Wednesday, 26 December 2007

لماذا أنحرف قطار التنمية ؟ - الجزء الثامن

الجزء الثامن : في قانون إنشاء الأحزاب - المناقشة و المخاوف
في البداية وقبل كل شيء يجب أن نعترف بأن شرعنة الأحزاب السياسية بالمنظور الذي يتصوره متبنوا هذا المشروع قد يجنح للمثالية والخيال بعض الشيء. فمن جهة فإن المكتسبات السياسية لمؤسسة الإمارة وأفرادها ليس من السهل التنازل عنها لصالح أحزاب عاملة ذات فكر ايديولوجي مناهض للكثير من السياسات المتبعة لقمة الهرم السياسي في الكويت، بل الحقيقة هي بأنه لن يتم التنازل عنها حتى وإن توافقت تلك السياسات مع سياسات الأفراد الفاعلين في مؤسسة الإمارة. ومن جهة أخرى، فإن "مشاريع" تكوين أحزاب ذات برامج عمل واضحة ومحددة وذات تبعية ايديلوجية فكرية أو سياسية أو فلسفية، فيما عدا جماعة الإخوان المسلمين، هو ضرب من الخيال الواعد أو "الحلم الجميل" هنا في الكويت. فجميع الأطياف السياسية في الكويت، تقريباً، هي أطياف مذهبية عرقية قبلية متصارعة. هذا الصراع ليس على المصلحة العامة للمجموع في الأغلب الأعم، ولكنها متصارعة على ذات المصالح التابعة لها من منظورها العرقي والقبلي والطائفي. 9
فعلى الرغم وجود تسعة تكتلات سياسية معلنة ، فإن معظمها يفتقد جوهر مقومات التكوين الحزبي القائم على أساس برنامج وأهداف مشتركة لادارة الحكومة حيث أن الزعامة الشخصية و القيادة التاريخية هي القاسم المشترك لديها بعيداً عن الرؤى و الأهداف الوطنية وخطابها مع الجماهير طائفي أو قبلي أو فئوي، وقضاياها مطلبية شعبوية بدلا من أن تكون تنموية. 9
يجب أن تكون نقاط الضعف تلك حاضرة في الأذهان عند قراءة بقية هذه المقالة. ولكن هذه النقاط لا تمنعنا من مناقشة هذه الإطروحات سياسياً في محاولة منا للفهم والمناقشة. 9
كما إتفقنا في الحلقة السابقة فإن غياب المشروع التنموي الواضح و الرؤية المستقبلية لأطراف الحكم هي أحد أهم أسباب تداول فكرة إنشاء الأحزاب في الكويت. لكن يجب علينا الإعتراف ايضاً بأن هذا الخلل ليس مرده الضعف السياسي فحسب، بل هو ناتج عن إنعدام الكفاءات في الأسرة أيضاً، مما يطرح و بقوة فكرة شعبية الوزارة، أي أن يعين رئيس وزراء من عامة الشعب يكون قادراً على طرح رؤاه الخاصة للمناقشة. و في هذا الصدد تجدر الإشارة الى أن مساحات الإختلاف فيما يخض المشاريع التنموية قليلة إن لم تكن منعدمة. فلا أحد يعارض تقليل الإعتماد على المداخبل النفطية و تنويع مصادر الدخل و تعديل التركيبة السكانية و تطوير التعليم و الخدمات الصحية و حل المشكلة الإسكانية و تحديث البنى التحتية و فتح البلاد تجارياً و مالياً و سياحياً و مكافحة أوجه الفساد و تطوير أشكال و أنواع المجتمع المدني. 9

لذا فإن تعيين رئيس وزراء كفؤ قادر على تكوين نوع من الإجماع الشعبي على خطة تنمية طويلة المدى ليس بالأمر المستحيل. 9
و في الوقت نفسه يجب أن نحذر نفسه من مغبة علاج مشاكلنا الحالية بمزيد من التسييس. فالتسييس الواضح في كل مجالات العمل في البلاد قد أضر بالتنمية. و ليس هناك أبلغ مثال على التقاتل الواضح و الشد و الجذب السياسي في تعيين المسئولين في وزارات البلد و هيئاتها الرسمية. 9

