Showing posts with label نبيهم عشرين. Show all posts
Showing posts with label نبيهم عشرين. Show all posts

Saturday, 22 March 2008

نعم .. نبيهم عشرين

حينما كان الجميع ينادي و يطالب بحل دستوري لمجلس الأمة و الدعوة لانتخابات جديدة في إطار الدوائر الخمس ؛ بفرضية أن الانتخاب بنظام الدوائر الخمس الجديد سيأتي إلينا بالوطنيين و سيرمي بالفاسدين في مزبلة النظام الانتخابي السابق "أبو ال25" ، كانت لنا تعليقات في المدونات تخالف هذا التوجه في ذلك الوقت حيث كانت نظرتنا التحليلية المتواضعة ترى بأنه إذا ما تم الآن حل المجلس حلاً دستوريا و تمت الدعوة للانتخابات في فترة وجيزة لا تتجاوز الشهرين فإن عدد المقاعد التي يمكن أن يحصل عليها المرشحين الوطنيين لن يتجاوز الستة مقاعد بحد أقصى ، وكانت نظرتنا كذلك إعتقاداً منا أنه لربما بعدم حل مجلس الأمة في تلك الفترة ستكون لدينا فرصة أكبر لـ
تجميع الصفوف الوطنية و تحديد مساراتها و استراتيجياتها
و
كشف عناصر الفساد و إعداد ملفات متكاملة بتجاوزاتها لرفع الغشاوة عن الأعين
الآن و بعد أن تم الحل ، و أصبحت الانتخابات أمراً واقعاً في مايو ، رأينا أن نعيد نشر ذلك التعليق و التحليل المتعلق بكيفية التوصل و التنبؤ بذلك الرقم البسيط للكراسي الوطنية المحتملة ، لعل في إعادة نشره المساهمة في تجاوز ما قد يقابلنا من عثرات محتملة ونحن ندعم قوانا الوطنية وبذلك نضاعف أعداد القوى الإصلاحية الواصلة لسدة الكرسي النيابي ونبعد عن طريق تنمية وطننا جميع الانتهازيين و الرجعيين و كتل التخلف
(و إليكم نقل بتصرف للتحليل الذي كان .....)
بالنظر إلى الدوائر الخمس
الدائرتان الرابعة و الخامسة (وخصوصا الرابعة) قبلية بحتة ، وبناء على المعطيات في الفرض تكون المخرجات في البرهان :
أربع نواب من قبيلة س + أربع نواب من قبيلة ص + نائبان من قبيلة ع
أما بالنسبة للدوائر الثلاث الأخريات
الدائرة الأولى أربع نواب من قبيلة س + أربع نواب من طائفة ص + نائبان ؟؟؟؟؟
الدائرة الثانية أربع نواب من عوائل س + أربع نواب من طائفة ص + نائبان ؟؟؟؟؟
الدائرة الثالثة أربع نواب من طائفة س + أربع نواب من طائفة ص + نائبان ؟؟؟؟؟
ومن خلال التنبؤ بالأحداث عبر النظر إلى الخبرات السابقة و عوامل الخطر
(Risk Factors)
والتي تمثل هنا
:
غياب الاستراتيجية المعدة مسبقا لإدارة الحملات الانتخابية
الزمن المحدود لإعداد الحملات الانتخابية
الكوادر اليشرية المتوفرة لإدارة الحملات الانتخابية
الرقعة الجغرافية لكل من الدوائر الخمس و عدد المناطق التي تضمها كل دائرة
دور المال السياسي سواء في إعداد الحملات الانتخابية أو تجيير الأصوات
الإعلام المطلوب لرفع الوعي الانتخابي محتكر غالبا لدى فئات معينة
مراكز القرار و السلطة و التي بيدها تقديم الخدمات محتكرة غالبا لدى فئات معينة
نرى بأن التيارات الوطنية ما زالت مشتتة و غير قادرة على الحصول على أكثر من ستة مقاعد ، وستكون هذه الستة مقاعد من نتاج الصدفة المحضة لا من نتاج تعبهم المضني.
وللتأكيد على ما نقول أنظر ما هو جني القوى الوطنية الحقيقية من الانتخابات الأخيرة بعد حل مجلس الأمة حلاً دستوريا و الدعوة للانتخابات في فترة الشهرين وبمشاركة المرأة ، لا بل أنظر إلى ما هو أبعد من ذلك و حدد ما هو جني القوى الوطنية الحقيقية في جميع الانتخابات المختلفة في الدولة من مجلس بلدي و أندية رياضية و جمعيات تعاونية و جامعات و معاهد و شركات مساهمة و و جمعيات نفع عام لا "و حتى انتخابات دواوين"؟؟
(انتهى النقل بتصرف)
ختاماً ، كنا قد وضعنا سابقاً معادلة واقعية للفساد في الكويت ، مفادها
الفساد = اللوت الحدسي القلابي + جماعة التخلف السلفي + جماعة التعصب الطائفي + جماعة الفرعيات + شرّاية الاصوات + صبيان الحكومة + كل من اتخذ الدين كمطية رخيصة للتكسب السياسي + جماعة المستغلين + بعض الليبراليين الذين لا يعرفون عن الليبراليه غير اسمها + الوطن + عليوي الخليفه + ثلاثى الفساد وحكومة الإسطبل
فهل باستطاعتنا كقوى عمل وطنية إلغاء معادلة الفساد تلك و التغلب على المعوقات المذكورة أعلاه والدفع لإعطاء امانة التشريع لمن يستحق من الوطنيين و بالتالي المساهمة في استقامة الامور في وطننا و تحقيق الحلم الجميل من خلال إيصال عشرين نائباً وطنياً إصلاحياً على الأقل في الدوائر الخمس؟

