Showing posts with label محمد الصقر. Show all posts
Showing posts with label محمد الصقر. Show all posts

Sunday, 22 February 2009

واخزياه يا تخالف

هذا البوست برعاية الكاتب : إحسان عبدالصمد - صاحب رواية الخيال العلمي" الخمسين فلس لا تزال في جيبي" 9
تناول موقع الأمة دوت أورغ في آخر مقالاته موضوع التقرير المسرب حول مخالفات مشروعي الفحم المكلسن و المدينة الإعلامية ، و أنصح الجميع بقراءة ما كتب هناك قبل قراءة موضوعي هذا. سوف أتناول ما تفضل به الزملاء من الناحية الموضوعية قبل أن نتحدث من منظور شكلي. 9
أول الحديث هو الإستغفال الفاضح عند مقاربة الفحم المكلسن بشركات الوقود و الأسمدة و العطريات. فرغم إن التقرير إعتمد مبدأ الثروة الطبيعية التي لا تستغل إلا بقانون و هو مالم أشر اليه في المقال السابق إذ إن التقرير غير نهائي و لا أستطيع أن أقيم هذا الحكم. و لكن أن يشبه و يقاس مشروع الفحم المكلسن الذي أرسي على شركة خاصة بنسبة 100% دون أن تمر تلك المزايدة على لجنة المناقصات و رغم حالة تعارض المصالح الواضحة التي إعترت مستشار المشروع بيت الإستثمار العالمي و رغم تورط أحد أعضاء الشركة الفائزة في واقعة إقتباس الجدوى الإقتصادية المعدة من قبل معهد الكويت الأبحاث العلمية على مشاريع أخرى لهو كمن يحاول المقارنة بين التفاح و البرتقال. 9
شخصياً لم أسمع بشركة خاصة تكرر النفط و توزع مشتقاته داخل و خارج الكويت. بل سمعت عن شركة مساهمة طرحت أسهمها للإكتاب العام تمتلك رخصة لتسويق الوقود بنسبة ربح ثابتة تقدر بعشرة في المائة و هي حالة من حالات الآوت سورسنج ، أي أن يكلف طرف خارجي بعمليات يمكن للشركة القيام بها و يمكن رجوع هذه المسئوليات إليها في أي وقت. هذا الأمر يختلف تماماً عن تخصيص مورد ثانوي بشكل مطلق على شركة خاصة لم تطرح أسهمها للإكتتاب العام (و هو ما كان مطروحاً على المجلس الأعلى للبترول الذي أغفل هذا الخيار) دون وجود أي قيود على هذه الشركة من ناحية التوظيف و التوزيع و الرقابة و أسعار البيع و هوامش الربح ! 9

