Showing posts with label هوية الدولة. Show all posts
Showing posts with label هوية الدولة. Show all posts

Friday, 15 April 2011

سلموا ملف الوحدة الوطنية بيد ميشيل بلاتيني ؛ أضمن من أحمد الفهد

بعد أن تطرقنا في سبتمبر الفائت لـ دور السلطة في خلق مجتمع صحيح ، نعود اليوم ببساطة و دون الحاجة لعناء الكتابة المطوّلة من جديد لنضيف هذين المثالين لما قد نشر سابقا حول نفس الموضوع.و
المثال الأول يتمثل في مواصلة محكمة امستردام في محاكمة النائب الهولندي فيلدرز بتهمة الحقد و التمييز العنصري ضد المسلمين؛ و التي بدأت في الرابع من اكتوبر 2010 بعد أن عرض فيلم "فتنة" المعادي للاسلام و مناداته بوجوب ايقاف أسلمة المجتمعات الاوروبية بوصفه دينا ً فاشيا ً (حاشى ديننا عما يصف) . و
أما المثال الثاني فيخص فريق غلاسكو رينجرز الاسكتلندي الذي يواجه احتمال اجباره لعب عدد من مبارياته الاوروبية في الموسم المقبل في استادات مغلقة خالية من الجماهير كعقوبة مفروضة بسبب أغاني عدد من مشجعيه الطائفية في مباراتهم ضد ايندهوفن الهولندي ، حيث كان رئيس الاتحاد الاوروبي ميشيل بلاتيني قد بيّن سابقا ً في اجتماعهم الاخير في باريس بأن موقف الاتحاد واضح و يلتزم نهج عدم التسامح مع العنصرية و الطائفية. و
لقد قلنا مؤخراً في تويتر إن إهمال تأصيل الحكومة لمفهوم الدولة المدنية أسهم للأسف بسهولة رفع نبرة التخوين ضد هذا الطرف أو ذاك ؛ إستناداً على طريقته التعبدية أو جذوره العرقية. و
و نؤكـد اليوم في ذات المضمون بأن السلطة (ونعني هنا بالفعل مصطلح السلطة و إن كنا لا نستهويه دستورياً) إن لم تبادر هي ذاتها بتحريك مستشاريها الحكماء في داخل الكويت و خارجها لخلق قانون متكامل يجرّم ازدراء الاخرين و يعاقب من يشيع الكراهية و العنصرية في المجتمع، فإنها بتجاهلها هذا تحـْمـِل الوطن و نظام حكمه بيديها لتضعمها يغليان في أعماق "مـَرْجل عالم المجهول". فلا يحافظ في مثل هذا الشأن الحساس جداً على الاستقرار المجتمعي في حال ظهرت أعراض "وباء انفلونزا التفكك الوطني" سوى القوانين الصارمة كما رأينا في الامثلة الاوروبية السابقة.و
مبدئيا ً ، و حيث لا جدّية حقيقية إلى الآن في تفكيك هذه القنبلة الموقوتة القابلة للانفجار في أية لحظة ، فإننا نقترح على الحكومة سحب ملف الوحدة الوطنية و محاربة العنصرية من يد الشيخ أحمد الفهد و اتحاد الاسطبل لكرة القدم ، و تسليمه لـ الفرنسي ميشيل بلاتيني و الاتحاد الاوروبي لكرة القدم ، لثقتنا بأنهم خير من سيسعى في تلبية ندائنا الخالد و
Viva Restez Sur la Tamam Marhoom Libre et Indépendant
Viva Restez Sur la Tamam Marhoom Libre et Indépendant
عــــــــاش الـــبـــقــــــاء عــــلــــى طــــــمــــــام الــمـــرحـــــــوم حــــــــــراً مـــــــســـــتــــقــلاً ًو
عـــــــــش الـــبـــقــــــاء عــــلــــى طــــــمــــــام الــمـــرحـــــــوم حــــــــــراً مـــــــســـتـــــقــلاً

