Showing posts with label أحمد السعدون. Show all posts
Showing posts with label أحمد السعدون. Show all posts

Saturday, 28 January 2012

أجير شارع الصحافة

السيد داهم "هيكل" القحطاني ساءه ذكري لمقالة كتبها إبان إنتخابات رئاسة مجلس الأمة في عام 2009 بعد إعتراض مجموعة من المدونين وتنظيمهم لفعالية في ساحة الإرادة. السيد داهم كان قد إعتبر وجود جاسم (السجّان لاحقاً) الخرافي حلاً منطقياً وعقلانياً للخروج من حالة "التأزيم" التي قادها أحمد السعدون وتكتله الشعبي (الذي إنضم له داهم فيما بعد). السيد داهم رأى أن هذه الممارسة بالتعبيرعن الرأي غير مقبولة حيث أنه لا يجوز "الخروج للشارع للإعتراض على رجال السياسة" كما كان يرى صاحب المبادئ الراسخة السيد داهم "آنذاك" !! 9

 
وقد دفع داهم بأن نقدي له كان خارج سياق التحليل الذي ساقه والذي إدعى بأنه كان يرى بأنه "لا أحداً يمكنه الترشح ضد جاسم الخرافي" (وهو إدعاء غير صحيح كما سنرى فيما بعد) حيث إن تجمع ساحة الإرادة (يراه السيد داهم بأنه مظاهرة) الذي نظم بواسطة "سكرتير أحمد السعدون" كان لحث "أي" من النواب للترشح حتى لا يفوز جاسم الخرافي برئاسة المجلس بالتزكية. 9

كما إن السيد داهم قد ذكر فيما بعد بأنه لا يرى بأن أحمد السعدون مؤهل للترشح لرئاسة مجلس الأمة فيما بعد (2013). كتكوت التكتل الشعبي يظن بأن ذاكرة الجميع ضعيفة ، لذا سأضع جميع مقالاته وردوده "كاملة" في هذا الشأن ، أولاً : لكي يعلم الجميع حقيقة السياق الذي يشير إليه السيد داهم ، وثانياً : لكي يتعلم السيد داهم متى عليه أن يصمت ويبلع العافية عوض أن يفتح أبواباً مغلقة ستذكر الجميع بداهم الراي الذي كان أجيراً عند السيد جاسم بودي قبل أن يطرد بكل "ذوق" وينضم الى باقة أفراد الجوقة الماسية للتكتل الشعبي المنضوية تحت لواء الإسطبل. 9

مع الإعتذار مقدماً عن الإطالة ،، على بركة الله نتوكل ،، 9
 
لا تظلموا جاسم الخرافي

 
كتبها داهم القحطاني في 28 مايو 2009 في مدونته (لاحظوا ردود المحسوبين على التكتل الوطني ودفاعهم عن أحمد السعدون) وموقع الآن (مسحت جميع التعليقات فيما بعد لسبب مجهول قد يعلمه السيد داهم) 9

لا افهم لماذا هذه الحملة على النائب جاسم الخرافي فالرجل وحينما اعلن عن ترشيح نفسه لرئاسة مجلس الأمة فأنه يمارس حقا دستوريا كفل لكل عضو في مجلس الأمة أما مسألة الحكم على أداء الخرافي في فصول تشريعية سابقة فهي قضية وإن كان للرأي العام أن يبدي رأيا فيها فإن الحكم على هذا الأداء يكون لأعضاء مجلس الأمة نوابا ووزراء. 9
 
التظاهر في الساحات العامة حق مكفول وفقا للدستور ولكن هناك فرق بين التظاهر من أجل الضغط لتغيير قرار أو قانون ما وهناك فرق بين الإعتداء على حق مواطن في الترشيح لرئاسة مجلس الامة فهذا الإسلوب إذا ما عمم فلن نجد مرشحا لأي منصب عام فالإساءة ستلحق بالجميع وقد نجد غدا مظاهرت ترفض خوض أحمد السعدون لإنتخابات الرئاسة. 9
 
شخصيا ومن خلال متابعتي لأداء رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي وتحمله لضغوط رهيبة جدا من الاطراف كافة بما فيها الاتهامات المرسلة بالتنفع المالي من دون دليل فلا أعتقد أن للخرافي رغبة شخصية ليس فقط بالترشيح لرئاسة مجلس الأمة بل حتى في خوض الإنتخابات الأخيرة, ولهذا وفي ظل أوضاع محلية " رايحه فيها " كما يقال بالعامية أتصور أن وجود شخصية كجاسم الخرافي في رئاسة المجلس يعتبر حلا منطقيا وعقلانيا كما أن البديل غير موجود فالرئيس السابق أحمد السعدون لم يعد يتمتع بمؤهلات تتيح له قيادة البرلمان خصوصا بعد ترأسه لسنوات طويلة لكتلة برلمانية يرى كثير من المتابعين أنها أحد أسباب التـازيم السياسي في الكويت وإن كنت أرى شخصيا أنها تتحمل جزءا من المسؤولية. 9

بإختصار الاوضاع الاقليمية سواء على مستوى الملف الايراني النووي أو التصعيد العراقي الأخير في مسألة القضايا العالقة مع الكويت , والتوتر في الأوضاع المحلية يتطلب وجود جاسم الخرافي أو شخصية مشابهه للنهج الذي يسير عليه كي نضمن على الاقل وجود مجلس نيابي في الكويت إلى أن تهدأ هذه الأمواج العاتية ويعود التوازن إلى النظام السياسي في الكويت. 9
 
أما بالنسبة لمطالبة الحكومة بعدم التدخل في إنتخابات رئاسة مجلس الأمة فهي مسألة جوازية فللحكومة أن تشارك في تحديد الرئيس الذي ستعمل معه طوال الفصل التشريعي كما ان لها ان تترك الأمر للنواب وإن كنت أميل إلى إمتناع الحكومة عن التصويت كي يجد الرئيس الجديد الدعم النيابي المطلوب للقيام بأول عملية إصلاح حقيقي لمجلس الأمة الكويتي كي ينقذ البرلمان من التحول من وسيلة لتحقيق الإصلاح والرخاء إلى غاية لا تتعدى الحصول على مكاسب رخيصة. 9

