Showing posts with label قانون. Show all posts
Showing posts with label قانون. Show all posts

Sunday, 31 October 2010

خبز خبزتيه

عند التفكر في أي قضية يجب أن نبتعد تماماً عن الإصطفاف الغبي الذي يمارسه عامة الناس. و تبدو قضية مشروع قانون غرفة تجارة و صناعة الكويت أفضل مثال على ذلك. فإما أن تنتقد تلك الطبقة التجارية المتعجرفة التي تضفي هالة القدسية على نفسها و تضع نفسها فوق كل قانون و لا تقبل حتى بحق عضو مجلس الأمة الذي كفله دستور دولة الكويت و الثقة التي منحها له ناخبيه في التقدم بأسئلة برلمانية. و إما أن تدافع و بشراسة عن كل ما يمس الغرفة ملبساً بعقلية المؤامرة التي لطالما إنتقدوها. و لا حل وسط غير هذين الطريقين. 9

أعترف بأن هذه القضية خيوطها متشابكة. لكن ما الطريق الأمثل لفك التشابك هذا ؟ ما رأيكم في أن نفكر بعقلية "القانون و نصوص الدستور" بعيداً عن "عقيدة الإنتقام" التي تتلبس الجميع ؟

يجب أولاً أن نعترف بان القانون الحالي لغرفة التجارة و الصناعة تعتريه الكثير من المثالب. فهو لا يطبق وفقاً للنص الشرعي الذي نشر عام 1959. و هو يفرض الإتاوات و الرسوم و يجبر جميع طالبي التراخيص التجارية على الإنتساب و دفع الرسوم قبل مزاولة أعمالهم التجارية ، مما حول الغرفة الى ما يشبه صندوق ضرائبي خاص مفروض قسراً على عامة الناس من أجل تمويل أنشطة التجار الذين لا تعوزهم المادة. كما إن القانون يسمح بتعدد المناصب و تعارض المصالح كما رأينا في حالة السيد حسين الخرافي و مصنعه لصهر الحديد الخردة. 9

لكن في الوقت نفسه ، يجب أن ندعم كافة مؤسسات المجتمع المدني و ألا نفرض نفس النصوص المعيبة التي غيّبت نادي الإستقلال و سمحت بحل الجمعيات التي أصدرت البيان الشهير أعقاب حل مجلس الأمة سنة 1976. و على رأس مؤسسات المجتمع المدني هذه تقبع غرفة تجارة و صناعة الكويت صاحبة الدور التاريخي الذي لا يمكن لأحد أن ينكره إبان نشأة الدستور و إقراره و جميع الهزّات التي تعرضت لها الكويت من تزوير الإنتخابات في 1967 و تعطيل العمل في الدستور سنة 1976 و محاولة تنقيح الدستور في مجلس 1981 ثم التعطيل الثاني سنة 1986 و مؤتمر جدة و إعادة العمل بالمجلس الوطني أعقاب التحرير. 9

صحيح أن التجار هم من تخلى عن دورهم التاريخي هذا ، و كانت الجريدة هي أول من أشرك السيد أحمد الفهد في الحياة السياسية (من خلال مؤتمرها الشهير) بعد إبعاده عن الحكومة و صحفها هي من كتبت المعلقات الطوال عن حكومة التنمية و الإصلاح و سيادة القانون طمعاً في الحصول على جزء أكبر من كعكة التنمية. و هي من تلاقت مصالحها و سياسة الحكومة فيما يخص قانون الإستقرار المالي و العجز عن تأديب البنوك المتطاولة على نظم البنك المركزي و قانون الخصخصة. لكن حان الوقت أن تخلى عن "عقلية الإنتقام" و أن نرى الأمور بمنظورها الأوسع وفق معايير وطنية تتوخى الصالح العام. و هي من تهرول اليوم الى الحكومة التي دبرت بعض أطرافها هذه المساومة التي أفضت الى أمر مهين ، فبعد أن كان فريق الإستحواذ الرياضي هو من يهرع الى المساومة ، أصبح اليوم فرسان الإصلاح الرياضي و ممثلي الغرفة في مجلس الأمة و الصحافة هم من يهرع لعقد المساومات في الغرف المغلقة. و ماذا كانت النتيجة غير المزيد من الذل و الهوان و الإستجداء. 9.

الحكومة تتملك مفاتيح و قواعد اللعبة في كافة المجالات. و منها المجال المالي و الإقتصادي و هي من جعلت الشعب الكويتي أسير الرواتب الحكومية و حبيس القروض البنكية و فاقمت المشكلة الإسكانية قبل أن تغرق أبناءها في مستنقع سوء الخدمات التعليمية و الصحية مما أجبر المواطنين على تحمل أعباء معيشية إضافية. و في الوقت نفسه ، قمعت القطاع الخاص صاحب المبادرات في إنشاء المؤسسات و الشركات الوطنية كالبنك الوطني و شركة الناقلات و شركة السينما و مصافي البترول. لتجعله رهينة المناقصات الحكومية التي بزغت فيها شركات الخرافي و الصقر و غيرهم من العوائل التجارية الكبيرة التي أصبحت تحاول الإستحواذ على الشركات الحكومية التي يتم تخصيصها بعد أن كانت تؤسس الشركات و تسلمها الى الحكومة فيما بعد. 9

يجب أن يشارك الجميع في إدارة البلد و مرافق الدولة. غرفة التجارة ستبقى للتجار كما سيبقى إتحاد العمال للعمال و كما ستظل الدوائر الرابعة و الخامسة لأبناء القبائل و الدائرة الأولى للطائفة الشيعية. هؤلاء هم مكونات الشعب الكويتي. لكن يجب أن نبعد كل هذه المكونات عن الوصاية الحكومية و عن سياسات السيطرة من خلال زرع الفرقة و الشقاق. 9
لذا فإن من الضروري أن تتعقل الغرفة و صحفها و ان تكف عن محاولات تغييب الوعي لدى المواطنين فالقانون الحالي معيب الى درجة كبيرة ، و محاولة الدفاع اليائسة و البائسة ستفقدهم الكثير من الأوراق خصوصاً دور القيادي الذي تخلوا عنه من أجل المزيد من الأموال و الحظوة لدى السلطة. و عليهم أن يتفكروا جيداً و ان يسائلوا أنفسهم : لم تخلى عنهم عامة الناس و بسطائهم بعد أن كانوا يهبون للدفاع عنها ؟ هل تغير الناس أم تغيرت الغرفة .. أم إن كل شئ قد تغير ؟ يجب على هذه الفئة التنبه أن كل ما جرى هو صنيعة سوء مواقفها و إصرارها على العناد و مخالفتها للمبادئ التي تتغنى بها و إضفائها هالة من القدسية على أعمالها مع تهميش الآخرين بطريقة مقززة. 9

و في الجانب الآخر يجب المحافظة على إستقلالية مؤسسات المجتمع المدني جميعها. و يجب العمل ليس فقط على رفض "المحاولات المشبوهة" التي يقوم بها رفاق "بواب مغارة علي بابا" كالسادة أحمد السعدون و حسن جوهر و يوسف الزلزلة لفرض الوصاية الحكومية على غرفة التجارة ممثلة بالمواد المتعلقة بإشراف وزير التجارة و الصناعة على أعمالها و تقديم دعم حكومي يستوجب متابعة حكومية متعلقة بأعمال الغرفة و منعها نهائياً من التدخل في الشأن السياسي بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، لكنه من الواجب أيضاً على حماة الدستور و دعاة الحريات بأن يعمدوا على تعديل قانون جمعيات النفع العام حتى تنال نفس القدر من الإستقلالية و الذي نطالب و ننادي به لغرفة التجارة. 9

أما مسألة نظام الإنتخاب الجزئي فهي تفصيل لا يستحق النقاش لكنه من الواجب أن ننبه بأن هذا النظام يحقق التوازن و معمول به بدءاً من إنتخابات مجلس الأمة و إنتهاءاً بإنتخابات الجمعيات التعاونية. و أن فرسان الإصلاح الرياضي هم من كان يطالب بتمثيل أندية التكتل و المعايير في الإتحادات الرياضية. لذا فإنه لا ضير و لا ضرار في أن ينتخب ثمانية أفراد من قائمة و أربعة آخرون من قائمة مناوئة. إذ إن الأغلبية هي من ستحسم القرار في نهاية الأمر ، و طبيعة الأمور في عدم جواز طغيان فئة بشكل مطلق على باقي الفئات. 9

