Showing posts with label فساد. Show all posts
Showing posts with label فساد. Show all posts

Wednesday, 22 February 2012

الأدمغة الفارغة – الجزء الثاني


في البدء ،، ضجرت من ممارسات الحكومة في بلدي. ضعفها كان يثير غيظي وإهمالها لتطبيق القانون وتهميشها لمبدأ سيادة القانون وكان هو الهدف "الحقيقي" من إطلاق حملة إرحل ،، ويومها قلت لغيري "لا تستوحش طريق الحق لقلة سالكيه". وحين تخاذل الآخرون ممن كنّانرى فيهم الصلاح والعقل ذكّرت نفسي وقلت في نفسي "لا يعرف الحق بالرجال ولكن يعرف الرجال بالحق ،، إعرف الحق تعرف أهله". 9

وحين إختلفت مع أدعياء منطق "الغاية تبرر الوسيلة" .. زعل من زعل وإتهمني بما ليس فيني فتأمّلت في حالي وقلت "ما ترك لي الحق صاحباً". وإستمريت وضايقهم هذا الإستمرار حتى ضجرت ،، و أقول اليوم "أف منكم .. قد مللتهم وأبغضتهم وملوني وأبغضوني وسئمتهم وسئموني" وأدعو الرب أن يحشرني مع صاحب جميع هذه المقولات الخالدة. 9

أما "الدماغ الفارغ" فهو  الذي يساند المحتجين في كل مكان ،، في مصر وسوريا وتونس وليبيا والبحرين واليمن !! لكن حين طالت الإحتجاجات واقعه المعيشي في بلده .. علا صوته على المحتجين ،، لا على الحكومة التي عبثت بالمقدرات وتلاعبت بحقوق المواطنين والمقيمين وخدّرت القانون وأدخلته غرفة العناية المركزة. 9

كان إحتجاجه ،، على الإختلاف الفكري بينه وبين المعارضين وغياب المنهج الواضح عن كتلة المعارضة. وكأن من خرج في البحرين وسوريا يتوافق معهم مذهبياً أو أن قبائل ليبيا لديها نفس أفكاره العلمانية أو إن المحتجين في مصر كان لديهم المشروع الواضح الذي سيخرجهم من تيه حكم مبارك الى دولة الحضارة الجديدة في مصر. غاب عنه ،، أو حاول تجاهل المبدأ الإنساني والديمقراطي .. أن 'للشعوب حق الإختيار" .. وهذا الحق واحد لا يتغير .. مهما تباعدت المسافات. 9

ألغى حق الآخرين في الإختيار .. لأنه وضع نفسه في العلياء .. بينما يقبع في حقيقة الأمر في أسفل السافلين. ألغى الآخرين حين نصب نفسه خبيراً دستورياً .. فتارة يقول أن مطالبة رئيس الحكومة بالإستقالة هي مطالبة غير دستورية .. رغم إنها "العمود الفقري لنظام الحكم" كما ورد في المذكرة التفسيرية للدستور والتي لها نفس الأثر القانوني للدستور. وتارة ينبّه على تطاول المعارضة على سلطات الأمير ،، رغم إن للجميع بمطالبة رئيس الوزراء بالإستقالة ولرئيس الوزراء نفس الحق في الإعراض عن تلك المطالبة. 9

هذه التخريجات الدستورية التي أتت ممن لا يفقه لا بدستور ولا قانون .. بل كان جل علمه في قراءة البالي من الكتب و الإدلاء بالشاذ من الكلم والوقوف موقف الجبان الأعمى مما يحدث في بلده ،، لم تحمل أدنى قيمة لدى ولم تشكل محوراً يمكن التناقش حوله. فهي أتت من أدمغة فارغة وقلوب سوداء وضمائر خاوية من أي مبدأ حقيقي. 9

ويجب أن نعيد التذكير ب "شذوذ" هذه الآراء فلم نر أو نسمع لأي خبير دستوري أو قانوني يؤيد مثل هذه التخريجات العجيبة. بل إن الواقع كرس نقيضها. فقد قدم رئيس الوزراء إستقالته بناءً على الضغوط الشعبية وقد قبلها سمو الأمير الذي عيّن غيره في هذا المنصب دون أن يتحدث أحد عن مخالفات دستورية أو تطاول على الصلاحيات الأميرية. 9

هذا نموذج بسيط من الأدمغة الفارغة في بلادي ،، أو ما يعرف ب "أسلحة الغباء الشامل" لبناؤونا الأحرار من صانعي تنمية الإنسان الهش الخاوي من أي قيمة حقيقة. وغيرها أدمغة خاوية كثيرة .. تقرأ وتصدق دون أن تحاول أن تستخدم عقولها .. فهي كقطيع الخراف تقاد الى المسلخ بحثاً عن جت أو برسيم يشبع نهم خلافاتها الفكرية والمذهبية والفئوية.  9 

اللهم إحشرهم مع من يحبوّن

Wednesday, 25 January 2012

الأدمغة الفارغة – الجزء الأول

قبل بدء الحراك السياسي المناهض لحكومات ناصر المحمد ، بدأت مجموعة من الشباب بتنظيم جلسات حوارية بشأن الوضع الحكومي العام حتى إنتهت الى ما يعرف بحملة "إرحل .. الكويت تستحق الأفضل". في إحدى تلك الجلسات ، تمت إستضافة أحد أقطاب المدونات "العقلانية" والذي شرّق وغرّب بآرائه الشاذة والتي لم تلق القبول من كافة المجتمعين في تلك الأمسية. شخصياً كنت أعرف سبب هروب هذا المِسخ من مواجهة حقيقة الأزمة التي نعيشها وسبب إعراضه عن تلك المأساة التي عاشتها الكويت لسنوات سبع عجاف في الوقت الذي لم يترك فيه دولة من دول العالم إلا وخاض في تفاصيل مشاكلها واضعاً الحلول ومنظراً لمبادئه التي لا تلين ولا تحيد. في تلك الأمسية لم أتحدث مطلقاً طيلة أربع ساعات رغم إحتداد النقاش لسبب بسيط هو إنني كنت أريد أن أسمع وأستطلع لا أن أستأثر و أهمين بآرائي الشخصية على باقي الآراء. 9

لكنني غلطت غلطة بسيطة إكتشفتها فيما بعد. فعند نهاية الأمسية همست في إذن مفكرنا العظيم بأنه "يجيد الحديث في كل شئ إلا السياسة ،، فعليه الإمتناع عنها". خدشت كبرياء هذا المفكر الذي إمتقع لونه وحطمت غروره. إكتشفت فيما بعد أن أحد الحاضرين الذي حكى لي فيما بعد بأنه قد قال له عند الباب وعند توديع مفكرنا الجهبذ ذات المقولة !! منذ ذلك اليوم ،، و الحلم الجميل ما عاد حلماً جميلاً كما كانت تنساب آيات المديح و الثناء في إيميلات ذلك المفكر لي بل أصبحت كابوساً يجب التخلص منه وصبّت منذ ذلك الحين لعنات أتباع طريقة "مولانا جلال الدين الرومي" الصوفية على هذه المدونة. 9

بعد تلك الأمسية بإسبوع ، نشر صاحبنا الجبّار مقالة (5 صفحات فولسكاب ونص) هاجم فيها كل من حضر الأمسية ، قرأتها وأعرضت عن الرد عنها. لكن بعد فترة نفى وحيد دهره وفريد عصره وجود المال السياسي في الكويت. وحينما وضعت له تقارير جمعية الشفافية التي تحدثت عن المال السياسي وعن رفض وزارة الداخلية تسجيل البلاغات ، نفى وطالب بدليل. دلائل مصاريف الديوان والشيكات النيابية (التي نشرت صورها فيما بعد) لم تشف غليل ذلك الباحث عن "الحئيئة". علمت بأن في فم فيلسوفنا الكثير من الماء و "الماء الآسن" تحديداً ما منعه من الحديث عن طريقة إدارة الدولة وتعيين أصحاب الحظوة. 9