أما مصانع الأسمدة فهي تدار من قبل شركة الصناعات البتروكيماوية المملوكة بالكامل للدولة. و مصنع العطريات مملوك بالتناصف بين شركة الصناعات البترولية و الشركة الأجنبية صاحبة براءة الإختراع و التي لا يحق لأحد بإستخدام التكنولوجيا المطورة بواسطتها دون حصولها إما على رسوم سنوية ثانية مقابل منح الإمتياز أو دخولها في شراكة إستراتيجية. يذكر بأن الحكومة قد خصصت بعضاً من أسهم مشروع العطريات و طرحت للإكتتاب العام على جمهور المواطنين. 9
إذاً هذا هو التوجه الحكومي في إدخال القطاع الخاص في المشروعات النفطية ، أي عن طريق إنشاء شركات تطرح أسهمها للإكتتاب العام و هو ما كان الخيار الأول المطروح أمام المجلس الأعلى للبترول و تم تجاهله لغرض ما غير معلوم لدينا. فكيف تتم المقاربة و التشبيه بين ما في جرى في مشروع الفحم المكلسن و باقي المشاريع التي ذكرت في المقال ؟
الأمر الآخر هو محاولة إثارة الشكوك في بعض الوقائع التاريخية فالتقرير اشار بوضوح الى إن المشروع قد طرح من ناحية المبدأ قبل الغزو العراقي لم ينفذ لظروف الإحتلال. ثم تقدم أحمد المواطنين بدراسة جدوى غقتصادية في عام 1996 فرفضت مبادرته قبل أن تقرر أواخر سنة 1997 ، مؤسسة البترول الكويتية إحياء المشروع عبر مشروع شراكة بين القطاع النفطي و شركة مساهمة يتم تأسيسها و طرح أسهمها على المواطنين. فطرحت المناقصة لتنفيذ المشروع سنة 2000 و فازت بها شركة هيونداي (نفس الشركة التي عادت فيما بعد و بقوة لبناء المنشآت النفطية و محطات الكهرباء بواسطة الحاكم بأمر الله السيد أحمد الفهد) لعدم ملاءتها المالية فألغي المشروع بعد ذلك بسنة . حينها قررت مؤسسة البترول إلغاء المناقصة و طرحها بالكامل على القطاع الخاص مع حق إمتياز الأرض بقيمة إيجارية زهيدة تبلغ مائتي فلس للمتر المربع. هذا هو تسلسل إجراءات المشروع فأين التناقض المزعوم ؟
نعم نحن نقر بمسئولية الحكومة ممثلة برئيسها و رئيس المجلس الأعلى للبترول و وزير النفط و القيادات النفطية و إدارة الهيئة العامة للصناعة و البنك الصناعي في هذا المشروع. لكن مسئولية الحكومة عن هذه القضايا لا تنفي أو تقلل من الخطأ الجسيم الذي وقع فيه السيد الصقر و شبهة التكسب غير المشروع حاضرة و بقوة. و الأهم من هذا كله هو إن السيد محمد جاسم الصقر خالف صريح المادة 121 من الدستور بدخوله في تعاقد مباشر مع الحكومة من خلال هذين المشروعين و هو الأمر المرفوض تماماً من كل شخص حر شريف نزيه متجرد من المصلحة الذاتية. هذا هو الأمر الثابت لدى الجميع فالخلاف حول صيغة التقرير النهائي للجنة هو حول تحديد مسئوليات المخالفات و صياغة التوصيات ، لكن مخالفة السيد الصقر للنص الدستوري و لوائح مجلس الأمة واضحة وضوح الشمس و لم ينكرها السيد الصقر خلال التحقيق في القضية ، فكيف ينكرها صبيان الصقر ؟
9
السيد محمد الصقر زاده الله في ماله الحلال ، جمع بين الصفتين النيابية و التجارية. و لم تخلي الكويت من الكفاءات التي بإستطاعتها التمثيل المشرف للشعب و الذود عن مصالحه. السيد الصقر ليس ملزماً بالترشح و تمثيل الأمة و ليس ملزماً أيضاً بالتخلي عن ثروته و تمثيل مصالحه. و لكنه ملزم بعدم الجمع بين هاتين الصفتين حتى ينفي عن نفسه الشبهات و لا يقع في المحظور و ألا تضعف مواقفه أو تلين آرائه و تطوّع إرادته. فكان عليه الإختيار بين الإستمرار في تمثيل مصالحه أو إختيار العمل العام بعد النأي بنفسه عن أي عمل تجاري أو مالي. 9
أما القول بأن السيد محمد جاسم الصقر يتمتع بالشرعية كونه قد حصل على شرف الفوز بالإنتخابات رغم إن جموع الناخبين تعلم بتوجهاته و موقفه التجاري ، فهذا أمرٌ باطل باطل باطل. فمثل السيد الصقر ، هو مثل نواب الفرعيات الذين عصوا القانون و الدستور الذي أقسموا على إحترامه كما أقسم السيد الصقر على إحترامه أيضاً ، فبرغم فوزهم في الإنتخابات العامة ، إلا إن شرعيتهم كمثلي الأمة هي محل شك و شبهة كبيرة كونهم خالفوا صريح مواد القانون. 9
أما من الناحية الشكلية ، فإن إشارة كاتب المقال على حقد و مغالاة البرميل زايد الزيد لهو أمر مستغرب رغم نفورنا من شخص زايد الزيد و معرفتنا المؤكدة ببواطن مواقفه التي لا تحركها إلا المصلحة الذاتية و الحقد الأعمى على فئات كشفته و حاربته في الماضي ، كون هذا الحديث صدر ممن يمتلك نفس صفة و مواصفا الزايد فكاتب المقال يعمل في المؤسسة الإعلامية للسيد الصقر نظير مقابل مادي و يسترزق من وراءه. فما هو الفرق بينك و بين زايد الزيد ؟ كل منكم يدافع عن معزبه .. و كان من الأفضل على كاتب المقال أن يستذكر "تمصلحه" من هذا الدفاع الضعيف و أن ينأى بنفسه عن مناقشة مصالح أولياء نعمته فما هو إلا حامل مبخر كما هو الحال لزايد الزيد. 9
الأمر المستهجن هو إن زايد الزيد كان إنساناً وطنياً و تقدمياً لذا أؤتمن على الكتابة في الطليعة .. ثم تحول الى صحفي مسعور يغلي بنيران حقده بعد إن إختلف مع إدارة الطليعة .. الأمر الذي إنطبق على رفاق سلاح القلم في الماضي التليد .. كالرفيق فؤاد الهاشم و المحامي محمد عبدالقادر الجاسم رئيس آخر إتحاد ليبرالي للطلبة و سعادة المعارض الشرس الدكتور بدر جاسم اليعقوب الذي تحول الى رمز حكومي في فترة لاحقة. كل هؤلاء عدوا في فترة ما من الرموز الوطنية التي لا يجوز إنتقادها ، لكن ما إن إختلفوا مع بقية زملائهم حتى خلعت عنهم صفة القداسة الوطنية و أضحوا خونة و عملاء بين ليلة و ضحاها و هذا ضرب من ضروب "التخرفن الفكري" أيضاً. 9
هذا الأمر الذي يدفعنا الى التساؤل ،، هل يجوز لنا تقديس الرموز الوطنية ؟ هنا أن اتحدث عن "رموز" إكتسبت هذه الصفة عن طريق تضحيات جسام و أعمال عظام قامت بها. لكن ما التضحيات التي قام بها السيد الصقر من خلال هذين المشروعين و التي تدفع الأقلام الصحفية الشابة المسبحة في حمده و الخاضعة لإرادته للكتابة بهذا المستوى الهزيل دفاعاً عن المعزب. 9
تكلمنا عن فداوية العهد الجديد .. و ها هم الفداوية يعودون إلينا .. لكن بمعازيب جدد ،، واخزياه يا تحالف !! 9
الله يستر على هالديرة ! 9