تعقلوا و تفكروا وفق المبادئ التي نادى بها الدستور .. و ابتعدوا عن "الإصطفاف الغبي" متسلحين بألبوم صور السيد المحترم عباس الشعبي. و قبل أن أختم : كفاك يا صالح تصريحات ،، و أقدم على ما لم يجرؤ "النائب الذي لم يجرؤ" السيد أحمد المليفي القيام به. 9

إنتهى ! 9

Friday, 16 July 2010

هيئة مكافحة الفساد


هذا البوست برعاية "جحا" 9

اقتراح بقانون في شأن مكافحة الفساد



بعد الاطلاع على الدستور
 و على القانون رقم (47) لسنة 2006 بالموافقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة 
و على القانون رقم (16) لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء والقوانين المعدلة له
 و على القانون رقم (17) لسنة 1960 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية والقوانين المعدلة له
 و على القانون رقم (1) لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة
 و على القانون رقم (38) لسنة 1980 بشأن المرافعات المدنية والتجارية
 و على القانون رقم (53) لسنة 2001 بشأن الإدارة العامة للتحقيقات بوزارة الداخلية
 و على القانون رقم (37) لسنة 1964 بشأن المناقصات العامة
 و على القانون رقم (30) لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة المعدل بالمرسوم بقانون رقم 4 لسنة 1977 والقوانين المعدلة له
 و على المرسوم بالقانون رقم (38) لسنة 1980 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية والقوانين المعدلة له
 و على المرسوم بالقانون رقم (23) لسنة 1990 بشأن قانون تنظيم القضاء
 و بناء على موافقة مجلس الأمة



فقد وافقنا على هذا القانون وأصدرنا



البــاب الأول – أحكـــام عامـــــة



الفصل الأول – التعريفات : 9



مادة (1) : 9

لأغراض تطبيق أحكام هذا القانون يكون للألفاظ والعبارات الواردة أدناه المعاني المبينة أمام كل منها ما لم يقتض سياق النص معنى آخر : 9



 الكويت : دولة الكويت

 الموظف العام : كل شخص يؤدي وظيفة عامة أو يقدم خدمة عامة ويتولى منصباً تنفيذياً أو تشريعياً أو إدارياً أو استشارياً أو قضائياً سواء كان معيناً أو منتخباً دائماً أو مؤقتاً ، و يشمل رئيس وأعضاء مجلس الأمة ، و رئيس مجلس الوزراء و الوزراء ، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء و رجال القضاء والنيابة العامة و المحكمين و الخبراء و الحراس القضائيين ، و رئيس وأعضاء المجلس البلدي و مجالس الجمعيات التعاونية ، و شاغلي الوظائف القيادية ، و الأعضاء الذين تعينهم الحكومة في مجالس إدارة الشركات المساهمة ، و شاغلي عضوية مجالس الإدارة في الشركات التي تملك الحكومة فيها 25% أو أكثر من رأسمالها ، و أعضاء اللجان والمجالس الدائمة التي تشكلها الحكومة

 الموظف الأجنبي: أي شخص غير كويتي يشغل منصباً في أي من سلطات الدولة التشريعية والتنفيذية أو القضائية وأي شخص يمارس وظيفة عمومية أو لصالح جهاز عمومي أو منشأة عمومية لبلد أجنبي أو مؤسسة دولية عمومية 

الهيئة : الهيئة الكويتية لمكافحة الفساد المنشأة بموجب هذا القانون

الرئيس: رئيس الهيئة الكويتية لمكافحة الفساد

الجهة المختصة: الجهة المعنية باستقبال البلاغات عن الجرائم، وفقاً لنوع الجريمة
الاتفاقية: اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

 الفساد : استغلال الوظيفة العامة للحصول على مصالح خاصة سواء كان ذلك بمخالفة القانون أو استغلاله أو باستغلال الصلاحيات الممنوحة


الفصل الثاني – الأهداف ونطاق السريان : 9



مادة (2) : 9 

يهدف هذا القانون إلى تحقيق الأمور التالية : 9

1. إنشاء هيئة كويتية مستقلة لها صلاحيات قانونية في مكافحة الفساد وتعقب ممارسيه
2. منع الفساد ومكافحته ودرء مخاطره وآثاره وملاحقة مرتكبيه وحجز واسترداد الأموال والعائدات المترتبة عن ممارسته
3. تعزيز مبدأ التعاون والمشاركة مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية في مجالات مكافحة الفساد
4. إرساء مبدأ الشفافية والنزاهة في المعاملات الاقتصادية والمالية والإدارية بما يكفل تحقيق الإدارة الرشيدة لأموال وموارد وممتلكات الدولة والاستخدام الأمثل للموارد
5. تفعيل مبدأ المساءلة وتعزيز الدور الرقابي للأجهزة المختصة
6. حماية مؤسسات وأجهزة الدولة من التلاعب والاستغلال وسوء استخدام السلطة لتحقيق منافع شخصية ومنع الواسطة والمحسوبية التي تلغي حقا أو تمنح باطلا
7. تشجيع وتفعيل دور مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في المشاركة الفاعلة والنشطة في محاربة الفساد ومكافحته وتوعية أفراد المجتمع بمخاطره وتوسيع نطاق المعرفة بوسائل وأساليب الوقاية منه

مادة (3) : 9 

تسري أحكام هذا القانون على كافة جرائم الفساد ومرتكبيها، التي تقع كلها أو جزء منها في الكويت أو إحدى المؤسسات التابعة لها خارج الكويت، أياً كانت طبيعة وجنسية مرتكبيها، وتكون المحاكم الكويتية مختصة بها وفقاً لقوانينها النافذة. 9 



الباب الثاني – الهيئة الكويتية لمكافحة الفساد



الفصل الثالث – إنشاء الهيئة : 9



مادة (4) : 9 

تنشأ بموجب هذا القانون هيئة مستقلة تسمى (الهيئة الكويتية لمكافحة الفساد) وتتبع رئيس مجلس الوزراء



مادة (5) : 9 

تتولى الهيئة ممارسة المهام والاختصاصات التالية : 9



1. وضع إستراتيجيتها وتحديد سياساتها وإقرار خططها وبرامج عملها، وتبين اللائحة التنظيمية الأحكام المنظمة لذلك
2. إعداد وتنفيذ السياسات العامة الهادفة إلى مكافحة الفساد
3. وضع إستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الفساد وإعداد الآليات والخطط والبرامج المنفذة لها، ومتابعة تنفيذها مع الجهات المعنية
4. تلقي التقارير والشكاوى بخصوص جرائم الفساد المقدمة إليها ودراستها، وفي حال اكتشاف أنها تشكل جريمة يتم إحالتها إلى جهة التحقيق المختصة
5. اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لإلغاء أو فسخ أي عقد تكون الدولة طرفاً فيه أو سحب امتياز أو غير ذلك من الارتباطات إذا تبين أنها قد أبرمت بناءً على مخالفة لأحكام القوانين النافذة، أو يجري تنفيذها بالمخالفة للعقد المبرم، وتلحق ضرراً بالصالح العام، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة قانوناً
6. تلقي إقرارات الذمة المالية وفقا للقانون المنظم لها
7. دراسة وتقييم التشريعات والأدوات القانونية المتعلقة بمكافحة الفساد بشكل دوري لمعرفة مدى فعالياتها واقتراح مشاريع التعديلات لها لمواكبتها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الكويت أو انضمت إليها، وتطوير التدابير اللازمة للوقاية من الفساد وتحديث آليات ووسائل مكافحته بالتنسيق مع كافة أجهزة الدولة
8. التنسيق والتعاون مع الدول والمنظمات الخليجية والعربية والدولية ذات الصلة بمكافحة الفساد والمشاركة في البرامج الهادفة إلى منع الفساد
9. تمثيل الكويت في المؤتمرات والمحافل الدولية المتعلقة بمكافحة الفساد
10. اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لاسترداد الأموال والعائدات الناتجة عن جرائم الفساد بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة
11. التنسيق مع وسائل الإعلام لتوعية المجتمع وتبصيره بمخاطر الفساد وآثاره وكيفية الوقاية منه ومكافحته
12. اتخاذ التدابير الكفيلة بمشاركة منظمات المجتمع المدني في التعريف بمخاطر الفساد وآثاره على المجتمع وتوسيع دور المجتمع في الأنشطة المناهضة للفساد ومكافحته
13. دراسة وتقييم التقارير الصادرة عن المنظمات المحلية والإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الفساد والإطلاع على وضع الكويت فيها واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها
14. جمع المعلومات المتعلقة بكافة صور وأشكال الفساد والعمل على إيجاد قواعد بيانات وأنظمة معلومات وتبادل المعلومات مع الجهات والمنظمات المعنية في قضايا الفساد في الداخل والخارج وفقاً للتشريعات النافذة
15. رفع تقارير إلى مجلس الأمة وإلى رئيس مجلس الوزراء : 9

