Showing posts with label مؤسسة البترول الكويتية. Show all posts
Showing posts with label مؤسسة البترول الكويتية. Show all posts

Friday, 14 January 2011

حريق في بر

تم تحديث البوست عبر إضافة مقطع الفيديو (في نهاية البوست) الذي يسرد كلام النائب الفاضل جمعان الحربش في جلسة 12 يناير 2010 

في جلسة مجلس الأمة الأخيرة و التي دار الحديث فيها حول قضية المواطن المطيري رحمة الله عليه الذي توفي في أحد مراكز الشرطة التابعة لوزير الداخلية ، خاطب النائب المحترم جمعان الحربش وزير الداخلية مطالباً إياه بالإستقالة من باب تحمّل المسئولية السياسية ، و إستشهد خلال حديثه بالموقف "البطولي" للدكتور عادل الصبيح الذي قدّم إستقالته نتيجة لتحمله المسئولية السياسية على "حريق في بر لم يكن فيه ضحايا". 9

هذا الحريق الذي يشير إليه الدكتور المحترم "بالتصغير و تقليل الآثار و الأهمية" بوصفه حريقاً في بر ، كان إنفجاراً لأحد مراكز تجميع النفط الخام بالإضافة الى محطة تعزيز الغاز الوحيدة في شمال الكويت ، و فقدت الكويت بناءً عليه على جزء كبير من طاقتها التصديرية (270,000 برميل نفط يوميا) و الإيرادات التي كانت ستعود على دولتنا بالنفع لمدة تزيد على السنة. كما فقدنا كميات هائلة من الغاز المستخدم في محطات توليد الطاقة الكهربائية نتيجة لتضرر محطة تجميع الغاز القريبة من مركز التجميع. و إضطرت الدولة الى حرق كافة كميات الغاز المصاحبة في الحقول الشمالية بسبب عدم تدمير تلك المنشآت. ناهيك عن وفاة أربعة أشخاص (خلاف ما يدعي الدكتور الفاضل) و جرح ما يزيد عن عشرين شخص. 9

ما حدث في مساء الواحد و الثلاثين من يناير 2002 كان كارثة وطنية على كافة الصعد : أضرار بشرية و تكاليف مالية فاقت المليار دينار ناهيك عن تكاليف إعادة البناء التي قدّرت بما يزيد عن مائة مليون دينار و تلوث شديد في المنطقة الشمالية بسبب حرق الغاز و إرهاق لحقل برقان المرهق أساساً مما أدى الى خلل إنتاج الحقل الرئيسي في الكويت بالإضافة الى تردي سمعة القطاع النفطي الكويتي في سوق التأمين العالمي. 9

أتفهم تماماً ما كان يقصده الدكتور الحربش عن ضرورة الأخذ بمبدأ "المسئولية السياسية" ، لكن لا يجوز له أبداً تحوير الحقائق و صنع بطولات زائفة لقيادات حدسية أثبتت فشلها ، حيث مثّل الدكتور عادل الصبيح بداية العصر الذهبي الحدسي في القطاع النفطي الذي إنتهى غير مأسوف عليه بعد إزاحة السيد المحترم سعد الشويب من على سدة رئاسة مؤسسة البترول الكويتية. و خلال تلك الفترة ، سيطرت القيادات الحدسية على القطاع النفطي و عاثت به فساداً و محسوبية و تعثرت فيها الكثير من المشاريع النفطية. 9

كلمتي الأخيرة : لا يغرونكم بالصيحة ! أحد الإنجازات القليلة لحكومة ناصر المحمد هي في تفكيك البؤر الحزبية في وزارات و مؤسسات الدولة التي سيطرت عليها حدس ، فلا يخدعونكم بتلك البطولات الزائفة ، فلا يمكن لجمعان أو غير جمعان أن يزوّر التاريخ ! 9


