Wednesday, 24 December 2008

ما هي رؤيتك حتى نساعدك يا سمو الرئيس؟

شاء الوضع الدستوري الذي ارتضيناه حكاماً و محكومين في الكويت أن نكون بعكس العالم المتطور فيما يتعلق بمعرفة "رؤية رئيس الوزراء" لإدارة مصالح الدولة قبل توليه مقاليد منصبه. ففي الدول المتقدمة يتقدم الفرد بالترشيح لهذا المنصب عبر حزب أو كمستقل ، ليتم اختياره بعد ذلك من خلال صناديق الاقتراع بناءً على برنامج واضح معد مسبقاً ؛ يشرع بتنفيذه بمجرد الإعلان عن فوزه. أما عندنا في الكويت ، و بما أن اختيار رئيس مجلس الوزراء هو حق أصيل لسمو أمير البلاد "لا ينازعه فيه أحد" حسب المادة 56 من الدستور ، فإن الشعب عليه الانتظار حتى انتهاء الرئيس المكـلــّف من تشكيل الوزارة و أداء القسم لكي يعرف خططها ، ولا يكون ذلك مباشرةً من الحكومة بل عبر مجلس الأمة ؛ حيث أن المادة 98 من الدستور تــُـلـزم الحكومة "فــَـوْرَ" تشكيلها بتقديم برنامجها للمجلس حتى يتسنى له أن يبدي ما يراه من ملاحظات بصدده.
و على الرغم من أن كلمة "فــَـوْرَ" هي كلمة قاطعة و غير مطاطية تعني لـُغوياً "مباشرةً و في حينه" ، إلاّ أن رموز التشريع في مجلس الأمة و البلد ككل كما يبدو لنا (وقد نكون مخطئين) لم تطرق اذهانهم استحالة تطبيق هذه الجزئية من الدستور ، وبالتالي لم يتم تعديلها أو ضبطها أو حتى شرحها في المذكرة التفسيرية ؛ مما أدى إلى إهمالها لدرجة بلغت التساهل مع الحكومات بشأن عدم تقديم البرامج الوزارية في أوقاتها الدستورية ؛ و خصوصاً مع الحكومة الأخيرة التي أعطيت الفرصة بعد الفرصة بعد الفرصة لما يقارب الستة أشهر إلى أن "انحاشت من الميدان" و آثرت الاستقالة لأسباب لا علاقة لها بالبرنامج.
البرنامج الوزاري هو أساس العمل لكل وزير سواء تم النظر إلى المنصب الوزاري على أنه سياسي أم فني ، إلا أن الوضع السائد في الكويت يعزز من استحالة تقديم الوزير لبرنامجه "فــَـوْرَ" استلامه لمنصبه. فمن جهة لا يوجد عندنا لدى الوزارات خطة عشرية أو خمسية أو حتى سنوية ثابتة يستطيع الوزير الاستناد إليها عند قبوله للمهام الموكلة إليه ، ومن جهة أخرى فإن الطريقة التي يتم بها الانتهاء من تشكيل مجلس الوزراء هي أشبه بإكمال فريق "كوت بو ستة" في ديوانية "عليمية" تفتقر في كثير من الأحيان إلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ؛ وخير مثال على ما نرمي إليه في الحالتين المذكورتين هو وزير الصحة المستقيل الأستاذ علي البراك الذي ذكرت وكالة الأنباء الكويتية في سيرته الذاتية وقت توزيره أنه تدرج في العمل في وزارة التربية من وظيفة مدرس فرئيس اللجنة الاعلامية لمراكز رعاية المتعلمين.ومدير ادارة الانشطة. ورئيس منطقة الجهراء التعليمية.ووكيل وزارة التربية المساعد للتخطيط والمعلومات.فوكيل وزارة التربية ، فكيف كان له (مع احترامي الشديد لشخصه) بعد ذلك أن يتقدم و"فــَـوْراً" ببرنامج لوزارة الصحة؟
