Showing posts with label عمل وطني. Show all posts
Showing posts with label عمل وطني. Show all posts

Thursday, 12 March 2009

الحل ؟

كتبت مسبقاً عن حالة الإحباط العامة التي يعيشها الشباب الكويتي و حالة السأم التي يعيشها المجتمع الكويتي ككل بسبب الجمود و إنعدام الحراك في كثير من القضايا المعلقة. لا قيادة قادرة على توجيه المجتمع و لا حكومة قادرة على تطوير البرامج و تنفيذها و لا برلمان قادر على تمثيل توجهات الشعب. دوامة من الضياع نعيشها لا نعرف لها مخرجاً و لا شخصاً منتظراً ينتشلنا منها. 9 و في أعقاب إقرار الدوائر الخمس ، ظهرت العديد من الحركات و التجمعات و الحملات ، سياسية كانت ام فكرية ، إستبشرنا بها خيراً ، لكنها لم توفق للأسف في إحداث الحد الأدنى من التأثير. رأيت الكثير ممن شارك فيها ثم إبتعد لأسباب مختلفة. لا أستطيع أن أجزم بفشل هذه الحملات و التجمعات ، لأن أثرها قد يكون فاعلاً على المدى الطويل ، و هي نقطة لا يلتفت لها الكثيرون ، مثلما أصيب الناس بالإحباط بسبب المخرجات الأولية لنظام الدوائر الخمس رغم إن الحديث يتزايد عن ضرورة الحياة الحزبية المنظمة و رغم إن "تكبير" الدوائر و تنويع الخيارات مدخل أساسي للنظام الحزبي. إلا إن الجميع يستعجل النتائج و يريدها آنية ، متناسين إن الأثر المدمر للدوائر الخمس و العشرين لم يظهر جلياً إلا بعد خمسٌ و عشرون سنة من إقرارها (أو تخريبها لا فرق) سنة 1981. 9

هذا الأمر أشعل الكثير من الأسئلة في ذهني ،، سأحاول أن سرد وجهة نظري الخاصة حولها ، قبل أن أطرحها في نهاية المقال ، فأنا أحتاج فعلاً الى بعض الأجوبة. مع ملاحظة إن ما سأطرحه "لا يمكن أن يكون نقداً" بل هي مجرد فضفضة لملاحظات. فمن يريد أن ينتقد ، يجب ان يعمل أولاً ، و أنا بعيد جداً عن مثل هذا الأمر. و لا يمكنني ان ابخس مجهودات الآخرين ممن حاولوا تقديم شئ بعكسي أنا المستظل في واحات الكيبورد الوارفة. 9

