Showing posts with label محمد الوشيحي. Show all posts
Showing posts with label محمد الوشيحي. Show all posts

Monday, 31 August 2009

بل تقديره أنا

طالعنا الكاتب الظريف السيد محمد الوشيحي بمقالتين (الأولى - الثانية) شرّق فيهما و غرب كعادته بحثاً عن الإثارة على طريقة "خالف تُعرف". حق الكاتب طبعاً أن يكتب. لكن أن يستكثر ردة فعل المدونين في حق الكاتب (العظيم) عبداللطيف الدعيج و التي تأتت عظمته بكونه أول من احترف الكتابة في الصحافة. 9
نعم لم يعد ينقصنا من المصطلحات ك "الناشئة" لنأتي الآن بمصطلح "الإحتراف" الذي شدد عليه السيد الوشيحي بعد إنتقاله من مؤسسة الراي الإعلامية بقيادة "الكابتن" جاسم بودي الى مؤسسة الجريدة الإعلامية تحت راية "الكابتن هو الآخر" محمد جاسم الصقر و اللهم زيد و لا تنقص "كباتن" شارع الصحافة. و حين سأل عن هذه "الصفقة" أجاب بأنه كاتب "محترف" له الحق في الإنتقال من ملعب الى ملعب و من ميدان الى ميدان بحثاً عن لقمة العيش. فالمحترف هو من يمتهن مهنة ما كالكتابة الصحفية و يجعلها مصدراً لأكل عيشه و قوتاً لأبناءه ،، تماماً كما كان يفعل المحامي حديب بن ديرة في رائعة درب الزلق .. اللي إن قصوا لسانه مات يوع ! 9

و للظريف الوشيحي قصة مع المدونات فهي من أطلقت عليه لقب "مفيد فوزي" الصحافة الكويتية لظرافته الشديدة جداً جداً و هي من تابعت قصة صعوده السريع في مؤسسة الراي قبل أن يجلس في حضرة عمه و عم الكباتن أجمعها السيد "جاسم الخرافي" في تلك المقابلة الشهيرة عشية إنتخابات 2008 ليمارس هواية الإبتسام و يكتفي بالضحك دون أن يبرز سهامه التي لطالما سنت لطعن الفاسدين من أبناء هذا الوطن. 9
يومها و حين كتبنا .. زعل المحترف محمد الوشيحي .. و تساءل لماذا ؟؟ و ظل يتساءل لماذا لماذا ؟؟ دون أن "يفهم" بأنه من الواجب على من "ينتقد" أن يقبل النقد الموجه ضده لا سيما إن سلمنا بشجاعة السيد الوشيحي في نقد الموروث القبلي. 9
لكن ما تناساه السيد الوشيحي إن الكاتب المحترف كاللاعب المحترف تماماً .. لا يهمه رضى الجماهير بقدر ما يهمه تطبيق "خطة" ولي نعمته و مسدد فواتيره المدرب "رئيس التحرير" داخل الملعب أو ميدان الصحافة لا فرق. 9
كما إن عليه الإعتراف بأن أفضل فئة محترفة في الصحافة الكويتية هي فئة "بدون شارع الصحافة" و التي تنقل الخبر من المصدر ساخناً و طازجاً لا من وراء المكاتب الوثيرة. فهذه هي الفئة التي تستحق التقدير .. الفئة الشبيهة بالأفارقة المحترفين في كبرى الأندية الأوربية .. لا "ناشئة" دوري المحترفين الأمريكي و فريق "ثيران شيكاغو" الشهير ! 9
و يبدو ان الوشيحي مهووس فعلاً بفكرة الإحتراف و المدة الزمنية التي يقضيها الكاتب في أروقة دور الصحافة و النشر. و لكن إن طبقنا معياره هذا. فسنكتشف بأن لا وزن لمحمد الوشيحي أمام الكاتب المحترف "الهوائي" فؤاد الهاشم .. الذي إحترف الصحافة و كتب (نظير أجر) دفاعاً عن الماركسية و الشيوعية و حركات اليسار العالمية التي إنتهت الى غير رجعة فإنقلب الى التغزل أيضاً باليمين و أصحاب اليمين. إذن فليتأدب السيد الوشيحي في حديثه عن الهوائي و ينتقي مفرداته بدقة أكبر حين يخاطب الكتاب المحترفين ! 9
بل إن رفيق الدرب و أنيس المجالس الكاتب "المؤدب المهذب" نبيل الفضل ليتفوق على الكثير من شباب الصحافة الذين لم يحترفوا مهنة "قلائد مبارك الكبير" و لا الدفع بالعملات الصعبة و لا الدفاع عن حرامية و سراق المال العام الذي أصبح "عبداللطيف الدعيج" ينتقد من يلاحقهم ! 9
ما كتبه الوشيحي لا يعدو إلا فزعة كاتب لكاتب آخر و دفاع محموم تقديره ليس "هما" كما تفضل بل تقديره "أنا" ! فأين الآنا في الموضوع ؟! 9

