Monday, 5 January 2009

براقش التدوين

ما ميز براقش هو حرصها على أن تكتب بإسلوبها الخاص و ان تحرص على عدم تقليد أحد. فبراقش هي من أمسكت كاميرتها و دخلت الكنيسة يوم الكريسماس لتصور لنا فرحة الجاليات التي تعيش بيننا بأعيادها في الوقت الذى نرى فيه من يتخبط بمواقفه فهو يهنئ غيره من خلق بهذه المناسبة في مدونة ثم يعلن إستنكاره لهذه التهنئات في مدونة اخرى ، يعني "يفر الموجة" على حسب المتلقي أو المستمع أو القارئ فلا يضحك إلا على عقله الخشبي. 9
و براقش أيضاً هي من أمسك ذات الكاميرا لتسابق وكالات الأنباء العالمية و وسائل الإعلام المحلية في تغطيتها لأخبار الديرة و مصائبها من حرائق و غيرها حتى اطلقنا على مدونتها لقب " براقش اليوم". هي من كتبت بإسلوب حميمي و جميل و لا يخلو من الطرافة عن علاقتها بوالدتها و عشقها للبحر و حبها للحيوانات بمختلف صنوفها و ألوانها. لم تحول مدونتها الى ما هو أشبه بصندوق الوارد في البريد الإلكتروني فلا تنشر في مدونتها محتويات الرسائل الإلكترونية التي تصلنا عشرات المرات من أشخاص مختلفين لم يقرؤا تلك الرسائل قط. و لم تكن مدونتها مليئة بالسباب و الشتائم و كأنها طوفة محول قطعة 2 المليئة بكتابات المراهقين الذين لا يعرف أحداً لهم لا أصل و لا فصل !! و لكنها (براقش) كانت تحرص على إختيار الجديد و المميز و المبتكر دوماً و الذي يعبر عن شخصيتها هي فحسب. 9

إذاً من يحرص على التميز و على الإبداع فيما كل ما تخطه يداه كما هو لدى براقش ، لا بد و إنه سينقل هذا التميز الى جوانب أخرى في حياته. و مخطئ هو من يظن بأن التدوين هو خطٌ موازٍ للحياة فيبرز عنترياته و يسبح بحمد كمال نفسه و جمال أخلاقه و جرئ مواقفه التي لم تعرفها سوى حروف الكيبورد فلا تعريفٌ لها على أرض الواقع غير هلوسات عقله المختل. قد يكون التدوين كل حياته و لكن هذا الشئ ليس بوارد عند من ذاق النجاح في جبهات أخرى. و من سخيف ما سمعت هو الإنتحار التدويني. نعم سمعت عمن شنق نفسه برباط حذائه ، و عمن ألقى بنفسي من هاوية رصيف كاربستون الصناعات الوطنية البالغ إرتفاعه 15 سنتيمتراً !! لكن أن ينتحر المدون بإغلاق مدونته ؟!! شافى الله كل ذي عقل سقيم و ألهم قرائه الصبر و السلوان !! 9

شخصياً ، كنت أحاول التخلص من الحدة في الكتابة و إستخدام ألفاظ مفرطة في القسوة. لكنني إكتشفت بعد فترة وجيزة بأنني لو حاولت إجبار نفسي على الكتابة بنمط ليس لي فلن أكون الحلم الجميل. حينها إستسمحت لنفسي العذر و حاولت أن إلتمس لها المغفرة فيما تخطه. ما أريد تأكيده هو إن الفرد يجب أن يكتب بإسلوبه الخاص و أن يعبر عن نفسه و ما يريد أن يكتبه ، لا ما يريد الآخرين سماعه منه. فقد كانت تحرص براقش على ان تكون هي الفعل لا رد الفعل ، و كانت دائمة الإنتقاد لي في هذا الجانب فتقول أن الفرد يجب أن يمتلك زمام المبادرة من أجل يحظى بالقدرة على التأثير على الآخرين. لا يتبع خطى الاخرين و لا يسير معهم وفق أولويات اليوم التي قد تتغير غداً. و لكن يجب أن يكون طريقه واضحاً و مرسوماً بعناية و ألا يتغير إلا حينما تتغير الأسس و المبادئ التي يحكم من خلالها على الأمور. 9
حتى في تعليقاتها كانت براقش مميزة ، ذكية و لماحة و لا تخلو من الطرافة أبداً. أعترف بأنها إحد قليلات (و قلائل) ممن إحسست بالعجز بالرد عليهم فكنت أحرص على اللجوء الى التهكم و السخرية كإسلوب دفاعي مقرون بكثير من الحدة الرجالية حتى أرهبها. لكنها غالباً ما كانت ترد الصاع صاعين لكن بإحترام شديد دون أن يدخل في نفسها ضيق أو سوء مما أكتب. 9
ببساطة ، كانت براقش "ون إن ثري" ،، مدونة صادقة و زميلة فاضلة و "وحدة من الربع". و في جميع تلك الأدوار أبدعت و أجادت لا سيما كمدونة. و السبب هو تمسكها بما تدعيه من "مبادئ و قيم". لكن أين الثرى من الثريا ؟ 9

10 comments:

ZooZ "3grbgr" said...

is it the last carrier in barqoosha train??

:")

why me said...

فعلا كانت مميزه

حـمد said...

متابع

وناطر براقش ترجع

حلم جميل بوطن أفضل said...

ZooZ

no

حلم جميل بوطن أفضل said...

واي مي

فعلاً

حلم جميل بوطن أفضل said...

حمد

خيارها و نحترمه و لا نطالبها بشئ

Anonymous said...

لووووووووووووووول

حلم جميل بوطن أفضل said...

غير معرف

بالضبط

احمد سالم said...

أنا ماصارلي أعرفها وايد بس ولهت عليها

حلم جميل بوطن أفضل said...

أحمد سالم

هذا حال الجميع