر هم من ينتقد نظامهم الذي ذاقوا منه الويلات. نظامهم الذي حبس الماء و الهواء عن أهل غزة بتواطئ فاضح مع النظام الصهيوني و ساداتنا الأمريكان من خلفهم. أرجو أن لا يحاول أحداً إنكار ذلك. فأحبار قصص الملك حسين في حرب تشرين لم تجف بعد. بل تناثرت الأنباء عن إضطرار تل أبيب لإدخال المساعدات القطرية لسكان غزة بعد أن تعثر وصولها عن طريق الجانب المصري. يعني حتى الأعداء أصبحوا أرحم من النظام المصري الذي إنكشفت تبعيته و عمالته تماماً اليوم. 9

نعم هو النظام المصري هو من نهاجم اليوم لا الشعب المصري. لكننا في خضم نقدنا هذا يجب أن نعرف حجمنا و قدرتنا على التأثير. لذا فقد سعدت جداً حين ألغيت مظاهرة إتحاد الطلبة الموجهة ضد السفارة المصرية. فلسنا دولة ثورية تناطح العالم أجمعه. بل نحن شعب صغير مسالم ينشد السلام لنفسه و لباقي الشعوب. و سوف تفسر تلك المظاهرة بسهولة على إنها هجوم و إصطفاف ضد الشعب المصري في وقتٍ نحن أحوج ما نكون فيه الى الوحدة والتعاضد. لذا يجب أن نكون حذرين في مسألة إستنكارنا لصمت زملائنا و أحبائنا و أصدقائنا على جرائم التطهير العرقي في غزة. مخجل أن يتم تبرير تلك الجرائم بموقف سياسي ضد حدس ، فمن الطبيعي أن تصطف حدس وراء إحدى تنظيمات الإخوان المسلمين. هذا أمرٌ مسلم به و لا ينفي عدالة القضية بتاتاً. لكن ما هو غير طبيعي أن نستنكر صحوة ضمير شعب قد قاسى صنوف التعذيب من قبل محتل غاصب غاشم. هل سنستغرب أن يتحول الطفل الذي فقد عائلته و أصدقائه و السقف الذي كان يستظل بظله الى قنبلة موقوتة و مجاهداً في الزمان و المكان الخطأ؟ ألن يترعرع هذا الغضي على مشاعر الكراهية للعالم بأسره (بمن فيه نحن) ؟
أقول ،، مع هذا كله ،، يجب أن لا ننجر الى خطابات التخوين و التكفير و الإتهامات بالنفاق. فقط لندعو لإخواننا بالهداية ، فتلك ثقافة المسلمين للأسف التي طوعتها فتاوى وعاظ السلاطين و أكاذيب النخب الفكرية. هذه الثقافة المؤسسة و المزروعة بداخلنا لا يمكن تغييرها في يوم و ليلة بل علينا أن نحاول أن نكسب مزيداً من الأصدقاء بدلاً من أن نخلق مزيداً من الأعداء. 9
هو وقت عصيبٌ هذا الذي نعيشه ،، لكن لا يسعنا إلا أن ندعي الآخرين بالحسني. و كان الله في عونكم يا أطفال فلسطين ،، و غفر الله لكل من تخاذل عن نصرتكم أياً كان مذهبه : إنسانياً كان أم إسلامياً أم مجرد فزعةً جاهلية ! 9
فقط هي اللعنة عليك يا عباس ! 9

Thursday, 6 March 2008

مكسب شعب

من جديد الرائع : أحمد مطر حول زيادة الرواتب
0 0
تنـزف نارا ودماً

للأمم البعيدة
ونحن في جوارها
نطعم جوع نارها
لكننا نجوع ! 9
ونحمل البرد على جلودنا
ونحمل الضلوع
ونستضيء في الدجى
بالبدر والشموع
كي نقرأ القرآن
والجريدة الوحيدة ! 9
حملت شكوى الشعب
في قصيدتي
لحارس العقيدة
وصاحب الجلالة الأكيدة
قلت له : 9
شعبك يا سيدنا
شعبك يا سيدنا
تهرأت من تحته الحديدة
شعبك يا سيدنا
قد أكل الحديدة! 9
وقبل أن أفرغ
من تلاوة القصيدة
رأيته يغرق في أحزانه
ويذرف الدموع
وبعد
يوم
صدر القرار في الجريدة : 9
أن تصرف الحكومة الرشيدة
لكل رب أسرة
9