أنا أتفق هنا و بقية الزملاء على أن تنظيم العمل السياسي في البلاد من خلال اشهار الاحزاب او الجماعات السياسية هو من الأمور البديهية لأية ديمقراطية متكاملة، ففي الوقت الراهن اختلطت الامور ولم نعد نميز بين ما هو تنظيم سياسي او اجتماعي او حتى جماعات ضغط تضع 'يافطة' ثم تغدق عليها من شعارات الوطنية والديموقراطية الى ما لا نهاية. ولكن هل اشهار الاحزاب هو الاولوية رقم واحد بالنسبة للديموقراطية؟ ام ان هناك اولويات اخرى يجب ان تسبق اشهار الاحزاب حتى نستطيع توظيفها كما يجب، لا ان تكون عبئا آخر يضاف على الساحة السياسية؟ فمن يضمن عدم تحويل هذه الأحزاب الى كانتونات مناطقية أو طائفية أو قبلية؟ و من سيضبط عملية التمويل و نحن لا نملك قانوناً للذمة المالية؟

إن من يدعو الى تقنين الأحزاب لتغليب أيديلوجية معينة على غيرها هو مخطئ تماماً في دعواه هذا. فالمشكلة ليست أيدلوجية بقدر ما هي نقص في الكفاءة. و هنا أنبه الى أن تقنين الأحزاب سيؤدي الى تحويل أغلبية الإئتلاف الحاكم من أغلبية بسيطة (26 مقعداً من أصل 50 في البرلمان) الى أغلبية شبه مطلقة إذا ما أضفنا 15 صوتاً إضافياً هي أصوات حكومة الإئتلاف الحاكم بحكم أن وزارئه قد يكونون من خارج البرلمان ، ما يرفع عدد المقاعد الى 41 مقعداً. 9
و هذا ما قد يفتح الباب على مصراعيه لتغليب هذه الإيدليوجية و تطويع القوانين و تغييرها بشكل يخدم مصالح هذا الإئتلاف الذي قد يناقض إرادة 48% من النواب المنتخبين ، بل و قد يدفع الى إجراء تغييرات دستورية قد تصيب المكتسبات التاريخية للشعب الكويتي في مقتل. إن التخوف الحقيقي هو أن الصراع الحزبي سيكون أيدليوجياً بدلاً من ان يكون تنموياً و لن يكون هدفه الرؤية و الخطة بل نشر الأفكار مما يتنافى و الغاية السامية التي حاولنا الإتفاق عليها في الجزء السابق. فالسلفي الملتزم سيدعو الى تعديل المادة الثانية، الشيعي سيدعو الى إنشاء الحسينيات، الليبرالي الى إلغاء كافة أنواع الرقابة، الإخوام المسلمون الى تعزيز العمل الإجتماعي الديني و عدم وضع أية ضوابط حوله و القبلي سيلتزم بالتصويت لإبن قبيلته مهما كان فكره. 9
و في ظل عدام إكتمال البنيان التشريعي في الكويت فإن أثر هذا المقترح قد يكون مضاعفاً. فقانون المحكمة الدستورية لا ينص على جواز تقدم الأفراد بالدعاوي المباشرة أمامها. و لكن قد يتم النظر في دستورية القوانين إما عن طريق الحكومة (الإئتلاف الحاكم) أو البرلمان (أغلبية الإئتلاف الحاكم أيضاً) أو عن طريق تحويل الإستشكالات من محاكم أخرى. و في نفس الوقت لا نرى أية قوانين تجرم القبلية و الفئوية و الطائفية و هو الأمر الذي سيشكل نواة تشكيل الأحزاب في ظل الواقع الذي نعيشه يومياً. 9
من هذا نرى بأنه من اللازم تحصين المبادئ السامية التي نص عليها دستور 1962 حتى لا تكون عرضة للعبث متى ما وصلت أغلبية بسيطة الى سدة الحكم. بل و سن تشريعات جديدة تحكم هذه الحريات و تنظمها و من ضمنها مراقبة نظم تمويل هذه الأحزاب التي تغلغل بعضها في مؤسسات الدولة حتى أصبحت الدولة هي الراعي غير الرسمي لها و سد كافة أبواب التمويل غير المباشر لها كبيت الزكاة و الهيئة العامة للأوقاف. 9

لذا فإن الدفع بأن إنشاء الأحزاب قد يؤدي الى تغليب الولاء والقبلية على اعتبارات سياسية وتؤدي لاحداث المزيد من الفرقة والتشرذم وخاصة في ظل الظروف الحالية فضلا عن التخوف بشأن ارتباط تلك الاحزاب بأيديولوجيات معينة خارج مجتمعنا هو أمر يجب أن لا نتجاهله أو نتجاوزه حتى نتصدى له بالنقاش الموضوعي و وضع البرامج و الحلول قبل إقرار التجربة الحزبية في الكويت. و يزداد هذا الأمر أهمية في ظل التجربة السيئة للأحزاب العربية و إرثها البالي خصوصاً إذا ما أدركنا أن الحياة الحزبية في الدول المتقدمة قد إستغرقت ت قرونا في الممارسة السياسية والتواجد الحزبي بينما الكويت دولة حديثة العهد بالعمل السياسي المنظم الذي قمع و بشدة من السلطة فسادت مظاهر الإختلاف في مجتمع صغير لا يتعدي تعداد سكانه المليون نسمة رغم إنه يحظى بوفرة مالية غير مسبوقة. 9