هل آلمتك شتائم المدونين لعبداللطيف الدعيج يا بو سلمان ؟؟ و الله نحن لا يرضينا شتائم لأحد إطلاقاً .. خصوصاً عندما يبادر الكاتب المحترف و الذي له في الصحافة 38 سنة و يتهم جميع من خالفه الرأي بأنهم أولاد حرام فقط لأنهم لا يرون مستقبل البلد تحت إدارة ناصر المحمد .. ثم يأتي ليعتذر "سامحوني" لقد أخطأت !! فماذا نقول لهكذا جهل و هكذا طرح ؟
و حين ينتصر للعنصرية البغيضة و يقدمها على مبدأ لطالما كتب عنه أيام ما كان محترفاً في السياسة و يتجاهل سيادة القانون و يغض البصر و لا يعلق على ما تفضلت أنت بكشفه و نشره و يقول بأن جميع المدونين "الناشئة" ما هم إلا فداوية لأحمد الفهد .. فماذا نرد عليه ؟
نعم أنا أقر و أعترف بأن الشتم و السب و الطعن مرفوض على طول الطريق. و أقر و أعترف بأن هذا الأمر حصل في حق السيد عبداللطيف الدعيج. لكن من الغباء تجاهل إن هذا الأمر لم يكن سوى ردة فعل على مقالة غبية كتبها السيد عبداالطيف الدعيج و لم يعتذر عنها حتى الآن بل تمادى في الغي ببساطة لأنه أشهر إفلاسه الصحفي. 9
لكن دفاعك اليوم يا بو سلمان .. هو دفاع عن النفس .. ألم تكن أنت من إتهم من إختلف معك في الرأي (الدكتور ساجد العبدلي) و قلت بأنه كاتب مأجور يكتب إرضاءً للوكيل (نايف الركيبي) و بو مهدي (محمود حيدر) ؟؟ هذه هي آداب و أصول الإحتراف التي تعلمتها و إستقيتها من عبداللطيف الدعيج ؟ لك يا أخي أن تنتقد مواقف الدكتور ساجد العبدلي التي ننتقدها نحن أيضاً و لكن لا نغمز و لا نهمز على أحد. و حسناً فعل الدكتور ساجد العبدلي حين إمتنع عن الرد على إتهاماتك السخيفة على صفحات الجرائك التي تؤويكم. 9
مثلك يا سيدي الفاضل و مثل الكاتب العظيم لا يعرف إختلاف وجهات النظر و لا يقيم لباقي الآراء وزناً. في مشوارك الإعلامي المكلل بالإثارة .. كتبت و بشجاعة عن الأفكار الخاطئة الموجودة لدى بعض أبناء القبائل. كنا نفرح و نسعد حين نرى هذه الروحية الوطنية التي تبدأ بإنتقاد الذات أولاً قبل إنتقاد الآخرين و علمتنا كيف نكتب عن أدق التفاصيل التي تخصنا نحن قبل غيرنا. لكن في هذا المشوار أيضاً رأينا السباب العنصري الفئوي المتبادل بين محمد جاسم الصقر و حسين جليعيب السعيدي !! رأينا الطرح الطائفي النشاز من السيد القلاف في حق المتصلين .. رأينا تلك السموم العفنة تبث و تصدر من ذلك المنتدى الذي يثبت مواضيعك و يقدس ذاتك المصونة. كان الأجدر حينها أن تعضض شفتك الكرزية و تضع يدك على نافوخك الملئ بالخبرات التي إكتسبتها كونك مهندساً "محترفاً" في وزارة الأشغال لا يفعل شئاً سوى تدخين الشيشة على القهاوي ! 9