في الكويت وعندما تقول ما تعتقد أنه حق فستجد من يصنفك في خانة الضد أو المع ولهذا سأترك الحكم للتاريخ أما الهمهمات وألسنة الباطل فلا يخشاها من يؤمن بأن " الرّأيُ قَبلَ شَجاعةِ الشّجْعانِ ...هُوَ أوّلٌ وَهيَ المَحَلُّ الثّاني" 9
 
حقا في الكويت ليس كل ما يعرف يقال. 9


توضيــــــــــح 
توضيح من السيد داهم نشر في موقع الآن بتاريخ 29 مايو 2009 (بعد يوم واحد من نشر المقال الأصلي) إثر سيل التعليقات من محبي السيد أحمد السعدون ومريدي التكتل الشعبي
 
السيد ناشر التحرير في جريدة الآن الإلكترونية الأستاذ زايد الزيد ،، تحية طيبه وبعد
 
لم أكن أنوي التعليق على تعليقات السادة قراء جريدة الآن على مقالة ' القحطاني يؤيد رئاسة الخرافي ويرى أن السعدون فقد مؤهلاته' والتي نشرتها الآن مشكورة يوم أمس لولا رسالة بالايميل من صديق عزيز يطلب فيها مسح بريده الالكتروني من قائمتي البريدية ففي حينها أدركت أن هناك سوء فهم لابد أن يصحح إضافة إلى الاتهامات الصريحة التي وجهت لي بأنني تلقيت مالا ورشوة من النائب جاسم الخرافي جعلت من التوضيح أما لابد منه فالذمة المالية أغلى ما يملك المرء ولا يمكنني أن أغامر بترك الحكم عليها لعقلانية قد لا تتوافر لدى البعض. 9

أتفهم كصحافي طرق وضع عناوين المقالات الا ان القراء العاديين قد لا يلاحظون ان العنوان ما هو الا اختصار لتفاصيل لابد ان يطلعون عليها ولهذا فقد فهم البعض وللأسف هذا العنوان ' القحطاني يؤيد رئاسة الخرافي ويرى أن السعدون فقد مؤهلاته' بصورة متعجلة ففي المقالة لم أبدي أي موقف مؤيد لمرشح رئاسة مجلس الأمة جاسم الخرافي إنما توصلت كصحافي أحلل المعطيات إلى استنتاج مفاده انه 'وفي ظل أوضاع محلية رايحه فيها كما يقال بالعامية فإن الأمر 'يتطلب وجود جاسم الخرافي أو شخصية مشابهه للنهج الذي يسير عليه ' وهناك فرق بين التأييد والاستنتاج. 9

كما أنني لم أقل ان النائب أحمد السعدون فقد مؤهلاته بل قلت ' لم يعد يتمتع بمؤهلات تتيح له قيادة البرلمان ' وهناك فرق كبير بين مفردتي فقد ولم يعد يتمتع فهو نائب محنك وبرلماني من الطراز الرفيع وقد كتبت مرارا عن هذه الصفات , اما القول انه لم يعد يتمتع بمؤهلات تتيح له قيادة البرلمان فهذا أمر حقيقي فترأس السعدون لكتلة العمل الشعبي لسنوات طويلة قلل من فرص حصوله على مقعد الرئاسة بسبب الخصومات السياسية للكتلة مع كتل برلمانية عديدة في مواضيع متنوعه كما أن تركيبة البرلمان الحالية تتطلب لرئاسة شخصية مرنه متعاونه مع الحكومة ومع التيارات التي ترفض التأزيم وهي مؤهلات لا تتوفر في السعدون ولا يعيبه ذلك شيئا ولكنه الواقع والمعطيات التي نحكم من خلالها كصحافيين وكمدونين. 9

ولهذا فهناك فرق بين مؤهلات لمرحلة معينة وبين صفات دائمة في السعدون لا يمكن لأي أحد أن ينكرها وقد إفتخرنا فيها ولازلنا ومنها تاريخه الوطني المشرف ودفاعه عن الدستور والمال العام. 9

وهنا إسمح لي أن أوجه الحديث مباشرة لقراء الآن ممن علقوا على المقالة. 9

فإلى من إعتبر إني أؤيد التصويت لرئاسة جاسم الخرافي لمجلس الأمة. 9

وإلى من إعتبر أني أسأت لرئيس مجلس الأمة السابق النائب الحالي أحمد السعدون. 9

أذكر الجميع بألف باء الديمقراطية وضرورة إحترام الرأي الآخر كي تحترم آرائنا لاحقا. 9

وأذكر الجميع خصوصا من غير الصحافيين والإعلاميين بألف باء التحليل الصحافي أو السياسي المجرد من العواطف , وبأن التوصل إلى استنتاج معين وفقا لمعطيات معينة لا يعني قطعا أن ذلك موقف يتبناه الصحافي أو المدون. 9

فكرتي الرئيسية من المقالة كانت تسجيل موقف ضد أي مظاهرة تنظم ضد أي نائب أو سياسي تخرج عن إطارها السياسي وتمهد لتظاهرات أخرى مضادة في حين أن البدائل متواجده دوما ومنها الندوات العامه والبيانات الصحافية وإلا فقد نشهد مظاهرات أخرى ضد السعدون نفسه أي أنني كنت أدافع عمليا عن السعدون بصورة غير مباشرة. 9

الوضع الطبيعي أن يعتب علي المؤيدين لجاسم الخرافي لو أحسن الجميع القراءة ولكن وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ' اللهم إرحم قومي فأنهم لا يعلمون '. 9

وللتاريخ هذا رابط لموضوع كتبته عن الرئيس السعدون بعنوان ضمير الشعب كي لا يجعلني البعض عدوا لرجل بقامة أحمد السعدون. 9 
 
أما من أتهمني بأنني تلقيت المال الحرام من جاسم الخرافي فأسال الله أن ينتقم لي منه إلا إذا أبدى إعتذاره علنا أو طلب المغفرة من الله في صلاته فالطعن في الذمة والشرف أمر لا يغتفر. 9