Saturday, 21 February 2009

اللي ما يعرف الصقر يسويه تشريب

هذا البوست برعاية ساحة الصفاة !! - عنوان المرحلة القادمة : ايس فيه ؟؟! 9

محمد جاسم الصقر نائب الشعب الكويتي عن الدائرة الثانية ، زعيم التخالف الوطني الديمقراطي ، مفرق الملل ، مثر الفتن الذي فشل في كل عمل حاول القيام به في حياته ، حتى عندما تولى زمام رئاسة نادي الكويت الرياضي قاد فريق الكرة فيه الى الهبوط لدوري المظاليم للمرة الأولى و الوحيدة في تاريخه. هذا الرجل يثير جدلاً كبيراً أينما حل و هو سبب تفرق القوى الوطنية الليبرالية بسبب نزعته الى الدفاع عن قوى تجارية بحتة و مصالحها التي تتعارض و مصالح عامة الناس. في البدء كان الديين ، ثم رولا دشتي ، ثم النيباري ، ثم علي الراشد ثم صالح الملا. أخضع الكثيرون لنفوذه ، منهم من كان رمزاً يشار له بالبنان ثم خضع الى سطوة المال السياسي و أضواء وسائل الإعلام التي وفرها لهم السيد الصقر ، و منهم تلك الطبقة التي تتعاطى و الشأن السياسي بشئ من الترف فتخوض المعارك الفكرية الدونكشوتية لزرع الفتن اللادينية التي لا وجود لها إلا في عقولهم الفارغة ، و و ثلة من الشباب المتحمس الباحث عن بطولة زائفة و أوهام نصرٍ لم يتحقق. 9

جمع السيد الصقر هذه المتناقضات جميعها في خلطبيبطة "تشريبية" معتقة زادها "خرفنة" الشباب و "ترف" العجائز و "إنتهازية" اللادينيين. كان السيد الصقر و ما يزال مفتاح تفوق الطرف المنافس فهو لم يكتفِ بتفريق الأصدقاء و الأحباب بل ساند أعداء الفكر و السياسية حين قدم لهم الوقود الإعلامي على طبق من ذهب بأخطائه و مشاحناته و مواقفه المزرية و التي منها دفاعه عن تجاوزات الدولية للإستثمار و التي فصل فيها القضاء الكويتي و قال كلمته بعد التقارير المتعددة لديوان المحاسبة بحجة إنه لا يجوز التعرض لتجار الكويت ! 9
و كنت دائماً ما أقول للناشطين من تيارات الإسلام السياسي بأن الأفضل دعم محمد جاسم الصقر للفوز بالإنتخابات لتفريق همم و تثبيط عزم التيار الوطني بدلاً من دعم مرشحون فاشلون كدعيج الشمري و خضير العنزي. محمد جاسم الصقر إستحق و بتميز شديد لقب "أحمد باقر" التيار الوطني الليبرالي الكويتي. 9

كتبت سابقاً عن شبهة الجمع بين العملين النيابي و التجاري و عدم دستورية ذلك رغم الفتوى المعيبة التي أصدرتها اللجنة التشريعية البرلمانية سنة 1999 و بطلب من السيد محمد جاسم الصقر ما غيره حين أعطت ما لا يحق لها و هو تفسير نصوص الدستور ، و قامت السلطة التشريعية بإصدار حكمها رغم إنها الخصم والحكم في آن واحد. فالمادة 121 من الدستور الكويتي واضحة و تنص على إن " لا يجوز لعضو مجلس الأمة أثناء مدة عضويته و ان يعين في مجلس إدارة شركة أو ان يسهم في إلتزامات تعقدها الحكومة أو المؤسسات العامة " إذ إن كان العمل النيابي عائقاً أمام أحد التجار فعليه بأن يعفي نفسه من تلك المسئولية و من ذلك التكليف و أن ينصرف لأمور تجارته. أما إن كان صادقاً في مهمته الوطنية كنائب فبإمكانه و بكل سهولة التوقف عن هذا العمل التجاري أو إناطته لغيره حتى لا يثير الشبهة في قراراته و أحكامه. 9
إنتقدت التيار الليبرالي في الكويت و إستعرضت مشاكله ، و إنتقدت التخالف الوطني الديمقراطي تحديداً والذي أسلم الدفة لربانه الأهوج و الذي همش الرموز و دفعها الى الصفوف الخلفية و افسد العمل الوطني و أدخل الشباب في متاهات مصالحه الخاصة. لكن الأمر مختلف تماماً و وجب علينا أن نضع النقاط على الحروف فالوضع لم يعد إنتقاد رمز أحد التيارات فحسب بل بات يتعدى ذلك الى التعدي على النصوص الدستورية و الإضرار بمصالح الدولة و التكسب غير المشروع. 9
شخصياً أطالب السيد الصقر بالإستقالة و لو إنني متأكد بأنه لن يقدم على هذه الخطوة ،، لذا سؤالي الى شباب التحالف و كتاب جريدة الجريدة : وين صوتكم ؟! مصداقيتكم على المحك ! 9
المقال القادم يفنّد دعاوى أحد العاملين لدى المؤسسة الإعلامية للسيد محمد الصقر ! 9

Friday, 20 February 2009

مين فينا الحرامي ؟

هذا البوست برعاية أفلام التحالف الوطني الديمقراطي !! 9



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~


لا يجوز لعضو مجلس الأمة أثناء مدة عضويته و ان يعين في مجلس إدارة شركة أو ان يسهم في إلتزامات تعقدها الحكومة أو المؤسسات العامة


