كتب تورنيدو : 9
"عندما تمتزج العادات و التقاليد مع الدين تخرج لنا مخلوقات غريبة لا أنف و لا إذن لها" 9
لقد حان الوقت لعلماء الدين و فقهائه أن يعيدوا تقييم التشريعات الدينية التي تداخلت معها بعض العادات و التقاليد ، و أن يفتحوا المجال للإختلاف و النقاش دون توزيع الإتهامات و الإخراج عن الملة أو حرمة الصلاة خلف هذا الشيخ أو ذاك. 9
وعليهم النظر في التشريعات بمنظور إنساني و واقعي أكثر ، فمن غير المعقول أن يحكم على إمرأة بقطع أنفها و أذنيها لمخالفتها زوجها أو الهروب من عذابه ، أي دين يسمح بذلك ؟ بالتأكيد ليس الدين الإسلامي الذي أعرفه دين السلام و الإنسانية ، ولكن لولا تدخل بعض وعاظ السلاطين الذين غلفوا أنفسهم بغلاف الملائكية و أصحاب الرأي الأوحد لما خرجت علينا فتاوى و أحكام تدمر كل القيم الإنسانية أو ما تبقى منها على الأقل لدينا.
و أكثر من يتأثر بالربط بين الموروث الإجتماعي و الدين هي المرأة، بما إننا نعيش بمجتمعات أبوية يسيطر الرجل على أغلب ثنايا الحياة بها، لذلك لا نرى رجل يقطع أنفه أو يحلق شاربه لوقوعه في الخطأ أياً كان هذا الخطأ ، فالتعزير وجد للمرأة ناقصة العقل و الدين الخارجة من الضلع الأعوج التي لا تستطيع تقرير مصير حياتها إلى عن طريقنا نحن معشر الرجال. 9
يبدو من خلال فتاوى بعض رجال الدين أن الله سبحانه و تعالى خلق المرأة للترفيه وخدمة الرجل، بعدها تكافىء إن احسنت صنعاً بالجنة. 9
لقد بدأ الموروث الإجتماعي في مجتمعاتنا بالتقدم على النصوص الدينية لذلك على رجال الدين فك هذا الترابط ما بين الموروث و الدين قبل أن نبدأ بإنجاب مخلوقات بلا رؤوس. 9