1. تقرير ربع سنوي: يتضمن ما قامت به الهيئة من مهام وأعمال خلال مدة التقرير
2. تقرير سنوي: يتضمن النشاطات ذات الصلة بالوقاية من الفساد ومكافحته والعوائق والنواقص، والتوصيات المقترحة عند الاقتضاء


16. تلتزم الهيئة بنشر التقارير الدورية، وكافة المعلومات والبيانات بشأن جرائم الفساد بعد ثبوتها بحكم قضائي بات
17. التحري عن الفساد المالي والإداري والكشف عن المخالفات والتجاوزات وجمع الأدلة
18. إقامة الدعاوى الإدارية والمدنية المتعلقة بأي مخالفة لأحكام القانون واللوائح الصادرة بموجبه ، وإحالة الشكاوى الجنائية إلى النيابة العامة بشأن الجرائم المنصوص عليها في القانون والتي تتطلب المقاضاة الجنائية
19. أي مهام واختصاصات أخرى تناط بها وفقاً للتشريعات النافذة

الفصل الرابع – تشكيل الهيئة : 9



مادة (6) : 9

1. يدير الهيئة مجلس أمناء يتكون من سبعة أشخاص ممن تتوفر فيهم الخبرة والنزاهة والكفاءة

2. يشترط في عضو مجلس الأمناء ما يلي : 9 



1. أن يكون كويتي الجنسية
2. أن لا يقل عمره عن أربعين عاماً
3. أن يكون حاصلاً على مؤهل جامعي على الأقل
4. أن لا يكون قد صدر بحقه حكم قضائي بات في قضية من قضايا الفساد أو في قضية مخلة بالشرف والأمانة

3. يتم اختيار مجلس الأمناء على النحو التالي : 9 



1. الرئيس: يعين بمرسوم أميري بعد موافقة مجلس الوزراء
2. نائب الرئيس والأمين العام: يعين بمرسوم أميري بناء على ترشيح من رئيس الهيئة وموافقة مجلس الوزراء
3. عضو يسميه مجلس الوزراء
4. عضو يسميه المجلس الأعلى للقضاء
5. رئيس ديوان المحاسبة
6. عضو يمثل جمعية الشفافية الكويتية
7. عضو يمثل غرفة تجارة وصناعة الكويت



وجميعهم يكونون أعضاء في مجلس الأمناء بمرسوم. 9



4. يمنح الرئيس درجة وزير، ونائب الرئيس الأمين العام درجة وكيل وزارة، ويكونا متفرغين للعمل بالهيئة تفرغا كاملا
5. يحدد راتب الرئيس ونائبه ومكافأة أعضاء مجلس الأمناء بقرار من مجلس الوزراء

مادة (7) : 9 

يتولى مجلس الأمناء المهام والصلاحيات التالية : 9



1. رسم السياسة العامة لمكافحة الفساد بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ووضع الخطط والبرامج اللازمة لتنفيذها
2. الموافقة على الاتفاقيات والعقود التي تبرمها الهيئة – وذات الصلة باختصاصاتها – وتفويض من يقوم بالتوقيع نيابة عنه
3. إقرار الهيكل التنظيمي للهيئة وجدول تشكيلات الوظائف
4. اقتراح مشروعات التشريعات الخاصة بعمل الهيئة ورفعها إلى رئيس مجلس الوزراء لاستكمال الإجراءات اللازمة بشأنها
5. تشكيل لجنة أو أكثر، يراها ضرورية لعمله على أن تحدد مهامها في قرار تشكيلها
6. إقرار مشروع موازنة الهيئة ليتم إدراجها ضمن الموازنة العامة للدولة
7. إقرار التقرير السنوي للهيئة وحسابها الختامي
8. أي مهام أخرى ذات علاقة بعمل الهيئة وأهدافها يعرضها الرئيس عليه أو اثنين من أعضائه
9. اعتماد اللوائح المنظمة لعمل الهيئة



مادة (8) : 9

العاملون في الهيئة يقدمون إقراراً بالذمة المالية وفق للقانون المنظم لذلك. 9 



مادة (9) : 9

يؤدي رئيس وأعضاء مجلس الأمناء، قبل مباشرة مهامهم، اليمين القانونية أمام سمو الأمير، وتحدد اللائحة التنظيمية الوظائف التي يجب على من يتولاها في الهيئة أداء ذات القسم أمام رئيس الهيئة. 9


ونص اليمين القانونية: ' أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن والأمير وان احترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن مصالح الشعب وأمواله، وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق'. 9



مادة (10) : 9

1. مدة العضوية في مجلس الأمناء أربع سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة
2. لرئيس مجلس الوزراء، بناء على قرار أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الأمناء، إسقاط عضوية الرئيس أو أي من الأعضاء في حال الإخلال الجسيم والمتعمّد بواجباته في الهيئة
3. إذا خلا موقع الرئيس أو أي من أعضاء مجلس الأمناء لأي سبب، يتم تعيين بديل له وفقا للمادة (6) من هذا القانون

مادة (11) : 9

يكون للهيئة جهاز تنفيذي يتولى المواضيع الفنية والإدارية والمالية وفق ما يلي : 9



1. يكون للهيئة أميناً عاماً وأمناء مساعدين يصدر بهم قرار من رئيس الهيئة ويكونون مسئولين أمام رئيس الهيئة عن إدارة وتسيير النشاط اليومي للجهاز التنفيذي، وتحدد اللائحة التنفيذية مهامهم واختصاصاتهم
2. تختار الهيئة كادرها الإداري والفني من ذوي الخبرة والكفاءة والنزاهة والتخصصات العلمية وبشفافية وفقاً للمعايير التي تحددها اللائحة التنظيمية
3. تسري على موظفي الجهاز التنفيذي شروط شاغلي الوظائف العامة المدنية
4. للهيئة أن تستعين بمن تراه من الخبراء أو المستشارين أو من موظفي الجهاز الإداري للدولة لإنجاز مهامها



مادة (12) : 9

تقوم الهيئة بتأهيل وتدريب الكادر العامل فيها بما يمكنه من أداء مهامه واختصاصاته في مكافحة الفساد. 9



مادة (13) : 9

لأغراض تنفيذ أحكام هذا القانون يتمتع موظفو الهيئة الذين يحددهم رئيس الهيئة بقرار منه بصفة الضبطية القضائية ، وتبين اللائحة التنفيذية الأعمال التي يقوم بها موظفو الهيئة بناءاً على هذه الصفة. 9 



مادة (14) : 9

تؤدي الهيئة مهامها واختصاصاتها باستقلالية وحيادية كاملة وفقا لأحكام هذا القانون ولا يجوز لأي شخص أو جهة التدخل في شؤونها بأية صورة كانت. 9



مادة (15) : 9

يحظر على العاملين في الهيئة إفشاء أي سر أو معلومات أو بيانات وصلت إلى علمهم بسبب أدائهم لمهامهم. 9