المصدر : دستور دولة الكويت - المادة 121




مخالفات مشروع الفحم المكلسن


9
أولاً : قامت مؤسسة البترول الكويتية في نقل ملكية مشروع الفحم المكلسن من الملكية الحكومية المطلقة الى الملكية الخاصة المطلقة دون أن تلجأ الى خيار إنشاء شركة عامة يتم شراءها من قبل المواطنين. بل إن المواطن صاحب فكرة المبادرة قد تم تجاهله تماماً. 9
ثانياً : دراسة الجدوى قدمت من قبل سيدة تشغل منصب عضو مجلس إدارة في شركة صناعات الفحم البترولي المكلسن و التي شاركت في إعداد دراسة جدوى مماثلة خلال عملها في معهد الكويت للأبحاث العلمية في حالة "تعارض مصالح" واضحة و سرقة لا لبس فيها لمجهودات المعهد المملوك للحكومة. 9
ثالثاً : قامت الهيئة العامة للصناعة بقبول دراسة الجدوى للمشروع من قبل الشركة بعد أن قامت بشكل مسبق برفض نفس دراسة الجدوى التي تقدم بها أحد المواطنين. 9
رابعاً : قام البنك الصناعي بمنح قرض يقدر بقيمة "عشرين مليون دينار" لشركة لا يتجاوز رأس مالها آنذاك الربع مليون دينار في حين إن اللوائح تنص على ألا يتجاوز قيمة القرض الممنوح نصف رأس مال الشركة. ثم قامت الشركة برهن أرض الدولة التي سيقام عليها المشروع و التي خصصت بقيمة إيجارية زهيدة تبلغ اثنان و خمسون ألف دينار سنوياً للبنك الصناعي و قد قبل البنك الصناعي ذلك رغم تلك المخالفة الصارخة إذ لا يمكن رهن أرضٍ إيجارية تمتلكها الدولة ! 9
خامساً : لم يتم عرض هذا المشروع لا على الفتوى و التشريع و لا ديوان المحاسبة و لا مجلس الأمة. و قد أفضى هذا المشروع الى منح شركة خاصة مساحات شاسعة من الأراضي الصناعية في موقع إسترتيجي مميز دون تحديد مدة لسريان هذا التخصيص. 9
سادساً : خالفت شركة بيت الإستثمار العالمي (غلوبل) شروط العقد المبروم بينها و بين مؤسسة البترول الكويتية فيما يتعلق ببند تعارض المصالح و ذلك بعد أن قدمت خدمات مالية إستشارية لصالح شركة بيت المال في نفس الوقت الذي كانت فيه مستشار المشروع و تعد فيه وثائق طرح المزايدة ! 9
مخالفات مشروع المدينة الإعلامية
سابعاً : تقدم السيد محمد الصقر بصفته رئيس مجلس إدارة و مالك شركة المال للإستثمار لطلب لوزير التجارة بالموافقة على تأسيس شركة مساهمة عامة تطرح نصف أسهمها للإكتتاب العام و تتملك الشركة صاحبة المبادرة النصف الآخر من الأسهم لغرض لإدارة منطقة تجارية حرة و إستغلالها لتقديم الخدمات الفنية و المساندة المختلفة للشركات المحلية و العالمية المتخصصة في مجال الإعلام و التكنولوجيا و تقنية المعلومات و الإتصالات. 9
ثامناً : تقدمت وزارة المواصلات بطلب تخصيص أرض مطلة على البحر مباشرة الى "شركة تحت التأسيس" مملوكة للسيد محمد جاسم الصقر رغم إنتفاء صلاحية السيد حامد خاجة وكيل وزارة المواصلات (الصلاحية هي لوزارة المالية) آنذاك الأمر الذي أثار حفيظة السيد أحمد السعدون الذي قام بالإتصال بوزير المواصلات الشيخ أحمد العبدلله في نفس ليلة صدور القرار حيث أصدر الوزير تعليماته الفورية بإلغاء القرار المعيب. 9
تاسعاً : هذا و قد صدر قرار السيد حامد خاجة بناءً على "زيارة شخصية" للنائب محمد الصقر رئيس مجلس إدارة شركة المال.






~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~








سؤال اليوم : أين "الشرفاء" في التخالف الوطني الديمقراطي ؟




أين حماة الدستور ؟






أين أنصار المال العام ؟






وين القاضي "موربك" ؟






و لنا تعليق في مقال لاحق ! 9

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

Friday, 25 July 2008

لماذا انحرف قطار التنمية ؟ - الجزء الثامن عشر

الجزء الثامن عشر : في تحرير الأراضي و المشكلة الإقتصادية - الأبعاد التاريخية للمشكلة

إستكمالاً للمقال السابق الذي بيّنا فيه الآثار التخريبية لإحتكار الأراضي على كافة أوجه الإقتصاد الكويتي من إقتصاد و تخزين و إستثمار عقاري و مشكلة سكنية متفاقمة و إرتفاع غير مسبوق لنسب التضخم وصل الى أكثر من 11% في شهر أبريل لعام 2008 و أمتد الآثار التخريبية الى مستوى بات يهدد الأمن الإجتماعي و يسبب العديد من المشاكل لدى الأسر الكويتية. 9

