كتب تورنيدو.9
مقدمة لابد منها :9
عند إنتقادي للوضع القائم للمرأة المسلمة لا يعني إنني أحاول إنتقاد الدين ، بل اؤمن أن الدين الإسلامي هو دين الخلاص ودين الفطرة وهو العدالة المطلقة ، إنما نقدي ينصب على رجال الدين الرجعيين ممن سولت لهم أنفسهم بتفسير النصوص الدينية و تأويلها ليصلوا إلى مصالح معينة تتماشى مع رغباتهم أياً كانت هذه الرغبات.9
وفي المقابل هناك من يتخذ من هذه المواضيع ذريعة ليطالب بإعادة النظر في الدين، ولما علينا ذلك؟ أليس من الأجدر أن لا نقع في التفسيرات الخاطئة و بذلك نكون قد طبقنا الإسلام الصحيح الذي أعطى للمرأة حقوق كما أعطاها للرجل؟
صلب الموضوع :9
الظلم القائم على المرأة المسلمة عن طريق الإساءة لها إساءة فكرية أو إجتماعية أو بدنية بسبب تفسير النصوص الدينية على حسب أهواء الرجال الذين تاثروا بواقع الحال في مجتمعاتهم الذكورية الصرفة التي ترى أن المرأة لا تتعدى أن تكون ناقصة عقل و دين.9
و يقومون بإستنتاجات غريبة لفهمهم القاصر للنصوص الدينية الواضحة التي لا تحتاج إلى تأويل و كنتيجة يقومون بالإساة للمرأة تحت عباءة الدين.9
تختلف الإساءات للمرأة على إختلاف الدول الإسلامية، قد يكون في بعض الدول أقل منه من دول أخرى و هذا دليل على أن الموروثات الإجتماعية تتداخل بقوة في هذه المجتمعات ، ولكن هذا لا يعني أن أي إساءة في أي دولة كانت لا تعود علينا كلنا كمسلمين ، لأن هذه الإساءات اقترفت بإسم الدين و هذا الدين يجمعنا كلنا ، لهذا تاثيره سيكون على الكل بغض النظر عن قوة التأثير.9
أساس المشكلة :9
بعض رجال الدين المتشددين الذين يرعون الإرهاب في كل أشكاله ، بداية في المرأة و نهاية في قتل الأبرياء و تشويه صورة الإسلام عن طريق إيجاد أرض خصبة لهم ليفعلوا ما يشاؤون من غير رادع ، وكذلك تنسحب هذه الأمور على عامة الناس الذين يستقون دينهم من أي شخص كان و يطيعون أي شخص أطال اللحية أو لبس العمامة ، من غير التفكر في أمورهم و مراجعة دينهم مراجعة صحيحة أو فهمه على الأقل، فأغلب المسلمين في الوضع الحالي لا يجيدون غير قراءة القرآن في رمضان.9
أحد الحلول :9
لكل موقف في هذه الدنيا رسالة، يعيها المدرك الواعي واسع الأفق ممن تعدى إداركه للدنيا حواسه الخمس. بدأ الخلق بالقلم و بدأ الوحي بكلمة إقرأ.9
فإذا كنا لا نقرأ بأمور الدين فكيف لنا أن نعرف الحقيقة من التدليس؟ فنرد على التدليس و نقارع الحجة بالحجة ، فهناك نصوص دينية واضحة تبين لنا حقوق المرأة في الإسلام، لكن المشكلة تكمن في الخوف من المواجهة لأن ديدن الآخر رمي التهم بدل مناقشة الأدلة وهذه إحدى طرق الجهلاء فلا يتوقف عن الصياح إلى عندما يصم أذنيك فلا يسمعك الآخرون ولا تسمع أنت نفسك.9