مادة (16) : 9

يحظر على أي موظف في الهيئة أثناء توليه لعمله الأمور التالية : 9



1. القيام بأي عمل تجاري عن نفسه أو بصفته وكيلاً أو ولياً أو وصياً عن غيره أو توكيل غيره بذلك
2. ممارسة أي وظيفة أو مهنة أو عمل آخر ، بما في ذلك أن يشغل منصبا أو وظيفة في أي شركة ، أو في الحكومة ، أو المؤسسات العامة أو الخاصة
3. المشاركة في عضوية مجلس إدارة أو تقديم أي خدمة أو استشارة بشكل مباشر أو غير مباشر لأي جهة
4. تقاضي مقابل مادي بشكل مباشر أو غير مباشر من أي جهة

وتصدر الهيئة لائحة للسلوك تضمن تجنب تعارض المصالح والممارسات الأخرى غير المرغوب فيها وتنظم نشاطات أعضاءها وموظفيها الحاليين والسابقين في المجالات الخاضعة للتنظيم، وفقاً لهذا القانون والقانون المنظم لحالات تعارض المصالح. 9 



مادة (17) : 9

1. يكون للهيئة موازنة مستقلة ضمن الموازنة العامة للدولة يقترحها الرئيس ويتبع في إعدادها القواعد والإجراءات المنظمة للموازنة العامة للدولة
2. تخضع موازنة الهيئة لرقابة ديوان المحاسبة
3. تبدأ السنة المالية للهيئة في الأول من شهر أبريل من كل عام وتنتهي في الحادي والثلاثين من مارس من العام التالي، أما السنة المالية الأولى للهيئة فتبدأ من تاريخ سريان أحكام هذا القانون وتنتهي في اليوم الحادي والثلاثين من شهر مارس التالي لتاريخ صدور هذا القانون

مادة (18) : 9

لرئيس الهيئة الصلاحيات المخولة لوزير المالية ورئيس ديوان الخدمة المدنية المنصوص عليها في التشريعات النافذة فيما يتعلق باستخدام الاعتمادات المقررة بموازنة الهيئة وتنظيم أعمالها وشئون موظفيها. 9

الباب الثالث – التعاون المحلي والدولي



الفصل الخامس – مشاركة المجتمع : 9 



مادة (19) : 9 

على كل شخص علم بوقوع جريمة من جرائم الفساد الإبلاغ عنها لدى الهيئة أو الجهة المختصة ، مع تقديم ما لديه من معلومات حولها لتتولى دراستها للتأكد من صحتها واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها ، وتباشر الهيئة من تلقاء نفسها دراسة جرائم الفساد المنشورة في وسائل الإعلام المختلفة. 9



مادة (20) : 9 

1. تعمل الهيئة على تعزيز إسهام ومشاركة منظمات المجتمع المدني في الأنشطة المناهضة للفساد، وإيجاد توعية عامة بمخاطر الفساد وآثاره، وتعزيز ثقافة عدم التسامح مع الفساد والمفسدين
2. على مؤسسات التربية والتعليم التعاون مع الهيئة لغرس قيم الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد لدى طلبة العلم
3. على مؤسسات الإعلام التعاون مع الهيئة لإعداد برامج توعية عامة تتعلق بنبذ الفساد والمفسدين
4. تمكين وسائل الإعلام والجمهور من الحصول على المعلومات المتعلقة بالفساد، مع مراعاة حرمة الحياة الخاصة وشرف وكرامة الأشخاص، وكذا مقتضيات الأمن الوطني والنظام العام وحياد القضاء



مادة (21) : 9

تكفل الهيئة للشهود والخبراء والمبلغين عن جرائم الفساد توفير الحماية وفقا للقانون المنظم لذلك. 9 



الفصل السادس – التعاون الدولي : 9



مادة (22) : 9 

يطبق بشأن التعاون الدولي في مجال مكافحة الفساد الأحكام الواردة في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات العلاقة التي صادقت عليها الكويت أو انضمت إليها. 9



مادة (23) : 9 

لكل دولة طرف في الاتفاقية، رفع دعوى مدنية أمام القضاء الكويتي للمطالبة بحقها في استعادة ملكية العائدات غير المشروعة المرتبطة بجرائم الفساد المنصوص عليها في الاتفاقية، وكذلك حقها في التعويض عن الأضرار التي لحقتها بسبب تلك الجرائم، وفقا للأحكام والإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة، شريطة المعاملة بالمثل. 9 



الباب الرابع – جرائم الفساد والعقوبات



الفصل السابع – جرائم الفساد : 9



مادة (24) : 9

تعد من جرائم الفساد هي : 9 

1. الجرائم الماسة بالاقتصاد الوطني، و الماسة بالوظيفة العامة والجرائم المخلة بسير العدالة واختلاس الممتلكات في القطاع العام

2. رشوة الموظفين المحليين والأجانب وموظفي المؤسسات الدولية العمومية، للقيام بعمل أو الامتناع عن عمل، إخلالاً بواجبات وظائفهم، بقصد الحصول على منفعة تجارية أو مزية غير مستحقة أو الاحتفاظ بها ، متى تعلقت بتصريف الأعمال التجارية الدولية وجرائم التزوير وجرائم التزييف
3. جرائم التهريب الجمركي والتهرب الضريبي
4. الغش والتلاعب في المزايدات والمناقصات والمواصفات وغيرها من العقود الحكومية
5. جرائم غسل العائدات الناتجة عن جرائم الفساد المنصوص عليها في هذه المادة
6. جرائم الثراء غير المشروع
7. إساءة استعمال السلطة خلافا لأحكام القانون
8. قبول الواسطة والمحسوبية التي تلغي حقا أو تحق باطلا
9. أية جرائم أخرى تنص عليها الاتفاقية أو ينص عليها قانون آخر بوصفها من جرائم الفساد



مادة (25) : 9

يعد من جرائم الفساد، أي إعاقة لعمل الهيئة أو الضغط عليها لعرقلة أداءها واجباتها أو التدخل باختصاصاتها أو الامتناع عن تزويدها بالمعلومات المطلوبة ، بقصد التأثير عليها. 9



الفصل الثامن – إجراءات الضبط والتحقيق والمحاكمة : 9



مادة (26) : 9 

تقوم الهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة بتعقب وضبط وحجز واسترداد ومصادرة الأموال والعائدات المتحصلة من جرائم الفساد، وفقاً للأحكام والقواعد والإجراءات المقررة في القوانين النافذة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الكويت أو انضمت إليها. 9



ولا يتم استرداد ومصادرة العائدات إلا بحكم قضائي بات. 9



مادة (27) : 9 

يجب على الهيئة فور علمها عن وقوع جرائم الفساد القيام بجمع الاستدلالات بشأنها، ولها في سبيل ذلك الاطلاع على السجلات والمستندات والوثائق المتعلقة بالجريمة محل العلم، وكذلك طلب موافاتها بأية بيانات أو معلومات أو وثائق متعلقة بها، ولها أن تقرر إحالتها إلى الجهات القضائية المختصة. 9 



مادة (28) : 9 

للهيئة الحق في مخاطبة واستدعاء المعنيين من الموظفين العموميين أو موظفي القطاع الخاص أو أي شخص له علاقة، للاستفسار والتحري حول واقعة تتعلق بالفساد وفقاً للتشريعات النافذة. 9



مادة (29) : 9 

للهيئة حق التفتيش والضبطية القضائية. 9



مادة (30) : 9

في حال كان المشتكى عليه بالفساد أحد الأشخاص الذين يستوجب الدستور أو التشريعات ذات العلاقة شكلاً أو إجراءات خاصة للتحقيق معه أو ملاحقته قضائياً، تسري عليه الأحكام الخاصة الواردة في التشريعات ذات العلاقة. 9



مادة (31) : 9 

تطبق بشأن إجراءات الضبط والتحقيق والمحاكمة في جرائم الفساد القواعد المنصوص عليها في القوانين النافذة ذات العلاقة. 9



مادة (32) : 9 

تعتبر المراسلات والمعلومات والبلاغات المتصلة بجرائم الفساد وما يجري في شأنها من فحص أو تحقيق من الأسرار التي يجب المحافظة عليها ويجب على كل من لهم علاقة بتنفيذ هذا القانون عدم إفشائها إلا وفق القانون. 9