إن اختيار عدد من الأفراد لتشكيل فريق وزاري لا يعتمد فقط على الكفاءة و النزاهة و نظافة اليد فقط ، بل على الرؤى و الخطط في البرنامج الحكومي العام المراد لهذا الفريق العمل بها ، علاوةً على معرفة مدى التجانس الممكن حدوثه بين الأعضاء بعد اكتمال التشكيل لتحقيق تلك التطلعات و الغايات . فالإصلاح الشامل في الكويت ليس فقط قضية احتياج لتسمية وانتقاء وزراء ، بل عملية أوسع تشمل أهمية إحداث غربلة شاملة لحلحلة جميع أسباب الفوضى المتناثرة في كافة أركان البلد. و لمن يريد أن ينهض بنا من جديد فعليه قبل أن يختار من يضعهم ضمن قيادات فريقه أن يعرف ماذا يريد أن يفعل من خلالهم .
سؤال بسيط يطرح نفسه لسمو رئيس مجلس الوزراء ؛ بصفته المكلف من قبل سمو أمير البلاد لرئاسة الجهاز المهيمن على مصالح الدولة والراسم للسياسة العامة للحكومة والمتابع تنفيذها والمشرف علي سير العمل في الإدارات الحكومية (المادة 123من الدستور) ؛ من المفترض أن يجيب عليه قبل أن يقدم لأي مواطن أي عرض بالتوزير : ماذا تريد أن تحقق خلال المرحلة القادمة من تاريخ البلد؟ هل تريد على سبيل المثال لا الحصر :
  1. تحديد هوية وطنية كويتية خاصة به كبلد اقتصادي أو فني أو ديني أو رياضي أو صناعي مع تثبيت روح المواطنة الكويتية لدى أبناء الشعب ، أم تفضل تركه عرضة لعبث العابثين من مختلف الأمزجة ليعيش به المواطن بعد ذلك ذليلاً لأهواء الطائفة و القبيلة و العائلة و الفئة؟
  2. تحديد كيان للدولة ، فتراها دولة مدنية دستورية يحكمها القانون الديموقراطي ، أو لربما دولة دينية إسلامية تحكمها الشريعة ، أم تفضلها دولة تنطلق بمبدأ "سيري يا نورماندي تو 2 بسم الله مجراك ِو مرساكِ؟
  3. تحديد مشاريع الدولة الراغب بتنفيذها ، هل هي تنموية كتطوير التعليم و بناء المدن الاسكانية الجديدة و إنشاء المستشفيات ضمن سياسات اقتصادية مدروسة وجدول زمني محدد ، أم تحبذ إعمار جيوب المتنفذين و المرتزقة و الفداوية والـسـّـُرّاق عبر إرساء المناقصات والعقود الهادرة لمقدرات الدولة والتنفيع عبر الطرق الملتوية؟
إن الإجابة على هذا السؤال بجزئياته المتعددة وما يشابهه من أسئلة هي أساسيات لمعرفة الرؤية التي من خلالها سيستطيع أهل الحكمة و الخبرة والرأي ترشيح من يرونه الأنسب للعمل ضمن فريق الشيخ ناصر لتنفيذ الإيجابي من البرامج و الأهداف المرجوة إذا ما أراد حقاً النهضة بالبلاد ، عدا ذلك فما التشكيل الوزاري سوى عبث في عبث.
ختاماً ..
قد يعتبرنا البعض كثيري القسوة على سمو رئيس مجلس الوزراء ، لكن كل ذلك ما كان ليحدث لولا أننا نحب وطننا أولاً و نحبه ثانياً ، و قد قيل في اللغة الانجليزية لمن قد تضايقه بقول أو فعل لما فيه مصلحته :
You have to be cruel to be kind
تم المقال