Sunday, 28 October 2007

نبيهم عشرين

يقول الحبيب المصطفى عليه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم في الحديث الشريف : " تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم...... إن أعطي رضي، وإن لم يعطَ سخط.... " و تعسَ هنا معناها شقيَ وهلك ، و هو دعاءٌ عليه بالخيبة و الهلاك
في المقابل ، يقول نبينا في حديث آخر : "تسعة أعشار الرزق في التجارة" ، و في الحديث هنا إشارة واضحة لاستحباب العمل والأكل من كد اليمين
هذان الحديثان الشريفان الموضحان للفرق بين عبادة المال و التجارة الحلال يقعان ضمن مجموعة من الأحاديث النبوية التي تتعامل مع الجانب الاقتصادي للفرد سواء المسلم أم غير المسلم ، والذي له ارتباط وثيق بالجانب الأخلاقي
من يتأمل في واقع المجتمع الكويتي في سنواته الأخيرة و خصوصا بعد الغزو الغاشم يرى بأن هناك من يقع الاستحواذ على المال على رأس أولوياته الحياتية
تتبع تسلسل الأحداث الزمني يخبرنا بأن غالبية الشعب لم يكن لديه سابقاً النزعة المادية التي هو عليها الآن ، و الهاجس المالي لم يكن هو المسيطر إلى أن حدث الغزو
في فترة ما قبل ظهور النفط كان الشعب الكويتي بكافة شرائحه شعباً كادحاً مقدساً للعمل أياً كانت طبيعته ، و كان اليسر المادي مرتبط بفئة محدودة جداً من الشعب ، حتى أن الشيخ يوسف بن عيسى القناعي (رحمه الله) يذكر في كتابه صفحات من تاريخ الكويت بأن أسرة الصباح الكريمة الحاكمة كانت تلجأ أحياناً للاقتراض من الأهالي لسد حاجة الأمارة وذلك نتيجة لضعف الدخل
بعد تدفق النفط ، و ازدياد الرخاء ، لم يغير ذلك كله في التزام المواطن الكويتي بقدسية العمل . إلا أنه و مع مرور الزمن ؛ و حيث أن الدولة تكفلت في توفير كافة احتياجات المواطن ، بدأ طابع الاتكالية و عدم الالتزام يظهر على الجيل التالي ، ولعل وجود فائض مهول من الوفرة النقدية لدى الدولة كان سبباً رئيسياً في عدم التفات القيادات إلى بدأ تسلل هذا المرض في أطباع الشعب ، وحتى عندما حدثت أزمة المناخ كانت صلابة الدينار كفيلة بامتصاص الصدمة
كارثة الغزو جاءت لتغيرمعها الكثير من المفاهيم ، فالاستقرار النفسي و الشعور بالأمان لم يعد كما السابق. تكفلت الدولة أثناء الاحتلال مشكورة بتوفير أسباب المعيشة للمواطنين في الداخل و الخارج إلى أن اندحر العدوان ، و لاحتواء أي ردود فعل محتملة قامت الحكومة بمبادرة من أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الصباح بإسقاط كافة الديون عن المواطنين. كل ذلك تم دون الالتفات إلى زيادة استشراء مرض الاتكالية و عدم الالتزام في أفراد الشعب و المتصاحب هذه المرة بحالة اللاأمان. لقد ساد شعور في المواطن العادي بأن الحكومة هي الملزمة بتلبية كافة طلباته كما كانت سابقاً ، كيف لا و هو يراها الآن بوضوح لا لبس فيه تغض النظر عن سراق المال العام و تعطي الهبات للقاصي و الداني. لقد أصبح هناك شعور لدى الكثيرين بأن المساواة في المواطنة تعني كذلك المساواة في التعدي على المال العام ، و هذا ما دفع العديد من العابثين إلى الكثير من المطالبات الغير معقولة كإسقاط الديون و منح المكرمات و زيادة المعاشات و و و ...الخ