مادة (33) : 9

لا تسقط بالتقادم الدعاوى والعقوبات التالية : 9



1. الدعاوى المتعلقة بجرائم الفساد
2. العقوبات المحكوم بها والمترتبة على جرائم الفساد
3. دعاوى الاسترداد والتعويض المتعلقة بجرائم الفساد

الفصل التاسع – العقوبــــات : 9



مادة (34) : 9 

يعفى من العقاب، كل من بادر من الجناة بإبلاغ الهيئة أو النيابة العامة أو ديوان المحاسبة، بوجود اتفاق جنائي لارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، وبمن اشتركوا فيها قبل البدء في تنفيذها، ويجوز للمحكمة الإعفاء من العقوبة إذا حصل البلاغ بعد إتمام الجريمة وقبل البدء في التحقيق، كما يجوز لها ذلك إذا مكن الجاني - في التحقيق -السلطات من القبض على مرتكبي الجريمة الآخرين أو ضبط الأموال موضوع الجريمة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة.  9

مادة (35) : 9

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسة آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يخالف أحكام المواد ( 15 / 16 / 19 / 28) من هذا القانون. 9



مادة (36) : 9

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة كل من يخالف أحكام المواد (25 و 32) من هذا القانون. 9



مادة (37) : 9 

يسري بشأن الجرائم المبينة في المادة (24) من هذا القانون العقوبات المقررة في القوانين النافذة. 9

الباب الخامس – أحـــكام ختاميـــة



مادة (38) : 9 

للهيئة بالتنسيق مع ديوان المحاسبة، إن شاءت، جمع الأدلة والمعلومات المتعلقة بالفساد وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية وفقا للقوانين النافذة. 9



مادة (39) : 9 

1. تلتزم كافة أجهزة الدولة بتذليل كافة الصعوبات والمعوقات بما يمكن الهيئة من أداء مهامها على الوجه الأمثل وفقا لأحكام القانون
2. للهيئة أن تُلزم الإدارات والمؤسسات والهيئات التابعة للقطاع العام أو الخاص أو من كل شخص طبيعي أو معنوي آخر أية وثائق أو معلومات تراها مفيدة في الكشف عن أفعال الفساد

مادة (40) : 9 

يجب على كافة أجهزة الدولة التعاون فيما بينها لكشف جرائم الفساد والإبلاغ عنها إلى الهيئة أو سلطات الضبط والتحقيق مع إمدادها بالمعلومات المتعلقة بأية وقائع تتعلق بالفساد. 9



مادة (41) : 9 

يعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية. 9 



رئيس مجلس الوزراء أمير دولة الكويت



ناصر محمد الأحمد الصباح صباح الأحمد الجابر الصباح

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~


المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون في شأن مكافحة الفساد



لما كانت دولة الكويت قد صادقت على إتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد نهاية عام 2006 ودخلت الإتفاقية حيذ التنفيذ في مارس 2007 بعد إيداعها الامم المتحدة ، وقد جاء في المادة السادسة من الاتفاقية ' هيئة أو هيئات مكافحة الفساد الوقائية : 9

' تكفل كل دولة طرف وفقاٌ للمبادئ الاساسية لنظامها القانوني ،وجود هيئة أو هيئات حسب الاقتضاء تتولى منع الفساد .....'



ولا يخفي على احد أن تنفيذ هذه الاتفاقية أصبح ملزما بالنسبة للكويت حيث أن هناك مؤتمر سنوي للدول الاطراف في هذه الاتفاقية يناقش إنجازات كل دولة في تنفيذ الاتفاقية. 9



كما أن الواقع الكويتي الذي يشهده القطاع العام من انتشار كبير للفساد المالي والإداري حيث جاءت الكويت في المرتبة ال (60) في سلم 'مؤشر مدرجات الفساد 2007' الذي تنشرة سنويا منظمة الشفافية الدولية . لذلك فإن وضع قانون في شأن مكافحة الفساد وإنشاء هيئة لهذا الغرض في الكويت ليس ترفا ولا هو تكرار لمؤسسات أخرى بل هي حاجة ملحة للكويت بالنظر الي أن العديد من دول العالم قد بادر بإنشاء مثل هذا الجهاز في وقت مبكر حتى قبل صدور إتفاقية الامم المتحدة. 9



وإنشاء هيئة متخصصة لمكافحة الفساد هو الحل المناسب لمواجهة تفشي الفساد الذي أستشرى بشكل كبير وأصبح ظاهره يجب علاجها. 9



هذا بإلإضافة الي ما يطرحه الفساد من مشاكل ومخاطر على أستقرار المجتمعات وأمنها مما يقوضم مؤسساتها الديمقراطية ةقيمها الاخلاقية والعداله،ويعرض التنمية المستدامه وسيادة القانون للخطر ، كذلك الصلات القائمة بين الفساد وسائل أشكال الجريمة المنظمة والجريمة الاقتصادية بما فيه جريمة غسيل الاموال ، والفساد لم يعد شكلا محليا بل ظاهره تمس كل المجتمعات والاقتصاديات وأن أكتساب الثروة الشخصية بصورة غير مشروعة يمكن أن يلحق ضرر بالغا بالمؤسسات الديمقراطية والاقتصاديات الوطنية وسيادة القانون. 9



لذلك جاء هذا الاقترح بقانون والذ ي جاء في خمسة ابواب وهي



الباب الاول : الأحكام العامه : التعريفات لبعض الالفاظ والعبارات الوارده في هذا الاقتراح بقانون



الباب الثاني : الهيئة الكويتيه لمكافحة الفساد : وذلك بإنشاء هيئة وطنية مستقله لها كل الصلاحيات القانونية في مكافحة الفساد كما ورد بنص المادة الرابعه كما حددت المادة الخامسة المهام والاختصاصات المحاطه الي الهيئة ، كما بينت المادة السادسه تشكيل الهيئة وشروط الواجب توافرها في عضو مجلس الإدارة وأداة تعينهم،،



الباب الثالث : التعاون المحلي والدولي (من المادة 19الي المادة 23) 9



حيث بينت هذه المواد كيفية مشاركة المجتمع في مكافحة الفساد ، وكذلك التعامل الدولي في مجال مكافحة الفساد والاحكام الوارد في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات العلاقه التي صادقت عليها الكويت إذ أنضمت غليها ، والحق لكل دولة طرف في الاتفاقية رفع دعوى مدنية أمام القضاء الكويتي للمطالبة بحقها في إستعادة ملكية العائدات غير المشروعه المرتبطه بجرائم الفساد المنصوص عليها في الاتفاقية ، وكذلك حقها في التعويض. 9



الباب الرابع: جرائم الفساد والعقوبات (المادتين 24،25) حددت المادتين ما هي جرائم الفساد والتي تنطبق عليها أحكام هذا القانون. 9



فيما بينت المواد ( من 26 الي 37) إجراء الضبط والتحقيق والمحاكم والمواد من ( 34 الي 37) قضت المادة (34) بأن يعفى من العقاب كل من بادر بإبلاغ الهيئة أو النيابه العامة أو ديوان المحاسبة ، بوجود إتفاق جنائي لارتكاب أحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وبمن اشتركوا فيها قبل البدء في تنفيذها وجاءت المادتين 35،36 لتحدد العقوبات على مرتكبي جرائم الفساد الذين تنطبق عليهم أحكام هذا القانون. 9



الباب الخامس : أحكام عامه : المواد (من 38 الي 41) وتتعلق هذه المواد بالتنسيق مع ديوان المحاسبة وتلزم كافة أجهزة الدولة بتذليل كافة الصعوبات والمعوقات بما يمكن الهيئة من أداء مهامها على الوجه الامثل وفقا لأحكام القانون.9
 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ 
 
سؤال الحلم الجميل هو : أين هذا القانون الذي يكفل للأفراد حق التقدم ببلاغات و شكاوي عن قضايا الفساد (و منها غسيل الأموال) ضد الموظفين العموميين بطريقة تضمن التحقيق الجدي و الإحالة الى السلطة القضائية بطريقة تحفظ كرامة الأشخاص المشتكي في حقهم ؟ و ما موقف ناصر المحمد من هذا القانون ؟
 