17 comments:

بروفسور حمادو said...

نصوص مواد الدستور


مادة - 56

يعين الأمير رئيس مجلس الوزراء, بعد المشاورات التقليدية، ويعفيه من منصبه، كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء، ويكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم، ولا يزيد عدد الوزراء جميعا على ثلث عدد أعضاء مجلس الأمة .

مادة - 98

تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى مجلس الأمة،
ولمجلس أن يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج

*********

نصوص المذكرة التفسيرية

المادة - 98

أوجبت هذه المادة على كل وزارة جديدة أن تتقدم فور تشكيلها ببرنامجها إلى مجلس الأمة ، ولكنها لم تشترط لبقاء الوزارة في الحكم طرح موضوع الثقة بها على المجلس ، بل اكتفت بإبداء المجلس ملاحظاته بصدد هذا البرنامج ، والمجلس طبعا يناقش البرنامج جملة وتفصيلا ، ثم يضع ملاحظاته مكتوبة ، ويبلغها رسميا للحكومة ، وهي - كمسئولة في النهاية أمام المجلس - لابد وأن تحل هذه الملاحظات المكان اللائق بها وبالمجلس المذكور

أحمد الحيدر said...

بالفعل نحتاج إلى رؤية واضحة حتى نعرف مستقبلنا ..

والأهم أن تصاحب هذه الرؤية اعمال تترجمها على أرض الواقع ..

bo bader said...

الرؤية الآن مجرد بداية يا بروفيسور .

مع الأسف مع تقادم المشاكل والصعاب في الكويت ، أصبح الدرب وايد أطول وأصعب من مجرد الرؤية ، لكنها بلا شك البداية .

واحنا راضيين بها كبداية ، بس المشكلة وينها؟؟

تحياتي على المقال الرائع ..

abu eldestor said...

قلتلكم من زمان هذا دقني
ان شفتوا البرنامج
الحين أقولكم مرة ثانية انســــوا

ma6goog said...

مبروك انضمامك الى المافيا

لا تنسى التاتو

بروفسور حمادو said...

أحمد الحيدر

حياك الله يا زملنا الإعلامي

المستقبل يحتاج إلى رؤية ثاقبة ، والرؤية تحتاج إلى أعمال تترجمها ، و الأعمال تحتاج إلى فريق متمكن له رؤية مستقبلية

حلقات مترابطة كشعار المجلس الأولمبي

:)

تحياتي

بروفسور حمادو said...

bo bader

امتناني لك على متابعتك الدائمة و شد الأزر

نحن مستمرين بتفصيل كافة أعراض المرض و محاولة علاجه بجميع أساليب العلاج ، النفسي و الدوائي و الجراحي أيضا إن تطلب

للأسف كثير من المستشارين و الوكلاء حول أصحاب القرار هم "طنابير طين" لا يفقهون ألف باء التطوير و الحضارة و التقدم و الرقي ، وهذا ما يزيد من واجبنا الوطني لتحديد مكامن الخلل و ايجاد الحلول لها للعودة بالكويت

ختاما ، ودي تستأنس لي براي بومحمد من مسألة المادة 98 من الدستور ، و ماذا يرى في تفسير كلمة فور

تحياتي

بروفسور حمادو said...

abu eldestor

ما تدري ، يمكن على مرة ملك الله يهديه يقدم البرنامج

تحياتي

بروفسور حمادو said...

ma6goog

من قال؟

عقب كل المغازل هذا و هم مافيا؟

لا يوبا آنا من ربع سالم بوحبيل

:)

عاد تدري ، اللي سمونا مافيا لو أطلع لك تاريخهم وين كانوا يفترون بشارع الصحافة و تالي شلون "فنقرهم" عماد بوخمسين من النهار ، وشلون قاموا يفترون على دكاكين شارع الصحافة بعقود مؤقتة على أوان وغيره و جم كانوا يقبضون على أخبارهم و من منو لأخليهم فعلاً يقولون مافيا ، بس آنا رايي من أول من راي عاجل هالبشر مضيعة وقت الكتابة فيهم خصوصاً مع وجود المواضيع الأهم

هذيل مساكين على باب الله كم واحد بدون يكتبون اللي ينقال لهم من فوق عبر المدير و المستشار اللي فوقه .. على قولة المصاروة : أكل العيش

وللعلم ، التاتو مرسوم بالقلب

تحياتي الحبيب

بو محمد said...

أخي البروفسور
كلامك في محله والله
لا توجد رؤيا واضحة من شانها تحديد هوية ما ستؤول إليه الأمور سوى هوية واضحة فقط تؤرق من تؤرق، و هي أن المسيرة العامة تسير بعجلات مربعة، و الخوف من أن نصل للمستقبل و قد وقح الحمل كله
دمت و الأهل و الأحبة برعاية الله

Arfana said...