Wednesday, 27 August 2008

خمال الإسطبل

إذاً ما مشكلة مشروع المصفاة الرابعة؟
المشكلة الحقيقية تكمن في الفوضى الإدارية و في إنعدام الكفاءة و الشجاعة و الإرادة لدى حكومتنا الموقرة. فالخلل لا يكمن في المواصفات الفنية للمشروع و لا العطاءات المالية ، بل يتركز حول نقطة أساسية تصيبنا بالخجل بعد 44 سنة من إقرار قانون المناقصات و 28 سنة من إنشاء مؤسسة البترول و هي المرجعية القانونية التي تحكم مناقصات الشركات النفطية و التي تم العبث بها من قبل راعي "اسطبل الشهيد" و بموافقة من رئيس الحكومة الموقر. مهزلة ما بعدها مهزلة في دولة تعتمد في مواردها على النفط بصورة شبة كلية. 9
ففي 2002 أصدر المجلس الأعلى للبترول توصية بتكليف اللجنة الفنية والاقتصادية المنبثقة عن المجلس الأعلى للبترول لمراجعة قراري المجلس الأعلى رقم 5/1979 و 1/1998 في ظل المعطيات الحالية المتعلقة بحجم مشاريع القطاع النفطي والإجراءات المتبعة في تنفيذها وتقديم التوصيات اللازمة بهذا الشأن. قرار المجلس الأعلى للبترول المرقم 5/1979 صدر بتاريخ 22 يناير 1979 و سرى على ثلاثة شركات نفطية كانت قائمة آنذاك هي شركة نفط الكويت ، شركة البترول الوطنية و شركة صناعة البتروكيماويات الكويتية حيث لم تكن مؤسسة البترول الكويتية (المؤسسة الأم التي تعمل كمظلة للشركات النفطية) قائمة آنذاك و لم يتم تأسيسها حتى 1980. القرار هذا أخضع الشركات النفطية لإجراءات لجنة المناقصات المركزية. ثم ألحق هذا القرار بقرار آخر حمل رقم 1/1998 أضاف شركة ناقلات النفط الكويتية الى القرار السابق. 9

