Wednesday, 4 November 2009
شيكات الرئيس
Saturday, 31 October 2009
شربت مروقها
رئيس الوزراء لا يستطيع الدفاع عن وزراءه و لا عن مشاريعهم (إن وجدت) و لكن نرى الجميع يهب دفاعاً عنه لأسباب قد إنتفت. أحمد الفهد قد عاد و الخطة التنموية لن تقدم على هيئة قانون و التخبط حاضر في كل جميع أعمال السلطة التنفيذية و نعيش في فوضى عارمة على كل المقاييس. بإختصار نحن نبحث عن من يحكم ، و ناصر المحمد لم يحكم يوماً ما و لم يهيمن على أعمال الدولة حتى نحكم على فشل أعماله. حكومة تجزع من مانشيتات صحفية لا نريدها. 9
Wednesday, 28 October 2009
ما ذنب الوطن و الشعب حتى تـُحجب كفاءات الأسرة؟

حينما ظهر الدستور إلى العلن في يوم الأحد 11 نوفمبر 1962؛ جاء ليحمل المساواة بين كافة المواطنين و في جميع شؤون الحياة اليومية داخل حدود دولة الكويت، و لم يميز عنهم سوى سمو أمير البلاد بجعل ذاته مصونة لا تمس بنص المادة 54 منه ؛ و إن كان ذلك قد تزامن مع تحديد صلاحياته الدستورية في كل شيء.
و مع استمرار الحياة الدستورية في رحلتها، تأصّل "عرف اجتماعي" (و ليس دستوري) جعل لحامل لقب الشيخ من أبناء أسرة الصباح الكريمة ميزة عن غيره من المواطنين قد تكون في صالحه بكثير من الأمور (و بما قد لا يرضينا أحياناً كمواطنين) ؛ إلا أنها قد تصبح عيباً في مواطن أخرى من أهمها عندما يـُبـعـد حامل لقب الشيخ عن مراكز اتخاذ القرار وهو من كفاءات الوطن و الأسرة.
جميعنا يعلم بأن هناك "عرف سـُلـطوي" (و ليس دستوري) جعل قيادة ما يطلق عليها (عرفاً كذلك) وزارات السيادة و كذلك بعض المواقع الحساسة في الدولة (كرئاسة الحرس الوطني) للشيوخ دون غيرهم، و قضى في ذات الوقت "عرف سـُلـطوي" (و ليس دستوري) آخرعلى كل فرد من أبناء الأسرة أن يـُحرم من خوض الانتخابات البرلمانية ؛ و بالتالي لم يـُترك للشيخ مجال عملي لممارسة العمل السياسي إلا من خلال النوافذ التنفيذية المتاحة.
هذه "التقاليد الاجتماعية" و "الأعراف السلطوية" سارت على التوازي مع "ترتيب سلطوي" (ليس دستوري كذلك) يولّي المناصب المفروزة "عرفاً" للشيوخ في الدولة عبر ميزانين ؛ الأول و هو السائد نتيجة لحسابات معينة داخلية في أسرة الحكم ، و الثاني و هو في بعض الأحيان وارد عبر الكفاءة و الأداء.
لكن مع تواتر الحديث و ازدياد الهمس حول ندرة وجود الكفاءات من أبناء الأسرة الحاليين القادرين على التعاطي مع احتياجات الدولة كافة في ظل المتغيرات العالمية ، فإن ما يقلقنا في هذا المقام و يؤسفنا و نحن من التزمنا بكامل بنود العقد الدستوري العادل بين جميع أركان الشعب أن نرى أفراد من الأسرة تعد من الكفاءات أو ممن يـُلتـمس فيهم إعطاء قيمة مضافة أو أداء مختلف في إدارة الدولة و قد تم استبعادهم نتيجة ً لترضيات بين الأجنحة القائمة فيها ؛ أو الأدهى و الأمر إقصائهم عقاباً على اتخاذ مواقف سياسية معينة (كما في أزمة الحكم مثلاً) ، الأمر الذي لا ذنب للوطن فيه حتى يخسر قدراتهم الإنتاجية.