كلامك صحيح... المشكلة في قبول أي اللي وصفتهم بالمشاركة في الوزراة

يعني إذا عنده رؤية ونظيف ومخه زين... شلون يقبل يشارك في جو التأزيم والتخبط؟

لوية لوية

Anonymous said...

بروفيسور حماده والحلم الجميل


أتسائل , بما انكما تعيشان في بريطانيا وماخذين جناسيها , إذا الأولى أن تهتم بشؤن بلدك بريطانيا !

أنت ما تفعله الآن هو خيانة عظمى لبلد مثل بريطانيا التي منحتك الجنسية !


لماذا لازلت تتدخل بالشؤون المحلية الكويتية !


لماذا لا تعيش حياتك وتنظر للأمام ؟

لماذا لا تتوقف عن التحلطم ولو ل مرّة واحدة في حياتك ؟

لماذا أنت خائن وناكر للجميل لبلدك بريطانيا ؟

هل يصعب عليك أن تختار بين الكويت الصحراوية وبين بريطانيا العريقة الخضراء ؟



ولماذا تقرأ قصص أطفال مادون سن العاشرة ؟! على شاكلة كليلة وابسوس فابلوس ؟


ما هي مشكاتك ؟

عيب !


بروفيسور طول وعرض يقرأ قصص أطفال ؟!!


أمر مقزز!


لماذا لا تكتبون شيء عن بلدكم بريطانيا أم ان قضاياها لستم أهلاً لها ,؟

بروفسور حمادو said...

عزيزي بو محمد

تحية المساء طيبة أبعثها لك


أتفق إليك فيما ترمي إليه ، لكن هل نحن فعلاً نسير و لو بعجلات "محرولة" و هل هناك فعلاً أحمال؟

نحن للأسف محلك سر ، ما زلنا ننتظر في محطة السبعينات ، بفضل حكومة أنتيكة عاشقة لكل قديم و مجموعة أصحاب مصالح محاطين بفداوية و مطبلجية يسيرون للأمام بمصالحهم الضيقة فقط

نسأل الله بهمة المخلصين أن يغير الحال

تحياتي أخي الفاضل

بروفسور حمادو said...

Arfana

في الحقيقة فيه ناس جيدة تقبل من حبها الشديد لوطنها ، لكنها تتحسف تالي من القهر لما تشوف نفسها عاجزة بوجود وضع إنتِ وصفتيه
لوية لوية

تحياتي الزميلة

بروفسور حمادو said...

الأخ العزيز غير المعرف أو بالأصح الأخت العزيزة غير المعرفة ، فطريقة التعليق أنثوية بحتة ، و التوجه بالخطاب المؤنث من رأيي المتواضع أفضل حتى أضع أمام عيني مع كتابة الرد حديث الرسول عليه و آله أفضل الصلاة و أتم التسليم "رفقاً بالقوارير" ؛ فأترفق بالإجابة

:)

بدايةً ، أسعد الله صباحك ِ و مساءك ِ و أضحك سنك ِ كما أضحكتيني ، فلعمري لم يضحكني تعليق كما أضحكني تعليقك ِ

و لقد كان باستطاعتي إهماله و عدم الرد عليه ، لكن لكونه فعلاً تعليق ممتع و مميز و فوق العادة بالنسبة لي فأحببت الرد عليه سطر بسطر ليس فقط لأنك ِ تعبت ِ عليه بالطباعة ، ولكن لأن الرد سيكون بالنسبة لي تسلية و خروج من الروتين العملي في عطلة الكريسمس

بالمناسبة ، فتعليقك ِ ذكرني بمن كتب عن مافيا المدونات في جريدة العار و هو لا يعي ما يكتب و عن ماذا يكتب ، فانطبق عليك قول الشاعر

لو كنت تعلم ما أقول عذرتني .. أو كنت أعلم ما تقول عذلتك
لكن جهلت مقالتي فعذلتني .. و علمت أنك جاهلٌ فعذرتك

:)

س: بروفيسور حماده والحلم الجميل
أتسائل , بما انكما تعيشان في بريطانيا وماخذين جناسيها , إذا الأولى أن تهتم بشؤن بلدك بريطانيا !