القراءة الصحيحة لإرثنا السياسي يتوجب علينا أن نعي بأنه وبسبب العبث بالنظام الانتخابي فقد هيأت الاجواء لتقسيمات جديدة لم تكن في الحسبان - او كانت - من اخطرها تعزيز التقسيمات الفئوية واشعال النعرات الطائفية والقبلية، ناهيك عن جنوح المرشحين لانتخابات مجلس الامة الى أساليب غير شريفة، نتيجة لسهولة تحركاتهم الانتخابية داخل مساحة جغرافية محدودة، وقدرتهم على استثمار ارصدة العلاقات الاجتماعية والعائلية، الامر الذي افضى في النهاية الى قتل مبادئ الوحدة الوطنية و الممارسات السياسية الصحبحة و النزيهة بصورة بطيئة طوال الفترة الممتدة من (1980 - 2006). لذا يتوجب علينا إصلاح العقليات و النفوس قبل المضي قدماً في تجربة الأحزاب اذ لابد من بعض الاعداد السياسي والتوعية الشعبية وبيان مخاطر الطائفية والقبلية ففرص نجاح الانضباطية الحزبية في تبدو محدودة و هناك ثمة احتمالات مؤكدة بأن يحاول البعض استغلال مثل هذه الادوات السياسية لمصالح طائفية وقبلية ومقاصد فاسدة، كما في لبنان و العراق مثلاً. 9

و يجب أن لا ننسى أن أفضل الحركات السياسية تنظيماً و هي الحركة الدستورية الإسلامية لم تستطع مقاومة المد القبلي على سبيل المثال في مواجهة التقسيمة الإنتخابية الظالمة، فوقفت ضد الحقوق السياسية للمرأة و مارست الإنتخابات الفرعية جهاراً نهاراً في عمل يتنافى و أدبياتها المعلنة. لذا من اللازم أن ننقى الشوائب و نخلق البيئة الصالحة لتطبيق الحياة الحزبية و هذا الأمر يستدعي بعض التعديلات التي سنتطرق لها في الجزء القادم. 9

ختاماً يجب التذكير بأن النظام السياسي في الكويت هو نظام وسط بين النظامين البرلماني و الرئاسي و روعيت فيه الخصوصية الكويتية في إرساء دواعم الديمقراطية مع الحفاظ على حكم آل الصباح. إن تطبيق نظام الأحزاب بصورة فورية من دون إجراءات مسبقة سيسبب خللاً كبيراً في هذا النظام الوسط الذي لم يصمم على أساس النظام البرلماني الذي ينص على حكم الأحزاب و على تشكيل الحكومة من أعضاء مجلس الأمة المنتخبين ، بل إن مسألة توزير ابناء الأسرة الحاكمة ليس لها تفصيل واضح في هذا الإطار. 9
كل هذه العوامل من المحتم بأنها ستلقي بظلال قاتمة على مشروع تقنين إنشاء الأحزاب في الكويت في الوقت الراهن. لكن ما هو الحل البديل إذاً ؟؟ هذا ما سنتناوله في الحلقة الأخيرة. 9

الآن أدعوكم للمشاركة في الإستفتاء الموضوع على يمين الصفحة لمعرفة مدى قبولكم لفكرة إنشاء الأحزاب في الكويت. أعتقد بأنه يمكن لزوار المدونة غير المسجلين المشاركة في التصويت أيضاَ. 9

و للحديث بقية ،، 9

38 comments:

AnGlOpHiL said...

عندي تخوف ان بداية تطبيق القانون مهما كان شكله راح تكون بداية مأساوية


انتظر المزيد من أفكارك و بعدها نقرر طريقة اغتيالك

سدرة العشـــاق said...

تعليقي ماله علاقة بموضوعك ... بعلق بعد ما أقراه إن شاء الله

بس ممكن تعطيني السايت أو بلوق الزميل النابغة ؟ دورته بغوغل مالقيته عشان أحطه بالموضوع اللي نقلته من الايميل و حطيته في البلوق مالي للأمانة :)

bass said...