أنا أرى إن هذه التجمعات و الحركات قد فشلت لأسباب منها إعتمادها الخالص على التنظير و إقامة الندوات و الفعاليات. قد يبدو الأمر موجهاً نحو زيادة الوعي. و لكن هل فعلاً وجهنا خطابنا للفئة المستهدفة و التي تمتلك أدوات التغيير؟ حين نتحدث عن سوء الإنتخابات الفرعية ، هل وجهنا مثل هذا الخطاب الى المناطق القبلية أم إنها الندوات قد عقدت في جمعية الخريجين التي لا يرتادها سوى النخب التي لا تحتاج الى إقناع بسوء هذه الظاهرة؟ هل إقامة مهرجان إحتفالي بالمرأة الكويتية قد غير و لو الشئ البسيط ؟ نفس المحاضرين و نفس الخطاب و نفس الجمهور و نفس المظهر الهزلي يتكرر مرة بعدم مرة ، حتى باتنا بمقدرونا ان نخمن الكلمة القادمة و هي تخرج من فم المحاضر حتى فقدت المصداقية و أصبح الأقوال مقدمة على الأفعال و عمقت من حالة "اللامبالاة" التي يعيشها الشباب الكويتي. 9
أصبح الأمر لا يعدو إلا توفير منابر إعلامية و بهرجة زائفة لنخب أكل عليها الدهر و شرب ، تحاول إستغلال قضايا عامة قد يؤمن بها بعض الشباب الصادق لنشر الفكر الخاص بها و الذي لن يجد له طريقاً في هذا المجتمع لأنه بعيدٌ تماماً عن ثقافته ، تحاول تطويع المجتمع خدمة للأفكار و المعتقدات الخاصة لا العكس. أستهلكت الأدوات الإعلامية التقليدية : ندوات ، شعارات ، باجات ، فاكسات الى الصحف ، و تكرار إعتمد على شخوص و رموز بعينها لا على أفكار تلامس إحتياجات المجتمع. 9
شخصياً ، أعتقد بأن خطاب أي حركة إصلاحية يجب ان يوجه الى الطبقة الوسطى التي تمثل اغلبية المجتمع. و حين أقول بالطبقة الوسطى فأنا لا أعني طبقة الموظفين التي تعتمد على راتبها الحكومي ، بل أعني تلك الطبقة المهنية التي تحاول تحسين وضعها المعيشي بطرق قانونية و شرعية. فلقد أثبتت التجارب التاريخية بأن هذه الطبقة هي القادرة على إحداث التغيرات الهيكلية في المجتمع و إن كان أثرها بطئ المفعول إلا إنه أطول تأثيراً من الإعتماد على مراكز قوى إقتصادية أو إعلامية أو حتى سياسية. 9
الخطاب يجب أن يكون من الشباب و إلى الشباب و يطوع أفكارهم خدمةً للمجتمع ، بعيداً عن الإيدلوجيات و الحركات السياسية التي هي سبب رئيسي في تدهور الأوضاع. خلافات الكبار حول مصالحهم يجب ألا يعيق الشباب على الوصول الى حد أدنى من التوافق حول هوية المجتمع الكويتي و طرح مشاريع تغييرية ، تجتث واقعنا المتخلف من جذوره دون محاولة إصلاح ما لا يمكن إصلاحه ، و الضغط حول تنفيذها بما يتوافق و تلك الهوية. قضايا كالإصلاح الإقتصادي و زيادة معدلات الإنفاق الإستثماري و الخصخصة و التعليم و تحرير الأراضي و تعديل النظم القضائية و إعادة إحياء الحياة الثقافية و الترفيهية الى المجتمع يمكن أن يجمع الكثير من الشباب عليها. و هنا يجب ان تكون السياسة أداة لتحقيق هذه الغايات و ألا تكون هي غاية في حد ذاتها. فالتسييس غير المبرر لكل شئ هو سبب رئيسي من مسببات الجمود الذي نعيشه. 9
و هذا التوافق لا مناص له إلا بالحوار و إعادة الثقة بين مختلف مجاميع الشباب الكويتي دون الجنوح الى عقليات المؤامرة و التخوين و التكفير التي مل منها الجميع. من يده في النار ، هو الشباب الكويتي ، لا سيما المنتمي الى الطبقة الوسطى ، التي لا تحاول أن تستظل لا بطائفة و لا قبيلة و لا عائلة. لنبتعد قليلاً عن الخطاب النخبوي من أشخاص قد إستفادوا من الفرص التعليمية و الوظيفية و حصلوا على نصيبهم من الثروة قبل أن يختلفوا فيما بينهم و كانوا سبباً رئيسياً في الفرقة التي نعيشها. فما معركتهم إلا من أجل أفكارهم الخاصة و ليست لمصلحة مطلق و حسين و خالد و غيرهم. نحن من يعاني من سوء الخدمات الصحية و التعليمية و غلاء الأسعار و ندرة السكن و شح الفرص الوظيفية و عدم التكافؤ حين يتعلق الأمر بمشاريع إستثمارية. 9
يجب أن تعالج مشكلة غياب الحوار و فقدان الثقة عبر تكثيف اللقاء بين النخب الشبابية من أجل خلق لغة حوار راقية و جو معقول يسمح بالإختلاف من أجل أن نفهم لماذا نحن مختلفين. هذا ما سيسمح لنا بمد جسور الثقة و التي ستساعدنا في أي عمل شبابي مستقبلي يدعو الى كسر هيمنة السياسة و طغيانها على أوجه الحياة في الكويت أو تكوين لوبيات ضاغطة تعالج مشكلة إنعدام القرار و تركز على تغيير سلوكيات النخب و البحث على مراكز قوى مساندة من أصحاب القوة. 9
حوارنا هذا يجب أن يكون صريحاً بلا مواربة و مجرداً من الإنتماءات السياسية و الإجتماعية. لا يخشى البحث في أخطاء الماضي و إن كان هذا ليس هدفه ، لكن أن يتعلم من الأخطاء و يبحث في المساحات المشتركة التي تجمعنا ككويتيين و تحدد ملامح الهوية الكويتية و إعادة تعريفها إن أمكن. هذا ما سيعطي الصدقية للعمل الذي يجب أن يكون خالياً من الرؤوس و الرموز و يجب أن يعتمد بصورة أفضل على وسائل إعلامية جديدة خلاقة و مبتكرة ، لتنشر الرؤية المشتركة و تخلق أدوات ضغط فعالة موجهة نحو الفئة المستهدفة و لا تحاكي نفسها ، مبتعدة بذلك على المثالية و الخطاب النخبوي و تركز على عملية تغيير مجتمعي طويل المدى بعيد عن الأنانية و المصالح الفردية و الأفكار و المعتقدات الشخصية التي يجب أن نركز على إحترامها في إطارها الشخصي دون الإخلال بمقومات المشروع الأوسع. 9
هذه هي أجوبتي للأسئلة التالية التي أتمنى ان أرى إجابات من الجميع حولها ، لأنها فعلاً تحيرني : 9
لماذا فشلت معظم الحركات و التجمعات التي ظهرت على الساحة مؤخراً و ما هي اخطائها ؟
كيف نكسر هذا الجمود و نعيد الثقة و الأمل للجميع ؟
إن كان من أفكار جديدة فما هو السبيل الأمثل لتحقيقها ؟ و ما هي مقوماتها ؟
ما هو شكل الخطاب الجديد الذي تحتاجه الكويت و الذي سيقنع الجميع بالإنضمام و يبعد عنهم حالة السلبية و الا مبالاة و يقنعهم بصدقية العمل ؟
كيف لنا أن نتحرك كشباب يريد العمل الجماعي الصادق ؟
و شكراً مقدماً على مشاركاتكم. 9

