Showing posts with label محسد. Show all posts
Showing posts with label محسد. Show all posts

Sunday, 15 February 2009

صار الردى آهٍ علي أرحم

علاقتي بالتكنولوجيا منتفية تماماً و هي كعلاقة بن شرار بالنزاهة والشرف أو علاقة وليد العصيمي بالتأدب و الخلق القويم. أحاول أن أكتسب من المهارات التكنولوجية نزراً يسيراً يكفي بألا أعتمد على أحد في تسيير شئوني اليومية فلدي من الأصدقاء من تضعه على الجرح فيشفى و يبرأ من كل عقم أو سقم. أما علاقتي بالأغاني الحديثة هي كعلاقة حليمة بالثقافة (حليمة خط بنفسجي في هذه المدونة !!) فأنا لا أتابع الأغاني و لا أسمعها بتاتاً. و غالباً ما أستمع الى أغنية فتعجبني و أبحث عنها لأفاجئ بأن محلات التسجيلات قد إمتنعت عن بيع هذه الأغنية لقدمها. كما إنني لا أشاهد التلفاز إطلاقاً من منطلق بأنني لا أسمح لغيري بأن يختار لي ما أشاهد بل غالباً ما أنتقي أنا مشاهداتي من الأفلام عن طريق جهاز الدي في دي. حتى الصحف فإنني أقرأها بعد أيام من صدورها. يعني بإختصار أنا حدي "دقة قديمة". 9

و قبل فترة منحنى أحد الأصدقاء صيداً ثميناً يتمثل في قرص ذاكرة خارجي يحتوى على عجائب المسلسلات الأمريكية و الأفلام الوثائقية. ثم أهداني آخر قرصاً آخراً يحتوى على ما يزيد عن مائتا لعبة بي أس بي للأطفال رغم إن أطفالي محرمة عليهم هذه الألعاب. لكن الإهداء الأثمن كان جهاز آي بود فيه ما يقارب ثلاثة آلاف أغنية. المهم ، هذا الثروة الموسيقية العظيمة التي حصلت عليها في أرذل العمر و آخره هي ما سمحت لي بالإستمتاع الى مخزون كبير من الكلمات و الألحان بعد سنوات من الحرمان الفني. إستمعت الى كثير من الأغاني القديمة التي تفاجأت بأنني ما زلت أذكر بعضها فنشطت ما تبقى في عقلي من نواقل عصبية و قضت على حفنة الخلايا الباقية. و لكن هناك أيضاً أغان جميلة إستمتعت بها كثيراً. 9
أحد أهم هذه الأغاني هي أغنية "كل القصايد" لفنان يدعى مروان خوري. كلماتها لذيذة جداً جداً ، خصوصاً المقدمة المكتوبة في صدر الأغنية بالعربية الفصحي و التي تسرد تحسر رجل إختار البوح عن مكنونات قلبه الملئ بالحب لمن يحب و يهوى فقابلته بالرد و والإمتناع فتفطر و إنشق فؤاده بهذا الموقف و فضل الموت على مهانة الرفض و العار الذي لحق برجولته. و التي أثارت شجوني و حسرتي على زميل فاضل أفتقده كثيراً و هو الزميل "محسد" الذي يعرفني و لا أعرفه والذي رحل عن عالم التدوين مؤخراً ولم تثنيه جميع محاولاتنا للترفيه عنه و إخراجه من الوضع النفسي السيئ الذي كان يعيش فيه. فقد كان نعم الزميل المحترم المهذب المتحرش دوماً و الصابر أبداً على سخريتي و أقول له تحياتي لك أيها الزميل اينما حللت فلربما تتقاطع خطوط حياتنا في زمان و مكان آخرين. قد ذكرتني هذه الكلمات بك و تمنيت بأنني قد تخليت عن سلبيتي أكثر و إستمريت بمحاولاتي و آهٍ على قلبٍ هواه "محسد". 9 9
و من الأغاني الجميلة أيضاً و الجديدة علي أغنية فضل شاكر و يارا "خذني معك" ،، كلمات جميلة و أداء ممتع رغم التنافر الواضح في طبقتي الصوت بين فضل و يارا
هناك أغاني أخرى جميلة و لكنني لا أود أن أحرقها جميعاً في بوست واحد رغم إنني متأكد تمام التأكيد بأنها جميعاً معروفة تماماً لديكم و أرجو منكم عدم القسوة على إختياراتي ، فهذا نتيجة للجفاف الموسيقى الذي أصاب إذناي في السنوات العشر الأخيرة. 9
الآن قد يتساءل أحدكم ،، ما الهدف من البوست؟ ماسر هذه الرومانسية المفاجئة و المزاج الرايق و إقحام الزميل الشاكي الباكي على الجمال و الحب و الطبيعة والفراش و الإنسانية و لوعة الفراق "محسد" في هذا البوست. حسناً ،، السبب هو إهدائي ل "خرافي الأعزاء" هذه الإغنية المتواضعة الغنية جداً بكلماتها. أترككم مع أحد أهم العلامات الفارقة في حياتي "فرقة بساطة" و إغنية "يا خروف يا رمز التضحية !!" . 9

و إلى حياة بلا خرفان !! 9
:)