أنت "تجرؤ" يا سيدي الفاضل أن تكتب ما تعتقده صواباً في حق أبناء القبائل و نقدر لك تلك الشجاعة بل نعشقها و نقدرك من أجلها لا كرهاً في أبناء القبائل و لكن يقيناً في أن الإصلاح لا يأتي من الداخل و هذا ما إنفكينا قوله لا فقط عن أبناء القبائل بل حتى عن منتسبي الطائفة الشيعية أو ناشطي حركات الإسلام السياسي. لكن تبدو "العقدة" واضحة في الخوف من نقد الجهة المقابلة. عبداللطيف الدعيج "أخطأ" في حق نفسه و في حق تاريخه و الأدهى في حق "الآخرين" فلماذا لا نملك الشجاعة في نقد الآخرين حين نملك الشجاعة لمديحهم و الثناء على بطولاتهم ؟
قيمة الكاتب فيما يكتب و يخط. حين كان عبدالطيف الدعيج يتخذ المواقف الوطنية المبنية على أسس و مبادئ واضحة فإننا نشد على يده و نقف خلفه و حين يخطأ فنحن نقول بأنه أخطأ. فهل تمتلك الشجاعة أيها الكاتب المحترف لكي تقول بأن السيد عبداللطيف الدعيج أخطأ في حقة المدونين حين وصمهم بأنهم فداوية ؟ ما ضير كاتبك الوطني المحترف و ما الذي يزعجه إن أغلق أحد المدونين مساحته الخاصة و علق شعار "مغلق لنتانة الوضع" اللهم إلا إذا إستشف إنه و من معه هو مصدر النتانة هذه !! 9
نحن من أشد المنتقدين للنائب صالح الملا و مواقفه المتناقضة اللا مفهومة. لكننا لم نقل بأنه تابع لناصر المحمد و لم نتهمه بالعمالة و بأنه مأجور كما تفعل أنت و بوراكان. لكن نقول بأن حساباتنا مختلفة و ما عادت تقوم على ذات الأسس. و نقول بأن الزمن رهين و كفيل لكي يكتشف الملا بأنه لا فائدة ترجى في هذه الحكومة و ها هو اليوم يئن و يصرخ من تناقضات الحكومة التي غامر برصيده الشعبي دفاعاً عنها و عن أخطائها و تقاعس عن محاسبتها. و ها هو زميلك المحترف يكتب عن كل شئ إلا عن مشكلة "الرياضة" التي تخاذل و تقاعس الجميع عن متابعتها بعد تشكيل لجنة تقصي الحقيق التي لن تعدل و لكنها ستراجع دون أن يعلم أحد ما فائدة المراجعة إن لم تنتهي الى التعديل !! 9
لك أن تطالب بما شئت من جوائز الدنيا مع إحترامنا المطلق للسيد أحمد الديين و تقديرنا لما كان يخطه عبداللطيف الدعيج من آراء و مواقف شجاعة لكن ليس من اللباقة أن تدعو الى إطلاق جائزة لأحسن مدون بإسم من كان يتعرض لهم و يطلق عليهم نعوت يعلم تماماً بأنها لا تنطبق عليهم و لكنها إنتفاضة "الدجاجة" قبل قطع رأسها. 9
التناقضات هذه لا تجدها لدينا .. و الإتهامات الرخيصة لا محل لها لدينا من الإعراب و لا تقدير لضمائرها المستترة. كاد لسانك يقول .. إن تقدير هذا الضمير هو "أنا" فدفاعك الهزيل هذا ما هو إلا دفاع عن النفس و دفاع عن ممارسات رذيلة و غير محمودة قمت بها و قام بها رمز الوطنية ،، تعافها النفس البشرية السوية و تلفظها و تلقيها الى حيث مكانها الصحيح .. مزبلة الصحافة. 9