بعدها إنطلقت حملة "إرحل" التي لم يدخر مناضلنا المتلون (الذي تقلب بين المطالبات التدوينية بإستجواب رئيس الوزراء في مواضع عدة قبل أن ينقلب ويكتب مناهضاً لجميع الإستجوابات) من مهاجمتها لأسباب لم تخفى على أحد فلا يمدح السوق إلا من ربح فيه. مقالات مليئة بالسباب والشتيمة الموجهة لشخصي. خطاب تخويني تحريضي خال من أبسط قواعد السلوك الشخصي والذوق العام. أكاذيب باطلة أطلقها في حقي ولم أرد عليها إطلاقاً ، بل سعيت لإعادة نشرها بعد أن ألغاها من موقعه لولا إعتراض بعض الزملاء الذين رضخت لمشيئتهم في النهاية ، حتى لا تتخذ القضية طابع الشخصانية. 9

تمر الأيام ، ونكتشف فضائح الودائع المليونية وغسيل الأموال والتحويلات الخارجية (وكلها قضايا فساد مالي وذات أبعاد سياسية). ونرى كيف أن أقرب المقربين لأحمد الفهد قد إنقلب ضده ولا نرى تفسيراً لذلك سوى إغراءات قدمتها الحكومة لهم. ثم تدور عجلة الأحداث وتستقيل الحكومة ويحل المجلس .. ويأمر سمو أمير البلاد بإنتخابات نزيهة لا وجود لمال سياسي فيها في إشارة إلى تدخلات المتنفذين من الشيوخ وأصحاب السطوة والنفوذ بأدواتهم المتنوعة ومنها المال السياسي .. و يوافق مجلس الوزراء على قرار تكليف جمعية الشفافية برصد الإنتخابات البرلمانية على رأس مجموعة من جمعيات النفع العام بالإضافة الى المراقبين الدوليين. 9

ثم تخرج جمعية الشفافية "المعتمدة رسمياً من رأس الدولة" وتذكر بأن عمليات شراء الأصوات مستشرية في جميع الدوائر وتتراوح أسعارها بين 250 و 2000 دينار وقد تم تقديم 21 بلاغاً عن حالات شراء أصوات حتى يومنا هذا لكن إمتنعت وزارة داخليتنا العتيدة (وكعهدنا بها) عن التحقيق بها (حتى الآن) ،،، و لا يزال "مثقف السلطة" ينفي وجود المال السياسي ويطالب بالدليل !! 9

هذه أحد نماذج البطانة الفاسدة المنافقة التي أطاحت بحكم ناصر المحمد. وسجّل يا تاريخ !! 9

Thursday, 13 January 2011

بل معاييرك هي الفاسدة

مأجورة
مأمورة
تأسست بواسطة المال العام المسروق
تزرع الفتنة في كل مكان
طائفية
قبلية
فئوية
و تؤجج الخلافات
 و تزرع الأوهام
و تهاجم نظامنا الدستوري
و تدافع عن كل من تطاول على حقوق الشعب و كرامته

و رغم هذا كلّه يطل علينا عبر شاشتها
مليح الوجه
أحمر الخدّين
ضاحكاً
باسماً
متبسماً
بلا خجل
أو حياء

الآن عرفتم كيف تَفسُد المعايير ؟

معاييرك هي الفاسدة يا فيصل

Tuesday, 9 November 2010

تقيأتكم جميعاً

بعد أن نشر السيد أنور جمعة مقالته الأولى حول ملابسات قضية الإيرانيين ، خرجت علينا الكثير من التصريحات و المقالات و هي حق طبيعي أصيل للجميع من أجل شرح وجهة نظرهم بصورة كاملة من أجل أن يتبيّن لعامة الناس و خصوصاً للمهتمين لهذه الشبهة لكسر القانون. و قد وعد البعض و في هذه المدونة بأن كاتب المقال سيلحقه بمقال آخر بعد أن وُضّحت له وجهة النظر المخالفة. إلا إن السيد أنور جمعة كتب مقالاً آخراً يؤكد فيه الشبهات المذكورة. 9

ففي الوقت الذي أكد فيه المحامي يعقوب الصانع على براءة الوافدين الإيرانين بحكم أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته ، إلا إنه لم ينجح بتوضيح الأسباب التي دعت عن عدم تحويل المذكورين الى النيابة تمهيداً لإجراءات محاكمتهم. و في نفس السياق أنكر وجود أية شبهات عليهم رغم إن تقرير لجنة التحقيق ذكر المعلومات التالية : 9

و بإجراء التحريات تأكد صحة البلاغ فأصدر أمرا لضبط المتهم (ع. خ. ف) بالعيادة التي يمارس فيها ذلك العمل

كما ضبط فيها كروت «بطاقات تعريفية» تحمل اسم المتهم بمهن مختلفة ، وكذلك بعض القطع الصغيرة لمادة الحشيش المخدرة

فعثر فيه ايضا على قطع صغيرة لمخدر الحشيش ثبت انها بقصد التعاطي

وأثناء التفتيش عثر على قطعة لمخدر الحشيش تخص المتهم وشقيقه، وان ضبطهما تم بناء على بلاغ من وزارة الصحة

كما تم التعرف أثناء عملية الضبط على أسماء النساء اللاتي تم إجراء عمليات تخفيف الوزن لهن بمعرفة المتهم الأول

تسلم من وكيل وزارة الصحة بناء على شكوى من احدى السيدات كارتاً باسم احد الاشخاص به رقم هاتف وثابت به انه طبيب امراض نساء وولادة

تم القبض على ذلك الشخص وشقيقه داخل العيادة التي يمارس فيها الاول عمله متلبسا باجراء عمليات تخص النساء

عثروا بحوزته على هويات رسمية منسوبة للمستشفى الاميري وللجمعية الطبية وغيرها من الجهات 

و هذه الجملة التأكيدية ، لا تقر فقط بصحة المعلومات التي تفيد بمزاولة الوافد الإيراني لمهنة الطب دون ترخيص ، و لكنها تؤكد على وجود بلاغ أيضاً ، و هو ما كان ينفيه البعض.  و حتى من أكد البلاغ ذكر بأنه كان كيدياً من قبل زوجة الوافد الإيراني ، و هذا أمر غير صحيح أيضاً فلقد ذكر تقرير اللجنة أيضاً بأن البلاغ "غير الرسمي" كان من مقدماً من قبل وزارة وزارة الصحة و بالتحديد من قبل السيد فيصل الدوسري مدير العلاقات العامة بوزارة الصحة. و هو ما كان يستوجب تقديم بلاغ رسمي من وزارة الصحة (التي أبلغت بنتيجة الضبط و التفتيش) و إستكمال التحقيقات تمهيداً لتقديم لمتهمين الى محاكمة عادلة لإثبات برائتهم المزعومة. 9

كما إن أمر التفتيش قد صدر كما ذُكر في تقرير لجنة التحقيق و خلال إجراءات التفتيش تم إكتشاف مواد مخدرة. و الجدير بالذكر بأن المادة 89 من قانون الإجراءات الجزائية ينص على التالي : 9 

على القائم بالتفتيش ان يبحث عن الاشياء او الاثار التي صدر امر التفتيش بشأنها دون سواها. ولكن اذا ظهر له بصفة عرضية اشياء تعتبر حياتها جريمة ، او اشياء متعلقة بجريمة اخرى ، وجب عليه ان يضبطها ويثبتها في محضره ، ويعرض المحضر والاشياء المضبوطة على المحقق 

و أيضاً ذكرت المادة 33 من قانون مكافحة المخدرات و تنظيم استعمالها و الإتجار فيها النص التالي : 9

يعاقب بالحبس مدة لاتزيد على عشر سنوات وبغرامة لاتجاوز عشرة آلاف دينار كل من جلب أو حاز أو احرز أو اشترى أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع مواد مخدرة أو زرع نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم 5 المرافق لهذا القانون أو حازها أو احرزها أو اشتراها وكان ذلك بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي ما لم يثبت انه قد رخص له بذلك طبقا لاحكام هذا القانون


يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة ألاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين مع وجوب غلق العيادات والمحال التي يزاول فيها المخالفون أعمالهم ومصادرة ما يكون فيها من مهمات وآلات ولافتات وغير ذلك ،  كل من زاول المهنة أو أدار عيادة أو محلا لمزاولتها بدون ترخيص أو كل شخص غير مرخص له في ممارسة المهنة أو فتح عيادة أو محل لممارستها يستعمل نشرات أو لافتات أو لوحات أو أية وسيلة أخرى من وسائل النشر إذا كان من شأن ذلك أن يحمل الجمهور على الاعتقاد بأن له الحق في مزاولة المهنة ، وكذلك كل من ينتحل لنفسه لقب طبيب أو غير ذلك من الألقاب