و في 27 يناير 1980 صدر المرسوم بقانون 6/1980 و الذي تم بموجبه إنشاء مؤسسة البترول الكويتية وتم نقل تبعية الشركات النفطية إلى المؤسسة. و نصت المادة 16 من هذا القانون على ان يتولى المجلس الأعلى للبترول تنظيم مناقصات و ممارسات المؤسسة كما أوضحت المذكرة التفسيرية على أنه إلى أن تصدر قرارات مخالفة من المجلس الاعلى للبترول يظل قراره رقم (5/79) بتنظيم مناقصات الشركات البترولية معمولا به. لكن المجلس الأعلى للبترول لم يستصدر اية قرارت لتنظيم المناقصات. كما أوضحت المذكرة التفسيرية للقانون على أنه إلى أن تصدر قرارات مخالفة من المجلس الاعلى للبترول يظل قراره رقم (5/79) بتنظيم مناقصات الشركات البترولية معمولا به. 9
كان الرأي السائد في عام 2005 لدى المؤسسة بأنه يجب التفريق بين وضع الشركات النفطية التابعة للمؤسسة وبين مؤسسة البترول الكويتية ، فبالنسبة للشركات فلا يوجد مانع قانوني من إصدار قرار من ذات الجهة التي أصدرت القرار رقم 5/79 أي المجلس الأعلى للبترول بإلغاء ذلك القرار كليا أو تعديله. أما لإعفاء المؤسسة من الخضوع لقانون المناقصات العامة فإنه ينبغي صدور قانون جديد ينسخ القانون رقم 66/1998. 9
و القانون 66/1988 صدر ليلغي أية إستثناءات سابقة ل "الهيئات العامة و المؤسسات العامة ذات الميزانيات الملحقة و المستقلة" من خضوعها لقانون المناقصات المركزية. و هو ما تم تطبيقه على مناقصات مؤسسة البترول دوناً على شركاتها ، إذ لا ينطبق وصف هيئة أو مؤسسة على أي من هذه الشركات التجارية ، بمعنى إن هذه الشركات مساهمة (تمتلك الحكومة كل أسهمها) و لها تسجيل تجاري و لها إعتمادات تواقيع و لا تخضع لقوانين حكومية كنظم ديوان الخدمة المدنية. 9
لذا فقد إستصدر المجلس الأعلى للبترول قراره 2005/1 بتاريخ 7/9/2005 والخاص بتنظيم مناقصات الشركات البترولية و الذي نص على أن «وتتم اجراءات المناقصة العامة او المحدودة عن طريق لجنة المناقصات المركزية إذا تجاوزت القيمة التقديرية للأصناف او الاعمال خمسة ملايين دينار، فإن لم تجاوز ذلك تتم عن طريق اللجنة العليا لمناقصات مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها النفطية». 9
البعض كالكاتب "صلاح الهاشم" رأى في ذلك الأمر مخالفة قانونية واضحة للقانون 37/ 64 في شأن المناقصات العامة والتي نصت المادة الثالثة منه على ما يلي: «يجوز للجهة الحكومية ان تستقل باستيراد اصناف او بالتكليف باجراء الاعمال بالممارسة او بالتكليف او المناقصة عن غير طريق لجنة المناقصات المركزية إذا لم تزد قيمة العقد على خمسة آلاف دينار، ولا يجوز ان يتم التعاقد على هذا الوجه عن نفس الأصناف او الاعمال خلال الشهر الواحد أكثر من مرة واحدة». السؤال هنا : هل تعتبر هذه الشركات النفطية جهات حكومية خاضعة لقانون لجنة المناقصات المركزية؟
الجواب هو إن تلك الشركات لم تكن يوماً خاضعة لا لرقابة لجنة المناقصات المركزية و لا حتى إدارة الفتوى و التشريع (لمراجعة صياغة العقود) إلا في حالات معينة أتت بمحض إرادة هذه الشركات و قرارها. و لكن الأصل التاريخي الواضح هو عدم خضوعها إلا للرقابة اللاحقة من قبل ديوان المحاسبة و أجهزة التدقيق الداخلية. و لهذا الأمر أسباب و علل كثيرة يستلزم شرحها مقالاً منفصلاً ، فهو من الناحية الفنية أمرٌ لا غبار عليه و توجه حميد. 9
و قبل أن يتخذ المجلس الأعلى للبترول قراره 2005/1 بتاريخ 7/9/2005 والخاص بتنظيم مناقصات الشركات البترولية ، تمت مناقشة أربعة إقتراحات : 9
الاقتراح الأول: 9
إنشاء لجنة مناقصات واحدة لمناقصات القطاع النفطي تشكل من قبل المجلس الأعلى للبترول. 9
الاقتراح الثاني : 9
استمرار الوضع الحالي مع رفع الحد الأدنى للمناقصات الخاضعة لإجراءات لجنة المناقصات المركزية مع الإبقاء على اللجنة العليا لمناقصات المؤسسة. 9
الاقتراح الثالث : 9
استمرار لجنة المناقصات المركزية و حل اللجنة العليا لمناقصات مؤسسة البترول ورفع الحد الأدنى للمناقصات الخاضعة لإجراءات لجنة المناقصات المركزية. 9
الاقتراح الرابع : 9
إصدار قانون خاص بمناقصات القطاع النفطي
و تمت مناقشة ايجابيات و سلبيات كل مقترح و تم في نهاية المطاف إعتماد الإقتراح الأول بتشكيل لجنة المناقصات للقطاع النفطي من قبل المجلس الأعلى للبترول و تم تجاهل الخيار الرابع و المنطقي و الذي كان سيوفر غطاءً قانونياً مقنعاً لمجلس الأمة (الذي إستصدر توصية خلال ربط ميزانية مؤسسة البترول لعام 1997/1998 تقضي بضرورة تشكيل لجنة مناقصات عليا في المؤسسة لتسهيل و تسريع إجراءات طرح و ترسية المناقصات بدلاً من إحالتها على لجنة المناقصات المركزية) و لديوان المحاسبة أيضاً بحجة إن هذا القانون سيكون عرضة للتغيير و المناقشة من قبل مجلس الأمة و هو ما توده حكومتنا الموقرة فهي تحب العمل في الخفاء و تخشى المواجهة و المحاسبة رغم إن الجميع يدرك تماماً قدراتها المحدودة جداً في التخطيط و التنفيذ و لا يثق لا بوعودها و لا بسياساتها و لا بخططها الورقية. 9
للحديث بقية ،، 9