أما الصديق العزيز الذي طلب مسح ايميله من قائمة الأصدقاء فأقول له : سامحك الله ولازلت صديقا لي رغم قسوة الطلب. 9

هذا التوضيح ليس بتراجع عن موقف إنما توضيح لمن التبس عليه الأمر. 9


لا قداسة لشخص أمام عظمة التاريخ


مقال ثاني نشره السيد داهم في مدونته بتاريخ 31 مايو 2009 (بعد ثلاثة أيام فقط من نشر المقال الأصلي) كرد على مقال نشر في صحيفة الآن للسيد مشعل الحيص
 
لا أحب أن أدخل في جدل مع أي شخص فالحياة مليئة بالقضايا التي علينا أن نتصدى لها ونجد لها حلول واقعية وعملية قابلة للتطبيق فالعمل العام ليس مجرد خوض معارك خلف "الكيبورد" فلا خير في من يكتفي بالالفاظ ويعيش الوطنية بعاطفة جياشة وحينما يأتي الدور عليه لا نجد منه سوى الصمت أو تغليب المصلحة. 9
 
وقدر النخبة أن يقودوا العامة إلى ما هو أصلح وأنسب أما من يغشون ضمائرهم ويتركون الحبل على الغارب على طريقة "ما يطلبه المستمعون" فهؤلاء تماما كالسم المدسوس في العسل نلعقه ونتغنى بحلاوته وفي نهاية المطاف يسممنا بدل أن يسمننا. 9

وقدر العقلانيين أن يصدعوا بآرائهم مهما تطاول الجهلة وقصيري النظر ومحترفي "الثقافة الخاوية" ,ورحم الله الشيخ عبدالله السالم أبو الدستور حينما وجه خطابه لأعضاء مجلس الأمة ووالوزراء ذات خلاف وأعلنها حكمة خالدة حينما قال رحمه الله " 9

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم
ولا سراة لهم إذا جهالهم سادوا
تهدى الأمور بأهل الرأي ما صلحت
فإن تولوا فبالأشرار تنقادوا
 
وهي أبيات نسجها بخيوط من ذهب الشاعر الجاهلي صلاءة بن عمرو بن مالك المعروف بالأفوه الأودي وتنطبق معانيها على ما يحصل في الكويت حاليا من أزمة للمعايير على الاصعدة كافة, فمن نحب ونعشق نغفر له ما تقدم ذنبه فلا نرى منه إلا كل حسن , ومن نكره لا نرى إلا سيئاته, وهكذا يضيع الإنصاف وتتضاءل العقلانية ولا يتبقى من الحديث الا العواطف التي لا تصلح إلا في مجتمع ذو تفكير جمعي وهو المجتمع الذي لا يقبل الإختلاف في الرأي ويعتبره نشازا. 9
 
أخي مشعل الحيص والحديث الذي في الأعلى بالتأكيد ليس لك, وجهت لي ملاحظات فيما يتعلق في مقال وتوضيح كتبتهما عن المظاهرات التي خرجت في ساحة الإرادة إحتجاجا على ترشيح النائب جاسم الخرافي لمنصب رئاسة مجلس الأمة فإسمح لي أن أرد عليك للتوضيح لا الإعتراض. 9
 
ومع أني كنت أنشغل في موضوع جديد حين كان البعض ينشغل في نقدي وأحيانا في ذبحي والإساءة لي إلا ان حساسية هذا الموضوع والطعن في ذمتي المالية جعلاني أحرص على التوضيح فهناك من قولني ما لم أقل, وحاكمني على ما لم أفعل وإتهمني بنيل المال الحرام وانا الذي عشت حياتي كلها بعيدا عن مواطن الشبهه ولهذا كله وجب علي أن أخرس هذه الألسنة كي لا تتمادى. 9

المثقفون والصحافيون والذين يخلصون في مجال العمل العام لا يراهنون أخي مشعل على الطارئين الذين لا يملكون من الثقافة سوى العبارات الركيكة, ولا على الذين لا يفقهون في القراءة سوى القفز من عبارة إلى عبارة فيحكمون بوقائع إختلقوها أو تصوروها , ولا على الذين يوزعون التهم وكأنما اعراض الناس وسمعتهم مستباحه فقط لمجرد أن هناك موقعا في الانترنت يثق بقراءه فيتساهل معهم في النشر فيسيئون بذلك للحرية ولأنفسهم , وكل هذا يحصل وهم يتخفون وراء أسماء رمزية تماما كالأشباح. 9

ما كتبته أخي مشعل رأي أقدره وليس لدي أي إعتراض عليه سوى ملاحظات بسيطة وهي كالتالي : 9
 
ذكرت في مطلع مقالك هذه العبارة "هو 'الرمز' الذي يفك شفرات الفساد اينما كانت ، ارتبط اسمه دائما بالاصلاح حتى كاد ان يكون المعلم الدائم الوحيد في هذا الميدان الذي تناوب على الدخول فيه والخروج منه جميع التيارات والاشخاص وفقا لمصالحهم المتغيرة." 9
 
ولا شك ان أحمد السعدون يستحق أكثر من هذا الوصف ولكن أن يكون هو المعلم الدائم الوحيد وأن تتناوب جميع التيارات والأشخاص على الدخول والخروج من الإصلاح وفقا للمصالح المتغيرة فهذا ظلم كبير لأشراف كثر عملوا بصمت قبل وبعد السعدون وكانوا له عونا وكان هو عونا لهم , ولا اعتقد ان السعدون يوافق على هذه العبارة الإقصائية. 9

ذكرت في مقالك الآتي " هو 'صاحب المبدأ' الذي يحترم الدستور والقانون والذي رغم تأييده لحقوق المرأة السياسية الا انه رفض 'مرسوم المرأة' عام 1999 لانه صدر بمرسوم ضرورة ثم في نفس الجلسة صوت بالموافقة على مشروع قانون تقدمت باستعجاله الحكومة لاعطاء المراة حقوقها السياسية وسقط بصوت الرئاسة الجديدة حينها. 9

