Saturday, 2 May 2009

فيصل علي المسلم

سمعت بإسم النائب الفاضل فيصل المسلم للمرة الأولى قبيل إنتخابات مجلس الأمة لعام 1999 حين كان يتداول أصدقائي إسم ذلك الدكتور الذي كان يغير درجات طلابه لا سيما إن كانوا من ناخبي خيطان أو لديهم بعض الأقرباء في المنطقة. و في الإنتخابات التي تلتها إستطاع فيصل المسلم أن يظفر بالمقعد النيابي بعد أن فاز بالمركز الأول قبل أن تمضي السنون ليؤسس الدكتور فيصل قواعده الإنتخابية لا فقط في معقل رأسه الدائرة الرابعة عشر "قديماً" بل إمتد هذا التأثير ليشمل مناطق أخرى إحتوتها الدائرة الثالثة "الجديدة" و التي تبوأ المقعد الأول فيها و بإستحقاق في أول إنتخابات نيابية تجرى بنظام الدوائر الخمس. 9
و خلال هذا المشوار النيابي الذي إمتد لسنوات ست ، برزت الكثير من المواقف الصلبة للسيد المسلم الذي لقب ب "فارس المجلس". فقد لعب الدكتور فيصل دوراً محورياً في الكتلة الإسلامية قبل أن يعين منسقاً عاماً لتكتل الكتل الذي برز بعد إقرار الدوائر الخمس. شارك في تحقيق هاليبرتون و التجاوزات الإنتخابية في إنتخابات 2006 و طلب عزل رئيس جهاز خدمة المواطن بعد تورطه في تلك القضية و دعم مشروع الدوائر الخمس بكل قوة و ساهم في اول طلب لإستجواب رئيس مجلس الوزراء بعد أن ساهم أيضاً في إستجواب وزير الإعلام السابق السيد محمد أبو الحسن. 9
و خلال الأزمة الأخيرة إنتفض النائب المسلم بعد سبات عميق و بعد أن حاول إجهاض محاولات الإستجواب المتعددة التي كان يحاول النائب السابق حسن جوهر إقناع باقي زملائه النواب بها. إستيقظ لكي يقدم إستجواباً لرئيس مجلس الوزراء من محور واحد كان مشمولاً في إستجواب آخر قدم بعد يوم واحد فقط بواسطة الحركة الدستورية الإسلامية. يومها إنتابتني الشكوك و كان تبرير الدكتور فيصل بأنه يرى بوجاهة محور مصروفات الديوان الذي يستحق أن يناقش كقضية وحيدة بعيداً عن قضايا خطط التنمية و التخبط في القرارات و تردي أداء الحكومة. و يومها لم أقتنع بتلك الدفوعات و خفت أن يحاول الدكتور فيصل المسلم إجهاض محاولات الإستجواب كما أجهض محاولات الدكتور جوهر من قبل. 9
و بعدها بأيام ثلاث عقد الدكتور فيصل المسلم مؤتمراً صحفياً فجر فيه قنبلة شيكات النواب و أمطر رئيس مجلس الوزراء بإثنى عشر سؤالاً نيابياً و إرتفعت لهجة الخطاب السياسي و إندلعت المعركة مع ما أسماه الدكتور فيصل بالإعلام الفاسد و تظلم للجميع من الجميع. و أيضاً كان رأيي يومها بأن المعركة غير متكافئة مع الإعلام لا الفاسد فقط بل "القذر" أيضاً إلا إنه لا مناص من مواجهة هذه الطحالب الإعلامية دون تقييد الحريات أو تكميم الأفواه و إن أفضل طريق لمواجهتها هي الشفافية في العمل بعد إن سربت قضايا كتثمين قسائم خيطان العائدة لوالد الدكتور فيصل النائب السابق في المجلس الوطني المقبور السيد علي المسلم و ما تردد من إشاعات عن تمكين النائب الفاضل من إستحقاق قروض حكومية دون الإيفاء بالشروط اللازمة. 9
أيضاً يومها أعلنت عن قلقي عن الإسلوب الإستعراضي للسيد فيصل المسلم الذي رفع شعاري "لا تبوق لا تخاف" و "نريد أن نعرف الحقيقة" في وجه رئيس مجلس الوزراء. و كان رأيي بأن من الأفضل أن تكشف المعلومات و "الوثائق" المتعلقة بقضية الشيكات و أن تترك الفرصة كاملة لرئيس مجلس الوزراء في الرد و الدفاع قبل الحكم إما سلباً أو إيجاباً على هذه المسألة الشائكة. يومها كان الرد بأن الوثائق هي عبارة عن "صور" غير مختومة للشيكات و هو ما يعيق الكشف عنها قبل التحقق منها. و فضلت يومها السكوت كي لا نشق الجبهة التي تكونت من أجل محاسبة رئيس مجلس الوزراء رغم نقدي لإنفراد النائب المسلم في الإستجواب و إستباقه لحدس في محاولة للحصول على أمجاد سياسية بعد السبات العميق الذي غط فيه. 9
حُلّ المجلس و إستقالت الحكومة و صدر مرسوم الدعوة الى إنتخابات جديدة و كالعادة نسى الجميع القضية. تساءلنا يومها .. أين شعار نريد أن نعرف الحقيقة ؟ و هل عرفت حقيقة النواب ممن إستلموا الشيكات بعد إن إعترف الدكتور وليد الطبطبائي على مضض بتلقيه لشيك بخمسين ألف دينار بإسمه الخاص من الحساب الشخصي الخاص لرئيس مجلس الوزراء. ألا يتسحق الناخبون معرفة الحقيقة خصوصاً وهم مقبلون على عملية إنتخابية تستوجب معرفة كفاءة و أمانة المرشحين لها ؟
إلتفت جميع الأعين للدكتور المسلم .. الذي هرب و إعتكف في الديار المقدسة .. قبل أن يعلن عدم ترشحه دون أن يدلي بدلوه في مسألة الشيكات. و يومها أيضاً أذكر باني قرأت مقالاً تهكمياً في أحدى الصحف المناوئة للسيد المسلم تؤكد فيه بأن ما يحصل هو مجرد "مسرحية هزلية" نهايتها عودة الدكتور المسلم للترشح دون الكشف عن المعلومات. و هو ما حصل بالضبط ! لكن الأمر الأدهى كان في تنكر الدكتور المسلم بأنه يمتلك وثائق على الشيكات و إن كل ما بحوزته هي مجرد معلومات غير مؤكدة دون أن يعلم أحد طبيعة أو مصدر هذه المعلومات ؟ هل هي إشاعة ؟ أم وثائق مكتوبة ؟ أم وصولات ؟ لا أحد يعلم ! 9
لن أتهم الدكتور فيصل المسلم بالكذب ، بل سأترك أمر ذلك الى كل ذي ضمير حي جلس مع الدكتور المسلم و إستمع الى ما إستمع و شهد ما شهد. ببساطة متناهية .. صور الشيكات موجودة ، لكن يرفض السيد المحترم فيصل علي المسلم عن الكشف عنها لأسباب ما زلنا نجهلها. ما حصل يؤكد لي حقيقة واحدة .. بأن ما فعله الدكتور فيصل المسلم لم يكن هدفه البحث عن الحقيقة بحسب الشعار المعلن ، بل كان تكسباً سياسياً رخيصاً بحثاً عن بطولات زائفة يعشقها الدكتور فيصل المسلم آثر بأن يغنمها قبل الآخرين. 9
ترشح الدكتور فيصل المسلم ، و ظني بأنه سينجح أيضاً نظراً الى قواعده القوية التي ستغفر له خطيئته هذه. لكنني لا أعتقد بأنها ستغفر له المزيد من الخطايا التي أعتقد بأنها ستكرر. لننظر الى ما حل و جرى بفارس سابق للمجلس ألا و هو السيد خالد العدوة. فحين يفقد النائب التأثير و القدرة على الإقناع بعد زوال روابط الثقة بينه و بين ناخبيه سيلجأ الى إسلوب آخر من العلاقات و منهجية مختلفة في العمل قد تفضى الى خطاب آخر يسمح له بالبقاء و مواقف مختلفة تماماً عن مبادئه السابقة. 9
أرجو أن يعيد السيد فيصل علي المسلم التفكير في هجومه على الإعلام الفاسد و أن يقارن خطابه في الأشهر القليلة الماضية قبل ان يجيب على السؤال التالي : "ألم تكن انت أحد مظاهر الإعلام الفاسد أيضاً" ؟
إنتهى ! 9