حلم

لا ارى في الاحزاب نهاية او حتى حل لبعض مشاكلنا وفي اقرب مثال شوف الحزب الحاكم في مصر يورث السلطة للابن ؟

وبانتظار المزيد للحكم النهائي .

دمت بخير

Someday said...

You put your hand on the wound!!! It sounds so perfect!! The solution!! Bs with this current mentality!!! It’s all ‘7ayal!! 3la goltik!!! And no matter how much ‘9awabe6 and punishments you lay down!! As long as there is no enforcement, then who’d fallow!!!!
Mako ethics coming from the inside!!! So if you can’t enforce discipline!!! So they’d act the same and even worse and would bring us more ruin and to know that you legally place power in their hands!!!! So amaze me with a realistic!! solution that doesn’t involve:
a- Promising to blow up who ever is not obedient!!
b- Producing a new generation that is raised on, true love for this country, non 3on9eryah, has a common sense, and general ethics!!!!

فتى الجبل said...

أعتقد ان احنا نحتاج لشخصية قيادية ناجحة مؤمنة بتطبيق الدستور ومنح الحريات المسؤولة وتطبيق القانون بحزم ودعم دولة المؤسسات ومنها ننطلق لتحديد آلية لانشاء الأحزاب اللي تجرم من خلالها القبلية والطائفية والفئوية
هذي الشخصية اهيا اللي لازم ترأس مجلس الوزراء سواء كانت من الأسرة أو من الشعب

حلم جميل بوطن أفضل said...

My Savior

عاشق العنقليز

am all yours

إنت بس غمض عيونك

:)

حلم جميل بوطن أفضل said...

سدرة العشاق

الرابط في مدونتك

حلم جميل بوطن أفضل said...

بس

المقصود بالأحزاب هنا هو تنظيم طرق المشاركة الشعبية من خلال مناهج و سياسات يلتزم بها أعضاء الحزب

لا أعتقد أن الأمر سيكون كحال مصر حيث أن الحكم سيكون لآل الصباح لا خلاف في ذلك

و لكنني متخوف من أثر القيادات التاريخية للأحزاب. كما كان فؤاد سراج الدين للوفد. أعتقد بأن نفس الشئ سيحصل في الكويت. الحزب سيكون متأثراً بقيادته كما هو حال المنبر الديمقراطي و التكتل الشعبي

حلم جميل بوطن أفضل said...

Someday

فعلاً أفضل حل هو تنشئة جيل واعي و لكن هذا سيستغرق بعض الوقت. كل ما نريده حالياً ضمانات أو تحصينات سوف تذكر في الجزء القاد و الأخير

حلم جميل بوطن أفضل said...

فتى الجبل

قلت أنا هذا الكلام مسبقاً و أعتقد بأنه غير صحيح. كان الرد (الذي أقنعني) و إلا متى نحن الكويتيون نحلم بمن يأتي و ينتشلنا من حالة الضياع؟ هل يجب علينا أن نترك العمل و نتجه للمساجد و نصلي و نتضرع و ندعو أن يخرج هذا الشخص أو يولد حتى ينقذنا؟

أين هو هذا الرجل؟

يجب أن نبحث عن بدائل أخرى للعثور عليه :) و من هنا غيرت وجهة نظري و أقريت بأن شعبية الوزارة أصبح مطلباً ملحاً

bass said...

حلم

كلام جميل , في السنوات الاخيرة عندما حكم بلير في بريطانيا كم من المصايب
والكوارث حلت بالدولة وسياستها بعد
لدرجة ان زوجتها قامت واتشور و تصبغ شعرها على حساب الحزب ؟

سدرة العشـــاق said...

المشكلة في العقول اللي بتكون بالأحزاب
ألحين تقريبا في عندنا أحزاب بس مو بشكل رسمي حدسي و ليبرالي و ....

بس ماكو هدف واضح تلقاهم كلهم حاطين لك هدف واحد و اهو لمصلحو الكويت و الدستور و اهما بعاد عن هالدف و لا قالها الله

سؤال بريء: و قبل اقرار الأحزاب ليش ما نجرب إن رئاسة الحكومة تكون من الشعب مو واحد من الحكومة ؟

والله يعين

bo bader said...

Quote:
"فمن جهة فإن المكتسبات السياسية لمؤسسة الإمارة وأفرادها ليس من السهل التنازل عنها لصالح أحزاب عاملة ذات فكر ايديولوجي مناهض للكثير من السياسات المتبعة لقمة الهرم السياسي في الكويت، بل الحقيقة هي بأنه لن يتم التنازل عنها حتى وإن توافقت تلك السياسات مع سياسات الأفراد الفاعلين في مؤسسة الإمارة"
End quote
=====
كلام في الصميم فعلاً !!