ج :

أولا أنا أعلم تمام اليقين بأني موجود في بريطانيا و لا علم لي بالحلم .. ولو كنت أعرف الحلم شخصياً من يكون و أين هو لما أجبت عنه أيضاً ، لأن جواب الحلم عن نفسه سوف يكون أقوى و أبلغ
:)
و ثانيا الخطاب كان للمثنى و من ثم اتجه للمفرد ، فكان الأولى أن يتم توجيه الخطاب لشخصي المتواضع دون إقحام الحلم فيما أكتب .. لكن يبدو أن مخرجات وزارة التربية باللغة العربية أصبحت ضعيفة
:)
و ثالثاٌ يمكن انا (وأعوذ بالله من الأنا) جنسيتي من الولايات المتحدة أو الدومينيكان أو بوليفيا أو جزر القمر لكن عايش في بريطانيا ، فأي ذكاء فطري هذا الذي تحمليه ليقنعك ِ بحملنا للجنسية البريطانية لمجرد وجود اسم بريطانيا في معلومات معرّفي التدويني
:)
و رابعاً إجابة التساؤل من قال أنا مو مهتم بشؤون بريطانيا ، بالعكس انسان أعمل ساعات متواصلة أقوم حاليا بدراسة تخص الحكومة البريطانية إلى العام 2020 إلى جانب أعمالي الوظيفية الأخرى التي أخدم بها المجتمع ، ومن خلالها كذلك أجني احترام الجميع لوطني الكويت عبر تقديمي المثال المشرف للمواطن الكويتي المتفوق

:)


ملاحظة بسيطة : مخاطبتك ِ للحلم باسم الحلم الجميل و ليس بمسماه التدويني حلم جميل بوطن أفضل يعني أنك ِ لك "باااااع" طويل بالتدوين و لا تودين الظهور بإسمك ِ التدويني ، أو على أقل تقدير متابعة للمدونات منذ مدة ليست بالقصيرة ، فمسمى الحلم الجميل وهو اسم المدونة نستخدمه للاستعاضة عن مخاطبته بمعرفه الطويل نوعاً ما وهذا الأمر لا يعيه إلا الزملاء و المتابعين الفاعلين

:)

س : أنت ما تفعله الآن هو خيانة عظمى لبلد مثل بريطانيا التي منحتك الجنسية !

ج : والله زين جنستونا قبل لا نتجنس :)

عموماً ، الخيانة العظمى (ولو إنها كلمة عودة شوي) ليست من أطباعي ولا أطباع عائلتي ولا قبيلتي ، لذلك فصفة الوفاء تبقى معي متلازمة للمكان الذي أكلت و شربت فيه و تعالجت و تعلمت منه و قضيت أياماً جميلة في ربوعه

:)

س : لماذا لازلت تتدخل بالشؤون المحلية الكويتية !

ج : هذا لا يسمى تدخل بل التزام وطني ، أقوم بخ لأن حبي للكويت لا يعادله شيء في الدنيا إلا حبي لوالداي ، ولذلك أعمل على رقيها أينما كنت خصوصا مع تحول العالم إلى قرية صغيرة بفضل تكنولوجيا الاتصالات

:)

س : لماذا لا تعيش حياتك وتنظر للأمام ؟

ج : انا بالفعل أعيش حياتي و أنظر إلى جميع الجوانب و الاتجاهات ليس فقط للأمام

:)

س : لماذا لا تتوقف عن التحلطم ولو ل مرّة واحدة في حياتك ؟

ج : مع العلم ان التحلطم و التبرطم هو طبع حريمي سيء و ليس من اطباعي ، لكن إن كان القصد لماذا لا تتوقف عن الكتابة عن الشؤون المحلية الكويتية و لو لمرة ، فهناك الكثير من المواضيع غير السياسية يمكن الرجوع إلى أرشيف المدونة لمعرفتها ، آخرها هكذا تكون الرموز يا مسلمين

:)

س : لماذا أنت خائن وناكر للجميل لبلدك بريطانيا ؟

قلنا الخيانة والنكران للجميل ليسا من أطباعي ولا أطباع عائلتي ولا قبيلتي فلم تكرار السؤال؟
:)