 يبدو لي أن هؤلاء الوافدين قد مارسوا فعلاً مهنة الطب دون ترخيص و إستعملوا وسائل لذلك بما يخالف القانون كما دلت على ذلك تحقيقات وزارة الداخلية و التفتيش الذي كشف عن إجراء عمليات لنساء كويتيات بالإضافة الى حيازة مواد مخدرة دون ترخيص. لكن لعدم وجود شاكي كما إدعت وزارة الداخلية تم ترتيب إجراءات إبعادهما و قد تم إدراج أسماءهم على الكشف المقدم لوزير الداخلية. لكن ل "أسباب أمنية خاصة  و مجهولة" تم حفظ كل شئ و إلغاء قرار الإبعاد بسبب كتاب إسترحام لا أحد يعلم إن كان قد قدم من خالة المتهمين التي لا تحمل أي صفة تخوةلها ذلك أو جهات أخرى قد تكون متورطة. 9

أما أطرف الدفوع عمّا حصل هو أن الوافدين هما من مواليد الكويت و لهم أقارب كويتيون و كأن الكويتي أو شبه الكويتي لا يحق لأحد أن يتهمه أو يحيله على النيابة تمهيداً لمحاكمته و إن ضُبِط بالجرم المشهود. لكن فات "العبقري" صاحب هذه الحجة  أنه هو نفسه من قال بأن القضية كيدية من زوجات الوافدين و اللاتي يتمتعن بالجنسية الكويتية "بطن و ظهر" فلو سلمنا بمنطقه الأعوج  كان من الحتمي أن ننصر الكويتيات على أزواجهن غير الكويتيين ! و هنا تجدر الإشارة الى أن هناك من قطع بضرورة إحالة هؤلاء "الأبرياء" الى النيابة ، لكنه يعجز عن تفسير التصرف الذي قامت به وزارة الداخلية و الذي وصل الى إطلاق سراح الوافدين بلا تعهد كتابي رغم حالة الضبط و التحقيقات التي أكّدت وجاهة التهم المنسوبة لهم 9  
 
في ختام المطاف ، لا يهمني من هو المتورط هنا. لكن ما يهمني هو موقفنا نحن تجاه القانون و سيادته ممن يحرّض على شيوع مثل هذه الأمراض في مجتمعنا. يا ترى ماذا سيكون موقف النواب الذين اقسموا على إحترام نصوص الدستور و القانون. و على البعض أن يعيد النظر في مواقفه و تحالفاته و ألا يستمر في مكابراته التي لا تنتهي. 9
 
و بلبول خلّي كذبه الفتّان ! 9

Thursday, 28 October 2010

أشعر برغبة في التقيؤ

قصة الإيرانيين.. 9
كتب أنور جمعة : 9
أطفأ سيجارته وقال بحسرة : قبضنا عليهما ، أي الإيرانيين، متلبسين ، الاول بحيازة مخدرات وهو صاحب سوابق ، والآخر بتهمة انتحال صفة طبيب والقيام بعمليات اجهاض. وبموجب اجراءات المباحث الجنائية الروتينية والقانونية تقرر إبعادهما .. قبل تنفيذ القرار بساعات احسسنا ان هناك امرا غير مريح ، يقول : تلقينا اتصالا هاتفيا من قبل احد الوكلاء في الوزارة يأمرنا بإطلاق سراح الايرانيين فورا - بناء على طلب الوزير - وان يتم الافراج عنهما دون اي اجراء احترازي!  طبعا لم نعتَد هذا النوع من التدخل خاصة لوافدين .. «اختبصت» الادارة ورفض المدير الطلب ، كما رفضه الضباط المعنيون. وكان هناك شبه «فزعة» في ادارة المباحث ضد تنفيذ هذا الامر حتى لو كان من الوزير ، بدا هدوء نسبي على الامر .. بعد اقل من يومين استغلوا غياب المدير وبعض الضباط وقام الوكيل ذاته بإعطاء الامر الغريب نفسه للمدير المتواجد - بالوكالة - وتم فعلا اطلاق سراح الايرانيين المتهمين بجرائم دون التقيد بأبسط قواعد الافراج المعتادة ، ككتاب الاسترحام والكفالة رغم عدم تطابق هذه الاجراءات وتهمة الوافدين اصلا .. وقع الخبر علينا كالصاعقة .. كيف يطلق سراح وافدين مجرمين على ذمة تحقيق؟!  يقول : بعد التحري تبين ان - أبطال - تحرير الوافدين شخصيتان برلمانيتان لا يتوقع احد ان يكون لهما دور في هذا اطلاقا ، بمعنى لم نعتَد منهم هذا النوع من التجاوز .. فإحدى هذه الشخصيات نائبة طرحها عقلاني جدا وفكرها ومنهجها «مبارك» .. والشخصية الأخرى نائب من كتلة العمل الوطني ولا نشك في وطنيته - رغم دعواته لتنقيح الدستور - ! ، نكمل القصة : بعد ان استخبرت الصحافة المحلية اجتمع الوزير مع اثنين من الوكلاء وبحثوا المخارج القانونية من هذه الورطة ، حيث عملية الافراج كانت سريعة جدا ولم « يتوبكون » حتى الاجراءات الادارية الروتينية المتواضعة والتي يؤكد انها لا تنطبق مع نوع الجرم .. قال لهما الوزير في هذا الاجتماع « الاوامر ليست مني بل من فوق » وطلب من الوكيلين اضفاء شيء من القانونية على الموضوع فتقرر الاتصال بالمتهمين لغرض الحضور والتوقيع على بعض الاوراق ولم يجيبا ، الامر الذي اضطرهم الى الاتصال بالنائبين للتوسط لهم لدى الايرانيين واقناعهما بالحضور ، الا ان الوكيل فوجئ بردهما حيث قال النائب الوطني «انا شكو» ، اما النائبة فقالت «روحو دوروهم». تقرير لجنة الداخلية والدفاع الاخير يؤكد وعلى لسان الوزير انه لم يكن يعلم بتفاصيل القضية ، ويقول ان هناك من غيب عنه الحقيقة في وزارته .. تخيلوا وزيرا للداخلية لا يعلم ما يحدث بوزارته ! وان هناك من يستطيع اخفاء الحقيقة عنه ! فعلا وضع مبكٍ وواقع مرير وحالة مزرية .. تساؤل ورسالة .. التساؤل لنواب العمل الوطني: هل بعد هذا ستقفون مع الوزير حال محاسبته؟!  الأمر لضمائركم ولناخبيكم. اما الرسالة فهي تحية اجلال وعرفان لرجال الداخلية ونخص المباحث الغيورين على بلدهم وشرف مهنتهم .. ارفعوا رؤوسكم فأنتم رجال بمعنى الكلمة. 9
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

"اخواني وابنائي اهل الكويت الكرام : تدفعني في هذا المقام مشاعر عميقة، بأن أتوجه بكلمة من القلب اقولها لإخواني وابنائي واحبابي أهل هذه الارض الطيبة، وانكم وان كنتم قد اديتم امانة الاختيار لممثليكم ووضعتم ثقتكم الغالية فيمن ترونه أهلا للمسؤولية في مجلس الامة فانه ليس فقط من باب حقكم المطلق بل ايضا من باب واجبكم نحو وطنكم ان تمضوا في المقابلة والتحدث بصوت مسموع لاصلاح اي اعوجاج او خروج عن حدود امانة الاختيار والثقة كما انكم مطالبون بمخاطبة ممثليكم بالكلمة المسؤولة الصالحة، ولا تبخلوا عليهم بالارشاد والتوجيه والنصح والشد من ازرهم إذ احسنوا واجابوا وذلك فيما يعزز المصلحة العامة ويبقي الكويت دائما في المقام الاول" 9

Wednesday, 11 August 2010

الجمود الفكري لمثقفي السلطة و وعّاظ السلاطين

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
من كتاب "وعّاظ السلاطين" للراحل الدكتور علي الوردي (حمل نسختك من هنا) 9

Tuesday, 10 August 2010

صراع التجديد مع مثقفي السلطة و وعّاظ السلاطين

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
من كتاب "وعّاظ السلاطين" للراحل الدكتور علي الوردي (حمل نسختك من هنا) 9