ما في بالتاريخ حكم تخلى عن كل أو جزء من سلطاته تكرماً وتفضلاً على شعبه .

إذا شفت دولة وراثية ( Monarchy )
تحولت لملكية دستورية سلمياً - مثل أغلب ملكيات أوروبا ـ فاعرف أن الضغوط الشعبية هي الشيء الوحيد اللي خلى الحاكم يتنازل سلمياً .

والكويت مو بعيدة وايد عن هذا المنطق .

ظروف داخلية وخارجية معقدة بالستينيات ساهمت بإنشاء النظام الدستوري في الكويت .

اللي خلى التحول الكويتي يمشي بسلاسة هو بعد نظر وحكمة عميقة من الشيخ عبدالله السالم رحمه الله .

طولت ، الشاهد أن الأسرة الآن ليس لديها استعداد للتطبيق الصحيح للدستور المنتهك يوميا ، فهل ستتقبل مزيداً من التنازلات في سلطاتها الحالية ؟

Doctor said...

كل عام وانت بخير

Doctor said...

عزيزي الحلم الجميل
ارى ان مسألة الاحزاب هي فكرة جيدة بلاشك من حيث المبدأ ولكن تطبيقها صعب على اقل تقدير في الوقت الحالي والسبب ان الوعي السياسي الكويتي لدي الشباب لم يصل الى معرفة المعنى الحقيقي للحزب لاسباب عديدة ذكرتها في مقالاتك السابقة منها الميول الى الطائفة والقبيلة اضف الى ذلك ان حتى المسئولين والقائمين على الحزب لديهم اجندة خاصة بهم صعب ان تجد فعلا شخص همه البلد ومصلحة البلد !!!

bo bader said...

صديق دزلي الإيميل هذا وحبيت أشارككم فيه لأن فعلاً ينطبق على حالنا الساخر هالأيام :
=========
حادث دهس

خبر: سائق كويتي يدهس عامل نظافة بنغلاديشي بعد خروجه من مبنى مجلس الأمة.

-----------

كتلة العمل الشعبي: قوى الفساد والإستحواذ تحاول أن تحمل المواطن الكويتي أخطاء جلبها لعمالة هامشية وتركها من دون رقيب في الشوارع. على وزير الشؤون ممارسة صلاحياتة وإلا سنوقفه على منصة الإستجواب.

كتلة العمل الوطني: يجب أن تعمل الحكومة جديا ً على تعويض شركة النظافة التي يعمل لديها العامل وشركة السيارات التي أستخدم موديلها في الحادث، وكذلك الشركة التي قامت بأعمال الصيانة للطرق والإشارات المرورية في الطريق الذي تم عليه الحادث المؤسف حتى لا يتضرر الإقتصاد الوطني.

حدس: سوف نصدر بيان نوضح فيه موقفنا من حادث الدهس بعد إجتماع المكتب السياسي الأسبوع القادم، مالم تحدث حوادث مرورية جديدة تمنع صدور البيان.

السلف: نحمل وكيل وزارة الصحة مسؤولية وفاة العامل وسنستجوب وزير الصحة حول هذا الحادث المؤسف. ولايزال موقفنا من قضية مسجد البهرة كما هو رغم الحادث.

حزب الأمة: الخلل الإداري الواضح في قيادة الحكومة هو ما أدى إلى هذا الحادث المؤسف ووفاة العامل. الحل في حكومة شعبية، فلآل الصباح الحكم وللشعب الإدارة.

المستقلون: تجاهل الحكومة لمطالبنا هو ما أدى إلى وقوع هذا الحادث المؤسف وعلى رأسها قضية إسقاط القروض التي شغلت تفكير هذا المواطن حتى قادته إلى دهس العامل.

الكتلة الإسلامية الجديدة: نعلن عن أسفنا لوقوع مثل هذا الحادث ونتمنى عدم تكراره.

خالد العدوة: بيان الكتلة الإسلامية الجديدة لم أستشر فيه ولايمثلني.

جاسم الخرافي: لاتعليق حتى أطلع على محضر التحقيق في الحادث. ولو ترك لي إختيار وزراء الحكومة لما وقع الحادث.

أحمد باقر: أين من يقول أن المواطن الكويتي في ضائقة مالية؟ هاهو يركب أفخم المركبات ويدهس الآخرين!