إن الإحساس المستمر بالحاجة المادية أصبح شبحا مسيطرا يحوم في العقول. هناك من يري بأن الكماليات هي أساسيات مطلوبة للعيش. و هناك من أصيب بمرض البذخ و الاسراف ، فهو يريد أن يصرف فقط للصرف. وهناك من يريد اصطياد الدينار فقط لحبه في الدينار أو لتعويض حالة من الحرمان منه ، إلا أن المصيبة الأعظم تكمن في وجود فئة ترى بأن الكويت دولة مؤقتة زائلة و ما بها من خيرات هي غنائم يجب الانقضاض عليها قبل فوات الأوان
في جميع الأحوال ، مثل أولئك الأفراد الذين يقعون ضمن نطاق الأمثلة المذكورة أعلاه و غيرها مما لم يذكر لن يتوانوا في القيام بأي شيئ ضد مصالح البلد للحصول على المال ، فهم يزورون ويشهدون الزور ، و يبيعون أصواتهم في الانتخابات ، و يتنازلون عن هوياتهم في اكتتابات الشركات ، و يستلمون معاشات من مراكز وظيفية مختلفة و لجان عمل لم يحضروها ، و يدعون أمراض ليست بهم للسفر للعلاج بالخارج ، و يبيعون سمات الدخول (الفيز) للعمالة السائبة و الهامشية ، و يستخرجون الرخص التجارية و الاراضي الزارعية و الصناعية لتؤجر بالباطن على الأجانب ، و يصبحون فداوية عند اللي يسوى و اللي ما يسوى .....الخ وكل ذلك لجمع المال ولا شيئ سوى المال
مجتمع لا ينظر سوى للمادة لا بد أن ينحط و يهلك ، فرسولنا الكريم لا ينطق عن الهوى أبداً ، و التحدي الكبير لنا كفكر إصلاحي وطني بعد التنبيه هو انتشال مجتمعنا من حالة الاتكالية و السخط التي بدأت تعم على تصرفاته بوضوح و وضعه في إطار جديد منتج مثمر
قدسية العمل يجب أن تعود ، و مبدأ الثواب و العقاب يجب أن يطبق ، لكن ذلك كله لن يحدث طالما استمرت الشرذمة الفاسدة في السيطرة على السلطات التنفيذية و التشريعية. تغيير النفس العام في البلد مطلوب لتغيير نفسية الشعب ، و الإتيان بكفاءات وطنية مخلصة لقيادة الدفة لا بد وأن يغير الكثير من المفاهيم في عقول الناس
من أيسر الطرق و في ذات الوقت أصعبها لبلوغ ذلك هو التكاتف من أجل إيصال عشرين صوتاٌ وطنياً من دوائر الكويت الخمس لعضوية مجلس الأمة القادم ، لكن السؤال الواقعي و نحن نعيش هذه الحالة الضبابية الرمادية في الكويت من خلال التشكيك بذمم الكافة ؛ من هم و أين هم هؤلاء العشرين الوطنيين الذين يجب أن نساندهم لتحقيق غاياتنا الوطنية؟ يجب علينا كأبناء غيارى على إسم الكويت ألاّ ننتظر قدومهم ، بل يجب علينا نحن أيجادهم و تسميتهم بأسمائهم......وهذا ما سنفعله و ستؤكده الأيام