عائشة الرشيد تقول : اللي على راسة "بطحة" يتحسسها و شربي يا ست رولا من نفس كأس سكوب
بعد أن دعا الى الغاء القانون "القمعي" الذي تقدم به الوزير الناشئ أنس الرشيد ، عزف الكلاسيكي مقطوعته الجديدة من أجل إلغاء وزارة الإعلام برمتها و هي دعوة قديمة جديدة تهدف الى ذر الرماد في العيون لا أكثر و لا أقل. 9
الدعوة كانت مستحقة و لا زالت و أنا أؤيد مثل هذه الأفكار في كل زمان و مكان. فالهدر المالي و الإداري على جهاز بيروقراطي أعلنت وفاته الدماغية منذ زمن أمر ما عاد مقبولاً و نحن نرى مدى إنتشار القنوات الفضائية المحلية و قدرتها على التفاعل مع القضايا المحلية بتنوع مميز. 9
لكن يا جماعة الخير ، الكلاسيكي بات يتخبط و يلعب على ضعف الذاكرة. لتعد بنا الذاكرة الى عام 2005 حين تقدم الوزير الناشئ أنس الرشيد الذي يهاجم الكلاسيكي قانونه ، بمشروع تفكيك الوزارة و أقرته الحكومة آنذاك. لكن تسارع الأمور و تقديم الوزير الناشئ الوطني أنس الرشيد إستقالته بسبب توجهات الحكومة إزاء أزمة الدوائر الخمس و توزير الوزير الكلاسيكي محمد السنعوسي الذي إستوردته الحكومة من زمن الديناصورات و الذي عمل جاهداً حتى ألغى مشروع أنس الرشيد. 9
إذاً كانت في الحكومة السابقة بقيادة سمو الأمير الحالي الشيخ صباح نوايا إصلاحية لكنها سرعان ما تلاشت بسبب سوء خيارات ناصر المحمد. و الحكومة نفسها هي من أجهضت مشروع تفكيك وزارة الإعلام. و بعدها جمّدت البرامج السياسية و افرغت أرشيف وزارة الإعلام "مجاناً" لبعض القنوات و سمعنا عن إستخدام موظفي وزارة الإعلام و أجهزتهم من قبل القنوات الخاصة الوليدة و تم تجميد قطاع الإعلام الخارجي الذي تورط في قضية ما عرف بإعلانات الأهرام. 9
و تفكيك الوزارة لا يعني محو دورها بل تعزيزه عن طريق إنشاء هيئات فنية للإشراف على الصحف و القنوات التلفزيونية و محطات الإذاعة و باقي المصنفات الفنية و المسارح و دور السينما و المكتبات و المؤسسات الثقافية. تعني هذه الهيئات بمسئولياتها الفنية في مجال معين و تدار من قبل أهل الإختصاص و الخبرة بمساندة القطاع الخاص و تتبع جميعها وزير الإعلام الذي ينحصر دوره في متابعة أعمال و سبل تمويل هذه الهيئات و التنسيق بينها. 9
هذا المشروع يتطلب المزيد من التنظيم و المزيد من القوانين و اللوائح و لا يذهب كما ذهب الكلاسيكي في الغاء كامل القانون. هذا القانون سمح بإنشاء المحطات الفضائية التي كانت حلماً يراود الإعلاميين من قبل و أتاح فرص التوظيف لمئات من الشباب الكويتي من هواة الإعلام و التصوير و الإضاءة و الجرافيكس كمثل قانون المطبوعات الجديد الذي أتاح الفرصة أمام العديد من دور النشر الجديدة التي كسرت حدار الإحتكار الذي صنعته مؤسسات إقتصادية تقليدية هيمنت على الصحافة المحلية الأمر الذي رفع تصنيف الكويت في مؤشرات الإعلام الحر و أكسبها سمعة دولية لا ينكرها إلا جاحد. 9
لكن هل تضمنت خطة الحكومة التنموية مثل هذا الأمر ؟ و هل لنا أن نصرخ في فوضى و أن نتخبط في آرائنا و نتقلّب بها يمنة و يساراً ؟ أما كان من الأولى بالكلاسيكي أن يطالب بتضمين هذه الأفكار ضمن رؤية الحكومة. و هنا أسأله : و ما هي رؤية الحكومة ؟؟ الإجابة الحتمية هي لا يوجد. فنحن نعيش زمن "التيه" في ظل إدارة ناصر المحمد لشئون الدولة. و بدلاً من أن يناقش الكلاسيكي أسباب إنبطاحه تحت أقدام الحكومة يحاول و بأسلوب عاطفي تحريض النواب مرزوق الغانم و صالح الملا من سماع وجهى النظر المخالفة لرأيه بعد أن تخلى عن السادة عبدلله النيباري و خالد الفضالة و ساند و دافع عن الجاهل رغم إقراره بخطأه !! هذا هو التيار الوطني الجديد الذي يبيع رموزه و قادته بأبخس الأثمان من أجل إستمرار الإنبطاح !! 9