Thursday, 1 May 2008

محمد الوشيحي ،، فيصل الجناعي آخر ؟؟

عرف السيد فيصل الجناعي بتوتره الشديد حين يذكر إسم الشيخ أحمد الفهد أمامه. فكان يسترسل و يستبسل بالدفاع من دون أن يستمع الى التهمة و كأن الرجل منزه عن الخطأ و يصف خصوم الشيخ بأقذع الأوصاف. الرجل يقتات على الدفاع عن معازيبه و لا يخفي هذا الشئ. فهو ناشر "روزنامة الشهيد" التي كان تُجبر مؤسسات الدولة و هيئاتها و الإتحادات و الجمعيات على شرائها خوفاً من النقمة إن أحجمت ن شرائها و بذلك تكسب السيد فيصل من هذه القضية. كما إنه أمين سر جمعية الصحافين التي سجل في سجلاتها الكوافيرات و السواق و أصحاب المطاعم من أجل السيطرة عليها و هي التي عرف عنها تخاذلها في الدفاع عن منتسبيها و موقفها الضعيف في الدفاع عن الحريات العامة. و للسيد فيصل الجناعي خصومة خاصة مع الشباب الوطني الذي كان دورهم ريادياً في إبعاد قوى الفساد عن الحكومة و تطهيرها من الأسماء المشبوهة. 9
في حلقة برنامج الأمة 08 ، و التي إستضاف فيها السيد محمد الوشيحي ، المرشح عن الدائرة الثالثة السيد أحمد المليفي. كشفت وثائق خطيرة ، تكشف عن هدر مالي خطير تحت بنود مطاطية كالهدايا و النثريات و الرحلات الترفيهية بلغت قيمتها 23 مليون دينار و التي ضخت في فترة عرفت بضح الأموال السياسية و هي فترة الإنتخابات. لا أحد يستطيع أن ينكر دور المال السياسي في فساد السلطة التشريعية ، و لا أحد يستطيع إنكار دور الحكومات السابقة برئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح في تعزيز هذه الظاهرة و التي وصلت الى أوجها في سنة 2006 ، و التي شكل لها مجلس الأمة المنحل لجنةً خاصة للتحقيق بهذه التجاوزات ، و كانت تلك اللجنة برئاسة النائب السابق فيصل المسلم كان قد أوشكت على تقديم تقريرها النهائي للمجلس ، و لكن للأسف حل المجلس. و نتذكر في هذا الإطار ، التصريح الشهير لبطل هذه التجاوزات و منسقها الشيخ محمد عبدالله المبارك الذي صرح بلغة عربية فصيحة لا جدل فيها بانه تلقى الأوامر حول تلك التجاوزات من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد مباشرة. 9
لكن للأسف ، و كما حذرت من قبل ، إن السيد محمد الوشيحي قد إنحرف عن دوره الوطني لذي عرف به و كان ملكياً أكثر من الملك في دفاعه عن سمو رئيس مجلس الوزراء. فكان كثير المقاطعة لضيفه محاولاً تشتيت إجاباته و خلط الأوراق و تمييع القضية. بل قد حرف مداخلة أحد المتصلين ناعتاً ما أثاره السيد أحمد المليفي بالسخف ما أثار حفيظة الضيف و طالب مقدم البرنامج بالإعتذار الفوري. و قد حاول السيد أحمد المليفي تنبيه السيد الوشيحي أكثر من مرة خلال البرنامج موجهاً له الكلام على أساس إنه كاتب وطني. أحسست حينها بأن إستضافة السيد أحمد المليفي لم يكن لعرض الوثائق و إعطائه الفرصة كاملة لشرح ما نشره و أشار إليه ، لكن الهدف كان (بعد تحقيق الإثارة الإعلامية طبعاً) هو محاولة رد الإتهامات و نفيها و الإشارة الى نوايا السيد أحمد المليفي و خلافاته مع رئيس الحكومة حتى تقبر تلك الإدعاءات و هي في مهدها. 9
نعم ،، للأسف ،، الإنتقائية تطل من جديد ،، فتمر قضية أموال عامة تبلغ قيمتها 23 مليون دينار مرور الكرام في وقت ضنت فيه الحكومة على أبناءها و أذلتهم في قضية زيادة الرواتب و فشلت في إرساء عقد وحيد لبناء مستشفي جديد ،تقدر قيمة بناء مستشفى جديد في الكويت بخمسين مليون دينار كويتي بينما تبلغ قيمة الإيرادات النفطية المباشرة (دون حساب أرباح التكرير و الصناعات البتروكيماوية) أكثر من سبعين مليون دينار يومياً. أي إن حكومتنا الرشيدة تستطيع بناء مستشفي جديد يومياً. لكن العين حانية و القلب مشفق على الرئيس "الإصلاحي" الذي عرف بضعفه أمام أصحاب الحناجر العالية و التي تبتزه في جميع القضايا و التجاوزات من تثمين جليب الشيوخ مروراً بمؤسسة التأمينات الإجتماعية و وزارة التربية و الهيئة العامة لللإستثمار و إنتهاءً بالهيئة العامة للصناعة. 9
هذا هو الكاتب الوطني ، المدافع عن المال العام ، الناطق بإسم الشعب ، الذي تحول الى "فيصل جناعي" آخر ،، و لكن بنسخة مطورة و معزب جديد. 9
نعم ،،الآن لا أخجل من إعلانها ، محمد الوشيحي ، مجرد بوق آخر !! و ل "الوطنية" ثمن أيضاً. 9