وللتاريخ وللتوضيح النائب المحترم أحمد السعدون بالفعل رفض مرسوم حقوق المرأة السياسية في جلسة 23 نوفمبر 1999 لأنه صدر بمرسوم ضرورة وكذلك كان موقف النائب جاسم الخرافي وهنا انا لا ادافع عن موقف اي منهما ولكني اذكر الحقيقة كما وردت في التاريخ. اما التصويت على اقتراح قانون حقوق المرأة السياسية والذي تقدم به النواب محمد الصقرواحمد الربعي وعبدالوهاب الهارون وسامي المنيس وعبدالمحسن جمال , وليس الحكومة كما قلت , فقد تم التصويت عليه ليس في الجلسة نفسها بل في الجلسة التي تلتها اي في 30 نوفمبر 1999 وحينها لم يصوت السعدون بالموافقة بل إمتنع عن التصويت اعتراضا منه على طريقة عرض الموضوع في حين كان جاسم الخرافي من الرافضين للقانون وهنا أؤكد مرة أخرى أنني لا اقوم بمحاكمة لموقف السعدون في حينها ولكني اذكر الوقائع كما حصلت. 9
 
ذكرت في مقالك الآتي " هو 'صمام الامان' للوحدة الوطنية التي اتخذ منها اطارا لنشاطه فتحرك بالتكتل الشعبي على اعلى المستويات في البلد ليوقف مسلسل (للخطايا ثمن) الذي يسيء للطائفة الشيعية". 9

وبالتأكيد لا أحد ينكر دور نائب بحجم أحمد السعدون في هذا الشأن ولكن يجب الا تصور ضمنا ان هذا الدور مقتصر على السعدون فقط فالكويتيين يعرفون بفزعتهم ضد أي قضية تمس الوحدة الوطنية وفي قضية مسلسل "للخطايا ثمن" كان لشخصيات عديده دور مهم في التصدي لهذه الفتنه وكان على رأس هؤلاء سمو رئيس الوزراء الحالي الشيخ ناصر المحمد , كما أنني قمت حينها حين كنت نائبا لنقيب الصحافيين والمراسلين بتمثيل نقيب الصحافيين والمراسلين الأستاذ زايد الزيد في مهرجان خطابي اقيم في مكتبة الرسول الأعظم في منطقة بنيد القار للتصدي لهذه الفتنه حاضر فيه السيد المهري والنائب صالح عاشور وشخصيات شيعية عديده , وشددنا خلالهفي كلمتنا على رفض كل مامن شأنه إثارة البغضاء والفتنه بين شرائح الشعب الكويتي ,وسبحن مغير الأحوال كيف تتغير الأمور في الكويت ونجد اليوم حملة منظمة تضرب في ولاء شريحة مهمة من الشعب الكويتي من دون أن نجد رد فعل يتصدى لها ويحجمها. 9
 
ذكرت في مقالك " ان يعزل تكتله النائبين عبدالصمد ولاري بسبب 'تأبين مغنية' الذي استفز الكويتيين جميعا ، فيما الان لامتطرفي الشيعة يحبونه ولا متطرفو السنة يودونه". 9

وفي الحقيقة في قضية تأبين مغنية أترك الحكم على موقف أحمد السعدون للتاريخ فهناك من يرى ان السعدون ضحى بسيد عدنان عبدالصمد رغم أن سيد عدنان عبدالصمد كان على الدوام مخلصا للسعدون وهنا أكرر بأنني اذكر الوقائع كما حصلت فلا قداسة لشخص أمام عظمة التاريخ. 9
 
ذكرت في مقالك " فان الاعتصام احد اوجه التعبير الحضارية التي مارسها القحطاني او من يؤيدهم في كثير من القضايا وهو حق مشروع حتى لو كان ضد الشخصيات العامة طالما انه في اطار الاحترام والتعبير عن الراي". 9

وهنا اريد منك فقط قراءة مقالتي بتمعن فإعتراضي لم يكن على حق التظاهر أو الإعتصام بل على تطبيقه كآلية فالتظاهر ضد قيام شخص ما بترشيح نفسه لمنصب عام خروج عن السياق الديمقراطي وإلا لقلنا أنه يجوز لمتظاهرين آخرين بالقيام بمظاهرة لمنع السعدون أو أي نائب أو مواطن آخر من ترشيح نفسه للرئاسة أو حتى لعضوية مجلس الأمة. 9

ذكرت في مقالك "ولكن المؤسف ان يربط القحطاني في مقالته الاولى الاوضاع الاقليمية بضرورة وجود الخرافي". 9
 
والحقيقة ان هذه القراءة إنتقائية ويفترض ان تتم قراءة مقالتي كوحدة متكاملة. 9
 
ذكرت في مقالك " واعتقد ان كلام القحطاني – وهو راي وليس تحليلا كما قال". 9

وكي لا أشعر بأن هناك من يصادر تفكيري أعيد وأكرر وأؤكد أن ما ذكرته ليس برأي يوافق رغبه بل تحليل مارسته لسنوات طويلة. 9
 
ذكرت في مقالك "ولكن يبقى السؤال ماذا عن المطالبات بابعاد الخرافي عن الرئاسة في مجلس 2006 بعد ازمة الدوائر ، ولماذا لم يعترض احد على المطالبات بعدم توزير الشيخ احمد الفهد ومحمد ضيف الله شرار والله اني متاكد بانك لم تقبض ، لكنها ازمة معايير ياداهم". 9
 
حسب فهمي أنت تعتبر أن لدي أزمة معايير تختلف من شخص لآخر. لأن هذه المقولة إتهام وليست برأي فقط أريد أن ألفت إنتباهك إلى الفرق بين ترشيح نائب ما نفسه لرئاسة مجلس الأمة كحق دستوري وبين قيام رئيس الوزراء بإختيار الوزراء وحق أي مواطن في تسجيل إعتراضه وهذا الحق بالمناسبة يعتبر قضية خلافية فهناك من يرى عدم جواز التدخل في إختيار رئيس الوزراء والوزراء وممن يتبنون هذا الرأي السعدون نفسه وهناك من يرى شرعية المطالبة برفض توزير أي شخصية وممن يتبنون هذا الرأي النواب مسلم البراك وعلي الراشد وحسين القلاف وغيرهم. 9
 
