Showing posts with label عبدالله العجمي. Show all posts
Showing posts with label عبدالله العجمي. Show all posts

Sunday, 16 March 2008

الطبالون و سيادة القانون

منطقة الرقة قد تكون غير معروفة فعلياً للكثير من الزملاء المدونين ، يمثلها في مجلس الأمة حالياً نائبان أحدهما هو السيد عبدالله مهدي العجمي الذي قد يكون هو الآخر غير معروف فعلياً و لربما إسمياً أيضاً للعديد من متابعين الشأن السياسي. أثناء زيارتي لهذه المنطقة بناء على دعوة صديق لي يسكن هناك ، رأيت مبنىً حديث على طرف الشارع السكني مبني بطريقة مغايرة عما يجاوره و يحيط به مواقف إسفلتية تم تخطيطها بعناية و تم تنظيمها بالعلامات البلاستيكية الملونة كما في الخطوط السريعة ، و حيث أن شكل وحجم المبنى و الأسلوب الإخراجي النظيف للمواقف يختلف عن المجموعة الإسكانية المحيطة فذلك أوحى لي بأن أسأل عن الجهة الحكومية التي تتبعها هذه الدائرة التي أبدع عمال وزارة الأشغال في تنظيم مواقفها ، وكانت الإجابة بأن هذه الدائرة الحكومية و ما حولها من تنظيم بمساحة خمسة آلاف متر مربع فقط ما هي إلا ديوان النائب عبدالله مهدي العجمي حسب نظام وضع اليد السائد في البلد ، وقد ضمها إلى خدمته و أجاز لنفسه استغلال الأرض بعد أن اشترى بيت الدخل المحدود المجاور لها والذي تساوي مساحته 375 !!!متر مربع
لم أتمالك نفسي من جمال و روعة ما رأيت ، فالتقطت بعض الصور للمكان على غرار ما تفعله زميلتنا على نفسها جنت براقش لأشارك بها زملائي المدونين خصوصاً ممن تعتبر زيارة منطقة الرقة لهم مغامرة غير مأمونة العواقب

البيت
الديوانية
البيت و الديوانية و مواقف السيارات
الأمر الآخر المضحك في الموضوع يكمن في اللافتة التي رأيتها بعد مغادرتي لمنطقة الرقة الرقيقة و بها إعلان لندوة بعنوان حكومة الأزمات أحد المشاركين فيها هو النائب عبدالله العجمي الذي أحيا أرض الدولة الميتة لتصبح له. اللافتة تحمل على جوانبها عبارات إلا الدواوين و علامة إكس على تاريخ 2 إبريل و هو بالمناسبة التاريخ الذي حدده مجلس الوزراء لإزالة تعديات الدواوين
إعلان الندوة
لدي سؤال بسيط للحكومة التي تلوح بالاستمرار في إزالة التعديات على أملاك الدولة والذي أتمنى شخصياً أن تستمر به أملاً في تحقيق سيادة القانون و إعادة الهيبة للدولة المدنية ، أنا أتفهم أن يتعدى مواطن أياً كان على أراضي الدولة و للدولة الحق فيما بعد أن تزيل التعديات و على نفقه المتعدّي الخاصة لكن ما لا أفهمه إطلاقاً هو مشاركة الحكومة في إقامة التعدي و من ثم الشكوى منه و المطالبة بإزالته ، و إلا كيف تفسر الحكومة رصف و سفلتة وزارة الأشغال لأرض فضاء لا يحيط بها أي مركز خدمي و من ثم تخطيط مواقف بها بصورة متقنة لخدمة ديوانية لنائب هي في الأساس تعدي على أملاك الدولة؟ ألا ترى حكومتنا الغراء بوجوب محاسبة المسؤول الذي أعطى الموافقة و سمح لمعدات وزارة الأشغال أن تقدم خدماتها المجانية لمتجاوزين؟
السلطة التشريعية تعتدي على أملاك الدولة لا بل و تدافع عن التعديات بشدة ، و السلطة التنفيذية تشاركها التعدي و تسخر لها خدماتها ، و الجميع ينادي بسيادة القانون ، فأي قانون يا ترى الذي يريدون : القانون الذي اعتمده عبدالله السالم أم القانون ذا الـ 78 وتر؟؟