Thursday, 20 November 2008

مــجـلــس شربـاكـة بْـبـلــد .. مــاشـي عــلـى حـِلــّه

واحـد يـقـــول يــســتــمـر .. واحـد يـقـــول حـِلــّه
مــجـلــس شربـاكـة بْـبـلــد مــاشـي عــلـى حـِلــّه
لــغــز الـديـرة شـي عـجـيـب قـوم يا فـطـين حـِلــّه
بـرنـامـج مـا يـمــلـكـون .. شـايـلـيــن لـقـب سـاسـه
والوضع حايـْسـيــنـه حــوس .. مـن راسه لـْـسـاسـه
لو خـيـل بــيـــدهـم رِمــَـحْ .. مــا واحـد(ن) سـاسـه
هـيـهـــــــات الـكـويـت بـهـُم .. راح تـكـشـخ بحـِلــّه
أعضاء المجلس الحالي "الدايخ" من وزراء و نواب لا يستحقون بالمجمل الدفاع عنهم ، ومع ذلك ؛ وحباً بالكويت و أهلها ؛ وتضامناً مع "الأقلية الوطنية المتكلمة" وليس "الأكثرية الوطنية الصامتة المزعجة بصمتها" ، نقول "نعم" لجميع الحلول الدستورية في التعامل مع أوضاع المجلس الحالي التعيسة و "لا" لكل ما هو غير دستوري
.. و للحديث بقية ..