و إذ يعتبر قسم لا يستهان به من خبراء الإقتصاد أن الخلل الجذري في الإقتصاد الكويتي يرجع الى ندرة الأراضي. تلك المشكلة التي خُلقت عمداً بواسطة السلطة التي لا ترى في الكويت إلا بقرة حلوب يتم حليها حتى يجف ضرعها ثم يتم إعطاءها فرصة حتى تمتلأ أثدائها من جديد ليتم حلبها مرة أخرى. كما إن الصراع في الكويت ما هو إلا صراع إقتصادي و واهم و مخطأ من يعتقد بأن الصراع سياسي أو فكري. فكل ما نراه هو محاولة جر البقرة الحلوب الى مزرعة فلان دوناً عن علان. و البقرة في هذه الحالة هي الأرض ! 9

بدأت هذه السياسة منذ ظهور النفط و عملية التثمين التي كان يراد منها تقسيم الثروة الطارئة و إعادة تنظيم المدينة. و يعلم كبار السن دور لجنة التثمين التي شكلت من وجهاء إجتماعيين كان دور كل منهم إقناع العائلة أو القبيلة أو الطائفة التي ينتمي إليها ببيع الأرض الى أطراف متنفذة بأسعار أعلى من أسعار التثمين المعتمدة. كانت النتيجة هي تنفع بعض هؤلاء الوجهاء الذين ما كانوا في حقيقة الأمر إلا واجهات لأطراف السلطة التي جمعت تلك لأراضي و ثمنتها في وقت لاحق بأسعار مرتفعة. 9

المظهر الثاني لهذه السياسة كانت كارثة قسائم الشويخ الصناعية و الشاليهات البحرية. و مهما نقول عن التجاوزات التي حدثت في مناطق الكويت بخصوص الديوانيات و مظاهر التعدي على أراضي الدولة ، لا يسعنا الا الإقرار بما كان يردده أبناء المناطق الخارجية عن التجاوزات الرهيبة في قسائم الشويخ الصناعية و الشالهيات البحرية. إذ تم تقنين المخالفات و الإستيلاء و التعدي على المال العام و لمدد جاوزت الأربعين عام دون أن تحرك الدولة ساكناً من أجل إصلاح الوضع المخل الذي إمتد ليشمل مناطق أخرى كجليب الشيوخ و الجهراء و أمغرة و الحساوي. و لا تزال الدولة بعيدة كل البعد عن حل تلك المشاكل و إعادة أراضي الشاليهات المميزة مثلاً الى الدولة ليتم طرحها على القطاع الخاص في مشاريع إقتصادية شبيهة بتلك التي تم تطويرها في باقي دول الخليج لتوفر حلولاً سياحية داخلية للمواطنين و تدر أموالاً طائلة على خزينة الدولة. 9

أما المظهر الثالث فهو ما تم إيراده في الكتاب الرائع للدكتور عبدالله النفيسي "الكويت - الرأي الآخر" و الذي إستشرق فيه مشاكل الكويت قبل ثلاثين سنة مضت ، حيث أورد سؤالاً برلمانيا للقطب البرلماني السابق السيد عبدالله النيباري الى وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء عن الأراضي خارج حدود خط التنظيم العام (و الذي أصدره مؤسس الكويت الحديثة الشيخ عبدالله السالم طيب الله ثراه حتى يمنع أبناء عمومته من الإستيلاء على أراضي الدولة) و المخصصة لمتنفذين من أقطاب السلطة و القيم الإيجارية لكل أرض. 9

فأتت الإجابة كما هو موضح أدناه مع ملاحظة أن القيم الإيجارية هي بالدينار الكويتي عن كامل المساحة المخصصة لمدة عام ميلادي كامل. 9

نظرة بسيطة الى الأسماء و الى تفاهة القيم الإيجارية و سترى العَجَب العُجاب. 9

و لم تتوقف هذه السياسة ، بل إستمرت الى يومنا هذا و تحول صراع القوى السياسة في مجلس الأمة الى صراع على هذه الأراضي. فتم إستجواب رمز الفساد محمد ضيف الله شرار بسبب أراضي لآلئ الخيران و تم إستجواب محمود النوري من أجل أراضي أبو فطيرة ، تلك القضية التي دافع فبها السيد أحمد المليفي دفاعاً مستميتاً عن الوزير حتى خرج تقرير ديوان المحاسبة التي أدان فيها تلك السرقة الواضحة) و رأينا الضجة المثارة حول المدينة الإعلامية (محمد جاسم الصقر) و الوسيلة (فهد الخنة) و مصنع البطاريات (وليد العصيمي) و سليل الجهراء و شوبيز (محمد السنعوسي) و أمانة (أطراف كثيرة من ضمنها سمو رئيس مجلس الوزراء) و الحديقة الأولمبية (طلال الفهد) و الجزيرة الخضراء و غيرها من المشاريع. 99

ثم ظهرت مناطق سكنية كاملة تباع بواسطة المتنفذين الذين حصلوا على الأراضي بوسائل غير مشروعة كمناطق جنوب السرة الأربعة و غرب مشرف و قطعة 13 في بيان و العقيلة و أبو الحصانية و أبو فطيرة ، تكفلت الدولة لهم بتأسيس البنى التحتية لهم من طرق و خدمات و ماء و كهرباء و أتصالات و خدمات بلدية أخرى بدون مقابل. 9