س : هل يصعب عليك أن تختار بين الكويت الصحراوية وبين بريطانيا العريقة الخضراء ؟

ج : بالطبع لا ، اختياري الأول الكويت و الثاني الكويت و الثالث أيضا الكويت .. العتب على من يسألونه أتختار الكويت أو الكويت فيجيب ماكو اختيارات؟
:)

س : ولماذا تقرأ قصص أطفال مادون سن العاشرة ؟! على شاكلة كليلة وابسوس فابلوس ؟

ج : هذه ليست قصص أطفال ، هذه قصص فلسفية عميقة لها مغزى أخلاقي أنصحك بقراءتها لزيادة رصيدك المعرفي ولتعطيك خبرة عند تعاملك مع البشرية و الحياة بشكل عام .. وفي العموم لا يوجد عيب بقراءة قصص الأطفال فهم أحباب الله و لا بد من معرفة كيفية مخاطبتهم بأسلوبهم
:)
و بالمناسبة اسمها ليس ابسوس فابلوس ، اسمها ايسوب فيبلز و ترجمتها بالعربي حكايات أيسوب و بإمكانك الحصول عليها مجاناً من دار القبس دراسة و تعليق و ترجمة إمام عبدالفتاح إمام
:)

س : ما هي مشكاتك ؟

ج : إن كان المقصود بالسؤال ما هي مشكلتك عطفا ً على ما أود قراءته ، فيا عزيزتي الناس فيما يعشقون مذاهبُ


س : عيب !

ما العيب في تنوع الثقافات يا ابنتي؟
:)

س : بروفيسور طول وعرض يقرأ قصص أطفال ؟!!

أيضاً السؤال مكرر و التكرار ليس من سمة حديث العلماء و الحكماء ، و قد أجبنا عليه سابقاً .. لكن يبدو مثلما يقول المثل : ما لائوش بالورد عيب آلو له خدك أحمر:)

س : أمر مقزز!

ج : لنفترض جدلاً بأنها كتب أطفال ، فهل ما يتعلق بأحباب الله أمر مقزز؟

:)

س : لماذا لا تكتبون شيء عن بلدكم بريطانيا أم ان قضاياها لستم أهلاً لها ,؟

ج : للأسف ما عندنا ديرفتفز ولا مصفاة رابعة و لا داو كيمكال في بريطانيا و لا حكومة ما عندها رؤية ولا فداوية و مطاريش عند المعازيب في بريطانيا، كل اللي عندنا ايكونمك ريسشن
Economic Recession
و هذا روبرت غوردن مجابله

وبعدين من قال احنا ما نكتب بالشأن البريطاني ، إبحثي بالديلي ميرور إن كنت تجيدي الانجليزية فستجديني هناك ،

Search Professor Hamaado

:)

*******

أتمنى أن أكون قد وفقت بإجابة جميع أسئلة المقابلة الظريفة

وقبل الختام أقدم نصيحة بسيطة بالانجليزية

Never judge a book by its cover

تحياتي

:)

ZooZ ZaibG said...

تحديد مشاريع الدولة الراغب بتنفيذها، هل هي تنموية كتطوير التعليم وبناء المدن الاسكانية الجديدة وإنشاء المستشفيات ضمن سياسات اقتصادية مدروسة وجدول زمني محدد، أم تحبذ إعمار جيوب المتنفذين والمرتزقة والفداوية والـسـّـُرّاق عبر إرساء المناقصات والعقود الهادرة لمقدرات الدولة والتنفيع عبر الطرق الملتوية؟



بروفيسورنا

هل تعتقد بأي حال من الأحوال .. وإن كان الصدق واصل حده!!.. بالكويتي .. من صجججججك في أحد بيجاوب عالسؤال هذا إذا كان بباله النص الثاني؟؟؟؟؟


وبعدين ترى قريت الغير معرفه وقريت ردك .. عاد تدري احنا نشتهر بشنو .. لوووول .. سويت السيرج ماكو ريزلتس

:")

bo bader said...

بروفسورنا العزيز

ردك مفحم ، وبس !!

تحياتي