عزيزي مشعل هناك فرق بين ذكر الوقائع التاريخية وإستنتاج الحقائق منها و بين التجني علي أي شخصية عامة وبين تقديس الشخصيات العامه من دون تحكيم العقل الذي أعطانا الله إياه لنستخدمه. 9


الكويت تحتاج إلى رئيس مجلس أمه تصالحي 
مقال أخير نشره السيد داهم في مدونته بتاريخ 4 يونيو 2009 مباشرةَ بعد فوز (المعزب آنذاك) السيد جاسم الخرافي برئاسة مجلس الأمة
 
تزكية رئيس مجلس الامة في الكويت وليس انتخابه لا تعتبر برأيي نقطة ايجابية في النظام الديمقراطي فلا يعقل الا يكون لدى 48 نائبا آخر الرغبه في تولي هذا المنصب الهام وان كان هذا لا يقلل من استحقاق الرئيس جاسم الخرافي لهذا المنصب طالما اتيحت الفرصة لمنافسيه التقليديين ان ينافسوه تحت انظار الشعب الكويتي وفي قاعة عبدالله السالم ولم يفعلوا. 9
 
وإن كان رئيس مجلس الامه الحالي جاسم الخرافي قد حصل على هذا المنصب بالموافقه ( الضمنية ) من ٤٨ نائبا و١٥ وزيرا ورئيس وزراء فهذا لا يعني برأيي الاجماع فالاجماع يتطلب إجراء قبل ذلك الاقتراع وذلك لم يحصل ما يعني ان الظروف التي أدت لهذه التزكية وإن كانت ستجعل الرئيس الخرافي أكثر قدرة على إدارة الجلسات الا انه سيكون ايضا مقيدا بخطوط رئيسية لا يستطيع الخروج عنها واهمها التنسيق مع الحكومة والكتل الرئيسية في المجلس في الجلسات المهمة. 9
 
ولهذا فإن الخرافي إما أن يكون قد حصل على هذا المنصب لأن كل النواب والوزراء يرون أنه النائب الوحيد المؤهل لهذا المنصب وهو أمر غير صحيح على إعتبار أن هناك على الأقل مجموعة من النواب ترفض وجود الخرافي في هذا المنصب لاسباب عديده اعلنها احد هؤلاء وهو عادل الصرعاوي في حين صمت الآخرون ولم يبدوا موقفا علنيا في الموضوع على الرغم ان المنطق يحتم ان يقوم الرافضون لرئاسة الخرافي بالاتفاق على ترشيح أحد منهم لمنافسة الخرافي وان يعلنوا مثلا انهم لا يتوقعون نجاح مرشحهم لاسباب معينه ولكنهم ارادوا تسجيل موقف للتاريخ مفاده ان هناك من يرفض رئاسة جاسم الخرافي لمجلس الأمة ولكن هذا السيناريو أيضا لم يحصل. 9

وإما أن يكون الخرافي حصل على المنصب لان ذلك يعتبر اختيارا منطقيا حتى من قبل معارضيه على اعتبار ان تنافس الخرافي - السعدون استهلك كثيرامن قدرة النظام السياسي في الكويت على التجديد فيما يتعلق برئاسة البرلمان ,وحد كثيرا من القدره على الإتيان برئيس تصالحي يمكن ان يخفف كثيرا من العدائية التي تشوب العلاقة بين النواب بسبب تداعيات معركة رئاسة مجلس الامة وإن لم تجرى. 9
 
كنت قد كتبت تحليلا قبل انتخابات الرئاسة بأيام ذكرت فيه ان القراءة الموضوعية للاوضاع السياسية المحلية والاقليمية والتي وصفتها بأنها اوضاع ''رايحه فيها'' كما يقال بالعامية تتطلب وجود شخصية بمواصفات جاسم الخرافي في هذا المنصب إلى ان يعود التوازن الى الساحه السياسية المحلية ففتحت علي ابواب جهنم ممن يطرحون أنفسهم دعاة الديمقراطية وحماتها فكان ما كان من اساءات واتهامات تمس الذمة المالية فإضطررت ان ابعث برد توضيحي خفف بدرجة معقولة من ردود الفعل التي كان بعضها للاسف هستيريا. 9

واليوم وبعد اعلن ٤٨ نائبا يحق لهم خوض انتخابات رئاسة المجلس ان جاسم الخرافي هو المرشح الوحيد لهذا المنصب فلن اقول ان ذلك تأكيد لما ذهبت اليه من تحليل ولكن سأنتقل الى ما هو اهم وهو ضرورة ان تعلن القوى السياسية والشخصيات السياسية ان المرحلة تتطلب تهيئة الظروف من اجل خلق جيل من النواب قادر على تولي رئاسة مجلس الامه من دون ان تتكرر حالة التزكية التي لم تكن تزكية بالفعل بقدر ما كانت شحا في قدرة البرلمان الكويتي على ايجاد رئيس يكون قادرا على إدارة الجلسات لائحيا وإدارة البرلمان سياسيا ويكون محل توافق بين مختلف النواب وهي الصفات التي لا تتوفر بالتأكيد في جاسم الخرافي ولا في أحمد السعدون ايضا فأحدهما يملك ناصية القدرة على ادارة الجلسات الا انه طرف أساسي في التصادم مع السلطة والتيارات السياسية الاخرى , والأخر يعتبر العكس تماما فهو اقل من حيث القدرة على إدارة الجلسات لكنه وفي الوقت نفسه لديه من العلاقات ما يجعله قادرا على التنسيق مع الحكومة والتيارات المؤثرة في المجلس. 9