Sunday, 1 August 2010

بلاعيم مسلم البراك و مسئولية التقصير الحكومي في تطبيق قوانين الرياضة

هذا البوست برعاية "عبّاس الشعبي" 9

أثار الزميل "سرقالي" تساؤلاً في المقال السابق عن أسباب توجيه إستجواب الرياضة لرئيس الوزراء و ليس لوزير الشئون محمد العفاسي. كما إستغرب صمت النائب مسلم البراك عن مسائلة وزير الشئون. سأبدأ بالإجابة على التساؤل الثاني حتى أنهي هذه النقطة تماماً. 9

نعم ، مسلم البراك لا يجرؤ على مسائلة الوزير العفاسي لأنه قبلي و مطيري ، و هذه أحد أسباب توزير العفاسي و بدر الشريعان. أنا غاسل ايدي من البراك فيما يخص هذا الأمر. فكتلة الفساد المتحركة التي أعتقد بأن هناك قضايا ستثار حتى بعد خمسين سنة بسبب بذور فساد زرعها الوزير السابق و المستشار الحالي محمد ضيف الله شرار. هذا الوزير السابق إستجوب مرتين على قضايا فساد واضحة لم يتحرك السيد مسلم البراك إطلاقاً ، فهل تتوقعون الحديث منه اليوم على تقصير الوزير العفاسي ؟ و قبل مشكلة الرياضة هناك قانون المعاقين الي لم يطبق حتى يومنا هذا و نرى سهام إنتقادات البراك توجه الى الحكومة مجتمعة و ليس للوزير العفاسي المسئول عن هذا الملف ! 9

  اليوم يتحدث الجميع عن ملف التأمينات الإجتماعية التي تخضع لسلطة و مسئولية أحد أكبر خصوم النائب البراك الوزير مصطفى الشمالي ، لكن مسلم البراك لم يصرح بشأنها إطلاقاً رغم تأكيد الدكتور طارق العلوي على تسليم النائب المحترم كافة الوثائق و التي وردت في تقارير ديوان المحاسبة أيضاً. لهذا السبب نرى أن "بلاعيم البراك" قد تحولت الى "قرقاشة" ترسم الضحكة على وجوهنا ! 9


تصاريح العفاسي و سياساته فيما يخص الرياضة محل تقدير و نواياه صادقة كما تؤكد تصريحات النواب أعضاء لجنة الرياضة و الشباب البرلمانية (طالع هنا و هنا و هنا و هنا و هنا و هنا) ، لكن تبدو يداه مكبلة خصوصاً بعدما تسرب من تجاهل السيد فؤاد الفلاح لتعليماته و تهربه من مقابلة أعضاء اللجنة و عدم التعاون. كل هذا لا يعفي العفاسي من المسئولية و المسائلة و تستوجب إستقالته إن علم و تأكد بأنه لا يستطيع تنفيذ سياساته و تصريحاته. 9

لكن هل من العقل و المنطق ، أن نعاقب و أن نجتث من يحاول جاهداً تطبيق القانون و أن نجازي المتمردون بإعطائهم الفرصة لتوزير من يساير أهوائهم و رغباتهم الشخصية ؟

العفاسي لم يكن وزير الشئون الوحيد الذي واجه مشكلة الرياضة ، فقبله كان بدر الدويلة و قبله كان جمال الشهاب و قبله صباح الخالد. كلهم لم يتمكنوا من تطبيق قوانين الرياضة. لكن الإسم الثابت في تلك التشكيلات الوزارية كان ناصر المحمد. فما هي سياسة ناصر المحمد بما يخص تلك القضية. و الدليل على رغبة الوزراء في الإصلاح هو تعيين فيصل الجزاف (الذي نوجه له تحية كبيرة و نقول له لن ننساك) كمدير عام هيئة الشباب و الرياضة كأحد آخر قرارات الوزير السابق بدر الدويلة قبل تقديم إستقالته. هذا دليل على أن هناك من يرغب فعلاً في إعادة مؤسسات الدولة التي سيطر عليها تكتل "الإسطبل" الى سيطرة الدولة ، لكن تبدو القدرة و الجرأة غير متوفرة ، فلم يقم بدر الدويلة بذلك إلا عندما تأكد بأن مشواره الوزاري قد إنتهى. 9

و من الواضح أن ناصر المحمد يمارس لعبة "الكراسي الموسيقية" عبر تبديل وزراء الشئون بسبب عدم قدرته على المواجهة و عدم رغبته في مواجهة حلفاءه بالحكومة الذين يناقضون بتصريحاتهم سياسات الحكومة المعلنة. و سيذهب العفاسي كما ذهب غيره و سيستمر العبث بما يخص قضية الرياضة إلى ما نهاية في ظل رغبات و نوايا ناصر المحمد الواضحة في البقاء. 9

كما أسلفنا ، القضية ليست قضية رياضة ، و ليست قضية سيادة قانون ، بل هي قضية تمرد على جميع النظم ! هناك من هو داخل الحكومة من يعمل خلاف الرغبة السامية و يعاكس الإرادة التنفيذية و لا يحترم السياسة الحكومية المعلنة. فمن المحاسب على تنفيذ و تطبيق السياسة الحكومية ، محمد العفاسي منفرداً أم رئيس الحكومة كما ورد في صريح المادة 123 من الدستور الكويتي "أسير جيب سموّه" ؟

الأمر الآخر و هو الأهم ،، أن الإستجواب المزمع تقديمه يحتوي على قضايا أخرى : 9

ملف خليجي 16 (حمل نسختك من تقرير ديوان المحاسبة هنا) و عدم تحويل مخالفات أحمد الفهد النيابة ، هل يحاسب عليه محمد العفاسي أم ناصر المحمد ؟

ملف المجلس الأولمبي (طالع تقرير ديوان المحاسبة هنا) و سماح وزارة المالية بإقامة مشروع إستثماري خاص على أرض الدولة ، هل يحاسب عليه محمد العفاسي أم ناصر المحمد و مصطفى الشمالي ؟

قضية عدم تمكين السيد حمود فليطح بتقديم بلاغ لدى وزارة الداخلية عن إحتلال مبنى إتحاد كرة القدم ، هل يحاسب عليه محمد العفاسي أم ناصر المحمد و جابر الخالد ؟

مرى أخرى : دعونا لا ندفن رؤسنا في الرمل. ناصر المحمد أثبت عدم قدرته على تطبيق قوانين الرياضة. بل إن حتى مبادرة جاسم الخرافي قد وضعت و تم الإتفاق عليها دون أدنى تدخّل من سموّه ! و مرد ذلك رغبته في تحصين موقعه الحكومي بالتحالف مع أحمد الفهد. فمن يحاسب على ضعف الحكومة ؟ ناصر المحمد الذي "لا يزال الدستور في جيبه" أم غيره ؟

Saturday, 31 July 2010

الدستور لا يزال في جيبي


هذا البوست برعاية "جحا فيلم" 9

قضية خالد الفضالة ما هي إلا قضية رفعها مواطن ضد مواطن فحكمت المحكمة على إثرها وفق القوانين و النظم. هذا هو كل ما في الأمر. و هذا هو منطق البعض ! 9

بداية ، تجب الإشارة على حق كل شخص في وضع المنهجية و القواعد التي يحكم بها على الأمور. لكن هذا لا يعني سلامة النتيجة التي يصل إليها. فالمنهجية المشار إليها أعلاه و التي يعتقد أصحابها بأنها منهجية "التجرّد" ما هيّ إلا منهجية "التسطّح" التي حتماً ستقود للنتائج الخاطئة لأنها تصوّر الحقيقة من وجه واحد فقط دون النظر الى باقي الزوايا التي ستقودنا الى إستنتاجات أخرى مناقضة. 9

لكن هدفي من هذا المقال ليس نقد تلك المنهجية السطحية و الساذجة البعيدة عن العمق التحليلي ، فهناك من يصر أن يعيش دور "جحا" زمانه ، و تصويب منهجيات الفكر ليس في وارد أهدافي. لكني أريد أن أشير الى أمر آخر. 9

أين كانت تلك المنهجية .. في إستجواب وزير الداخلية ؟ أين كانت تلك المنهجية في قضايا الفساد كشيكات النوّاب و مصروفات الديوان ؟
 
فلنلغي عقولنا لبرهة و لنؤمن بتلك المنهجية و نسقطها على قضية أخرى مثارة حالياً ،، 9