11 comments:

ma6goog said...

الوضع السياسي حده سياسي

Nikon 8 said...

لا زلنا بإنتظار توضيح النائب المسلم على موضوع الشيكات
فالطبطبائي فند الشيك الذي حصل عليه بالأدلة والبراهين
وننتظر تفنيد باقي من حصلوا على الشيكات
بشرط أن لا تمس أسر متعففة إذا كانت هي المستفيدة من الشيكات

~ تيمــاء said...

! أممم الغالبية متشابهين

ننتظر رد الدكتور على تساؤلات الناخبين


للأسف أعتقد بأن تصرفاته كانت لإعادة الهالة الإعلامية التي كانت تحيط به


و الله العالم بالنوايا

نـاقـوس said...

مهما جذب مهما انكشف بتظل الناس تصوتله ، انا مادري شفيهم العالم مو راضيه تصحى

ميمة السبيت said...

انا اشهد على سالفة تغيير الدرجات


مسكين على سالفة الشيكات طاحت على راسه ماسوت عليه

bo bader said...

حالة فيصل المسلم غريبة !!

بلا شك عليه مجموعة من التساؤلات وبالذات خلال السنتين الماضيتين .

لكن برأيي يظل هو وايد أفضل من غيره ويمكن - لو كنت بالثالثة - أنتخبه

نرجع للموضوع مال الشيكات

أظن أنه يعرف أكثر مما أعلن .

يبقى شنو الموضوع ومنو مستفيد من فلوسها ، الدور عليه أن استطاع كشف الحقائق اللي أثارها وإلا !!

وإلا هني شكبرها يا دكتور فيصل !!

أبو الدســتور said...

ماعرفنالكم
الريال يقول عندي معلومات
وليست الشيكات

ومافعله خيرا
مانبي تشهير بالناس بعد

نبي الرئيس يوضح

سرقالي said...
This comment has been removed by the author.
سرقالي said...

مشكلة الكويتين أنهم يحبون الصوت العالي
الرجل أدعى على النواب
تقول القاعدة الفقهيه"البينة على من أدعى" فلذلك
يا ابو الدستور لازم اهو الي يوضح و حسب معلوماتي الفقيه و الدينية يطلع كذاب و يفسق بعد

~ تيمــاء said...

شفت مقابلته أمس على الراي و بصراحة أقنعني رده يقول إنه كان يسأل مو يعلم



عاد ما يندرى عن النية

=$

ولد الديرة said...

انا سنتين يالله قدرت اناديه المِسلم مو المسلَّم

الوضع السياسي حده طرشي