سعدون حماد: وزير الداخلية السابق مسؤول عن هذا الحادث وسأستجوبه بأثر رجعي.

صالح عاشور: أشك في وجود دوافع طائفية خلف تحميل المواطن الشيعي مسؤولية وفاة العامل المدهوس.

عبدالله راعي الفحماء: شراء المديونيات سوف يقلل من حوادث الدهس.

حسين القلاف: عدم رضى جدتي عن المواطن والعامل هو سبب وقوع الحادث.

وليد الطبطبائي: الأغاني الماجنة في الإذاعات الخاصة سبب من اسباب زيادة حوادث الدهس في البلاد. أطالب بإقالة وكيل وزرة الصحة.

صالح الفضالة: الهيلق يضربون بقوة مرة أخرى في شوارع الكويت.

خضير العنزي: أطالب بجهة مراقبة دولية تراقب سير التحقيقات وتتأكد من إلتزام وكلاء النيابة بالعدل.

مسلم البراك: لدي مستندات تثبت ضلوع أكثر من طرف متنفذ في التخطيط لحادث الدهس.

جريدة الوطن: عامل نظافة يهرب من أمام "مسلم البراك" ليلقى حتفه على الطريق.

جريدة عالم اليوم: نورية الصبيح مسؤولة عن تردى مستوى تعليم سائق المركبة الكويتي.

جريدة السياسة: مصادر أكدت وجود علاقة بين العامل المدهوس والإستخبارات السورية.

جريدة الرأي: أحمد باقر كان على علم بنوايا المواطن الكويتي لدهس العامل، ونوايا العامل ليدهس بواسطة المواطن.

جريدة الجريدة: محمد الصقر رئيس البرلمان العربي يعلن عن شجبه وإستنكاره لوقوع هذا الحادث.

جريدة الأنباء: وقوع حادث دهس في مصر الجديدة ووفاة سائق تاكسي في الحادث.

جريدة القبس: لو لم يجنس المواطن الكويتي في الستينيات لما وقع هذا الحادث المؤسف. على الحكومة أن تراجع حساباتها في التجنيس.

جريدة الوسط: توزيع معاشات الشهر القادم بعد يومين بمناسبة دهس العامل البنغالي.

جريدة أوان: هنالك أنباء عن وقوع حادث دهس في مكان ما في الكويت!

تلفزيون الكويت: سمو أمير البلاد يستقبل ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة.

قناة الجزيرة: أنباء عن وقوع إضطرابات في منطقة جليب الشيوخ بعد حادثة دهس عامل نظافة من قبل مواطن كويتي.

قناة العربية: الحكومة الكويتية على وشك تقديم إستقالتها بعد الإنتقادات التي وجهها لها النواب جراء حادث دهس.

قناة الوطن: براءة علي الخليفة من حادث الدهس.

قناة الرأي: حليمة بولند تعلن عدم مسؤوليتها عن أي عقود وقع عليها العامل البنغلاديشي قبيل وفاته.

فيصل الدويسان: أطلب مباهلة المواطن الكويتي على أنه لم يكن متعمدا ً دهس العامل.

محمد الطبطبائي: دفع دية المنتحر غير جائز شرعاً ولكن دفع قيمة التعويض لشركة النظافة فرض عين.

فؤاد الهاشم: مصادر أوروبية موثوق بها أبلغتني عن الحادث قبل أسبوع من وقوعه.

عبداللطيف الدعيج: القوى الوطنية هي المسؤولة عن تردي حالة المرور في البلاد عبر تحالفها مع التيارات الدينية وهي مشتركة معها في جريمة دهس العامل البنغلاديشي.

علي البغلي: وليد الطبطبائي مسؤول عن دهس العامل المسكين ... وحقوق الإنسان منتهكة في الكويت بوجود أمثال وليد الطبطبائي.

محمد الوشيحي: أبوعنتر يعلن عدم مسؤوليته عن الحادث وخالص تعازي لزملاء المهنة في فريق إزالة المتفجرات التابع للجيش البنغلاديشي

Salah said...

من يؤيد تشريع الأحزاب ليس بالضرورة يؤيد الحكومة الحزبية.

الهدف من تشريع الأحزاب هو نقل العمل السياسي من السراديب الى سطح الأرض، لذا الهدف ليس ابتداع شيء غير موجود انما تنظيم الفوضى التي نعيشها اليوم.

لندع الحكومة صباحية الى أن نضمن أن الأحزاب المسيطرة على الشارع تملك المشروع الوطني الذي يخدم الوطن وليس الحزب.