و ما زلنا نسمع و نقرأ في الصحف عن أعداد القسائم الزراعية التي يتم سحبها ممن تم التخصيص لهم بدون وجه حق. و لقد نقل لي أحد الزملاء قولاً طريفاً عن الدكتور عادل الصبيح رئيس مجلس إدارة شركة الصناعات الوطنية و وزير الإسكان السابق ، إن دولة الكويت هي الدولة الوحيدة في العالم التي تخصص سنوياً أراضي للحيوان (على هيئة قسائم لتربية الماشية) أكثر من تلك التي تخصص للإنسان !! 9

كما إن مشكلة دعاوي الأراضي بواسطة وضع اليد و المقامة على البلدية تكاثرت الى حد هدد بإفلاس الدولة في عهد قطب الفساد المدلل محمد ضيف الله شرار و ذلك بسبب تقاعس الجهاز القانوني للبلدية و سرقة المخططات الجوية. جدير من الذكر بان السيد شرار حظي بدعم غير مسبوق من "مراجع عليا" كانت و ما زالت تدافع عنه ، مما يجعلنا نتيقن بان بو فهد ما هو إلا أداة في يد تلك المراجع و تنفذ سياساتها. 9

الى أن وصلت آثار الإختناق العقاري الى شكل مجنون دفع مجلس الأمة الى التدخل قبل أن يهدم المعبد على رؤوس رهبانه فتم إقرار قانوني 8 و 9 لسنة 2008 الذي منع الرهن في السكن الخاص و الذي خفض أسعار الأراضي بنسب تتراوح بين الخمسة عشر الى الخمسين بالمائة. لكننا أيضاً ، رأينا حراكاً حكومياً بالتنسيق مع حركات الإسلام السياسي و على رأسها حدس من أجل إستصدار فتوى بعكس مضمون القانون تتيح للمؤسسات المالية الإسلامية المضاربة في تلك الأراضي من جديد و تحقيق أرباح خيالية على حساب المواطن المسكين. 9

كما إن مشروع المخطط الهيكلي الثالث قد تمت عرقلته و بإمتياز. فقد رفض رئيس مجلس الوزراء إعتماده في عهد الوزير موسى الصراف بحجة إن المخطط لم يتضمن المدن الحدودية و لا المناطق الحرة و الطرق الحدودية والموانئ الجديدة و طلب سموه نقل معسكرات الجيش الى خارج المناطق السكنية والاهتمام بالبنية التحتية للبلاد، والعمل على ان يواكب المخطط الهيكلي الجديد المرحلة الحالية التي تشهدها البلاد والتوجه نحو تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري. و أنا أتساءل هنا : إن لم يتضمن المخطط الهيكلي كل هذه المعلومات المهمة فماذا كان يفعل السيد موسى الصراف طوال الوقت؟

و لكن حتى بعد تعديل المخطط و مراجعته من قبل إدارة الفتوى و التشريع ، فإن مشروع القانون يقبع في أدراج مجلس الوزراء لمدة أكثر من شهرين و ما زال بند إقراره يتكرر في جلسات مجلس الوزراء دون أن يناقش في الوقت الذي تتم فيه مناقشة لوائح صندوق المعسرين و مشكلة التكييف في المستشفيات و تجهيزات الكراسي في مدارس وزارة التربية و مشكلة إتحاد الكرة مع الفيفا و عطلة العشر الأواخر في رمضان ! 9

الى أن اتت الطامة الكبرى عبر "الأوامر" التي تلقاها الوزير المقدام فاضل صفر من "مراجع عليا" و ذلك برفض توصية المجلس البلدي بنقل المطار من موقعه الحالي الى غرب البلاد خلال مدة أقصاها عشرة سنوات ، الأمر الذي كان سيوفر أكثر من ثمانين ألف قسيمة سكنية في أراضي حضرية قريبة ! 9

ما أود الإشارة له بعد هذا السرد ، إن أساس المشكلة الإقتصادية في الكويت هو ندرة الأراضي (بإستخداماتها المختلفة) و أن الندرة هذه مفتعلة عبر إحتكار الأراضي من قبل السلطة التي هي من خلق هذه المشكلة و هي من يحافظ عليها و يمنع حلها لأسباب لم تعد تخفى على أحد. و أن جميع القوى السياسية الفاعلة (تجار ، شيعة ، سلف ، إخوان مسلمون ، ليبراليون ، أبناء قبائل) على الساحة قد ساهمت بشكل أو بآخر في تأجيج هذه المشكلة عبر إنتهازيتها التي كانت تسعى للحصول على المزيد من تخصيصا الأراضي بطرق غير مشروعة. 9

إذاً الحديث الفني عن سبل حل مشكلة ندرة الأراضي (و هو ما سأكتب عنه في الجزء المقبل) حديث منتفي الصلاحية ما لم تؤكد و تثبت لنا الحكومة اللا إصلاحية بأنها جادة فعلاً في إنهاء مهزلة "سطو الكويت" و الذي أشار اليه النائب المحترم السيد أحمد السعدون في مناسبات عدة. 9