Wednesday, 16 April 2008

الوشيحي و سياسة الجمهور عاوز كده

تدور هذه الأفكار في خلدي منذ فترة ليست بقصيرة. و ما منعني عن كتابتها إنني لم اود ان أظلم الرجل و لا أن أطلق أحكاماً فيما لا أعرف. و لكنني الآن شبه متيقن مما أقول بناء على مشاهداتي لبرنامج الأمة 08 على قناة الراي و متابعتي البسيطة لبعض ما يكتب. فحماسي بدأ يفتر لما يمثله الرجل من أفكار. 9
من المعروف إن قانون المطبوعات قد فتح آفاقاً جديدة و غير مسبوقة في حرية التعبير و النشر فمنحت تراخيص جديدة و بات الصحفي و الإعلامي الكويتي يوجه الرأي العام فيما يكتب و يقول. و إزدادت هذه الأهمية بعد إقرار قانون و لائحة الإعلام المرئي فتحولت بعض الصحف الى محطات تلفزيونية أو أنظمة إعلامية متكاملة. تناقش القضايا الواردة في صحفها بشكل موسع من خلال فضائياتها. لكن على الجانب الآخر ، تحولت هذه المؤسسات الإعلامية الى واجهات لمؤسسات إقتصادية. و الشاهد على ذلك أن تراخيص الصحف الجديدة غالباً ما منحت الى قوى إقتصادية كمحمد جاسم الصقر (الجريدة) و ناصر المحمد الصباح (أوان) و عماد بو خمسين (النهار) و صباح المحمد (الشاهد) لتنضم الى صحف قديمة تمثل قوى إقتصادية تقليدية كالرأي (جاسم بودي) و القبس (عوائل الصقر و الخرافي و الشايع و النصف) و صحيفة العفن الصفراء (علي الخليفة العذبي) و الأنباء (عائلة المرزوق). و بقيت صحف قليلة متناثرة هي أشبه بالصفحات المأجورة و الإعلانات المبوبة كالسياسة و عالم اليوم. 9