مجلس الأمة أقر عدة قوانين مرتبطة بالإصلاح الرياضي. طلال الفهد رفض تطبيق تلك القوانين صراحة و أعاقها. أدّى هذا الى حل مجموعة من الأندية التي أصرت على عدم تطبيق القانون بواسطة حكومة دولة الكويت ممثلة في الهيئة العامة للشباب و الرياضة ، التي ذهبت للقضاء و الذي أكّد على سلامة قرار الحل و أيده في درجتي التقاضي الأولى و الإستئناف. طلال الفهد لم يعجبه الأمر ، فأنتحل صفة رئيس نادي القادسية و أقام شكوى أمام محكمة الكاس الرياضية و حصل على حكم خارجي بسلامة إنتخابات إتحاد كرة القدم المشكّل من خمسة أعضاء خلافاً للقانون الشرعي المحلي. طلال الفهد لم يدّعم هذا الحكم بقرار من المحكمة الكلّية لأنه يعلم تماماً بأن حكم محكمة الكاس يناقض القوانين الشرعية المحلية. ثارت حميّة بعض اعضاء مجلس الأمة وسط تهديدات لرئيس الوزراء بالإستجواب إن لم يتفاعل و يطبّق القوانين المجمدة لأكثر من ثلاث سنوات. تعهدت الحكومة وفقاً لمبادرة رئيس مجلس الأمة السيد جاسم الخرافي بإجبار إدارة الإتحاد على تقديم إستقالتها و إخلاء مبنى الإتحاد و تنظيم جمعية غير عمومية لكي تقر اللائحة الداخلية لعمل الإتحاد بما يتوافق و القوانين الشرعية و من ثم تنظيم إنتخابات وفقاً للائحة المقرة. 9

لكن أياً من هذا لم يحصل ! 9
 
كبّلت بوابات الإتحاد و مارس أعضاء إدارة الإتحاد الشرعي نشاطهم من خلال مكتب مستأجر في منطقة الجابرية ، و عقدوا الإجتماعات مع رئيس الإتحاد الدولي و الإتحاد الآسيوي لكرة القدم في جنوب أفريقيا ، و زاروا جمهورية اليمن و شاركوا في إجتماعات اللجنة التنظيمية لبطولية خليجي 20. و أخيراً عادوا الى مبنى الإتحاد بعد فك الأغلال و نظموا قرعة بطولة كأس الإتحاد ! 9

شخص واحد يتمرد على السلطات الثلاث في الدولة ! يتحدى إرادة و سياسة السلطة التنفيذية التي صرح وزير الشئون فيها على ضرورة إحترام القوانين المحلية و على أن مجلس إدارة الإتحاد الحالي غير شرعي ! يخالف القوانين التي أقرتها السلطة التشريعية و لا يلتزم بأحكام السلطة القضائية التي أيدت قرار حل الأندية ! و مع هذا ، هناك من يريد أن "يتسطّح" و يتكلم عن المؤامرات المحاكة ضد الحكومة و التي تهدف الى تغييب القانون و إشاعة حكم الرعاع و اللصوص ! 9
 
و مع ذلك ،، نطمئنكم بأن "الدستور لا يزال في جيب ناصر المحمد" ! 9
 
و مع ذلك فنحن ما زلنا نمارس التجرد أو التسطح ! فطلال الفهد توعّد مناوئيه ب "تلسيبهم" بالقانون ! لكن ناصر المحمد مارس هذا "التلسّب" فعلياً !! 9
 
لا تخافوا ! نعم إنه التجرد .. لكنه التجرد من العقل و المنطق و الضمير .. فنحن ما زلنا سطحيّون و نطبّق "الإزدواجية" على جميع المعايير التي تتسم بها منهجيتنا الفكرية ،، مهما كانت تلك المنهجية ! 9
 
الزبدة : لا تتكلمون عن القانون ! أنتم آخر من يحق له الحديث عن القانون و سيادته ! و لا تتحدثوا عن التجرد .. فالتجرد في عرفكم يطال الفقير المسكين .. لكنه متى ما طال غير ذلك .. فما ردكم سوى إبتلاع ألسنتكم و تغييب عقولكم و قتل ضمائركم. 9
 
الله يشافي "التسطّح" اللي بعقولكم و يعينكم على أنفسكم ! 9

Thursday, 29 July 2010

ناصر المحمد : الحصن الحصين

نحن نختلف مع الشيخ ناصر المحمد لسبب بسيط لكنه جوهري. نحن ننادي بالإصلاح وفق أجندة وطنية تهدف الى المصلحة العامة. و أستطيع الإدعاء بأن جل أعمال حكومات ناصر المحمد المتعاقبة كانت تهدف الى أمر واحد و هو إطالة بقاءه على سدة الوزراء طمعاً في الترقّي الى منصب أعلى و مثل هذا الشئ قد سلم به أشد المدافعين عن ناصر المحمد و هو الكاتب عبداللطيف الدعيج في مقالته "الإستجواب طريق الى الإمارة أيضاً". الطموح الشخصي أمر طبيعي و حق لكل شخص. لكن متى ما كانت المقاصد و الغايات مختلفة فمن الطبيعي أن تتصادم الأفكار و تتلاطم المواقف. 9

ناصر المحمد مارس جميع أنواع التحالفات ، فمنذ توزير إسماعيل الشطي و التصويت لمحمد البصيري لمنصب نائب رئيس مجلس الأمة ثم توزير محمد العليم و إجباره على طلب إعفاءه من التوزير بصورة مذلة بعد مخالفة قناعاته في قضيتي الداو و المصفاة الرابعة. و من بعد توزير أحمد باقر ثم شريدة المعوشرجي و إنقلاب لهجة خالد السلطان الذي "ناصح" سمو الأمير بعدم توزير ناصر المحمد ثم التحالف طويل الأمد مع و دعمه في الإستجوابات. و مغازلة التيار الوطني بتوزير نورية الصبيح و موضي الحمود و إرجاع وزارة التجارة و الصناعة الى ممثلي الغرفة. مروراً بتوزير أسماء أثبتت فشلها القاطع كعبدالهادي الصالح (زميل يوسف الزلزلة في تيّاره السياسي) و نبيل بن سلامة (قريب علي الراشد) و توزير أبناء القبائل بالنظر الى تشكيلة المجلس كعبدلله المحيلبي و بدر الشريعان (عوازم) و محمد العفاسي (مطير) إنتهاءً بإنقلاب الموقف من الشيعة فبعد أسابيع قلائل من إستدعاء فاضل صفر و رفاقه الى أمن الدولة تم توزير نفس الشخص المشكو في حقّه بقضية أمن دولة. 9

و يبدو الموقف أكثر وضوحاً من خلال العلاقة المتذبذبة مع أحمد الفهد الذي أجبر كما يشاع على الإبتعاد و الإنكماش الإعلامي و فريقه. لكن حينما بدأت المشاكسات تم إستدعاء أحمد الفهد مرة أخرى من أجل الحصول على الهدوء السياسي و إن كان الثمن إعطاء "الخيط و المخيط" للفريق الذي منح الحرية كاملة في التمدد من خلال تعيينات المناصب القيادية و ترسية المناقصات و متابعة الأداء الحكومي بطريقة تخدم "التبعية و الولاء" لا تنفيذ الرؤى و الخطط. و كان ترمومتر هذه العلاقة النائب سعدون حمّاد الذي تحول من قط مشاكس الى هِرً وديع هادئ. 9

فبعد التجربة الناجحة لكن القصيرة لتكتل الكتل الذي إستطاع إلإنجاز قبل أن تدبّ الخلافات بين صفوف أعضائه ، سادت الفوضى في الساحة السياسية و إبتعاد ممثلي الشعب عن القواعد الإنتخابية خشية تواصل الحل المتكرر لمجالس الأمة و إرتفاع الكُلف خلال الحملات الإنتخابية ، فتعمقت الصراعات مؤججة بحملات إعلامية قادتها أدواته في الإعلام المقروء و المرئي. و غاب الحديث تماماً عن أية محاولة لترتيب أوضاع العملية السياسية أو حتى مجرد الحديث عن تقنين عمل الأحزاب و الحركات السياسية كما كان يطالب بذلك السيد علي الراشد "سابقاً". 9

صاحب كل ذلك تدمير للنزاهة في العمل السياسي و الإعلامي فتابع الجميع قضايا العلاج بالخارج التي تولّدت بناء على أوامر شخصية من رئيس الوزراء كما أوضح الشيخ محمد عبدلله المبارك و كُشف عن غطاء الفساد النيابي من خلال الشيكات و العبث في أموال الدولة في قضايا مصروفات ديوان رئيس الوزراء و مشاريع طوارئ الكهرباء و الملاحظات المتكررة لديوان المحاسبة على مؤسسات الدولة المختلفة. 9