Monday, 19 May 2008

شاركونا الإحباط

حرصت على المرور على المدونات الصديقة لإستطلاع وجهة نظر الأصدقاء و قمت بإتصالات هاتفية كثيرة لمعرفة المزاج العام و لمست نبرة إحباط شديدة من مخرجات الإنتخابات. و كانت الأسباب متنوعة ، فهناك ممن خاب أمله في أن تحسن الدوائر الخمس من مستويات النواب و الخطاب الإنتخابي و منهم من رأى بأن الطائفية و القبلية و الفئوية قد تعززت في ظل التقسيمة الجديدة التي لم تمنع أو تقلل من عمليات استخدام المال السياسي الذي تعددت وسائله هذه المرة من إستئجار للبيوت و سداد للقروض و توزيع لأموال الزكاة و وصلت حتى توزيع أكياس اللحم !! و منهم من عاتب و بقسوة غباء الناخبين الذي أخرج لنا هذه التشكيلة من النواب. 9

قبل أن نستعرض سبل الحل ، يجب أن نتفق على مجموعة ثوابت. أولها بأنه يجب علينا أن نتقبل نتائج الديمقراطية مهما بلغ سوئها. فالإنتخابات الديمقراطية هي مرآة حقيقة للمجتمع و الحراك الفكري بداخله. و التشوهات التي ترونها هي تشوهات المجتمع الكويتي نفسها. جل ما فعلناه بتعديل تقسيمة الدوائر الى خمس هو إننا وضعنا المرآة الحقيقة للمجتمع الكويتي أمام أعيننا. في السابق كانت هناك غمامة أمام أعيننا بسبب العبث اللي حصل في الدوائر و تضييقها و تفصيلها على مجاميع طائفية أو قبلية معينة تتيح للسلطة التدخل في الإنتخابات. لكننا بتنا نرى الصورة الحقيقة بوضوح أكثر الآن. هذا هو المجتمع الكويتي. هذا هو المجتمع الذي أفرز العنصرية و الفئوية في استجواب نورية و أفرزت الطائفية في قضية التأبين و القبلية الجاهلية حين رمى الناس الشرطة بالحجارة دفاعاً عن فرعياتهم غير القانونية إبان ثورة الصباحية المباركة. نعم هذا هو مجتمعنا و هذا مستوى الوعي لدينا فماذا نتوقع إذاً من مخرجات. في السابق كانت الصورة غير دقيقة نتيجة للعبث الذي مارسته السلطة في توزيعة الدوائر. لكن الصورة أصبحت الآن أكثر وضوحاً و لم يدعي أحداً منا بأنها وردية حالمة بل هي سوداء قاتمة و لكننا أصبحنا نراها اليوم بكل وضوح و حان وقت مواجهتها بدلاً من التغني حول مواجهة أباطرة المال الحرام و قوى الفساد. 9
البعض إنتقد كتاباتي السابقة لكن أعتقد بان هذا هو ما يعرف بالخطاب العقلاني الذي يستشرق الحقيقة بلا مساحيق تجميلية و يبتعد عن الغوص في الأوهام و دعاوى وهمية "تفائلوا فالكويت ما زالت جميلة". و هذا الخطاب العقلاني ليس محبّطاً للهمم بل يحاول إستثارتها من أجل المزيد من العمل فالوضع سيئ جداً. الآن أصبح من يزرع الإحباط هو من إنتقد هذا الخطاب العقلاني و وصفه بالإحباط فيما هو يعاني اليوم منه نفس الداء الذي رمانا به. 9
الثابت الثاني هو إن الخلل ليس في النظام ، فلا يهم عن كانت الدوائر خمس أو عشر أو خمس و عشرين أو حتى دائرة واحدة. الخلل الحقيقي في الذهنية و مستوى الوعي السياسي. من الطبيعي أن يلجأ الفرد في ظل الفوضى السائدة الى البحث عما يحميه من طائفة و قبيلة أو عائلة. لكننا كسبنا الكثير من الوعي لدى الناخب. صحيح أن هذا الوعي كان موجهاً حول أهمية الصوت و الإلتزام بالقبيلة أو الطائفة. و لكننا على الأقل بدانا النقاش ، و لو كان في الإتجاه الخاطئ. إذ يمكننا تصحيح هذه الخطاب في أي لحظة. و هنا ياتي دور التيارات السياسية "الكسولة" التي تريد اللقمة زاهبة مزهبة !! ففي هذه الإنتخابات تم الإبتعاد عن نغمة المال العام (إلا في حالة السيد أحمد السعدون و مسلم البراك) و لكن يبقى الخطاب قاصراً عن مناقشة القضايا التنموية الأساسية بالأرقام و الخطط و البدائل و يبقى معتمداً بكشل كبير على الفزعات و إلقاء العِقِل و المناشدات و الشعارات الفارغة التي تدغدغ مشاعر البسطاء. 9
الثابت الثالث هو إننا مجتمع إسلامي ، معظم من يعيش فيه مسلمون و جميع من ترشح في الإنتخابات هم من المسلمون و لا يقبل أحدٌ منهم بالتعدي على الدين الإسلامي. لكن تختلف الرؤى حول دور الدين في الحياة السياسية. الفرز الذي حصل في الإنتخابات و الذي أشار زميلي إدراك في مقالته "حين تشبه حدس المسلمين بالكفار" هو طرف من أحد أطراف المعادلة حيث إنهمكت تيارات الإسلام السياسي على نعت خصومها بالتغريب و الدعوة للسكر و المجون و الفسق و هو أمرٌ خاطئ تماماً. كما إن الخطاب السياسي للتيارات الوطنية الليبرالية لم يكن موفقاً لا في شكله و لا مضمونه و لا عمقه. فقد تناولت السيدة أسيل العوضي قضية التعليم خلال ندواتها و أسهبت حول قضية واحدة و هي التعليم المشترك ، و لكن لم تقدم برامج و إقتراحات لتحسين مستوى التعليم مثل الخصخصة أو كوبونات التعليم الخاص أو تعديل المناهج أو إستخدام التكنولوجيا التعليمية أو تحسين كفاءة الهيئة التدريسية أو تخصيص ميزانيات لتطبيق إستراتيجية وزارة التربية ، مما جعل الناخب يحس بأن قضية التعليم المشترك هي قضية جوهرية ليس الهدف منها تحسين مستوى التعليم بل تعزيز هوامش الحريات الإجتماعية لبعض النخب فحسب. 9