شكرا

حلم جميل بوطن أفضل said...

بس

النظام البريطاني هو من أوجد أعظم الديمقراطيات غير المكتوبة في العالم. لا أدري ما علاقة شيري بلير بالأحزاب :)

بالعكس النظام البريطاني الحزبي أستوعب الجاليات الآسيوية و عالج الفروقات مع الوطنيين الإنفصاليين في أسكتلندا و ويلز

و هو نموذج مثالي للصراع الفكري بين اليمين و اليسار لكن لخدمة الوطن و لتنميته

حلم جميل بوطن أفضل said...

سدرة العشاق

فعلاً المشكلة في العقليات. و التنظيمات السياسية أصبحت واقعاً نعيشه و لا يمكن تجاوزه

شعبية الوزارة أمر أدعو إليه و بقوة كبديل عن إنشاء الأحزاب في الوقت الراهن. لكن هذا الأمر رهين بموافقة الحكم و لا يسعنا إلا التمني في هذا الجانب

كعادتنا :)

حلم جميل بوطن أفضل said...

بو بدر

الملكية الدستورية هي أمر سأتطرق له و على إستحياء في الجزء الأخير

هي حل لبعض مشاكلنا و لكن مثلما تفضلت لا يمكن لأحد أن يفرض هذا الشئ و أنا لا أود مناقشته لأنه هذا الشئ هو إختيار طوعي للأسرة الكريمة و لا يحق لنا مناقشته و لكنه يبقى أحد الحلول

حلم جميل بوطن أفضل said...

أهلا بالدكتور

و أنت و الأسرة الكريمة بصحة و سلامة :)

كالعادة .. أنا و إياك متفقين في هذا الجانب. سيارة بنتلي فخمة نريد لطفل في الثانية من عمره أن يقودها .. هذا هو حال الحزبية في الكويت

حلم جميل بوطن أفضل said...

أهلاً ببو بدر

لو تلاحظ تعليق زميلتنا سدرة العشاق الأول .. كان قد نشرت هذا الإيميل في مدونتها. للأسف أحدهم نشر الموضوع عن طريق إيميل دون أن يضع المصدر أو كاتب هذا الموضوع و هو زميلنا العزيز النابغة

الموضوع طريف جداً و فعلاً يعبر عن العقلية السياسية في الكويت

لكن ماذا كان سيكون تعليق بو بدر على حادثة الدهس هذه ؟؟

:)

حلم جميل بوطن أفضل said...

صلاح

الموضوع المطروح بالساحة هو الحكومة الحزبية لسبب جوهري. هو أن لو أقرت الأحزاب و شكلت الحكومة بطريقة لا تقرها الأغلبية الجزبية لأعتبرت هذه الحكومة فاقدة للشرعية

أعلم ما تعني .. و هو نظام شبيه بقانون التجمعات السياسية المعمول به في البحرين و هو أمر كنت سأتناوله في الجزء الثاني

لكن أؤكد أنه لا خلط بالموضوع .. لكن الحزبية بمعناها الصحيح هو ما هو مطروح على الساحة. و ليس مجرد أحزاب (إن جاز تسميتها بذلك مجازاً) أو تجمعات سياسية لا تشارك في الحكم

حمودي said...

اف ما احب المواضيع الي على اجزاء لان طايفين كلهم


------
ماعندكم ملخصات ؟

حلم جميل بوطن أفضل said...

حمودي

ما تبيني أحك ظهرك بعد و إنت تقرا الملخص :)

منو قالك ما تتابع؟

bo bader said...

عزيزي الحلم الجميل ،

ليش تبي رأيي في حادث الدهس ؟

لاني عضو مجلس ولاني صاحب تكتل ولاني وزير !!

ب ما دامك ألحيت - حلوة ألحيت هذي - خذ رأيي :

الغلط علي العامل البنغالي لأني كان لاهي ويلقط قواطي البيبسي الفاضية من الشارع وما كان المواطن الكويتي البريء المسكين منتبه له !!

بس بعد ما صار التحقيق في المخفر ، وشافوا هوية العامل علشان يطلبون كفيله ، طلع نفس المواطن المسكين البريء هو اللي كافله وماخذ منه ٧٠٠ دينار حق الإقامة !!

شرايك بالنهاية ؟

مو أحسن من نهاية الأفلام الهندية !!

حلم جميل بوطن أفضل said...

صح لسانك يا بو بدر

كررتها كثيراً و لكنني سأقولها مجدداً .. كلنا لصوص يا عزيزي

حمد said...

