Showing posts with label تجنيس. Show all posts
Showing posts with label تجنيس. Show all posts

Thursday, 12 November 2009

فشل ناصر المحمد : التجنيس



سأتعمد الكتابة عن موضوع الشيكات النيابية في آخر هذه السلسلة لأنها الموضوع الأسهل و عن قناعة بأن موضوع حملة "ارحل" يتعدى موضوع الشيكات و مصاريف ديوان رئيس الوزراء الى ملفات مهمة و لا تقل سخونة عن مثيلاتها. 9


في جلسة في مطعم قصر يلدز الواقع في برج حمود (شارع فهد السالم) دار الحديث هو دور الشعب الكويتي لما وصلنا اليه من إخفاق و هو قولٌ صحيح تماماً و لا يستطيع أحد إنكاره. لكن على الباحث المتجرد ألا يكتفي فقط بدراسة الظواهر و الحالات و لكن أن يتعمق في البحث عن أسبابها. كان ردي بأن صاحب هذا البرج السيد حمود زيد الخالد كان صاحب مقولة مشهورة بأن لجنة الدستور تحوطت لكل شئ و وضعت موانع و عوائق من أجل منع تخريب الديمقراطية في الكويت من خلال تضمين الضمانات الكفيلة بإستمرار الدميقراطية. لكن ما مافاتها هي محاولة "تغيير الشعب" ! 9

و تغيير الشعب يأتي من خلال محاولات التجنيس السياسي القائمة على شراء الولاءات. و تكمن خصوصية قضية "التجنيس" في إنها "حق سيادي" أي لا يمكن التقاضي أمام السلطة القضائية في القضايا المتعلقة بالتجنيس الأمر الذي يختلف تماماً عن قضايا الشيكات و المصاريف و الإعلانات الإنتخابية التي يحاول فريق الرئيس جاهداً تحييدها عن طريق ربط المسائلة السياسية بالمسائلة الجنائية. 9

فقد جرت العادة على إقرار مرسوم التجنيس كل عام للسماح بتجنيس ألفي شخص من أصحاب الكفاءات و أصحاب الأعمال الجليلة. لكن ما تردد في السنة الماضية عن تجنيس البنغاليين و سوّاق و طباخي الشيوخ و المتنفذين قد فتح الباب من أجل التحقيق في هذه القضية الحسّاسة. و بعد تصريحات الوزير المكلف بهذا الملف (وزير الداخلية) عن الطبخة الكويتية المعدة على يد أمهر الطبّاخين و المعلومات الخطيرة التي أوردها السيد أحمد المليفي تراجعت حكومة ناصر المحمد عن تجنيس ما لا يقل عن 33 شخصاً سحبت جنسيات بعضهم بعد إكتشاف خلل في الإجراءات و كلف الشيخ ثامر الجابر بدراسة ملابسات هذه القضية. 9

و قد نشرت الصحف مضمون تقرير اللجنة  و الذي أكد عدم وجود وجود آلية ثابتة ودورة مستندية متبعة في دراسة ملفات المشمولين بمرسوم التجنيس 397/2007 و قصور شديد ومتعمد في الإجراءات مما أدى الى تجنيس شخص ثبت تعاونه مع الجيش الشعبي خلال الغزو العراقي و إختفاء القيود الأمنية من السجلات و عدم تطبيق شرط البصمة الوراثية على كثير من المتقدمين ومنح الجنسية لمن صدرت في حقهم أحكام قضائية و تباين الأسماء في الوثائق الرسمية مما يعكس العبث الحاصل فيها الذي قد يصل لشبهة التزوير. و لا يزال هذا الملف مفتوحاً حيث لم تتم محاسبة أي من المسئولين "الفعليين" على هذا الملف. 9


المعلومات الواردة بأن الوكيل المساعد لشئون الجنسية كان قدم مغلفاً مغلقاً الى الوزير بكشف الأسماء المستحقة للجنسية الكويتية و قد تم العبث بهذا الكشف بحيث ألغيت أسماء و أضيفت أسماء بناءً على توصيات رئيس الوزراء. 9 