ومن الشخصيات التي من الممكن ان تتولى رئاسة مجلس الامه بشكل مقبول من قبل معظم الاطراف مشاري العنجري وعبدالله الرومي وناصر الروضان اذا ما قرر هؤلاء الترشيح لعضوية مجلس الامه العام ٢٠١٣ فهم شخصيات علاقتهم جيده في الحكومه ولا ينتمون لتيار سياسي يخوض خصومات سياسية مع اطراف عدة. 9
 
اما فيما يتعلق بمسؤولية الرئيسين الخرافي والسعدون عن حل مجلس الامة 5 مرات في عهودهم فقد تمت إثنتان منها في عهد احمد السعدون أولاهما عبر الانقلاب على الدستور , في حين تمت ثلاث منها في عهد جاسم الخرافي فلا اعتقد ان الرئيسين الخرافي والسعدون يتحملان اي مسؤوليه بشكل مباشر وواضح,فالمسألة تتعلق بأوضاع عامه ووجود تيارات سياسية لها أهداف ورؤى أخرى كما أن ضيق الصدر الحكومي بالديمقراطية حينما تكون حاده قد يتحمل جزءا كبيرا من أسباب حل مجالس الامة. 9
 
وللتاريخ فقد حل مجلس تم في العام ١٩٨٦ لاسباب تتعلق بتقديم عدد كبير من الاستجوابات في وقت محدد وربما نتيجة لاصدار حكم دستوري يقضي بأحقية البرلمان في تكليف احد النواب وكان حينها حمد الجوعان في التفتيش في سجلات البنك المركزي ,اما في العام ١٩٩٩ فكانت الاسباب متداخله فظاهرها التعسف في ممارسة الحق الدستوري واتهام وزير في الحكومة في عقيدته الاسلامية وباطنها صراع سياسي بين أجنحة في السلطة التنفيذية ,اما في عهد جاسم الخرافي فقد كان حل العام ٢٠٠٦ بسبب تداعيات قضية تعديل الدوائر ورفض نواب كثر حضور جلسة خاصة طلبتها الحكومة لبحث الموضوع بالتفصيل ,ووصول المشهد السياسي في الكويت الى حالة الانفجار , اما حل ٢٠٠٨ فقد كان بسبب ما سمي في حينه مخاطر تهدد الوحده الوطنية على اثر تداعيات قضية تأبين عماد مغنية , وقضية زيادة الرواتب ٥٠ دينارا وقضايا اخرى تمت الموافقه حكوميا عليها لاحقا بعد مجيء المجلس الجديد, اما حل مجلس ٢٠٠٨ فقد كان السبب المعلن الاستجوابات العديده المقدمه لرئيس الوزراء وبرز في هذا الحل اتهام الرئيس الخرافي انه لم يقم بعقد اجتماع لمكتب المجلس لبحث هذه الاستجوابات ومدى لائحيتها في حين رد الخرافي على هذا الاتهام في لقاء تلفزيوني بأنه تم بالفعل مناقشة الموضوع مع النواب في مكتب الرئيس وتم الاتفاق على محاولة الحديث مع النواب مقدمي الاستجوابات لاقناعهم من اجل اعادة النظر في هذه. 9

مشكلة الكويت الكبرى برأيي الانشغال في القضايا الآنية التي تفرض على الساحة السياسية, وعدم إستشراف المستقبل ووضع تصورات لكيفية معالجة إشكالاته ,وهي مشكلة يقوم المفكرون والمحللون والكتاب بتحميل الحكومة والبرلمان مسؤوليتها من دون ان يقوم هؤلاء بتطبيق ذلك على انفسهم فتجد معظهم لا يجيدون سوى إنتظار الأحداث للتعليق عليها بكلام نظري لا يقدم ويؤخر. 9
 
الكويت بحاجة إلى رئيس برلمان تصالحي قلبه على الشعب وعقله مع الكويت يتبع الدستور واللائحة بمرونه لا تخل وبشدة لا تضل, يقف مع الحق اينما كان من دون ترتيب لانتخابات رئاسة مقبله , ويتعامل مع الاعضاء بالمساواة فلا خضوع للحكومه ولا خصومه معها , ولا إقصاء لكتلة أو تيار ولا تهاون معها ,شخصيته السياسية الطاغية لا تمنع المرونه, يضع افكاره السياسية خارج اسوار المجلس ولا يبديها الا حينما ينزل من سدة الرئاسة او حينما يتقدم بإقتراح قانون او رغبه او سؤال برلماني , يجعل رئاسة البرلمان أكثر قوة بطرح المواضيع الخلافية على مكتب الرئاسة ليتخذ قرارات عامه تفسر ما استشكل ,وتحصن في الوقت ذاته الرئاسه من الاتهام بالشخصانية والإنتقائية. 9

مواصفات قد لا تكون مثالية ولكنها تناسب الواقع الكويتي. 9
 
اللهم إني قد بلغت اللهم فإشهد. 9

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

هذا هو سياق رأي السيد داهم هيكل القحطاني في المفاضلة بين رئاسة السادة أحمد السعدون وجاسم الخرافي لمجلس الأمة .. وإليكم الحكم مع التنويه الى إنقلاب المشهد اليوم وتناقض آراء السيد داهم كما هو حال باقي "هتّيفة" التكتل الشعبي وتعليقي هنا هو : "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه". 9

ختاماً ،، تساؤل (للسيد داهم) أرق منامي كثيراً :  شنو هو الشي اللي ممكن الواحد يحسدك عليه ؟؟؟



Monday, 9 January 2012

بينوكيو وذاكرة التكتل الشعبي


نقّار الخشب وودي وودي بيكر : أحمد السعدون كان أول الحضور في حملة "إرحل " !! هذه بحق هي كذبة الموسم الإنتخابي الجديد وما تعودنا سوى الكذب ممن يقف خلف ميكرفونات التكتل الشعبي !! 9 