كانت إشاعة الفوضى هي الحل لتحصين موقع رئاسة الوزراء عن أي مواجهة محتملة. ففي الوقت الذي يشعر فيه رئيس الوزراء بالتجريح بسبب النقد المتواصل و العنيف لفشل الأداء الحكومي ، فإن ذات الشعور لا يطال وزراء آخرين. علي الجراح منع من الرد على منتقديه و أقبل. عبدلله المعتوق مُنِع من إعتلاء منصة الإستجواب للرد و أقيل. بدر الحميضي تم تدويره ثم إجباره على الإستقالة في غضون إسبوع واحد و بطريقة مهينة جداً. هلال الساير كاد أن يقذف ب "طفاية سجاير" و لم نر أدنى ردة فعل حكومية لأن "القاذف" كان أحد أدوات القطب الحكومي الحليف الذي يشيع الأمن و الإستقرار لناصر المحمد في منصبه ، فلا كرامة و لا حصانة في الحكومة إلا لرئيسها و ما دون ذلك فهو مجرد "كبش فداء" تجوز التضحية به من أجل تحصين رئاسة الوزراء ! 9

لذا تم إستخدام كافة الأدوات لإشاعة الإستقرار المرجو و غاب عن أذهان مستشاري الحكومة أن أنجع الأدوات هي الإنجاز و العمل. فتم اللجوء الى الأدوات الإعلامية الرخيصة لتأجيج الشارع و إلهائه عن قضاياه الحقيقية و زُجّ القضاء في أتون هذا الصراع و زُرعت الأوهام في عقول الناس حتى تمنع مسائلة رئيس الوزراء حتى إنتهى الأمر بتحريك أحد الأدوات لقضية تنقيح الدستور من أجل منح ضمانات إضافة تحصُن ناصر المحمد من المسائلة ، رغم أن المذكرة التفسيرية لدستور دولة الكويت حذّرت من المبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية وذلك مخافة ان تطغى هذه الضمانات على شعبية الحكم ، او تضيع في التطبيق جوهر المسئولية الوزارية التي هي جماع الكلمة في النظام البرلماني. 9

عندما نرفض مثل هذا التنقيح فإننا لا نرفضه لمجرد الخشية من تحصين ناصر المحمد ، فالقضية ليست بتلك البساطة كما يعتقد السيد علي الراشد الذي يلوّح بتجربة الإستجوابات الأربعة ، بل نحن نحذر من تحصين من يأتي بعد ناصر المحمد خصوصاً إن علمنا بجمود الدستور الكويتي و صعوبة الرجوع عن تلك التعديلات متى أقرّت. و هنا أشير الى مقالة سابقة للسيد عماد السيف التي حذّرت من تنقيح الدستور بواسطة حكومة ناصر المحمد و دعت الى حرب شعواء لا هوادة فيها على الفساد مهما كانت الرؤوس كبيرة و أتساءل عن الموقف "الحالي" للسيد عماد السيف من مسألة تنقيح الدستور الذي لم يطبق كاملاً يوماً ما ! 9

هنا يكمن الخلاف الحقيقي ، فعلينا الحذر من محاولات تحصين رئيس الوزراء و علينا مقاومة الأصوات (التي قد ترتفع عن جهالة أو بمقصد خبيث) التي تنادي بمثل هذا الأمر في الوقت الذي تشهد فيه دول العالم قاطبة و منطقتنا الخليجية خاصة ، موجة من التطور الديمقراطي و تعزيز المشاركة الشعبية نرى فيه تراجع مناخ الحريات في الكويت و ظهور بعض الدعوات الشاذة القامعة للمشاركة الشعبية "الفاعلة". و لنعترف بما يحدث : فقضية تنقيح الدستور هي صناعة حكومية خالصة و إن أتت بوجه نيابي ، فهي لم تخرج للعلن إلا بعد تفعيل المادة الدستورية المتعلقة بإستجواب رئيس الوزراء للمرة الأولى في تاريخ العمل النيابي و قد اتت كرد فعل على خوف ناصر المحمد من تضاءل حظوظه المستقبلية أن إهتزت صورته و مكانته لدى الأسرة الحاكمة و الرأي العام على خلفية إستجواب مستقبلي مهما كانت وجاهة مواد الإستجواب. 9

 لنحصّن النظام و نحافظ عليه و نشيع الإستقرار عبر العودة الى روح الدستور و إبعاد من ثبت فسادهم أو عدم كفاءتهم في تولي مناصبهم بدلاً من المطالبة و المشاركة في عملية تحصين ناصر المحمد. 9

Sunday, 25 July 2010

This is one of those times !!

من كتاب "وعّاظ السلاطين" للراحل الدكتور علي الوردي (حمل نسختك من هنا) 9

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

 دعوني يا زملاء أعيد (بتصرف بسيط) ما نقلته هنا في المدونة قبل سنتين أو أكثر : 9

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 
This issue of "Khaled Al-Fadalah" is a chance for our Country to tell the merchants of fear and division:

You don't decide who loves this country;
You don't decide who is a patriot;
You don't decide whose service counts and whose doesn't.
Two years ago I said, and I say it again today, that the flag doesn't belong to any ideology.
It doesn't belong to any political party.
It is an enduring symbol of our nation, and it belongs to all of our people.
After all, patriotism is not love of power or some cheap trick to earn a respect that you don't deserve;
patriotism is love of country; and fear upon its future and exsitence.
Months ago when we protested the questioning of "Naser Al-Mohammed",
People would weigh in against us saying, "My governmetn right or wrong?"  
Our answer? Absolutely, my government right or wrong?
When right, keep it right.
When wrong, make it right.
Sometimes, loving your country demands you must tell the truth to power.

This is one of those times !!

Thursday, 22 July 2010

سادس الأوهام : إنتقاد أحكام القضاء محرّم


حاول البعض ممن نعلم مسبقاً موقفهم من أي محاولة "رفض" لسياسات الحكومة الحالية و العمل الفعلي على تغيير الواقع المزري الذي نعيشه في الحديث عن "السلطة القضائية" التي أصبحت كقميص عثمان ، تحتها تتخفى المواقف الشاذة و تطمس إزدواجية المواقف و المعايير. 9

لنسرد بعضاً من تلك الآراء و لنناقشها إن كانت صحيحة أم لا ،، 9

أولى تلك الدعاوي عن حق رئيس الوزراء في التقاضي ، و هذه كلمة حق أريد بها باطل. فالصحيح أن للناس جميعهم " المتساوون في الكرامة الإنسانية" حق التقاضي ، فهل مُكن خالد الفضالة و غيره من التقدم ببلاغات في شأن قضايا الفساد. واقع الحال إن خالد الفضالة قد إتهم بطريقة لا تمكنه من إثبات كلامه. و واقع الحال يؤكد بأن الحديث سياسي ، ضمن إطار سياسي ، من رجل سياسي ، و أبعاد الحديث سياسية (طالع هنا و هنا). 9

شخصياً ، لا أنكر على حق رئيس الوزراء في التقاضي ، و قد أكّدت عندما كتب محامي الشيطان عن تخابره و تعاونه مع قوى أجنبية. لكن القضية هنا مختلفة تماماً ، فمصروفات الديوان أشبعت نقاشاً و أكدتها تقارير ديوان المحاسبة ، لكن ماذا كان مصير هذه التقارير و كيف كان تعامل رئيس الوزراء معها إدارياً و سياسياً و جنائياً غير التهرب و إلقاء تبعات المسئولية على غيره ؟؟ أفبعد هدر الأموال نحرّم و نجرّم الحديث عن هذه المخالفات و عن المسئولية السياسية لرئيس الوزراء عنها ؟

الآن نأتي الى ثاني الدعاوي و هي الإزدواجية في الذهنية ! هنا نتوقف و نقول : الله أكبر ! من حسن حظي أني أقوم بإعادة قراءة كتاب "وعّاظ السلاطين" للرائع الدكتور علي الوردي الذي أثار فيه قضية إزدواجية الشخصية التي يعيشها واعظ السلاطين أو مثقف السلطة لا فرق حين يتغنّى بالشرف الرفيع و الثقافة العالية و المبدأ الذي لا يحيد ، في الوقت الذي يخر فيه ساجداً لأرباب نعمته فيدوس على كل المواعظ التي "لجّ" الناس بها. 9