الشاهد من هذه القضية بأن حتى أبسط القضايا التي تسيطر عليها السلطة التنفيذية بصورة تامة لا يمكن التحكم فيها و هي عرضة للمزاجية و الواسطة و إحدى أدوات العبث السياسي الذي تمارسه حكومات ناصر المحمد فلا سياسة تجنيس واضحة و لا إجراءات محكمة تمنع التلاعب و لا أجوبة من رئيس الوزراء تجيب على التسائلات النيابية و المخاوف الشعبية بهذا الخصوص. 9
هذا أحد ملفات الفشل المتعلقة بناصر المحمد و من يقول بأن وزير الداخلية هو من يتحمل المسئولية فعليه التذكر بأن تلك المسئولية يتحملها أمام مجلس الأمة (الذي نعلم جميعنا بإستفادة أعضائه من فتح باب التجنيس على مصراعيه) و امام رئيس مجلس الوزراء أيضاً الذي يبدو إنه فاقد للسيطرة تماماً على مجريات الأمور في حكومة كل من أيده إلوه ! مما يؤكد كلامنا بعدم قدرة ناصر المحمد على إدارة القضايا الحكومية العالقة مهما كانت بسيطة. 9

في النهاية أضع هذا المقطع الطريف الذي لا يمت لمقالي بصلة لكن هو من باب المداعبة مع إحترامنا الشديد للسيد أحمد المليفي و فئة البدون و من يساند مطالباتهم. 9


 
في المقال القادم سنتناول أحد القضايا الأخرى التي فشل فيها ناصر المحمد. 9

Thursday, 6 August 2009

من حقنا أن نحلم

المقال السابق "من هم سكان الكويت" كُتب قبل خمسة و ثلاثون سنة و تحديداً في تاريخ 21 اكتوبر 1974 بواسطة الكاتب الألمعي عبداللطيف الدعيج. هكذا كان حال التيار الوطني "الحقيقي" الذي أحببناه و آمنا به و خطاباته التي توحد الجميع خلفها. عبداللطيف الدعيج كان يحلم بدولة مدنية تضم جميع الأطياف و لا تقف عند آفة التجنيس السياسي من أجل تغيير التركيبة السكانية ن فتذيب الفوارق و تكسر الحواجز و تعتمد المواطنة مقياساً للتفاضل بين أبناء الوطن الواحد. يومها كان عبداللطيف الدعيج في نفس أعمارنا. 9
و نقول له اليوم : من حقنا أن نحلم يا بو راكان كما كنت تحلم في تلك الدولة الجميلة التي توحد و لا تفرق بين أبناءها تكفل له الفرص في حياة معيشية أفضل و تضمن لهم حقوقهم في ظل دولة القانون التي لا تميز على أساس عرقي أو طائفي أو فئوي. نحلم في دولة الكفاءة و المواطنة الحقة لا دولة الفداوية و الساسة الفاسدين المتلونين. نحن لم نتلوث بالسياسة الخبيثة لنواب "تيارك الوطني الجديد" الذين باتوا يعزفون نفس النغمة التي كنت تنتقدها تحقيقاً لمصالح لا ندخل في حساباتها عبر إستثارة و تاجيج النفس العنصري البغيض الذي أصبحت أنت اليوم من المدافعين عنه. 9
أنت من يراهن خاسراً على بث روح التفرقة واستثارة العواطف العصبية طمعاً في الاحتفاظ بالأوضاع على ما هي عليه. و القوى الوطنية مصلحتها مع الشعب و الدفاع عن مصالحه و الذود عن أمواله لا الدفاع عن ناصر المحمد و الوقوف في صف الحضر ضد البدو ! 9
سنظل نمارس دورنا في رقابة النواب غير عابئين بالنباح و النياح و العويل ، تماماً كما دعانا الى ذلك السيد صالح الملا ب "الضغط الشعبي على النواب الذين آثروا السلامة حتى يكون لهم موقف" قبل أقل من سنة. نفس صالح الملا الذي كنت تستنكر علينا نقده و كأنه منزه من الخطأ ،، لأننا مدفوعون من أحمد الفهد و نحاول تمرير تعديل القوانين الرياضية. أليس كذلك ؟
ما قولك حين يمتدح صالح الملا رسالة الوزير العفاسي قائلاً بأنه إكتفى بالمراجعة دون التعديل ؟ هذا التصريح ليس صفعة لمن راهن على تعديل القوانين الرياضية بل هي صفعة على وجهك الذي ما عد يحمر خجلاً من دفاعك المحموم عمن فرط بأموال الشعب و سرقها في رابعة النهار. يستمر نفس التناقض الذي عهدناه من النائب المحترم و أصبحت صفة ملازمة له فإستمر كالبهلوان يتقافز على الحبال دون أن نعرف ماذا يريد حقاً. فما الهدف من المراجعة إن لم تنتهي بالتعديل كما صرح الوزير. لم نراجع قوانين لا تمس المواثيق الأولمبية الدولية و ندعي القوى الخارجية الى التدخل في تشريعاتنا فقط من أجل إرضاء بعض الأطفال المدللين ؟
مرة أخرى تقص فيك الحكومة الحبل. و مرة أخرى يخذلك نوابك التي لا تريد لأحد أن ينتقدهم. و مرة أخرى تستمر في صمتك كما فعلت حول البلاغ المزعوم. 9
أنت مكشوف يا زعيم و ما عادت ورقة التوت تغطي تقلباتك و تغيراتك و إختلاف "تدليسك الوطني" عن مبادئنا. فقط لتعرف من هو المحترف الذي يتقاضى الأموال من أجل الكتابة. و من هو هو الناشئ الذي يمارس هوايته حباً فيها و حباً في هذا الوطن. 9
إنتهى ! 9