Wednesday, 19 November 2008

الكويت هي الخط الأحمر

في صباح كل يوم أتفقد الصحف، لأنظر ما هي الأزمة لليومين المقبلين، فالأزمات أصبحت من الفلوكلور السياسي عندنا للأسف، وآخرها موضوع دخول وافد إيراني الجنسية تتعلق به مشكلة أمنية! 9
حادثة على بساطتها إلا أنها كفيلة برفع درجة الاحتقان السياسي إلى مداه، فيدخل في الموضوع رئيس الوزراء، ويدخل وزير الداخلية، ويدخل النواب، وتدخل الطائفية المناطقية، فإلى متى؟! 9
فبالله عليكم كيف ستسير البلاد بهذا النهج المتخبط؟! إلى أين سنصل ؟! متى ستتوقف الطبقة السياسية “جميعها” عن هذا الاستهتار بمصير دولة وشعبها؟! 9
الأمل في دعوات بدأت تتكاثر تنادي بخلع الشرعية الشعبية عن الطبقة السياسية بالكامل، وإحلال الخيار الشعبي الذي يكون الشباب هم وقود ذلك التحرك وشعلة النهوض بوضع وطننا الكويت. 9
“فال الله” لنا كشعب مسلم نرجو الله، ونخشى عقابه لنا لسوء فعل السفاء منا في بلادنا، فأل الله هو أن تنهض قوى الخير والإصلاح فينا، وأن ينتبه الغافل منا إلى ما تتجه إليه بلادنا الكويت.هذه دعوة، فلتبدأ تحركات الشباب للخروج بالبلاد من هذا الوضع المتدهور، وليأخذ شباب الحركات السياسية دورهم المفترض بهم القيام به، ولنبدأ اليوم بغرس بذور الثقة والنوايا الصادقة حتى تحصد كويتنا ثمرة هذا الغرس في المستقبل القريب. 9
في السياق : أطلقت الحركات السياسية المختلفة تصريحات مهاجمة للنهج الحكومي، أتمنى أن تكون تلك التصريحات بداية لتغير النظرة إلى آلية اختيار الحكومة وتشكيلها، وليس نوعا من أنواع الشعارات المقصود بها الضغط والمناورة وفقط. 9
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تعليقي : لا نريد شباب الحركات السياسية بالتحرك. نريد "شباب الكويت" بالتحرك. لنمسح كل الموروث السياسي البغيض لدينا. بشروره ، بآثامه و خطاياه. من مناّ سيختلف على مصلحة الكويت؟ هل نعجز على الإتفاق عن بناء مستشفيات حديثة؟ مدارس متطورة؟ جامعات حديثة؟ محطات كهرباء و خطوط سريعة؟ تدعيم ركائز الإقتصاد الوطني و تشديد الرقابة على العابثين فيه؟ تعزيز الكفاءة في كل مرفق من مرافق الدولة و إلغاء منطق الولاء السياسي؟ محاسبة الكبير و الصغير و تشجيع الإنتاجية؟
أنا كتبت و بدأ غيري يكتب ، فهل لكم أن تكتبوا و تعززوا هذه الدعوة؟ في إنتظار ردود أفعالكم عبر مدوانتكم و في حياتكم الشخصية و أرجو أن لا تعيق الخلافات الفكرية و السياسية بل و حتى الشخصية هذا العمل الوطني. 9

Sunday, 7 October 2007

المهم في الغاية ما هي الغاية

يقول العليم الخبير في محكم كتابه المبين في سورة الحجرات - آية 13-
" يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، إن الله عليم خبير "

و من تأمل في العلم الإلهي يجده يدعونا منذ أكثر من 1400 سنة إلى التواصل و التعارف في زمن شق فيه السفر ، فما بالكم و نحن الآن نعيش عصر العولمة حيث التطور اللافت في عالم الاتصالات و انتشار الفضائيات و غزو الانترنت

لست ممن يحبذ أو يعشق شخصنة الحديث ، فلغة الأنا غالبا ما تجر الإنسان إلى المحظور ، إلا أن الضرورات تبيح المحظورات ، و إرجاع الفضل إلى أهله سيضطرني هذه المرة لاستخدام لغة الأنا

منذ أن تعرفت على عالم المدونات ، و أنا قارئ متابع في أحيان كثيرة و معلق على بعض الآراء في أحياناً قليلة أخرى ، وهذا كله يعتمد على عاملين اساسيين اثنين هما توفر الوقت و "لذة الموضوع". فيما يخص العامل الأول توفر الوقت ، فلولا مخافة أن يضطرب الكون إذا استجاب المجيب لدعائي وليس ذلك عليه بعزيز ، لكنت دعوته جهراً و سرا نهاراً و ليلاً أن يطيل في عمر اليوم ، ذلك أن الاربع و العشرين ساعة لم تعد كافية لإنجاز ما يطمح له المرء من أعمال و إتمام ما هو ملزم به من واجبات. أما بالنسبة للعامل الثاني لذة الموضوع ، فأنا لا أعني هنا فقطً ماهية عنوان أو فكرة الموضوع ، بل يضاف إلى ذلك مقومات أخرى هي الكاتب و أسلوب السرد و في أي إطار يطرح و ما حجم المساحة الحوارية فيه و ما مدى إلمامي واهتمامي بالموضوع نفسه