من يا ترى كتب عن علي الخليفة (بعد أن حفظت قضية الناقلات) بأنه مجرد مجرد لص و لو لو حكم قضاة الكويت من أولهم إلى آخرهم بالبراءة ! و لو حفظ كل وكلاء النيابة في الكويت، من أولهم إلى آخرهم،  كل القضايا ! 9

في عرف من لا يعني إفلات "اللصوص" من العقاب، لسبب أو لآخر، أنهم أبرياء. ولكنه يعني التجرد التام من الضمير حتى يغدو المُحرّم مباحاً في سبيل إمتلاك غنيمة السرقة ؟

في عرف من لا يعني التباهي بإفلات "اللصوص" من العقاب أنه إعلان براءة، ولكنه يعني “صفاقة” تدل على أن الوجه ليس به قطرة ماء ؟

في عرف من من المستحيل أن يتحول اللصوص إلى "شرفاء" بسبب عجز الضحايا عن استرداد حقوقهم منهم ؟

في عرف من سوف يبقى التاريخ الذي سيكتبه القادمون في الزمان، وتبقى الأجيال القادمة جيلاً بعد جيل ، تلعن هذا الزمن البائس وابنائه الذين حاولوا أن يورّثوهم الخديعة وأعطوا أموالهم لـ "لص" ؟

فهل أتى خالد الفضالة بغير هذا الكلام "المظلل" أعلاه ؟ أم إنها "دقمة الشرف" ما غيرها نضغطها لندّعي مكارم الأخلاق و نحجبها عمّن إتخذ مواقف الشجاعة ؟

لكن يبدو أن في قضية مصروفات ديوان رئيس الوزراء ناصر المحمد ، أن الماء قد راب و أن الهواء قد جمد و كل هذا بفعل "رائحة البخور" التي تشُلُّ "العقل"  لاسيّما  أن البعض من العقلاء  قد أصابته "لوثة الشرف" مؤخراً ! 9

هنا نأتي الى الإدعاء الخطير في عدم الجواز بنقد أحكام القضاء و الإعتراض عليها ؟

إذاً لماذا سن المشرع الكويتي درجات التقاضي ؟ و كيف تستأنف أحكام القضاء و تطعن و تنقض ؟ و لماذا سمحت المادة 147 من قانون الجزاء الكويتي بالنقد النزيه الصادر عن نيه حسنة لحكم قضائي سواء تعلق النقد في استخلاص الوقائع ؟  

من حق المتقاضين إستخدام الألفاظ "في حدود ما يسمح به القانون" في نقد تلك الإحكام و فسادها و قصورها. و لكن ليس من حق أحد أن يطعن في شخص القاضي. و هنا أستذكر إسم قاضي الإستئناف في قضية الفضالة الأستاذ محمد الخلف ،، لكن هل هناك من يعرف إسم القاضي الذي حكم على الفضالة بالسجن ثلاثة أشهر و طعن في شخصه ؟ أنا شخصياً لا أعرف إسمه و لم أقرأ لمن ناقش شخصه. إن كنت قد أغفلت شيئاً فهاتوني برابط لما كتب من نقد لشخص القاضي و حينها أكون لكم من الشاكرين. 9


و هنا الحلم الجميل لا يأتِ بجديد إنما أشبح بحثاً و نقاشاً و واقع مستقر عند أهل القانون و لا ينكره عاقل بل يقره محامي سموّه السيد عماد السيف الذي كتب عن جواز هذا النقد مقالاً تحت عنوان "شرف القضاء" و نشرت في القبس بتاريخ الثالث عشر من يناير 2007. هل رأيتم كيف إنقلب السحر على الساحر و كيف تاه هؤلاء المثقفون العقلانيون الملتحفون برداء السلطة ممن أعمت رائحة البخور ضمائرهم ؟ هؤلاء ينطبق عليهم القول "ملكيون اكثر من الملك" و كل حديث لهم عن الحرية و العقلانية و التأدّب المصطنع المزيف هو محض "كذب صريح" فلا هم لهم و لا شغل سوى الدفاع عن أصحاب البخور المليوني. 9

كامل النقد المثار كان حول الحكم و طريقة الإستدلال عليه. و من أصيب بحمى الغيرة على شرف مرفق القضاء ، كان عليه أن يعلي الصوت حول من ينتهك إستقلالية القضاء كما رأينا في قضية محمد عبدالقادر الجاسم التي أدار أحد مراحلها قاضي يعمل كوكيل مساعد في وزارة العدل. 9

لكن المعيار في إحترام القضاء و قراراته يكمن في الإمتثال لأحكامه و هذا ما قام به السيد خالد الفضالة و بكرامة مطالباً جموع المتعاطفين بإحترام الحكم القضائي كما كان جليّاً في بيان أسرة الفضالة الكريمة ، بعيداً عن مزايدات مثقفي السلطة و الأصدقاء الجبناء. 9

إنها الحكومة من تنتهك قدسية القضاء لا نحن ! إنها الحكومة من تُدنّس إستقلالية القضاء و تضعه في مواقع الشبهة لا نحن ! إنها الحكومة من توافق على مرسوم تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى لا نحن ! إنها الحكومة من يتدخل في النظام المالي و الإداري لمحاكم الكويت ! إنها الحكومة من تمنع حق التقاضي بموجب نظرية أحكام السيادة التي أقحمت في البنيان التشريعي أثناء الفراغ الدستوري الأول لا نحن ! إنها الحكومة من يعيّن خريجي كلية الشريعة في مرفق القضاء لتسييسه و السيطرة عليه لا نحن ! 9

فأينكم عن تلك الحكومة يا ترى ؟

فهل سمعتم همساً شبيها بمواء القطط أو مأمأة الخراف ينادي و يعلي الصوت قائلاً : 9

أين ذهبت أموال ديوان رئيس الوزراء ؟
من أين لك هذا ؟

أعرفتم الآن حقيقة ما يجري ؟ أعرفتم من المصاب بداء الإزدواجية من أمثال محامي سموّه و مثقف السلطة و تابعه جحا ؟

سبب ذلك سنتركه لعقولكم ! 9

و سلّمولي على السهروردي و مولانا جلال الدين الرومي ! 9

لم ينتهي الدرس فالمقال القادم عن "شرف القضاء و نزاهته". 9

Saturday, 17 July 2010

مدونو هيئة مساعدة الفساد


هذا البوست مو برعاية "جحا" 9

في الرابع من ديسمبر 2002 أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة بعقد مؤتمر أممي لمكافحة الفساد و الذي عقد في الواحد و الثلاثين من أكتوبر 2003 و صادق على معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. و قد وقّعت دولة الكويت على هذه الاتفاقية بتاريخ التاسع من ديسمبر 2003 التي دخلت حيّز التفيذ العالمي بتاريخ الرابع عشر من ديسمبر 2005. 9

و قد صادق مجلس الأمة الكويتي على الاتفاقية بتاريخ الواحد و العشرون من نوفمبر 2006 على هيئة قانون حمل رقم 47/2006  و نشر في الجريدة الرسمية الكويت اليوم بالموافقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد و نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ العاشر من ديسمبر 2006. و قد أودعت موافقة الكويت لدى الأمين العام للأمم المتحدة في السادس عشر من فبراير 2007 ليسري بذلك نفاذ تلك الإتفاقية على دولة الكويت إعتباراً من السابع عشر من مارس 2007. 9

و تأتي أهمية تلك المعاهدة لدولة الكويت لحجم الفساد الهائل الذي نخر مؤسسات الدولة و الذي عبّرت عنه قيادات رسمية و على مستويات مختلفة و كان من أهم الجهود الحكومية التقرير الذي أعده جهاز خدمة المواطن برئاسة الشيخ محمد العبدلله المبارك الصباح و الذي أثار ضجة كبيرة عند نشره. و كانت مكافحة الفساد و الإصلاح أحد أهم الشعارات التي حملتها حكومات ناصر المحمد المتعاقبة و أخذت حيّزاً كبيراً من الخطابات الرسمية عند إفتتاح دور الإنعقاد لمجلس الأمة. 9

و هذه الإتفاقية (إضغط هنا لتحميل النسخة العربية) نصّت في مادتها السادسة على ضرورة إنشاء هيئة مستقلة تتولّى منع الفساد و تنفيذ السياسات التي نصّت عليها تلك الإتفاقية. و كان التقاعس الحكومي في تقديم مشروع بقانون لإنشاء مثل هذه الهيئة مثار إنتقاد نيابي و شعبي أشار الى بعد الشعارات الحكومية عن أرض الواقع و على أن أطراف ذات مصلحة لا ترغب في فتح ملفات الفساد في الدولة. 9