Friday, 24 September 2010

دور السلطة الحاكمة في خلق مجتمع صحيح

عادت باريس هيلتون إلى الولايات المتحدة بعد أن منعها موظفو الهجرة اليابانية في مطار ناريتا الدولي في طوكيو من دخول البلاد بناء على إدانتها بحيازة المخدرات في موطنها (المصدر) ، وهو يأتي بعد يوم واحد من اعترافها بحيازة الكوكايين وعرقلة ضابط شرطة أثناء إلقاء القبض عليها في لاس فيغاس الشهر الماضي ؛ و الذي أدى إلى تلقيها حكماً بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ بعد نداء الإدانة لها في محكمة ولاية نيفادا. 9
هذه المدة الزمنية القصيرة جداً لم تكن عائقاً أبداً أمام سلطات الهجرة اليابانية لاتخاذ قرار منع باريس من دخول البلاد و تطبيقه بكل هدوء و رقي ؛ كونها تعتبر مثال سيء للجيل الياباني الناشئ حسبما هو المنظور الثقافي السائد المطبّق من قبل الحكومة باعتبار الدولة أخلاقية بالدرجة الأولى إلى جانب كونها صناعية. 9
في المملكة المتحدة ، و تحديداً في مدينة "غيتسهد" في شمال شرق بريطانيا (جيران نيوكاسل) ، تم القبض على ستة رجال بعد أن عرضوا في الإنترت تصويراً لأنفسهم يظهرون فيه على ما يبدو و هم يحرقون نسخاً من القرآن الكريم في الذكرى السنوية لهجمات الحادي عشر من سبتمبر (المصدر). 9
و بكل كفاءة و خلال أقل من اسبوعين ؛ لم تتدخر شرطة "نورثمبريا" وسعاً في القبض على المعتدين ، و أصدرت بياناً مشتركاً مع المجلس البلدي في غيتسهيد قيل فيه: "إن هذا النوع من السلوك في عرض هذا الفيديو لا يمثل مجتمعنا ككل ، فمجتمعنا هو مجتمع واحد من الاحترام المتبادل ، ونحن نواصل العمل جنبا إلى جنب مع قادة المجتمعات المحلية والسكان والناس من جميع الأديان والمعتقدات للحفاظ على علاقات جيدة في المجتمع". 9
أما في الكويت ، فنستذكر أن الحكومة منعت دخول السيد محمد باقر الفالي تبعه الشيخ محمد العريفي و من ثم المفكر نصر حامد ابو زيد ، و أسقطت الجنسية سابقاً عن سليمان بو غيث و الآن عن ياسر الحبيب ، و كل ذلك جاء بعد المرور في أزمات و زوابع عصفت و ما زالت تعصف في أمن و استقرار البلاد و سلامة نسيجه الاجتماعي ، و من خلال قرارت لم يكن أيٌ منها حكومي المبدأ و المنشأ بل صدرت جميعها نتيجة ضغوطات خارجية غير ذات صلة بالحكومة. 9
و لا يخفى على متابع ما يدور حالياً حول قضية منع الكتب في معرض الكويت الدولي ، فالعار الفكري المبني على تناقضات غير ذات أسس و الذي تسببت به الحكومة ممثلة بوزارة إعلامها التعيسة اتسعت عقوباته لتشمل مجموعة كتاب و كتب كان لهم في مواسم سابقة حضورٌ ملفتُ في الكويت ، و ليستمر الرقيب غير المراقب من رؤسائه بتكرار تلك السياسة القديمة في فرض ما يجب على "الكويتي" أن يقرأه إرضاءً لأهواء هذا الطرف المتطرف أو ذاك ، و محدثاً فوضى خلاقة مبهمة الإطار الواضح و الصريح لم تعهدها البيئة الكويتية المستنيرة من قبل. 9
ما نحن فيه من تخبط مزعج مقيت غثيث – صفه كيفما شئت- سببه بسيط جداً و نعيد تكراره للمرة المليون ألا و هو غياب هوية الدولة ، فنحن لسنا بدولة مدنية و لسنا بدولة دينية ، و لسنا بدولة عشائرية و لسنا بدولة مؤسسات و قانون ، بل هوية مشوهة بين البينين ؛ تسببت السلطة الحاكمة خلال فترات زمنية متلاحقة من مراحل تكوين الدولة في خلقها ، و أكـّدها الشعب عبر سلوكه المتواتر غير الحميد - في هذا الجانب - ضمن مساحة الحرية غير الثابتة ؛ و التي توفرت له بفعل الظروف و التغيرات المختلفة
إلا أن السلطة الحاكمة واقعياً تقع عليها مسؤوليات تحديد التوجه و الهوية أكثر من الشعب ، فالشعب مهما قال و طرح و ناقش في مختلف الخطط ، فالقرار التنفيذي يبقى في ظل الوضع القائم بجميع اجراءاته تاماً بيد السلطة (شاء من شاء و أبى من أبى) ؛ بغض النظر أيـّـاً كان مسبـّـبـه و مصدره و الدافع ورائه. 9
و إذا كان الشعب الآن يعيش حالة من الهوية المسخ تجعله عرضة "مع أول نفخة فتنة" لأهواء العابثين و المتربصين و الطامعين ، فالأولى بالسلطة الحاكمة إخراجه (و إخراج نفسها أيضاً) من ذلك "الجنس الحائر" دون الحاجة للبحث عن الحكم الرشيد في توني بلير . فالمنهج السياسي الإداري الاجتماعي ذو المفاهيم الكويتية الواضحة المؤكدة لمدنية الدولة غير الأصولية هو الحل الأسلم للجميع ، أما استمرار التخبط لدى السلطة الحاكمة و شبه العشوائية في تحديد هوية الدولة بحجة إنها انعكاس لحال الشعب فذلك مبرر غير مقبول ، وهو علامة لانهيار الدولة وإن كانت قائمة شكلاً.
منذ سنوات ، قالت لي إحدى العجائز( أطال الله في عمرها) طرفة كانت متداولة في الخمسينات توصـَـفْ بها الهوية المحلية السائدة وقتذاك بالمقارنة مع جيرانها : "السعودية و السيف ؛ و العراق و الكيف ؛ و الكويت على الهوى". و حيث أن الهوية الكويتية ما زالت متأرجحة منذ ذلك الحين بين الأهواء و الأمزجة المختلفة ، و "الصقلة ما تزال ضائعة" ، فماذا عساي أن أردد سوى النداء الخالد : 9
عاش البقاء على طمام المرحوم حراً مستقلاً 9