الإجابة في المقال القادم ،، 9 :

Sunday, 6 April 2008

وزير الداخلية و الفرعيات

العبيد1508 الحويلة1481 شرفان1230 برغش1140 الصيفي1096 بن طامي1078 ابن حثلين1063 بن مرداس1058 بن صقر1056 بن فرهود1027 بن عدوة1023 د.مهدي901 صنيدح869 شبيب862 شارع838 بن عمرة800 بن معيكل800 بداح743 المري694 شويرب691 معكام684 مكراد628 فيصل605
هذه ليست نتائج الثانوية العامة يا معالي وزير الداخلية ، بل هي نتائج الانتخابات الفرعية التي أجرتها قبيلة العجمان الكريمة لمرشحيها في الدائرة الخامسة ، و قد نقلتها عن مسج وصل لهاتفي أمس عصراً ، ولأراها اليوم بتفاصيل أكبر منشورة في صحف القبس و الراي و لربما في الصحف الأخرى أيضاً
لن أدخل هنا في جدال أحقية القبائل بالمشاورة ؛ أو وجوب اتباع القوانين المجرمة للفرعيات الصادرة من ولي الأمر؛ أو هل الولاء و السيادة للقبيلة أم للدولة ، فذلك جدال عقيم مثلما هو النقاش في المذاهب الدينية والحديث فيه يزيد المتعصبين تعصباً والعقلانيين تأسفاً، فالجزئية الخامسة من المادة45 من قانون الانتخاب واضحة و تنص على يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ألفي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نظم أو اشترك في تنظيم انتخابات فرعية أو دعي إليها ، وهي التي تتم بصورة غير رسمية قبل الميعاد المحدد للانتخاب لاختيار واحد أو أكثر من بين المنتمين لفئة أو طائفة معينه ، وإن كان البعض يستطيع استغلال الثغرات في هذا القانون الفضفاض لتأويله بصورة مغايرة و الإلتفاف عليه فذلك شأنه ، فالقضية أولاً و أخيراً أخلاقية ترجع للفرد نفسه في مدى احترامه للقانون و إعطائه للدولة هيبتها ، وتعود أيضاً للآخرين ممن هم ضد هذا الطرح في مدى قيامهم بواجبهم اتجاه وطنهم و النهوض من سباتهم العميق للمساهمة في بسط سيادة القانون
أعود لمعالي وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الذي قال انا اتجول في المنطقة، وكذلك رجال المباحث، ولم نرصد اي شيء، والاخوان ملتزمون ، و لنترك وكالة يقولون، فهذا الكلام اصبح مثل البلاغات الكاذبة، ومن يقل فليثبت لنا بدافع حب الوطن للكشف عن هذه الفرعيات، ونحن لا نستطيع منع دخول الناس إلى الدواوين ، أعود إليه لأقول له هل نتائج الانتخابات التي أمامك هي مجرد دخول ناس دواوين مثلما تفضلت و هل المشورة تتم بين ما يزيد عن 5000 شخص هدد أحدهم نقيب بوزارة الداخلية بسلاح كلاشينكوف؟؟ أم أن هؤلاء كانوا أشباحاً و التهديد الذي يدعيه النقيب هو مجرد تهيؤات؟
يا معالي وزيرالداخلية والله إنك حبيب و خوش ريّال بس إترك عنك التصريحات الزايدة ، صحيح إحنا في بلد ما يحاسب السياسي على تصريحاته بس الركادة زينة ، و يا ريت لو تبطلون سياسة ياك الذيب و ياك ولده في تطبيق القانون ، فالقانون كلُ كامل يجب أن يطبق على الجميع بمسطرة واحدة أما التهديد بتطبيقه الأمس و الغفلة عنه اليوم فلا يزيد المستهترين إلا استهتاراً و لا يزيد الوطنيين إلا إحباطاً و غيظاً مما يحصل من الدوس اليومي في بطن القانون. في السابق ، أنجزت لجنة مراقبة الانتخابات التابعة للجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية تقريرا بشأن التطورات المصاحبة للعملية الانتخابية و نشر في جريدة الطليعة ، فلم يتم فعل شيء ، واليوم يتم تكرار نفس ما جرى في زمن الخمس والعشرين مع الدوائر الخمس ، فالجميع ينشر بالدليل و الصور و لا نراكم تفعلوا شيء فأي إصلاح نرجوه منكم؟
يا معالي وزير الداخلية ، فرعية قبيلة العوازم الكريمة في الدائرة الخامسة قادمة على الأبواب ، فرجاءً دعوهم يفعلوا ما يشاءوا بكامل الحرية ، فهم كانوا متوجهين لاختيار المرشحين بالقرعة حين ظنوا بكم التشدد في متابعة الفرعيات، ونحن لعلمنا بأرجحية حصولهم على أربعة مقاعد كونهم القبيلة الأكثر عدد بالدائرة بعدد يفوق العشرين ألف ناخب ، فنتمنى أن يترك لهم حرية الاختيار حسب الانتخابات الفرعية التشاورية ، فنتائج اللوتري الانتخابي غير مضمونة العواقب و قد يخرج الحظ يا نصيب مرشحين يعفسون الديرة و يجعلوننا نترحم على أيام الفرعي
وحسبي الله على الانتخابات اللي سوت فينا هالسواة

Sunday, 16 March 2008

الطبالون و سيادة القانون

منطقة الرقة قد تكون غير معروفة فعلياً للكثير من الزملاء المدونين ، يمثلها في مجلس الأمة حالياً نائبان أحدهما هو السيد عبدالله مهدي العجمي الذي قد يكون هو الآخر غير معروف فعلياً و لربما إسمياً أيضاً للعديد من متابعين الشأن السياسي. أثناء زيارتي لهذه المنطقة بناء على دعوة صديق لي يسكن هناك ، رأيت مبنىً حديث على طرف الشارع السكني مبني بطريقة مغايرة عما يجاوره و يحيط به مواقف إسفلتية تم تخطيطها بعناية و تم تنظيمها بالعلامات البلاستيكية الملونة كما في الخطوط السريعة ، و حيث أن شكل وحجم المبنى و الأسلوب الإخراجي النظيف للمواقف يختلف عن المجموعة الإسكانية المحيطة فذلك أوحى لي بأن أسأل عن الجهة الحكومية التي تتبعها هذه الدائرة التي أبدع عمال وزارة الأشغال في تنظيم مواقفها ، وكانت الإجابة بأن هذه الدائرة الحكومية و ما حولها من تنظيم بمساحة خمسة آلاف متر مربع فقط ما هي إلا ديوان النائب عبدالله مهدي العجمي حسب نظام وضع اليد السائد في البلد ، وقد ضمها إلى خدمته و أجاز لنفسه استغلال الأرض بعد أن اشترى بيت الدخل المحدود المجاور لها والذي تساوي مساحته 375 !!!متر مربع
لم أتمالك نفسي من جمال و روعة ما رأيت ، فالتقطت بعض الصور للمكان على غرار ما تفعله زميلتنا على نفسها جنت براقش لأشارك بها زملائي المدونين خصوصاً ممن تعتبر زيارة منطقة الرقة لهم مغامرة غير مأمونة العواقب