زميل الكلاسيكي في صحبفة القبس و رئيس جمعية حقوق الإنسان خرج علينا بمقالة إنتقد فيها التحالف الجديد بين قوى الاصولقبلية البرلمانية المتخلفة والحكومة (مع ملاحظة أن مفردة المتخلفة تنطبق على البرلمان دون الحكومة لسبب خفي لا يعلمه سوى كاتب المقال) قبل أن ينطلق الى دعوة محبي الحريات للتكاتف أمام تحالف الشر الجديد بين السلطة وقوى التخلف وعدم الايمان بحرية الرأي. و كل تحالف أو علاقة غير مشروعة يتكون من طرفين على الأقل. فمثلما ننتقد مستلم الشيك يجب علينا ان ننتقد دافعه و التجريم يطال الراشي و المرتشي و بائع الخمر و المخدرات و شاريه. لكن كاتب المقال فضل الصمت على مخالفات الطرف الثاني أي السلطة أو الحكومة التي يبدو أنها ليست حكومة ناصر المحمد !! و إكتفى بهمسة رقيقة (يا حنيّن) في اذن وزير الإعلام والحكومة. 9
استجواب وزير الإعلام مستحق فهو أولاً لا يملك سياسة إعلامية واضحة و لا يمتلك المشروع للنهوض بالإعلام و ليست لديه أفكار لتطوير العمل الإعلامي أو وقف الهدر في ميزانية وزارته بل لا يخفى على احد بأنه لم يكن و لا يزال غير راغب بهذه الوزارة لكن أجبر عليها من أجل حصوله على مقعد وزارته. الأزمة كانت متوقعة و لقد حذّر منها خالد الفضالة الذي ينتقده الكلاسيكي اليوم في غير مناسبة و حذر من وسائل الإعلام الصفراء. ما جرى قبل شهر و نيف لم تكن مخالفة لقوانين وزارة الإعلام و لكنها كانت جريمة "أمن دولة" كما وضحت تحقيقات النيابة العامة و لا نعني هنا المساس بالنائب مسلم البراك و لكن نقصد الإعتداء الرخيص على كرامات فئة من فئات الشعب الكويتي. و رغم هذا لم تحرك الحكومة ساكناً ممثلة برئيسها و جميع وزرائها و منهم وزيري الإعلام و الداخلية. و تقع المسئولية بشكل أساسي على وزير الإعلام الذي تقاعس بتطبيق القانون و لم يكن يعرف بأن القناة مرخصة أم لا أو أنها تبث من داخل الكويت أو خارجها رغم إن وزارته قد زودتها بمواد أرشيفية و أهمل مراقبة تمويل الوسائل الإعلامية التي بعضها لم يستوف شروط القانون كتعيين مدراء عامين للقنوات كقناة سكوب. من أجل هذه الأسباب كلها إستجواب وزير الإعلام مستحق ! 9
ندعو الكلاسيكي الى مراجعة دستور عبدلله السالم الذي يدعي الإلتزام به و الذي نص على أن "العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين" و على أن "الدولة تصون تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين" و على أن الأسرة أساس المجتمع قوامها "الدين" و "الأخلاق" وحب الوطن. يبدو أن هذه المبادئ الهامة التي يقوم عليها المجتمع الكويتي قد سقطت "سهواً" من دستور عبداللطيف الدعيج الكلاسيكي !! 9
كفاكم مزايدات بإسم الحرية المسفة و كفاكم دفاعاً عن خطابات الكراهية بإسم حرية التعبير. اليوم فقط تذكرتم مشروع أنس الرشيد الذي نعرف مكانه و موقفه اليوم و تناسيتم دور حكومة ناصر المحمد في التخلف الذي نعيشه على كافة الأصعدة. طول حياتكم كنتم مجرد "ردة فعل" لا تخرج للعلن إلا في الوقت الضائع. 9
ارحموا مصداقيتكم و كفاكم إنبطاح !! 9