ومن ضمن ما شدني إليه عالم المدونات و كان يضطرني إلى فرض و تخصيص بعض الوقت له هو موقع الحلم الجميل. في الحقيقة لم تقع عيناي على هذه المدونة إلا في نهاية يوليو 2007 ، و ما أوصلني إليها هو مسمى صاحبها "حلم جميل بوطن أفضل". مقارنة ببقية الأسماء التدوينية (بما فيهم اسمي) ، كان لهذا الاسم جرس موسيقي مختلف ، لكنه في ذات الوقت يظهر طموحات من هو خلف الستار بطريقة تدفع القارئ للنظر في هوية الكاتب و الاطلاع على مدونته. بدأت بقراءة موضوعاته و تعليقاته فاستحسنت فيها المزج المقبول بين الجد و الهزل ، رأيته يصيب مرات كثيرة و يجانبه الصواب مرات قليلة أخرى ، إلا إنني رأيت فيه أيضا سعة الصدر و قبوله للنقد و رغبة في السمو تجعله أحياناً يرتضي جلد الذات ليبلغ الغايات

لقد أدت بي مجموعة الصفات الطيبة تلك التي بحوزة "حلم جميل بوطن أفضل" إلى تبادل التعليقات و الأفكار معه، لكنني لم يجل بخاطري أن يبلغ مبلغه في الجود أن يدعوني لمشاركته التدوين في "الحلم الجميل"، فحاولت الاعتذار خجلاً من كرم العرض مستخدماً كل ما تفرضه الظروف من حجج لكنه ازداد إصراراً بنفي كل ما عرضته من أعذار وما ترك لي سوى القبول بالفانيلة الحمراء

بعد الاتفاق على قيمة و مدة العقد ، و التوقيع على كافة البنود ، و تخصيص سيارة و ثلاث خطوط هاتف و بيجر و سبع سكرتاريا و مكتب "بحري الإطلالة" ، و بعد استلام المهام الرسمية ، انطلق بي الفكر بين العالم العلوي و العالم السفلي. منذ فترة بسيطة ، التحقت بدورة "مهارات اتصال" أو ما يطلق عليه بالانجليزية "Communication Skills" ، شدني في تلك الدورة جزئية تكوين الشبكات أو الاتصال الشبكي " Networking" لقد كنا من دول مختلفة لكننا كيف استطعنا بتواصلنا وبكسر الحواجز و إذابة الجليد و الابتعاد عن الخجل و الجرأة و تبادل الأفكار و الإيمان بالمبدأ واحترام الفرد و تقدير الرأي أن نشكل نواة معرفية لتجمعنا و من ثم لتجذب الآخرين من حملة نفس الاهداف و من بيئات أخرى لبيئتنا. لقد طاف في بالي كيف أن ما يدرَس الآن من أهمية التواصل هو نفسه ما نادى به الدين الاسلامي قبل أربعة عشر قرن من الزمان في سورة الحجرات ، و كيف لعب التواصل دوره لتبدأ دعوة الخير برسولنا محمد (ص) منفرداً و يصل بها العدد الآن إلى ما يزيد عن المليار و نصف المليار مسلم في كافة جهات العالم الأربع . ربطت ذلك من ناحية أخرى بما جرى بيني و بين زميلي صاحب الحلم الجميل ، وتعمقت في الأمر لبرهة ؛ كيف لمن لا يعرفك أو لم يلتق بك إطلاقاً أن يثق بك "ويسلمك لحيته" فقط لمجرد أنه رأى في كتاباتك ما يتفق و أفكاره. لقد أثرت بي هذه الطريقة بالتعارف كثيراً ، و ازددادت المسؤولية الملقاة على عاتقي ليس فقط لكوني لا أريد خذلان زميلي العزيز الغير معروف اسمياً بالنسبة لي ، لكن لإيماني المطلق بأن هكذا قضايا و أساليب بالتواصل إن نجحت و أتت بثمارها ستصبح أنموذجاً راقياً لدور العقل و المعرفة في ربط الأفراد و الارتقاء بالمجتمع دون أن يكون التواجد الجسدي و المادي هو اللاعب الأساسي في التفاعل، و ستظهر للعلن بما لا يترك مجالاً للشك بأن الدنيا ما زالت بخير وأن الالتزام الأخلاقي الأدبي ما زال يلعب دوره في دائرة العلاقات الاجتماعية

باختصار ، لكل شيء غاية ، و المهم في الغاية ما هي الغاية ، و غاية حلمنا الجميل هو الوطن الأفضل ، فهل سنستطيع تحقيق غايته من خلال تواصلنا و تفاعلنا؟ ذلك ما ستجيبنا عنه الأيام ،،،، 0