Friday, 31 July 2009

إنهم مجرد أدوات

مثلما كان لمؤيدي الإستجواب و طرح الثقة كان للمناوئين أسبابهم أيضاً و التي يعتقدون بأنها وجيهة و تمثل وجهة نظر أبعد مدى. و بعيداً عن الأحاديث "الساقطة" عن دستورية المحاور و التحويل للنيابة و التي إنتفت تماماً و ما عاد أحد يذكرها ، لكن اليوم يجب علينا الحديث بصراحة تامة بعيداً عن الحديث القانوني. 9

نعم مسلم البراك بيت النية على إستجواب الوزير عندما تمنع على مجرد إستدعاء السيد محمد الجويهل لمسائلته عن مصدر الأموال و سبب وجودها داخل إدارة الإنتخابات و أسباب توزيعها على المرشحين في الدائرة الثالثة. و شخصياً أرى من الطبيعي أن يصاب بالغضب "أبناء القبائل" عندما يطعن أحدهم في ولاءاتهم و يشكك في أحقية حصولهم على شرف الجنسية الكويتية. و سيكون هذا الغضب مضاعفاً إذا ما إعترفنا بسفاهة الطرح و إنحدار مستواه. البدوي سيغضب عندما يطعن في البدو. و المنتمي للعوائل التجارية التقليدية سيغضب إذا ما مس احد رموز هذه العوائل. و الشيعي أيضاً و غيرهم من مكونات الشعب. إذاً غضبة أبناء القبائل مستحقة تماماً. 9
نعم هناك من "خريجي الفرعيات" من إنتصر للإستجواب إنتقاماً من الوزير لا نصرة للقانون الذين إنتهكوه. و نعم أنا أحارب النواب السبعة عشر من خريجي الفرعيات. كتبت عن هذا مراراً و تكراراً و لا يمكنني أن أتجاهل أو أتجاوز هذا الأمر. لكن يجب علينا الإشارة هنا على إن هناك 8 نواب من خريجي الفرعيات قد عارضوا طلب طرح الثقة مقابل 10 أيدوا الطلب ! 9
لكن هل يجب علينا الإكتفاء فقط بمحاربة مخرجات هذه الآفة العنصرية ؟ أم علينا أن نذهب أبعد من ذلك بأن نحارب من زرع هذه الفتنة في البلد و وطّن من لا يستحق الجنسية و ضرب هذا بذلك ؟
للأسف البعض يعتقد بأنه إكتشف "حجر الفلاسفة" و إنه إمتلك من الحنكة و الخبرة و المهارة ما مكنه أن يرى ما لا يستطيع الآخرون رؤيته. لكن هل فعلاً هو يرى الصورة كاملة ؟
الإجابة هي قطعاً لا ! هو لا يرى أبعد من أرنبة أنفه ! 9
هؤلاء غاب عن أذهانهم الهشة الخاوية من كل عمق فكري إنهم ينزلون بمعركتهم هذه الى مستوى "الأدوات". 9
