بعد انقطاع كمبيوتري تلازم معه غياب انترنتي مصاحب بسبات تدويني ، اتخذت قراراً بالاطلالة السريعة على ما جرى و يجري بالساحة الكويتية ، لعلي أجد بعد فترة الانقطاع هذه ما يثلج الصدر من تغييرات و تعديلات ، فماذا لقيت يا ترى؟
قرأت في جريدة -سراق الوطن- خبر الحكومة تراقب المدوّنات و فيه تنقل الجريدة عن وزير الاوقاف و الشؤون الاسلامية و وزير المواصلات أن توجها لدى الحكومة بتقديم مشروع قانون خاص بمراقبة المواقع الالكترونية و المدونات السياسية ، أما في -جريدة الراي-فقرأت «فزعة» نيابية ضد قمع الحريات ؛ تذكر فيه الجريدة مواقف لبعض النواب عما صدر عن وزارة الإعلام من توضيح حول اللائحة التنفيذية لقانون المرئي والمسموع أكدت فيه أن ما تبثه القنوات الفضائية من برامج وسواها لا يخضع مطلقا لأحكام المادة «14» من اللائحة التنفيذية بل يخضع لأحكام القانون وعلى الأخص المواد «11 و12و13» من القانون والتي نصت على المسائل المحظور بثها والعقوبات
هذه القوانين - للأسف - لا يتم التفكير بها للحد من الارهاب أو محاربة الجهل أو لتدمير العنصرية ؛ لكن يتم الابداع في صياغتها للجم الألسنة الحرة و العقول المستنيرة و الفكر المخالف لأسلوب الإدارة السيء، فأعداء الديمقراطية و الاصلاح و الرقي يرون في تعددية الرأي امتهان لقدراتهم المحدودة - الخارقة جداً في نظرهم ، وبالتالي فالحاجة ملحة وبشدة بالنسبة لهم لاستخراج قوانين جديدة لحمايتهم ؛ يتم ركنها في الأدراج حالها حال جميع القوانين الفاشلة وتستخرج فقط عند اللزوم ولتطبق بانتقائية كما كان يحدث مع قانون منع التجمعات السئ الذكر والذي ألغي بحكم من قبل المحكمة الدستورية في الأول من مايو 2006 لعدم دستوريته
مجرد سؤال بسيط لمعالي وزير المواصلات السيد عبدالله المحيلبي الذي يريد مراقبة المدونات السياسية لحماية المجتمع وقيمه ، هل ستراقب مدونة الشيخ علي جابر العلي الصباح الرأي الحر كمراقبتك مثلاً لمدونة طاخ طيخ لمالكها قائد فيلق القدس كله مطقوق ؟
و السؤال ذاته بصيغة أخرى لمعالي وزير الإعلام الشيخ صباح الخالد الصباح ، هل سيطبق جهازك الرقابي المعايير نفسها و التي تطبق الآن على برامج د.شفيق الغبرا و يوسف الجاسم بنفس الصرامة على البرامج السخيفة لتلفزيون سارق الوطن الشيخ علي الخليفة العذبي الصباح؟
لطرافة القوانين الركيكة التي يرغب الوزيران في صياغتها وتمريرها عبر الحكومة الانتيكة عاشقة كل قديم ، أدعوهما وكذلك الحكومة لقراءة هذا المقال اللطيف في جريدة أوان أقمار التجسس يفضح أسرارها هواة مراقبة الفضاء ، فأبناء الكويت ليسوا أبداً بأقل ذكاء من أبناء أمريكا و أوروبا وباستطاعتهم مراقبتكم بسهولة و من خلال قوانينكم أيضاً ، يدفعهم في ذلك حبهم لوطنهم ورغبتهم في تطويره لا التفرد بالكرسي والتسلط على حريات البشر