Showing posts with label مساعد العسعوسي. Show all posts
Showing posts with label مساعد العسعوسي. Show all posts

Tuesday, 23 October 2007

سمو الرئيس ،، هل أنت جاد في الإصلاح ؟!؟

يبدو المشهد السياسي المحلي في حالة من الغليان و الفوضى الشديدين فبعد أن تمت الإطاحة بثلاثة وزراء هم أحمد العبدلله و علي الجراح و معصومة المبارك من حكومة رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح ،، تسعى جميع القوى السياسية (عدا حدس و المستقلون) الى الدفع بالحل الدستوري للمجلس بعد إن إلتمست رغبة من السلطة في ابقاف العمل ببعض أحكام الدستور. و قد توجت هذه الجهود بتقديم إستجوابين في يوم واحد و هي سابقة برلمانية في الكويت. 9

قبل فترة وجيزة ، قامت الحركات السياسية في التنسيق فيما بينها للضغط بإصدار وعود علنية لقطع الطريق على حلٍ غير دستوري للبرلمان و من ثم سعت فيما بينها لعقد سلسلة لقاءات عقدت في ديواني النصف و السعدون أسفرت عن بيانات ذات رؤى مشتركة. أما القوى المحسوبة على الحكومة فقد دفعت في نفس إتجاه التكتيكات إياها من واسطات و محسوبية و تنفيع التي تسبق أية أنتخابات برلمانية و فتحت الصناديق للمنتفعين ، و لعل الزائر لمناطق الكويت المختلفة يتلمس عودة اليافطات إياها الداعية للجان التشاورية التي ما هي إلا قناع للإنتخابات الفرعية القبلية. و بدأت رائحة التضبيطات و القرارات التنفيعية تطغى في أروقة الوزارات لا سيما من قبل فلاح الهاجري و عبدالله المحيلبي و محمد العليم و عبدالواحد العوضي. 9

شكل الشيخ ناصر المحمد حكومته هذه على أساس المحاصصة السياسية و الإجتماعية و ما أنفك الجميع من نقد هذا الإسلوب المتبع في تشكيل الحكومة الذي أسفر عن تقطيع أوصال الحكومة و إعتمادها على سياسات الإسترضاء و "الهون أبرك ما يكون". فحتى جاسم الخرافي قد دعا رئيس الحكومة الذي تخلى عن كل شئ و أنطلق الى سويسرا في العشر الأواخر من رمضان في زيارة خاصة عل الوحي ينزل عليه هناك ، دعاه الى سد الشواغر الحكومية وفق أسس جديدة. 9

لا يبدو رئيس الحكومة جاداً في نواياه الإصلاحية التي تحدثت عنها وسائل الإعلام كثيراً و لم نر منها شيئاً على أرض الواقع. ففي أحد جلسات مجلس الوزراء الأخيرة و الذي يفترض أن تناقش بها المشاريع التنموية تم الإطلاع على واقعة ندب مدير عام الهيئة العامة للمعلومات المدنية مساعد محمود العسعوسي لمستشارة كويتية في مكتبه "فاطمة الشمري" و التي إتضح فيما بعد بأنها زوجته في السر. و جل ما فعله مجلس الوزراء بعد إكتشاف هذه الواقعة و التأكد منها هو إلغاء قرار الندب و آثاره و الإكتفاء بذلك و محاسبته في الوقت الذي تجري فيه عمليات نقل الأصوات على قدم و ساق إستعداداً لإنتخابات الدوائر الخمس. 9

و يتحدث الجميع عن إستحقاقات مهمة لم تبد الحكومة أية إهتمام بها كمحاسبة المسئولين عن عقود كهرباء صيف 2007 و مقال الأهرام و مشروع الحديقة الأولمبية و مصروفات دور الخليج السادسة عشر و تطبيق قوانين الإصلاح الرياضي السبعة ، حتى بات الجميع متيقناً بأن الشيخ ناصر المحمد و إن كان أفضل الموجودين من الأسرة لتولي أعباء رئاسة الحكومة إلا أنه أضعف من أن يواجه قوى الفساد هذا إن صدقت نواياه في الإصلاح!! 9

و ما تقديم النواب لإستجوابين في يوم واحد بعيد عودة سمو الرئيس من إجازته إلا دلالة على حجم الإبتزازات التي يتعرض لها الشيخ ناصر المحمد للتأثير عل ملامح التشكيل الوزاري الجديد و من المحتمل أن رئيس الحكومة سيرضخ لهذه الإبتزازات و لكنه من غير المعلوم أن سيستمر في منصبه بعد أن وهنت قوته و فتر ثباته في وجه قوى الفساد و حاول مجاملة الجميع على حساب قوة الحكومة. 9

النائب ضيف الله بو رمية توعد بدر الحميضي لفترة طويلة بهذا الإستجواب كما أن نواب السلف كانوا قد عقدوا العزم على الإطاحة بعبدالله المعتوق. قيام بو رمية بتقديم هذا الإستجواب قبل الطبطبائي و العمير بنصف ساعة بعد يوم من واحد من تصريح رئيس الحكومة عن التعديل الحكومي ، جعل خيارات الحكومة تتقلص ، فهي إما أن تخرج الحميضي من الحكومة (أمر مستبعد) أو أن تقوم بتدويره (خيار غير مقبول لدى كثير من القوى السياسية) أو إنها تواجه الإستجواب ، و حين تواجه الإستجواب فهي يجب أن تعود مرة أخرى الى سياسة الإسترضاء و التضبيط .. و سيكون ثمن هذه السياسة غالياً ، فكتلة العمل الوطني لا تريد صباح الخالد و لا محمد العليم و السلف لا يريدون عبدالله المعتوق و العوازم يريدون تثبيت المحيلبي في الصحة و إبعاده عن وزارة الإعلام و حدس تطمع في المزيد لا سيما في وزارة التربية. أي إن ظهر الحكومة بات مكشوفاً بسبب ضعف رئيسها و تباطؤه الشديد في سد الشواغر الحكومية و تهاونه في إظهار العين الحمراء لهذه الكتل. 9
الخلاصة هي أن الحكومة تبدو فعلاً تائهة و لا تعرف من أين تبدأ فبرنامج عمل الحكومة لم يقدم حتى بعد 18 شهراً من تشكيل الحكومة و خطة التنمية لم تعد و كل هذا يحدث في ظل فوائض إستثنائية يجمع المراقبون على ضرورة إستغلالها في مشاريع تنموية و إصلاح البنى التحتية المتهالكة. 9

الحل ليس فقط في إنتخابات جديدة و نظيفة تقام على أساس التقسيمة الخماسية ، بل أيضاً بتشكيل حكومة قوية متجانسة على أسس سليمة تشمل رجال دولة مشهودٌ لهم بالكفاءة و النزاهة مع إستبدال كافة العناصر المعاصرة لقضايا الفساد في الحقب الماضية. 9
فهل أنت جاد في كل هذا يا سمو الرئيس ؟!؟