"المجنسون" هم مجرد أدوات ،، تم إستخدامهم في فترة و عندما خرجوا عن عصا الطاعة تم التلويح لهم بإزدواجية الجنسية. الحكومة لو أرادت حل المشكلة لفعلت ذلك فوراً و لكن ما يحصل مجرد تهديد سيخبو عندما تعود الأداة "مطواعة" في يد صاحبها. و لو أرادت الحكومة حل المشكلة و تصحيح الوضع لما إنتظرت البطل الوطني الجديد علي الراشد و لا السيد عبداللطيف الدعيج ليكشفا لنا المؤامرة الخطيرة التي تحيق بالشعب الكويتي ! 9
عليكم بدرس التأبين. هوجة غبية نتيجتها تسعة نواب شيعة بالمخبة بعد أن تم تخوين الجميع و إرتفعت دعاوى التسفير و الطرد ! ما حدث من أزمة مفتعلة كانت مجرد أداة فقط لا غير. 9
من جنس هؤلاء ؟ من نظم الإنتخابات الفرعية بدءاً من 1981 ؟ بل من شجع على الإنتخابات الطائفية في الدائرة الرابعة ؟ من صمت على هذه المجازر في حق الوحدة الوطنية ؟ لو أرادت الحكومة محاربة الإنتخابات الفرعية لفعلت فوراً لا عن طريق المواجهات المباشرة فحسب. بل عن طريق التوعية ايضاً و الإحتواء و تذويب الفوارق و نشر مفاهيم سيادة القانون و تكافؤ الفرص و العدالة الإجتماعية. لكن هذه الحكومة إستمرأت سياسة الفتن و شق الصف و ضرب هذا بذاك. 9
الإخوة معارضي طرح الثقة لا يعون إنهم مجرد أداة لضرب أداة أخرى و إن مصير كافة الأدوات هذه هي "مزبلة التاريخ". 9
ما لا يدركه الإخوة معارضي طرح الثقة إنهم لا يقومون فقط بمحاربة أثر المشكلة (الأدوات) لا سببها (المفسدين في السلطة) و لكنهم يقومون بمساعدة الحكومة على إعادة السيطرة على تلك الأدوات الفاسدة التي أستخدمت لضرب مصالح الشعب و السيطرة على مقدرات الدولة عبر تزوير الإرادة الشعبية و الهيمنة على الساحة السياسية. 9
لا مناص لنا إلا بسيادة القانون و لا يمكن لأحد يدعي الجدية و الإخلاص في حل هذه المعضلة أن يدعي بأن حلها هو في الصمت على إنتهاكات وزير الداخلية للقانون. هذا المنطق يذكرني بموقف العرب من إحتلال صدام للكويت بدعوى تحرير فلسطين ؟! كيف تحرر أرض عربية عن طريق إحتلال دولة عربية أخرى ؟ و كيف لنا أن نطبق القانون بإنتهاك قانون آخر ؟
للحديث بقية عن سيادة القانون ،، 9
9