و لقد وقعت إصطدامات بين هذه القوى الإقتصادية رأينا وقائعها على الصحف و الفضائيات. تشابكت العفن مع القبس. ثم العفن مع الرأي. ثم العفن مع الجريدة. هذه الإصطدامات ليست فكرية و لا تتنازعها مواقف وطنية أو لا وطنية. بل أساسها و لبها إقتصادي في الدرجة الأولى و الأخيرة. فعلى سبيل المثال ، حين وقع التشابك بين جريدتي الرأي و العفن و رأينا المقالات المتبادلة بين جاسم بودي و خليفة العلي العذبي ، حاولت التعمق في أسباب الخلاف ، لأكتشف أن السبب إقتصادي في المقام الأول و يعود الى الصراع على قطاع الإتصالات بين الشركتين الحاليتين حاملتي التراخيص. 9
نحن نعلم إسلوب جريدة العفن حين تجند كتابها المرتزقة للكتابة في موضوع معين أو إغتيال إحد الشخصيات كتابياً ، فتجد إثني عشرة مقالة تكتب عن شخص أحمد السعدون أو ناصر المحمد أو جابر المبارك. كنت أغبطهم على توارد الخواطر هذا. لكن حين إلتمست نفس التوجه في صحيفة الرأي بدأت بالإنتباه أكثر فأكثر. إنتبهت إلى أن السيد محمد الوشيحي لا يكتب إلا عن القضايا التي تخدم توجه ملاك صحيفة الرأي. إكتشفت ان صوت محمد الوشيحي يخفت نحو بعض الشخصيات التي تربطها صلات القرابة مع جاسم بودي. و رأيت إن الكاتب الوطني ، ما عاد وطنياً ، بل هو جزء من صراع إقتصادي ظاهرة القضايا الوطنية و لكن باطنه شئ آخر. رأيت لوبيات و شللية. أصبح لمحمد الوشيحي تابع يعرف ب "قفة" و أصبح لتابعه "قفة" تابع آخر يدعى "قفة قفة" !! و رأيت المقالات المتتالية على نفس نهج جريدة العفن. 9
من السذاجة أن يصدق أحد أن ما يكتب هو للصالح الوطني. فجريدتي القبس و الجريدة تنوحان على المال العام و تغضان البصر على قضية الدولية للإستثمار. جريدة العفن أصبحت تتغنى بالفحم المكلسن و المدينة الإعلامية دون نتيجة. أحمد السعدون ، حامي حمى أملاك الدولة يطالب بأن يتولى إتحاد الجمعيات التعاونية (سيئ الذكر) مسألة تخصيص أراضي البنوك و تأجيرها. مسلم البراك يوزع قذائفة يمنة و شمالاً و يغض البصر عن تجاوزات أبناء العمومة. و أنامل الوشيحي أصبحت رقيقة على مصالح الراي و خوال و خالات السيد جاسم بودي. 9
نحن ننتقد المدام فيفي زلاطة (فؤاد الهاشم) ليل نهار و لا نوفر شيئاً في هذا الجانب. و نستمتع حين يعريه الوشيحي فهو صاحب قلم لاذع ، يصيب الأعداء في مقتل. و سعدت حين قرأت مقالة الكاتب الفضائي الذي يرتبط بقنوات الإتصال مع المخابرات المركزية الأمريكية و الموساد. لكن ألم يكن السيد الوشيحي قادراً على كتابة هذا المقال منذ سنين طويلة مضت؟ لم كتب الوشيحي ما كتب ، فقط حين تجرأ الهاشم على السيد بودي؟ و لم اعقبت مقالة الوشيحي بمقالة أخرى للتابع "قفة"؟ هل كانت الكرامة الوطنية هي الدافع لكتابة المقال ، أم كرامة العم جاسم بودي؟
ثم رأيت الوجه الحقيقي ،، و ذات النفس "الغوغائي" الذي تميز به رموز التكتل الشعبي و نفس الموشحات التي مللنا من سماعها. أصبح ضمير الأمة مسلم البراك يتكلم عن الهيئة العامة للإستثمار و لا ينطق بحرف عن المؤسسة العامة للتأمينات التي فاحت رائحة تجاوزات مديرها العام. رأينا المهندس الفذ خالد الطاحوس يتخبط في مشروع ، ليس له القدرة على إدارة مشروع في عُشر حجمه ، ثم تعقد الصفقات مع وزير التجارة و الصناعة لطمطمة الأخطاء الفنية بعد أن نرى المقالات النارية من السيد الوشيحي و توابعه. لا و أصبح السيد الطاحوس يتكلم في الفضائيات عن الإنتقائية و هو من نفس تيار الإنتقائية. أصبح السيد فلاح الهاجري بطل فرعيات 2008 شخصاً نظيفاً نزيهاً لم يحاول محاباة أهل قبيلته في التعيينات و الترقيات و لم يحاول توزيع القسائم على أصحاب النفوذ و الحظوة الذين فقعوا مرارة السيد زايد الزيد (شافاه الله)و هو يهاجمهم و لا يديرون له بالاً. 9