فكما إن الفارق بين جينات الإنسان وجينات القرود هو أقل من 1% فإن ما يحدث في الأحداث المحلية السياسية المعاصرة مرتبط بطريقة أو بأخرى بطريقة تفكير القرود أو ناشطينا السياسيين (لا فرق يذكر بينهم). فأحمد السعدون هو صاحب مقولة "المجلس سيّد قراراته" في جلسة إعادة التصويت على قانون إسقاط المديونيات الصعبة والتي جعلت لمجلس الأمة وقراراته الفاسدة قداسة تعلو فوق الدستور والقانون واللائحة الداخلية للمجلس ،، مما جعل أسلافه وتلامذته يستمرأون إنتهاك صريح النصوص بإسم الأغلبية وما أدراك كيف تحققت تلك الأغلبية ، وما هو عواصفنا السياسية الحالية إلا حصاد لهذه الذهنية المعيبة وفق مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة" !! 9

فمنذ أن بدأت بمراقبة الساحة السياسية وهذا الرمز الذي خارها وما زال يخورها ، ينتهج سياسة الصمت على المثير من الأحداث ليخرج بعد بضعة سنين ويتبرأ من صمته الفاضح على الأحداث العظام التي عصفت بالوطن ليدّعي مواقفاً كان من الأجدر والأشجع أن يتخذها لحظة الحدث ، لا أن يراهن على ضعف ذاكرة عوام الناس والماكينة الإعلامية الغبية المطبلة له ولمواقفه في كل كبيرة وصغيرة. 9

هل كان أحمد السعدون هو أول حضور حملة إرحل؟ هل حضر أي من فعالياتها وتجمعاتها؟ هل حضر أي من نواب التكتل الشعبي هذه الندوات؟ هل حضر أي من كوادر التكتل الشعبي أياً من هذه الفعاليات؟ أم إن كتابهم ومرتزقتهم الذي أفطروا على ما مائدة بودي قبل أن يتناولوا طعام غدائهم على مائدة فهد سالم العلي إلى أن إنتهي بهم المطافين ضيوفاً دائمين على موائد عشاء إسطبل أبو فهد ،، كانوا قد هاجموا بعضاً من القضايا التي إرتكزت عليها حملة إرحل؟ 9


لنستذكر مواقف شبيحة الشعبي وتسبيحهم الدائم في حمد السيد جاسم الخرافي. لنستذكر التجمع البسيط الذي أقيم في ساحة الإرادة ضد ترشح جاسم الخرافي لرئاسة المجلس. من هو النائب الوحيد (عادل الصرعاوي) الذي أصدر بياناً في الأول من يونيو 2009 إمتنعت الصحف عن نشره ما عدا صحيفة واحدة هي جريدة الجريدة (تكتل وطني ولا تكتل شعبي؟) وحاولوا ان تقارنوها بمعلقة السيد داهم هيكل القحطاني في الدفاع عن جاسم الخرافي مهاجماً أحمد السعدون بأنه "فقد مؤهلاته" حين كان يعمل أجيراً لدى السيد جاسم بودي وحاولوا أن تلاحظوا أين نشرت تلك المقالة (موقع الآن .. تكتل شعبي ولا تكتل وطني؟). 9

الوقوف في صفوف المعارضة التي أنتجتها حملة إرحل (وما كان قبل حملة إرحل) أو معها ليس بصك براءة أو إدانة لأحد. وحده التاريخ هو من سيعطي اللاحقين الحكم المنطقي على صواب أو خطأ أصحاب المواقف الثابتة ، لكن تزوير التاريخ .. والتاريخ القريب تحديداً .. بهذه الطريقة البشعة هو ما نستنكر ونستهجن. نختلف مع تلك المواقف أو نتفق كشأن كل العاقلين إلا أننا لا نملك إلا أن نقف لمصداقية من ينقل التاريخ بحرفية وأمانة إحتراماً وإجلالاً ، لا أن نلوي عنق الحقيقة من أجل تأليه ملوك الروم وخلفاء الأمويين ونبلاء العصور الوسطى ونظرائهم من رموز التكتل الشعبي. 9



البروليتاري أحمد السعدون هو من هندس وتكتك قانون الخصخصة المعيب فيالها من بروليتاريا حمقاء تلك التي تكتب وتلك التي تصدق أيضاً. أحمد السعدون إنحاز للسلطة ضد مصالح الشعب فكان ثمرة تلك الإنحياز قانوناً أعطى "الخيط والمخيط" للسلطة بأن تخصص ما تشاء دون أدنى رقابة شعبية أو ضمانات قانونية من قانون لتعارض المصالح والموافقة على كل عملية تخصيص بقانون منفصل. ليعود في وقت لاحق لينتقد تجربة تخصيص سابقة لذلك القانون المعيب دون أن يسائله أحد : إن كانت هذه تجربتك مع الحكومة ، فلم وضعت باقي مؤسسات الدولة فريسة سهلة على مائدة تخصيص الحكومة بعد إن إلتهمت مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية؟! الم تكن صفقة عقدت بين الرمز وبوفهد (الذي وصفه الرمز بأنه هو رأس مثلث الفساد في السالف من الأيام) يا من يرمي الآخرين بالصفقات؟ 9

مراجعة بسيطة لتصريحات احمد السعدون كفيلة بأن تكشف أنه من وصف السيد خالد العدوة بأنه فارس من فرسان المجلس في دعوته للإنضمام لتكتله الشعبي. نعم نفس خالد العدوة الذي إنقلبوا عليه فيما بعد فيما نعلم نحن بأنه فارس من فرسان بوفهد .. و لافرق اليوم أبداً بين بوفهد ورموز التكتل الشعبي وضمائره. 9


