حينما كان الجميع ينادي و يطالب بحل دستوري لمجلس الأمة و الدعوة لانتخابات جديدة في إطار الدوائر الخمس ؛ بفرضية أن الانتخاب بنظام الدوائر الخمس الجديد سيأتي إلينا بالوطنيين و سيرمي بالفاسدين في مزبلة النظام الانتخابي السابق "أبو ال25" ، كانت لنا تعليقات في المدونات تخالف هذا التوجه في ذلك الوقت حيث كانت نظرتنا التحليلية المتواضعة ترى بأنه إذا ما تم الآن حل المجلس حلاً دستوريا و تمت الدعوة للانتخابات في فترة وجيزة لا تتجاوز الشهرين فإن عدد المقاعد التي يمكن أن يحصل عليها المرشحين الوطنيين لن يتجاوز الستة مقاعد بحد أقصى ، وكانت نظرتنا كذلك إعتقاداً منا أنه لربما بعدم حل مجلس الأمة في تلك الفترة ستكون لدينا فرصة أكبر لـ
تجميع الصفوف الوطنية و تحديد مساراتها و استراتيجياتها
و
كشف عناصر الفساد و إعداد ملفات متكاملة بتجاوزاتها لرفع الغشاوة عن الأعين
الآن و بعد أن تم الحل ، و أصبحت الانتخابات أمراً واقعاً في مايو ، رأينا أن نعيد نشر ذلك التعليق و التحليل المتعلق بكيفية التوصل و التنبؤ بذلك الرقم البسيط للكراسي الوطنية المحتملة ، لعل في إعادة نشره المساهمة في تجاوز ما قد يقابلنا من عثرات محتملة ونحن ندعم قوانا الوطنية وبذلك نضاعف أعداد القوى الإصلاحية الواصلة لسدة الكرسي النيابي ونبعد عن طريق تنمية وطننا جميع الانتهازيين و الرجعيين و كتل التخلف
(و إليكم نقل بتصرف للتحليل الذي كان .....)
بالنظر إلى الدوائر الخمس
الدائرتان الرابعة و الخامسة (وخصوصا الرابعة) قبلية بحتة ، وبناء على المعطيات في الفرض تكون المخرجات في البرهان :
أربع نواب من قبيلة س + أربع نواب من قبيلة ص + نائبان من قبيلة ع
أما بالنسبة للدوائر الثلاث الأخريات
الدائرة الأولى أربع نواب من قبيلة س + أربع نواب من طائفة ص + نائبان ؟؟؟؟؟
الدائرة الثانية أربع نواب من عوائل س + أربع نواب من طائفة ص + نائبان ؟؟؟؟؟
الدائرة الثالثة أربع نواب من طائفة س + أربع نواب من طائفة ص + نائبان ؟؟؟؟؟
ومن خلال التنبؤ بالأحداث عبر النظر إلى الخبرات السابقة و عوامل الخطر
(Risk Factors)
والتي تمثل هنا
:
غياب الاستراتيجية المعدة مسبقا لإدارة الحملات الانتخابية
الزمن المحدود لإعداد الحملات الانتخابية
الكوادر اليشرية المتوفرة لإدارة الحملات الانتخابية
الرقعة الجغرافية لكل من الدوائر الخمس و عدد المناطق التي تضمها كل دائرة
دور المال السياسي سواء في إعداد الحملات الانتخابية أو تجيير الأصوات
الإعلام المطلوب لرفع الوعي الانتخابي محتكر غالبا لدى فئات معينة
مراكز القرار و السلطة و التي بيدها تقديم الخدمات محتكرة غالبا لدى فئات معينة
نرى بأن التيارات الوطنية ما زالت مشتتة و غير قادرة على الحصول على أكثر من ستة مقاعد ، وستكون هذه الستة مقاعد من نتاج الصدفة المحضة لا من نتاج تعبهم المضني.
وللتأكيد على ما نقول أنظر ما هو جني القوى الوطنية الحقيقية من الانتخابات الأخيرة بعد حل مجلس الأمة حلاً دستوريا و الدعوة للانتخابات في فترة الشهرين وبمشاركة المرأة ، لا بل أنظر إلى ما هو أبعد من ذلك و حدد ما هو جني القوى الوطنية الحقيقية في جميع الانتخابات المختلفة في الدولة من مجلس بلدي و أندية رياضية و جمعيات تعاونية و جامعات و معاهد و شركات مساهمة و و جمعيات نفع عام لا "و حتى انتخابات دواوين"؟؟
(انتهى النقل بتصرف)
ختاماً ، كنا قد وضعنا سابقاً معادلة واقعية للفساد في الكويت ، مفادها
الفساد = اللوت الحدسي القلابي + جماعة التخلف السلفي + جماعة التعصب الطائفي + جماعة الفرعيات + شرّاية الاصوات + صبيان الحكومة + كل من اتخذ الدين كمطية رخيصة للتكسب السياسي + جماعة المستغلين + بعض الليبراليين الذين لا يعرفون عن الليبراليه غير اسمها + الوطن + عليوي الخليفه + ثلاثى الفساد وحكومة الإسطبل
فهل باستطاعتنا كقوى عمل وطنية إلغاء معادلة الفساد تلك و التغلب على المعوقات المذكورة أعلاه والدفع لإعطاء امانة التشريع لمن يستحق من الوطنيين و بالتالي المساهمة في استقامة الامور في وطننا و تحقيق الحلم الجميل من خلال إيصال عشرين نائباً وطنياً إصلاحياً على الأقل في الدوائر الخمس؟