Monday, 28 May 2007

مظلة العمل الكويتي

يقام يوم السبت القادم الموافق 2/6 في تمام الساعة السابعة مساء المؤتمر التأسيسي لمظلة العمل الكويتي (معك) وذلك في خيمة فندق سفير الرقعي
وتقوم مظلة العمل الكويتي على فكرة تعزيز دور الدولة المدنية وتبني القضايا السياسية التعليمية والصحية والبيئية والشبابية وغيرها من القضايا والجدير بالذكر ان اهداف المؤتمر التاسيسي تقوم على ورقة واحدة واضحة الاهداف والمنظور السياسي مما يعد ثورة في تنظيم العمل السياسي على المستوى المحلي والعربي والاقليمي
وتشرف على مظلة العمل الكويتي نخبة من السياسين الوطنيين والاكاديميين والشباب الوطني المخلص ولكل مواطن ومواطنة يبلغ من العمر 18 عاما الحق في الانضمام لمظلة العمل الكويتي (معك)

Saturday, 26 May 2007

رؤيتنا

أستكمالا للموضوع السابق حول الدعوة للعمل الوطني .. هنا بعض الأسئلة و الأجوبة حول أفكاري و رؤيتي للمرحلة المقبلة
السؤال الأول
ما هو توصيفك للوضع الحالي من أزمة تمر بها البلاد ؟! وما مظاهر هذه الأزمة وآثارها حسب رؤيتك ؟ تمر البلاد بمرحلة من عدم الثقة و أنعدام سيادة القانون. أقر الدستور في عام 1962 الا أنه تعرض للعديد من الهجمات منذ سنة 1965. أفرغ الدستور من محتواه عبر سن مجموعة من القوانين الغير دستورية و عبر تعطيلين غير دستوريين و محاولات تنقيح له
الواقع السياسي الكويتي صعب و ما أن نخرج من أزمة حتى ندخل في أزمة أخرى، و قد أنعكس هذا الصراع (بين من يؤمن بسيادة الدستور و من يحاول افراغ الدستور من محتواه) على كافة الأمور المجتمعية كالاقتصاد و الأمن الاجتماعي و الرياضة و الفنون و الثقافة و الآداب و الطبابة و التعليم
السؤال الثاني
ما أسباب تلك الأزمة ؟ وذلك الوضع الحرج التي تمر به البلاد ؟ تحالف السلطة مع قوى سياسية تحاول تفريغ الدستور من محتواه. أما بتهميش السلطة التشريعية أو بتخريب السلطة القضائية أو تغليب السلطة التنفيذية. تحاول القوى الأسلامية أيضا دغدغة المشاعر عبر أسلمة القوانين و أن كان هذا على حساب وحدة البلاد من الناحية القبلية و الطائفية
السؤال الثالث ما هي رؤيتك للخروج من تلك الأزمة ؟ وما هو تصورك لحل تلك المشاكل ؟
فيما يخص العمل السياسي
أعتقد أن الحل هو عبر تنظيم مؤتمر شعبي برئاسة سمو الأمير تشارك فيه جميع الفعاليات السياسية و الأقتصادية بتمثيل شرعي لا لبس
فيه. يعمل هذا المؤتمر على تحويل رؤية الأمير الى أسترتيجية طويلة المدى مكونة من محاور متعددة ثم يعهد هذا المؤتمر الى لجنة متخصصة بوضع خطة خمسية ذات مؤشرات أداء واضحة خلال فترة زمنية لا تتعدى الستة أشهر. ثم تعرض الخطة على مجلس الأمة لأقرارها. فيما يخص الأصلاح السياسي
توقيع ميثاق شرف بين كافة القوى السياسية بالتزام نصوص الدستور
تعديل قانون أنشاء المحكمة الدستورية لتسهيل الطعونات الخاصة بدستورية القوانين
مراجعة القوانين التي أقرت في فترات الردة الدستورية كقانون الجنسية و التجمعات و الفتوى و التشريع و ديوان المحاسبة ألخ
أنشاء جهاز رقابي يتبع لمجلس الأمة يختص بالرقابة الأدارية على غرار ديوان المحاسبة و يكلف ضمن مهامه بمراقبة المعاملات و الذمم النيابية
أبعاد جميع من أرتبطتهم أسماءهم بالفساد عن أية خطط مستقبلية
توسيع قاعدة المشاركة الشعبية كتصويت المجنسين و العسكريين و خفض سن الناخبين الى 18 سنة
البعد عن سياسات المحاصصة و مراكز القوى الحزبية داخل الوزارات