نظرة بسيطة الى برنامج الوشيحي و سترى هذا النفس الغوغائي الذي أتكلم عنه. جمع النقيضين في حوار هو أشبه بصراع الديكة. في الحلقة الأولى كان القبلي المتطرف في نقده لأبناء الحاضرة و كان الحضري المغالي في أهميته بالنسبة للدولة و كأنها قد قامت على إسم عائلته. حاول الوشيحي و تابعه "قفة" أن يضعا البنزين و أعواد الثقاب في غرفة واحدة ، و إكتملت أضلاع مثلث الحريق الثلاث (الحرارة، المادة القبلة للإشتعال، الأوكسجين) حين تفنن الوشيحي في إطلاق الأسئلة المستفزة ، لتنطلق الكلمات البذيئة. فأشعلت نيران الحقد و الكراهية في نفوس الجميع. ضاع الحوار الراقي الذي يمكن أن يصل بنا الى نتيجة و إتفاق و إلى رؤية مشتركة و ساد النفس الغوغائي الذي يعشقه رفاق السيد الوشيحي و حصل على ما يريدون. لأن الجمهور عاوز كده. الجمهور يريد مزيداً من السباب يريد مزيد من الفرقة و الحقد ، يريد أن يخرج ما في مكنونات قلبه من إفرازات قبلية و طائفية. 9
و توالت نفس ملاحظاتي في الحلقات التالية : حلقة السني (الطبطبائي) و الشيعي (عاشور) ، حلقة من يطالب بالقانون مؤكداً على وجود العدالة (خليفة الخرافي) و حلقة من يصرح بأن العدالة الإجتماعية في الكويت عوراء (عبدالله راعي الفحما) و حلقة المعمم (حسين القلاف) و السلفي (مفرج نهار) و ينطلق رشاش الكلمات الغبية من فم السيد القلاف فيبدأ بتصنيف الناس الى نواصب و موالون و لا يهدأ مفرج نهار في كرسيه ، و الوشيحي ما زال مبتسماً و سعيد بهذا الطرح الراقي فنسب المشاهدة إزدادت ، و ثمن الفاصل الإعلاني في تصاعد مستمر و الجمهور عاوز كده! 9
فعلاً ليس كل ما يلمع .. ذهباً ،، 9
يا "قفة" ،، جيب القهوة و صب فنجان لعمك بودي ، بعدين كسر الدلة على راس الوشيحي يا ولد !! 9