البيت
الديوانية
البيت و الديوانية و مواقف السيارات
الأمر الآخر المضحك في الموضوع يكمن في اللافتة التي رأيتها بعد مغادرتي لمنطقة الرقة الرقيقة و بها إعلان لندوة بعنوان حكومة الأزمات أحد المشاركين فيها هو النائب عبدالله العجمي الذي أحيا أرض الدولة الميتة لتصبح له. اللافتة تحمل على جوانبها عبارات إلا الدواوين و علامة إكس على تاريخ 2 إبريل و هو بالمناسبة التاريخ الذي حدده مجلس الوزراء لإزالة تعديات الدواوين
إعلان الندوة
لدي سؤال بسيط للحكومة التي تلوح بالاستمرار في إزالة التعديات على أملاك الدولة والذي أتمنى شخصياً أن تستمر به أملاً في تحقيق سيادة القانون و إعادة الهيبة للدولة المدنية ، أنا أتفهم أن يتعدى مواطن أياً كان على أراضي الدولة و للدولة الحق فيما بعد أن تزيل التعديات و على نفقه المتعدّي الخاصة لكن ما لا أفهمه إطلاقاً هو مشاركة الحكومة في إقامة التعدي و من ثم الشكوى منه و المطالبة بإزالته ، و إلا كيف تفسر الحكومة رصف و سفلتة وزارة الأشغال لأرض فضاء لا يحيط بها أي مركز خدمي و من ثم تخطيط مواقف بها بصورة متقنة لخدمة ديوانية لنائب هي في الأساس تعدي على أملاك الدولة؟ ألا ترى حكومتنا الغراء بوجوب محاسبة المسؤول الذي أعطى الموافقة و سمح لمعدات وزارة الأشغال أن تقدم خدماتها المجانية لمتجاوزين؟
السلطة التشريعية تعتدي على أملاك الدولة لا بل و تدافع عن التعديات بشدة ، و السلطة التنفيذية تشاركها التعدي و تسخر لها خدماتها ، و الجميع ينادي بسيادة القانون ، فأي قانون يا ترى الذي يريدون : القانون الذي اعتمده عبدالله السالم أم القانون ذا الـ 78 وتر؟؟

Tuesday, 11 March 2008

لكل حادث حديث

تطالعنا صبيحة كل يوم الصحف و الجرائد بإجراءات جديدة ضد "مؤبني" عماد مغنية. فقد تحولت القضية بفعل فاعل من تأبين إرهابي غير مدان بحادثة إختطاف طائرة الجابرية الى قضية رسمية ، إستخدم فيها قانون أمن الدولة سيئ الذكر في توجيه تهم الى مجموعة من الأشخاص لقلب نظام الحكم و إشاعة الفوضى و نشر أخبار كاذبة ! أي إن ما تم التحقيق فيه من تهم في النيابة العامة لا علاقة لها البتة بعقد مجلس التأبين او المشاركة فيه من قريب ولا بعيد. 9

التهم تحولت الى إحتجازات لشخصيات و فعاليات أدت الى تأجيج الوضع المحتقن أساساً. طبعا للحكومة كل الحق في توجيه التهم كيفما شاءت و لا أحد فوق القانون. لذا فإن صور المظاهرات التي رأيناها في الصحف أتمنى أنها تقتصر على الإحتجاج السلمي دون المطالبة بإطلاق سراح أي شخص مهما علت مكانته الإجتماعية لدى الناس فعندما نقول بضرورة الإلتزام بسيادة القانون يجب أن نلتزم ذلك قولاً و فعلاً. هناك من يريد أن نصل لهذا الوضع و لا أدل على ذلك تصريح وزير الداخلية بأن لا مشكلة في التظاهر !! المشكلة في التظاهرة ليست معنية بالحريات ، المشكلة أن ليس هناك من يعي خطورة ما يجري. فالمسألة باتت واضحة تماماً ، و المكاسب التي يجنيها من يحاول البحث عن هيبة مفقودة تعتبر أهم من الوحدة الوطنية التي شرخت. 9 9
هذا هو قدر الأشخاص المحتجزين ، كما كان قدر كثيرون ممن طالتهم مضايقات الثمانينات. و ماذا إن أحتجز شخص لمدة أيام معدودات؟ ماذا يعني أن تنتهك كرامته و أن يهان في أعين أطفاله ، حين يقبع خلف القضبان و يشهر به في الصحف الصفراء؟ هل ما تعرضوا إليه أبشع و امر من تمزيق الوحدة الوطنية؟ نعلم بأن جلد الكويتيين صلب و صعب المراس فأثبتوا و لا يتغلب جنون العاطفية على حكمة العقل. . لقد تم إستخدام بعبع الشيعة في الثمانينيات لوأد الديمقراطية و نحر الدستور. فتحت هذا الإطار تم تقسيم الدوائر و تخريبها و حل المجلس و عطل الدستور و أقيم المجلس الوثني المقبور حتى إنتهت الأمور بضياع الدولة. لذا أقول ، هم أغبياء و يتنازعهم الرمق الأخير للمحافظة على هيبتهم المفقودة. لا تمنحوهم هذه الفرصة. 9
أعترف بانني أصبت بالإحباط و انا أرى شخصاً رزيناً عاقلاً خدم الدولة و مثل الشعب و خرج نظيف اليدين مثل عبدالمحسن جمال يجر الى النيابة التي قال أمامها بان مغنية أرهابي. لكن صدقوني ، هذا وطنكم لا وطنهم فمثل هؤلاء لا وطن له سوى الدينار و تاريخ الثاني من اغسطس لهم يشهد حين إستباحوا أموال الدولة عندما إختفت من الوجود. 9

و لا تخدعوا انفسكم و تستنهضوا باقي القوى التي تدعي الوطنية و تتغني بالحرية صباح مساء. فهؤلاء لا يبحثون إلا عن حرياتهم ، لكن حين يتجاوز هذا الأمر الى حرية غيرهم فهم صم بكم لا يفقهون. إقرؤا التاريخ جيداً و أعرفوا بان لا فائدة ترجى من هؤلاء فهم أول من سيتخلى عنكم. و ربما قد تخلوا عنكم بالفعل. 9

تهديد السيد عدنان عبدالصمد بإستجواب سمو رئيس مجلس الوزراء و وزير الداخلية هو أمر مرفوض في المرحلة الحالية. و نطالب السيد بتأجيل إستجوابه و عدم إستغلاله كورقة ضغط حتى تنتهي التحقيقات. فنحن نثق في سيادة القانون و لنرى أين هم ذاهبون بدعاويهم الفارغة. 9

لكن بعدها ، سنكون اول من يطالب جميع نواب مجلس الأمة (بمن فيهم السيد عدنان عبدالصمد) بتوجيه الإستجواب فهو حق دستوري مكفول لمن إختارته الأمة و كما تفضلنا سابقاً فلا كبير أمام القانون. و صدقني يا سيد عدنان كم يخشون من ذلك. لم يتجرأ أحد من وزراء الحكومة و ان يقيم مؤتمراً صحافياً و يواجه الرأي العام و يكشف لهم الحقائق و سياسة الحكومة و يتلقى الأسئلة في هذا الجانب. فهم لا يدركون ما يفعلون. حينها ستكون فرصتك يا سيد بأن تحاكم من يحاول محاكمتك و أن تقلب السحر على الساحر، بان تفضحه و أن تكشف الحقائق. أن تعري مواقف هؤلاء البائسين الذين يحاولون الحفاظ على كراسيهم (أو العودة لها في حال البعض الآخر المنبوذ تماماً) بأية طريقة و أي ثمن ، حتى لو كان الثمن تمزيق هذا الوطن. 9

في حياتي لم تطأ قدماي أعتاب مجلس الأمة ، و لكن يومها ، أقسم بالله العظيم سأكون حاضراً و مناصراً لهذا الإستجواب. و بعدها أتمنى ان تختم مسيرتك يا سيد بالإستقالة من مجلس الأمة و أن تعلن تبرؤك مما يجري في البلد من عبث سياسي أوصلنا الى شفير الهاوية ، فقط من أجل الكرسي الوثير. 9

سؤال أخير : من يحكم البلد اليوم ؟! صارت البلد بستة وعشرين راس و صار عندنا مراكز قوى !! و بعدين نقول هيبة القانون و سيادة الحكم !! سمو رئيس مجلس الوزراء مغيب تماماً عن الملف الأمني و يديه مغلولة و الحكومة الخفية تعبث كما تشاء بلا حسيب أو رقيب. 9

و آخ يا وطن !! 9

Monday, 10 March 2008

نهاية الدولة

يقاس رقي الدول و الأمم و الحضارات بمدى إلتزامها بالقوانين التي تشرعها لنفسها و تنظم جوانب حياتها السياسية و الإقتصادية و المعيشية. فحين ننظر الى حضارات الأمس سنجد أن المتفوق منها كان لديه من المخزون التنظيمي الشئ الكثير ، حتى في فنون كالعمارة نجد النمط و النسق مرتب في هذه الحضارات. و حين نلقي بنظرة الى عالم اليوم نجد الدول المتقدمة هي التي تلتزم بالقانون المدني بحذافيره و تلتزم به و تطبقه على جميع الناس سواسية و تنتشر فيها مبادئ العدالة الإجتماعية و المساواة و تكافؤ الفرص. 9