بارك الله فيك عزيزي الحلم

احسنت

ولكن ما السبيل لتحصين الاساسيات هل من الممكن ان يكون ذلك من خلال فرض حارس على بعض المواد ام ان ذلك سيكون من خلال حظر الاحزاب الدينية ؟

وكيف السبيل للتوصل الى هكذا حلول بالوقت الذي به الاسلاميون يحققون نتائج جيدة باتجاه الدولة الدينية ؟

فهل سيتنازلون ؟ ام ان الامر سيحتاج لتدخل القوة ام الصدام ؟ ما الحل ؟

( متابع )

fatomah said...

... talk n talk nobody is listenin
am waitin for new novel..
regards,
F-K

fatomah said...

kwt cant party :P

someone_q8 said...

السلام عليكم
موضوع متميز وجميل ننتظر للآخر حتى نعلق بشكل اصح
لك مني كل تحية واحترام

حلم جميل بوطن أفضل said...

حمد

التحصين يكون عبر تعديل المناهج .. خنق البيئة الحاضنة للعنصريات .. و التشريع المباشر

أعتقد أن أي قانون للأحزاب يجب أن يحرص على أن يلتزم الحزب بمواد الدستور الكويتي و منها حرية المعتقد. هذا أمر بديهي

تعديل المادة الثانية هو مجردشعار تستخدمه حركات الإسلام السياسي لدغدغة العواطف و للوصول الى كراسي البرلمان و لن يصلون إلى هذا الأمر مطلقاً و صدقني هم ليس جادون به .. أي إنه ليس على رأس أولوياتهم

أرى أن نتجاهل هذا الموضوع لأنه سيثير مادة خصبة لديهم و هذا هدفهم من هذا الشعار. و أرى أن نركز على القضايا الملحة

الهيئة لإستكمال تطبيق الشريعة تعمل منذ 16 سنة فماذا قدمت؟ فقط غطاء شرعي لإمتاع مشايخ الدين عندنا .. طبعاً بطرق شرعية :)

حلم جميل بوطن أفضل said...

our dear fatmah

what do we have other than talking? suggest something useful to me , but please no boy george. the world is full of gorgeous women, why boy george? are you punishing me? what did i do to you
:)

btw: in kuwait you can do everything

بس على قولة غلام الهندي مال درب الزلق .. بس بالكلام
only talk
!!

حلم جميل بوطن أفضل said...

someone_q8

أهلاً و سهلاً .. كل عام و أنت بخير .. لم أنسى الموعد المرتقب .. 5/1

:)

الآن سأضع الجزء الأخير و هي تلخيص لقناعاتي و وجهة نظري في الموضوع

شـقـــــران said...

العزيز العرزالة
مساك الله بالخير

حبيت أأكد على نقطتين وردت في هذا الجزء

الأولى
في ظل عدام إكتمال البنيان التشريعي في الكويت فإن أثر هذا المقترح قد يكون مضاعفاً




الثانية
لذا يتوجب علينا إصلاح العقليات و النفوس قبل المضي قدماً في تجربة الأحزاب


تعليقي الأخير بعد اكتمال الموضوع رغم ايماني الكامل بتطابق ماقلت في هذا الجزء والذي يعبر عن تخوفاتي الرئيسية


مع خالص التحية القلبية

أخوك المحــــب/

شــقـــــران

حلم جميل بوطن أفضل said...

أهلا شقران

الحلم الجميل و العرزالة .. كلانا مشتركان في العقيدة الأسمى .. كراهية مانشستر يونايتد لعنهم الله و أحرقهم في جحيم جهنم :)

إستكمال التشريعات المنصوص عليها في الدستور أمره هينه و هو أمر متوسط المدى إن صدقت النوايا

لكن تهذين النفوس و إصلاح العقول أمر مرتبط بالتعليم و هو يستغرق 20-30 سنة فماذا نحن فاعلون طوال تلك الفترة؟ نستسلم بسلبية؟

شـقـــــران said...

هههههههههههه
حسبي الله على العدو

العرزالة ماكل قلبي

وضمني للمجموعة اللتي تكره المان يونايتد

وغدا إن شاء الله ستكون لنا وقفة مع الجزء التاسع

مشكور عزيزي الحلم على هذا المجهود الفكري التحليلي

مع خالص التحية القلبية

أخوك المحـــــب وأحد اعداء المان يونايتد/

شــقـــــران :)

حلم جميل بوطن أفضل said...

شقران

طبعاً سنضمك لعصبة المشجعين الأحرار ، فهل هناك رشيد عاقل يشجع المانشستر يونايتد؟