Showing posts with label دلمون. Show all posts
Showing posts with label دلمون. Show all posts

Saturday, 18 September 2010

دلمون لجيان

رجل منفي يعشق امرأة محلية و يمارسان عشقهما ، و كما ان علاقتهما أمر واقعي و بشري ، يشعران كأنهما محكومان بالنقمة عليهما. 9

البحرين ، ليست بمثابة وطني الثاني فحسب ، بل هي وطني الثاني فعلاً. أعشق كل ما فيها ، أهلها ، لهجتها ، رطوبتها ، ثقافتها ، و كلّ ما ينتمي إليها. و في أحد زياراتي الكثيرة لها حرصت على أن أصطحب معي هذه الرواية التي شدّني إسمها و أن أقرأها هناك. تتحدث الرواية عن رحلة المنفي العراقي الهارب من وطنه بلا جواز سفر أو وثيقة تدل على هويته الى تلك الجزيرة التي عرفت بإسم "دلمون". 9
 
حفريات العراق القديم أشارت الى مملكة تعرف ب "دلمون" ، التي وُصِفَت بأنها أرض الخلود حيث لا يفترس فيها الذئب الشاة. أشجارها وارفة. مياهها باردة. و نساؤها جميلات في عيونهن سحر نداء المرأة الأبدي و أصواتهن دافئة. دلمون كانت مملكة الإتجاهات الأربعة قبل ثلاثة آلاف أو ألفين و خمسمائة سنة قبل الميلاد. و أشارت أختام سومرية الى وجود دلمون و ثمة أختام دلمونية وجدت في السند و أختام هندوسية في دلمون و أختام دلمونية في أور القديمة. دلمون ، البحرين ، جزيرة أو جزيرتان أو بضعة جزر في الخليج. 9
 
تبدو ذاكرة الكاتب "يحيى بابان" و الذي تخفى تحت إسم مستعار هو "جيان" مشوشة. التفاصيل باهتة و الشخصيات غير واضحة و مهملة التواريخ ، بخلاف تلك العشيقة التي أحبها و يتذكر تفاصيل جسدها و الحوارات التي دارت بينهما ، و أضطر إلى تركها بلا وداع. الجزيرة مسالمة و هادئة و فيها من المغتربين الكثير ، عرب و عمانيين و شوام و هنود و إيرانيين. يعمل أغلبهم في النقل البحري. لم يحب بطل الشخصية "إبراهيم" تلك الأجواء الرتيبة سوى علاقته بمحبوبته. سأمه دفعه للإنخراط في تحرير صحيفة جديدة يموّلها أحد التجار و التي أثارت السلطة. عشقه اللامتناهي للصحافة أثار شكوك الأقرباء و الأصدقاء في إنه مدير التحرير المجهول لتلك الصحيفة الوليدة. 9
 
سرعان ما إنكشف أمر إبراهيم و فقد كل شئ و دُفع للخروج من تلك الجزيرة كما دخلها تماماً. بلا نقود ، بلا مؤنة و بلا عشيقة. حينها فقط عرف إبراهيم أنه ما من شئ ثابت ، لا السياسة و لا الإيمان ، و لا الإنسان نفسه ! 9