Showing posts with label احمد باقر. Show all posts
Showing posts with label احمد باقر. Show all posts

Saturday, 30 August 2008

حارة كل من إيدو إلوه

أصدر جناب وزير التجارة و الصناعة الحاكم المعز بأمر الله أحمد بن باقر فرماناً يحظر بموجبه عرض الملابس النسائية الداخلية على واجهات المحلات التجارية. واضافت المصادر ان الفرمان الذي سيعمم خلال أيام حصر عرض تلك الملابس في الاقسام المخصصة للنساء داخل المحلات التجارية، كما يحظر القرار على كافة المحلات التجارية ترك دمى العرض المانيكان من دون ملابس، أو عرض الملابس عليها بطريقة تخدش الحياء العام على واجهة المحلات. و رغم إنني لا أعلم لماذا لم يمتد الفرمان "القراقوشي" ليشمل صروال "بو صفقة" الرجالي أيضاً ، إلا إنه لن يمس بطبيعة الحال محالي التجارية و لن ينتهك حريتي في هواية التطمش على الملابس الداخلية أو التحسس على مانيكانات محلات "ماذر كير". و لكنه أثار في ذهني تساؤلات عديدة. 9

و قبل الخوض في تساؤلاتي ، تجب الإشارة إلى إنني من المعجبين بشجاعة السيد أحمد باقر في التعبير عن آرائه و رفضه الإندفاع وراء صياح الغوغائين مما جعله صيداً سهلاً لتلك التيارات و دفع الثمن غالياً. و كنت قد توقعت إعادة توزيره بعد قراءة نتائج الإنتخابات الحالية و وجدت فيه حلاً سهلاً للحكومة من أجل السيطرة على المجلس. و أجد فيه أحد أكثر أعضاء الحكومة الحالية كفاءةً و أقدرهم بصيرة و رؤية و إرادةً للتغيير و رغبة في العمل من أجل حل المشاكل العالقة. 9
لكن ظروف الحكومة و رئاستها لا تستطيع أن توجه هذه الطاقات من أجل العمل المؤسسي. فوزارة التجارة و الصناعة بقت تسير في مكانها إن لم ترجع الى الوراء في عهد الوزير الضرورة فلاح الهاجري ، الذي "لم يهش أو ينش" طيلة فترة بقائه على "كرسي الحلاق" أقصد كرسي الوزارة ، و كانت معظم قراراته تنحكر في ترقية أبناء قبيلته و إنتداب زوجاتهم و ترشيح أبناء العمومة في المهمات الخارجية. لذا فإن وزارة التجارة ترزح تحت وطأة ملفات ثقيلة عالقة. كمشروع هيئة الأوراق المالية ، و قوانين الإحتكار و الضريبة الأجنبية و حماية المستهلك و مكافحة الغلاء و العلاقة مع الجمعيات التعاونية. 9
وسط هذا كله ، يصدر السيد باقر فرمانه بخصوص الملابس الداخلية. هل يملك أحد مسائلة باقر عن أولوياته؟ الوزارة "مفتوحة هدد" لمن يتولاها. فمن يدخلها يدرك تماماً بانه سيخرج منها بعد ثمانية عشر شهراً و يستمر رئيسها في البقاء. سيحاول فيها تنفيع الربع كما فعل فلاح الهاجري ، زرع الأعوان كما فعل أحمد الفهد ، ترقية أعضاء الحركة كما فعل محمد العليم ، تأنيث الوزارة كما فعلت معصومة المبارك، أو أدلجة القرارات كما يريد أن يفعل الوزير باقر في حكومة كل من إيدو إلوه؟
هل لامسنا قاع الفشل بعد ؟؟
سياسة "فطومة حيص بيص" تبدو لي أفضل من سياسات حكومة الكويت !! 9
9