و في موازاة هذا التقاعس الحكومي الفاضح ، أسفرت جهود جمعية الشفافية الكويتية (إحدى أنجح جمعيات النفع العام في الدولة) على الإنجازات التالية : 9

في الثامن و العشرين من فبراير 2006 تقدمت جمعية الشفافية بدراسة حول "هيئة مكافحة الفساد" إلى سمو ولى العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح. و بعد ذلك بأربعة أشهر و تحديداً في السادس و العشرين من يونيو 2006 قامت جمعية الشفافية بدعوة المرشحين ورؤساء الجماعات السياسية وعدد من رؤساء جمعيات النفع العام فى حفل توقيع الرؤية وشملت الرؤية ثلاثة عشر مقترحاً كان أحدهم "هيئة مكافحة الفساد". 9

و خلال شهر يونيو 2006 عقدت لجنة الشئون المالية والتشريعية عدد من الاجتماعات حول قانون الكشف عن الذمة المالية و لكن البيان الصادر عن عشر جمعيات نفع عام طالب النواب التأني في إقرار قانون كشف الذمة المالية ليصدر بالتزامن معه قانون مكافحة الفساد ما دفع لتأجيل هذا المشروع بقانون ليزامن على قانون هيئة مكافحة الفساد التي ستكلّف بمهمة مراقبة بيانات الذمة المالية للموظفين العموميين. 9

في تلك الفترة تم التقدم بمجموعة من الإقتراحات بقوانين رفضتها جمعيات النفع العام لعدم توافقها و إشتراطات إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد و أسفر هذا الضغط عن سحب هذه الإقتراحات و اعدت جمعية الشفافية الكويتية قانوناً متكاملاً لإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد (طالع نص القانون هنا) تبناه عدد من نواب مجلس الأمة و من أعضاء كتلة العمل الوطني بقيادة السيد عادل الصرعاوي تحديداً و كان ذلك في الثالث و العشرين من نوفمبر 2009. 9

و أدرجت هذه القوانين على "قائمة الأولويات البرلمانية" في اكتوبر 2009 بالتوافق مع الحكومة و خصصت لها جلسة التاسع من ديسمبر 2009 التي لم تعقد بسبب فرض القوات الحكومية لطوق أمني حول مبنى مجلس الأمة و منع نواب الأمة من عقد الجلسة بحجة مناقشة قضية البدون. 9

و أعاد النوّاب الكرّة في جلسة الواحد و العشرون من يونيو 2010 ، و لكن لم تعقد الجلسة بحجة عدم إكتمال النصاب أيضاَ بعد أن إعلان الحكومة رفضها لمشروع القانون بسبب عدم إكتمال رؤيتها حتى بعد ثمان سنوات من تاريخ توقيعها على إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد طالبة من اللجنة التشريعية إرجاء القانون الى دور الإنعقاد القادم فإمتثلت اللجنة التشريعية التي يهيمن عليها نواب الموالاة الحكومية مع العلم بأنها أغفلت إنجاز تقريرها حول تلك الأولوية (بحسب قرار لجنة الأولويات) في الوقت الذي سارع فيه المجلس إنجاز قانون التخصيص غير المدرج على قائمة الأولويات التشريعية. 9

و باءت المحاولة الثالثة بالفشل بعد أن نجح التكتيك الحكومي في إلغاء جلسة الثاني و العشرين من يونيو 2010 و ذلك على إثر حضور الحكومة ممثلة بوزير واحد و الضغط على نواب الموالاة بالجلوس في إستراحة المجلس لمنعهم من دخول قاعة عبدلله السالم من أجل تطيير النصاب في جلستين متتاليتين خلال يومين فقط. 9

حينها أعلن رئيس جمعية الشفافية الكويتية أن الحكومة تمارس الضحك السياسي و التمثيل السمج و تردد الكلام الفارغ من اي مصداقية وها هي الكويت تتجه الى سنة ثامنة فساد منذ توقيع الحكومة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في عام 2003. واضاف السيد صلاح الغزالي : "لقد جاءت خيبة الأمل هذه لتكتشف لنا الوجوه التي تدعي مكافحة الفساد وهي غير مؤمنة بذلك ، وتتمنى ان يتأخر الموضوع أكبر فترة ممكنة، خاصة مع اقرار خطة التنمية المليارية، ونحن على يقين بأن هناك وجوها اخرى ستنكشف في الايام القادمة، فها هي وزارة العدل التي تصرح في كل مناسبة بأنها مع تطبيق الاتفاقية ومع إنشاء هيئة لمكافحة الفساد، وإذا بمثلها يقف بكل قوة ضد إنشاء الهيئة في الغرف المغلقة والاجتماعات الحكومية التحضيرية، فمن نصدق بعد اليوم؟! هل نصدق اعضاء مجلس الأمة، حيث خذلنا كثير منهم أم نصدق الحكومة التي خرج اكثر وزرائها بتصريحات تدعم مكافحة الفساد لتثبت الأيام أنها تصريحات ابعد ما تكون عن مكافحة الفساد؟". 9

الآن و بعد أن تهرّب ناصر المحمد من المسائلة السياسية و القضائية و رفض أقرار مشروع قانون إنشاء هيئة مكافحة الفساد التي كانت ستسمح بتقديم البلاغات و التحقيق فيها و من ضمنها قضايا "غسيل الأموال" في إستقلالية تامة بعيداً عن تأثير الأطراف الفاسدة التي إستمرأت تقديم البلاغات الوهمية التي كان مصيرها جميعها الحفظ و منعت وصول الوثائق و المستندات و القضايا الى سلطة القضاء. 9

كيف لخالد أو غير خالد أن يثبت صحة كلامه ؟ كيف نمكّن القضاء الكويتي من النظر في قضايا الفساد بما يحفظ كرامة الناس ؟

هذه القضايا لم تصل الى أروقة المحاكم حتى تصدر فيها أحكام نهائية قاطعة مانعة. حق التقاضي كُفل لطرف و حجب عن الأطراف الباقية و العملية السياسية غير متوازنة و قواعد اللعبة غير عادلة. ففي الوقت الذي يهاجم فيه مثقفي السلطة السيد خالد الفضالة على الكلام الشجاع الذي قاله في ندوة سياسية فإنهم يغضون البصر و "يصمخون الإذن" تماماً عما يمارسه ناصر المحمد من تحصين موقعه ضد شبهات الفساد و المخالفات ! 9

من الواجب علينا جميعاً أن نكافح محاولات التحصين تلك فلا تحصين إلا لمسند الإمارة ، كما جاء في دستور دولة الكويت القابع في جيب سموه ، و ما دون ذلك فهم مجرد موظفون عموميون للجميع حق مسائلتهم و نقدهم متى ما ثبتت شبهات الفساد كما حصل في تقرير ديوان المحاسبة حول مصروفات ديوان رئيس الوزراء. و يجب أن نحذر كل من يحاول فرض هذا التحصين بحسن نية أو بسوء ! 9

و الأهم من ذلك كله ، يجب أن نسعى جميعاً بوسائل الضغط المشروعة لإقرار مشروع هيئة مكافحة الفساد حتى لا نقع في ذلك المطب مرة أخرى و يجب أن يسمى ذلك القانون ب "قانون خالد" حتى لا تذهب الأيام العشر التي قضاها خالد هباءاً منثوراً بل تكون كتضحية شخصية منه لقضية آمن بها و من أجل رفعة شعب أحبه. 9

مرة أخرى يفشل البعض في رؤية الصورة كاملة بكافة أبعادها و تلمّس مواضع الخلل و إستشعار مكامن الخطر فيما يجري و يصرّون في صفاقة عجيبة على الحديث حول جزئية صغيرة بعد الضغط على "دقمة الشرف" من أجل بعض كلمات الإعجاب هنا أو هناك دون إستعياب حقيقي لما يسطرونه. و تأتي الطامة الكبرى حين يخرج علينا جحا و "مثقفه السايبيري" فيهاجم من ينتقد أحكام القضاء و يعترض عليها ! و لهذ الإدعاء "المسخرة المهزلة" وقفة خاصة في المقال القادم ! 9

تابعوا المفاجأة في المقال القادم !! 9