نعم لقد فشل التحالف الوطني الديمقراطي في إقتناص الفرص و فشلت الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) أيضاً لإعتبارات مختلفة سنتناولها في مقالات منفصلة. التحالف الوطني الديمقراطي فشل ، لأنه تخلى عن ابناء القبائل و ظن أن طريق الإصلاح يبدأ من النخبة في الدائرتين الثانية و الثالثة. فجاءت الصدارة و الريادة في تلك الدوائر للقوى المحافظة. فشل لإنه ترك الساحة خالية في المدخل الصحيح للإصلاح و هي الدوائر الرابعة و الخامسة. لم يحاول إختراقها ، بل لم يجهد نفسه في محاولة بذر الحبوب تحسباً للإنتخابات القادمة. لم يمتلك الوسائل و لا الأدوات و لا البرنامج لعرضه على الناس البسطاء الذين تنصب إهتماماتهم نحو تحسين مستويات الخدمات الصحية و التعليمية و الخدمات الأخرى و تطوير البنى التحتية و زيادة مستوى الرفاهية و حل مشاكل البطالة و الغلاء و الإسكان. 9
و حين فشلت التيارات الرئيسية التي كانت تتسيد العمل النيابي ، أتى إختيار الناخب للبديل ، و هو التيار السلفي الذي كان واضحاً و متناغماً مع نفسه في الفصل التشريعي السابق. فما حصل الآن هو إختيار البديل الذي إما ينجح في تنفيذ الوعود التي أطلقها أو أن ينكشف قصوره أمام الجمهور (و هو ما نعتقده) و لكن في كافة الأحوال يجب أن يعطى الفرصة كاملة. 9
أنا أخالف الجميع في حالة الإحباط ، و أقول ما زال بإمكاننا الكثير لعمله. أولاً يجب أن تجمع القوى السياسية الفاعلة على الدفع نحو تقديم خطة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وفقاً للقانون رقم 60/1986 على أن تتضمن آليات التنفيذ وفق جدول زمني محدد. و ثانياً أصبح من اللازم وضع المزيد من التشريعات التي من شانها تنظيم العمل السياسي. ففي المجلس السابق تم إقرار قانون الدعاية الإنتخابية الذي رأينا نجاحه الساحق في هذه الإنتخابات إذ يجب أن تقنن قوانين في كقوانين كشف الذمة المالية و تعارض المصالح و تقنين الصرف على الحملات الإنتخابية و إنشاء لجنة القيم داخل المجلس و غيرها من الوسائل التي ستقمع الحالات الغوغائية الإستثنائية المتوقع بروزها في الفصل التشريعي القادم. الأمر الثالث و هو المهم و هو شروع كافة التيارات السياسية و على الفور في العمل على زيادة مستويات إستشعار الناخبين بأهمية قمع كافة أشكال التمييز الطائفي و القبلي و الفئوي و تعزيز مفاهيم المواطنة و دولة المؤسسات و سيادة القانون و هيبة الدولة و تطوير وسائل الخطاب الإنتخابي و توعية الناخبين بالبرامج السياسية و الإقتصادية لتلك التيارات. 9
نهايةً ، ما عزز حالة الإحباط تلك هو الخطاب اللاعقلاني للتحالف الوطني الديمقراطي و تكتيكاته الفاشلة و غياب أية نوع من المشاركة الشعبية في إتخاذ القرار (و التي يسميها الحدسيون الشورى). فالسيد محمد جاسم الصقر لا يجد من يسائله أو يناقشه حول تلك القرارات فهو صاحب المال و القرار (بالتبعية) و هذا ما حاولنا التحذير منه. ماذا كان ليحصل لو رشح خالد الخالد في الدائرة الثانية بديلاً للعنجري عديم اللون و الطعم و الرائحة؟ و ماذا كان ليحصل لو دعم التحالف الوطني الديمقراطي السيد صالح الملا بدلاً من السيد فيصل الشايع (كلاهما ينتمي للمنبر الديمقراطي) و ماذا كان ليحصل لو إختيرت السيدة رولا دشتي بدلاً من السيدة أسيل العوضي (حديثة العهد) فلقد حققت رولا الكثير لوحدها دون الإعتماد على قاعدة التحالف الوطني الديمقراطي ، فقط تخيلوا لو ضمت الأصوات التي حصلت عليها أسيل الى رولا ، ماذا كان سيحدث؟
إجابات هذه الأسئلة ستجدونها عند من رفع شعار "شاركونا الأمل" صبيحة يوم السبت و عاد و أستبدلها بشعار "شاركونا الإحباط" صبيحة اليوم التالي !! و يا ظلمة يا سراي عند هالتحالف !! 9