في سنة 1961 ، ولدت دولة خليجية، عربية، اسلامية، إختار لها مؤسسوها هوية تناطح بها اغنى الدول الراسخة في منظومة الامم، كان الحس التنموي حاضرا، والوعي فائقا، والانتماء مبعثا للفخر والعزة، والشعور بقيمة الذات وقدرة البلاد وعزم الولاء في أوجه لا يضاهيه شعور آخر. 9
آمن أميرها و رجالاته و شعبه بحقهم المشروع في الحرية والعدل والمساواة. وفي ظلال هذا المشهد كانت الثروة ما زالت في طريقها نحو التشكل، تتقدمها ارادة الابناء لصناعة سفينة المستقبل الواعد، وحياة كريمة، ودولة فتية يشار اليها بالبنان، فقد كانت تطلعات الشعب سابقة لمقومات الثروة، حامية للبلاد، مدافعة عن الانجازات، لا تهتز مقابل الاعاصير والمحن او صعوبة الغايات. 9
وكان المجتمعون بمختلف مشاربهم على قلب رجل واحد إسمه عبدالله السالم، يجمعهم انتماء وولاء، وعهد واحد، بل وعقد دستوري واحد ارتضوه اجتماعيا قبل ان يكون سياسيا. عقد جمع الشعب حول اسرته التي حكمت من دون تحكم، وسعت من دون تسلط وملكت من دون احتكار، ومضت بغير سطوة. و سنت على أثر هذا العقد قوانين كبحت جماح تجاوزات علية القوم الذين صدموا من إنتقال النظام من عشائري الى دستوري قانوني. 9
اليوم بات الأمر مختلفاً ، فمن تملك زمام الأمور ، يسبح عكس التيار لا في المنطقة فحسب ، لكن في العالم أجمعه. نحن الدولة الوحيدة في العالم التي تحاول العودة الى حكم العشيرة و القبيلة و تضرب بعرض الحائط هيبة القانون و سيادته. نوطن العنصريات البغيضة و نحاول أن نمحي هوية مجتمعنا السمحة و نستبدلها بأخرى يحاول الجميع التخلص من آثارها. 9
تآكلت الدولة ومؤسساتها وذهبت سيادة القانون أدراج الرياح، بعد ان اصبح كل شيء يتحقق بواسطة او بصفقة، فالشهادة، والوظيفة، والسياحة العلاجية، وتعطيل الاحكام والافراج عن المجرمين، وغيرها من الامور بلاحدود او سقف تتحقق بهذا الطريق، حتى استبيحت كرامة الوطن و عزته في الساحات والمحافل العامة. وحلت مكان الوطن ولاءات وانتماءات عديدة تعزف على اوتار الطائفة أو القبيلة أو الفئة أو العائلة أو المنطقة، تكن جميعها الاحترام لديناره بدلا من كيانه. 9
قد تعلمنا في صغرنا مقومات الدولة ثلاث : الحدود – و هي المنتهكة التي لا نستطيع الدفاع ، حتى بتنا لا نستطيع إقامة مصفاة نفط على أرضنا !! و شعب ، مكون من مليون نسمة ، يتقاتل يومياً على أتفه الأسباب و يقاد بواسطة صحافة مأجورة لا ترى فيها إلا الشتائم و السباب و كأن الدولة قد خلت من المشاكل ، و سلطة ، منتفية تماماً. سلطة فاقدة للرؤية و الشجاعة و الحصافة السياسية. سلطة تعجز عن محاسبة عامل بنغالي بسيط ناهيك عن الشريك الكويتي ، قام بالإستيلاء على 17 ألف متر مربع من أراضي الدولة
و قام بتخزين خمسين الف طن من المعادن ، قام بسرقتها تمهيداً الى شحنها و بيعها في الخارج بقيمة 100 دينار للطن. 9
فأي مظهر لدولة القانون قد بقى ؟ نحن لا نستطيع ان نطبق القانون. نتغنى به و نكتب المعلقات فيه ثم نكسره في الحال. نحن نعيش في بلد البيروقراطية و الإهمال و الضعف. 9
عندما يقوم المؤتمن على تنفيذ القوانين بتعطيلها فماذا تكون النتيجة؟ عندما يتجرأ نفر من الناس بالقفز على القوانين و يطلبون مقابلة المؤتمن على مصالح البلد لوقف تنفيذ القانون ، فماذا ستكون النتيجة؟ تقر قوانين و تصدر بإسم أمير البلاد ، و يتلاعب نفر من أطفال الملاعب بهذه القوانين و يتحدون الجميع في تطبيقها ، فلا يجدون من يعاقبهم أو يحاسبهم ! 9
حكومة اليوم فاقدة الشرعية و لا أعرف سبباً واحد يجعل هؤلاء الأمعات يتمسكون بكراسيهم ، إغربوا و حلوا عن سمانا غير مأسوف عليكم ! و أستطيع أن أقول بكل ثقة ، أنه لا يوجد شخص شريف يملك حساً وطنياً و يقبل المشاركة في هذه الحكومة. 9
تطنطنون بشعارات زائفة نعلم تماماً بانها كاذبة تلوكها الألسن بدون أدنى وعي بمعانيها كما يلوك الجمل غذائه و تختزلون الوطنية برفع الأعلام و الأغاني. حتى كفر الناس بكل قيمة جميلة و كفر الناس بمقدرتكم على إدارة الدولة. مكافحة الفساد ، هذا هو الشعار الذي أوهمتونا به و أنتم من قتل القانون و أضاع دمه بين القبائل و الطوائف. لقد فقدتم المصداقية و إحترام الناس و لن يغفر لكم التاريخ خطيئتكم في حق الوطن و لن نغفر لكم قتل أحلام أطفالنا. ماذا سأقول لأطفالي عن وطنهم الذي لا قانون فيه و لا إحترام للإنسان؟
ان مثل هذه السياسة التخريبية التي تنتهجها السلطة على مدى السنوات الماضية، ومازالت، هي التي نزعت الهيبة عن الدولة، وجعلتها عرضة للضغط والابتزاز، فالسلطة التي تتنازل طواعية عن جزء من مسؤوليتها وتتخلى عن واجباتها، ترسم انطباعاً لدى الناس بانها سلطة ضعيفة لا تعي مسؤولياتها، ولا تفقه خطورة التفريط في القضايا المبدئية وبالتالي فهي قابلة للضغط والابتزاز. وهذا ما يعبر عنه بالضبط التصعيد اللامبرر واللامسؤول والشحن التحريضي المستمر على الدولة، الذي بات يمارسه الجميع بلا إستثناء. 9
إنها نهاية الدولة ، و الملام هنا هو من قادنا الى هذه الهاوية برغم الفوائض المالية الإستثنائية. و أقول لمن يهمه الأمر ، لقد تملكتم السلطة لعقود كرستم فيها سياسة الفوضى على مدى اربعين عاماً. كل ما نراه من دمار للهوية الكويتية هو من صنع أيديكم. صراعكم و تقاتلكم على الكراسي هو ما أوصلنا لهذه النقطة. أنتم من انحرف بالمجتمع وجعلتم الفرد فيه انانيا لا يرى الا مصلحته. أنتم من لم يحترم القوانين ولم يراعي الانظمة، وبالتالي جعلتم الكل يستبيح الدولة , دولة اللاقانون ، اللا قرار ، دولة التردد و التخبط. 9
أبنائكم يعصرون موارد الدولة بدءاً من شبرة الخضرة مروراً بالرياضة و و إنتهاءً بناقلات النفط و أصبحوا يتاجرون بكل شئ من الأسلحة الثقيلة الى الأسواق الشعبية. ثم تريدون تصوير المجتمع على إنه غابة مكونة من طوائف و اعراق متعددة. لا سيادة فيها إلا لحكم رئيس العشيرة. 9
فهنيئاً لكم بما صنعته أيديكم ! و بأساً لنا إلتزامنا الصالح في زمان طالح !! و لا نقول لكم إلا ،، أحسن الله عزاكم في هذا الوطن ! 9