حين يقيّد "العرف السـُلـطوي" (و ليس الدستوري) الذي ارتضيناه رئاسة مجلس الوزراء في فرد من أفراد الأسرة، فما ذنب الوطن أن يحرم من كفاءة "المغضوب عليه" الشيخ سعود ناصر الصباح ؛ أو من تجربة "غير المكلف لحسبة داخلية في الأسرة" الشيخ ناصر صباح الأحمد عن قيادة هذا المنصب الحساس ، و نضطر أن نكون مثل "الحصم في قوطي بيبسي" نصدر أصواتاً بلا فائدة تحت إدارة صاحب الرقم القياسي في تشكيل الوزارات؟
و حين يقيّد "العرف السـُلـطوي" (و ليس الدستوري) الذي ارتضيناه قيادة وزارة الدفاع في فرد من أفراد الأسرة ، فما ذنب الوطن أن يحرم من كفاءة "المغضوب عليه" الشيخ أحمد الحمود ؛ أو من تجربة "غير المكلف لحسبة داخلية في الأسرة" الشيخ ثامر جابر الأحمد عن قيادة هذا المنصب الحساس ، و نضطر للاستمرار بالتعامل مع من يرفض فكرة صعود منصة الاستجواب جملة ً و تفصيلا ً؟
و حين يقيّد "العرف السـُلـطوي" (و ليس الدستوري) الذي ارتضيناه قيادة وزارة الداخلية في فرد من أفراد الأسرة ، فما ذنب الوطن أن يحرم من كفاءة "المغضوب عليه" الشيخ مشعل الجراح ؛ أو من تجربة "غير المكلف لحسبة داخلية في الأسرة" الشيخ أحمد نواف الأحمد عن قيادة هذا المنصب الحساس ، و نضطر للاستمرار بالتعامل مع من ضلـّل الشعب و مجلس الأمة في قضية الإعلانات الانتخابية؟
أما الأمر المثير للحنق حقا ً هو ذلك غير المرتبط بالوزارات السيادية ، فحين يفرض "العرف السـُلـطوي" (و ليس الدستوري) الذي ارتضيناه استحداث منصب جديد بإسم نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية تحت ذريعة المواءمة مع خطة الدولة ، فما ذنب الوطن أن يحرم من كفاءة "المغضوب عليه الشيخ " د. علي سالم العلي ؛ أو من تجربة "غير المكلف لحسبة داخلية في الأسرة" الشيخ د.سالم جابر الأحمد لقيادة هذا المنصب المستحدث ، و نضطر أن نعود للتعامل مع "اللي عفس الرياضة و الإعلام و الطاقة و الصحة" و تم إرجاعه اليوم إلينا عبر بوابة وزارية جديدة لإعادة تلميعه و إرضاءً لغروره السياسي متجاهلين عمله أولاً و أخيراً لأجنداته الخاصة؟
في الحقيقة، لا نجد في أبناء الأسرة الاعضاء في الوزارة الحالية على قدر جيد من الكفاءة المواكبة لروح العصر سوى وزير الخارجية الشيخ د. محمد صباح السالم، عدا ذلك فإذا أردنا أن نذكر "عذاريب" الشيوخ ناصر المحمد أو جابر المبارك أو جابر الخالد أو أحمد الفهد أو أحمد العبدالله فسنحتاج للتقاعد المبكر و إفراد المقالات الواحدة تلو الآخرى في حلقات "ألف عذروب و عذروب".
نرجوكم ، نحن معكم يداً بيد و الأسرة بها العديد من الكفاءات و الطاقات التي يستحقها الوطن فلا تحرمونا منها لأي سبب كان و تحت أي حسبة كانت ، فليس من المعقول أن نرى توزير الشيوخ منذ عام 1962 و قد انصب في حوالي 165 مرة بـ30 فرداً فقط! عدا ذلك فإن كنتم مصرين على الأسماء الحالية دون إمعان النظر في ماضيها الضبابي و حاضرها "السـّرابي" ، فإننا نطالبكم و بإلحاح لإعادة حرامي الناقلات ، فهو للأمانة بغض النظر عن كونه حرامي أفهم من كل الموجودين حالياً في الوزارة.
و إلى أن يحين ذلك الحين ، عاش البقاء على طمام المرحوم حراً مستقلاً أبياً.