السعدون سياسي بالفطرة .. يشم رائحة التغيرات قبل أن تحدث كما تتنبا الطيور بالعواصف قبل قدومها .. وله نظرة زرقاء اليمامة  تخترق المدى الأبعد .. لا نفهمها في حينها لكننا نقدّرها لاحقاً حين نلهث خلف خيوله آلاف الأميال وتنقطع انفاسنا.. ثم نقول: نعم كان زائفاً .. السعدون هو من رحب برئيس الحكومة حين كنا نعارضه ، وهو من صمت حين جاهرنا بهذه المعارضة ، وهو من خرج ثائراً مع عصبة الغوغائيين الأحرار بقيادة السيد مسلم البراك وهو من إفترش الأرصفة وندد بالتعسف مع شباب الكويت الأحرار ، وهو من أزال تكشيرته فيما بعد وإبتسم وإنقلب على أعقابه وطالب بملاحقة كل من شارك في تلك الخطيئة وحين ألح عليه السائلون ، عادت حليمة لعادتها القديمة وقال : لا رأي لي لأن الموضوع منظور أمام القضاء رغم إن قضية الإيداعات منظورة أمام القضاء أيضاً ! ورغم إن قضية بنك برقان ضد السيد فيصل المسلم منظورة أمام القضاء ايضاً والسعدون هو من صرح بأنه على وزارة الداخلية شطب "جميع" من صدرت بحقهم أحكام قضائية .. لكن حين تتعليق القضية بأنصار اليوم وحلفاء المستقبل فإنه لا ضرر ولا ضرار من التلون والإنقلاب على التصريحات السابقة. 9

لقد إستغرب البعض انحياز الرمز لأبناء القبائل في وقت مبكر ، وكلفه هذا الانحياز عداوة التيار الوطني (كما يدعي بينوكيو) ، و هو بالمناسبة ذات التيار الذي تنادت رموزه لدعوة حملة إرحل فنال عبدالله النيباري أمين عام المنبر الديمقراطي آنذاك شرف "أول المتحدثين" ودفع خالد الفضالة أمين عام التحالف الوطني آنذاك ثمن مشاركته لجموع الشباب في حملة إرحل وحراكهم الذي أعرض عنه السيد أحمد السعدون وتكتله الشعبي. هذا هو التاريخ الذي لا يكذب ، التاريخ الذي يشهد بأن التيار الوطني كان أول الحاضرين في حملة إرحل. التاريخ الذي ينشد ويغني الحقيقة بأن التيار الوطني هو من أسقط أحمد الفهد الذي تباكى عليه "ميكي ماوس العربية" وأطلق رصاصة الرحمة على عهد ناصر المحمد. تاريخ غير مزور لا يأبه لأكاذيب من وصف ناصر المحمد بأنه رجل المرحلة وأنه صاحب النوجهات الإصلاحية والمواقف الصلبة للدفاع عن المال العام في الوقت الذي يتباكى على "مبدأ" أسيل العوضي. 9

لقد فهم أحمد السعدون باكراً لعبة السلطة في تمزيق الشعب بين حضر وبدو ولكنه يبدو أنه لم يفهم مخطط شركاءه في تمزيق الشعب بين سنة وشيعة (وهل يهم هذا الأمر ليبراليو التكتل الشعبي وأصحاب الوجوه القبيحة المتلونة) !! فهو من أثنى على قرار عدم إرسال قوات الى البحرين ، لينقلب على أعقابه ويصوت لطرح الثقة في إستجواب "الغاية تبرر الوسيلة" على إثر ذات القرار. 9

سخّرت السلطة للسعدون كتّاب يشتمونه كل يوم ، لكن ميكرفونات التكتل الشعبي سخّرت له من يتملقه ويزور التاريخ ويسرد الأكاذيب الفاضحة فكان الوضع الراهن أشبه بالشوربة .. أكاذيب في أكاذيب فلا فرقبين السعدون وباقي الرفاق في إنتهاكاتهم للدستور وتحديداً المادة 121 منه التي هاجمنا السيد محمد الصقر بسببها ، وهاجمنا السيد علي الراشد بسببها أيضاً ، و نهاجم السيد أحمد السعدون الذي أعد تكتله الشعبي إستجواب عادل الصبيح لمخالفته ذات المادة الدستورية إثر دخوله في مناقصة لوزارة الكهرباء بقيمة 30 ألف دينار متناسياً أنه لا يحق لعضو المجلس أن يبيع أو "يؤجر" أو يستأجر الأموال من الدولة !

وأكبر دليل على تلك الإنتهازية والإيمان المطلق بالمبدأ الميكافيلي : الغاية تبرر الوسيلة ، أن السعدون يرفض الجلوس مع النواب القبيضة لكن يزاحم مخرجات الفرعية في ندواتهم وتجمعاتهم. فما الفرق بين نائب خان الأمانة وقبض ونائب آخر خان الأمان إنتهك المبدأ الدستوري في العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص. 9

وحدها سيدة ميكرفونات التكتل الشعبي تعرف الإجابات .. تلك الإجابات التي يخجل "بينوكيو" منها ويزداد طول أنفه عند سماعها. 9
بينوكيو ..بينوكيو .. بينوكيو .. كيف أكذب أكثر؟ 9


ختامها شعر
وجُفونهُ ما تستقرُّ كأنها مطروفةٌ أو فُتَّ فيها حصرمُ
وإذا أشار محدثاً فكأنه قردٌ يقهقه أو عجوزٌ تلطِم
وتراهُ أصغرَ ما تراهُ، ناطقاً ويكون، أكذب ما يكونُ، ويُقِسمُ
(المتنبي)

Friday, 29 October 2010

الوصاية الحكومية على غرفة تجارة و صناعة الكويت مرفوضة

ذكرت اللجنة المالية في تقريرها عن قانون غرفة تجارة و صناعة الكويت أنه نص مشروع القانون قد أضاف دعماً حكومياً لموارد الغرفة المالية تعويضاً لها عن أي عجز يطرأ نتيجة لترك العضوية اختيارية. و في هذه الإضافة شبهة خطيرة من أجل فرض الهيمنة الحكومية على أعمال الغرفة. فالدعم المالي يستوجب مراقبة الحسابات و ضمان عدم إنحراف الدعم المالي الحكومي عن مقاصد الحكومة من وراء ذلك الدعم. لذا فإن الغرفة ستقع فريسة الوصاية الحكومية عليها كحال باقي جمعيات النفع العام المهددة بالحل كما حصل لبعض النقابات مؤخراً. كما إن الغرفة ليست محتاجة لذلك الدعم و إن إقترحنا "إختيارية الإنتساب" لها ففيها من التجار و المؤسسات المالية و الإقتصادية القادرة على دعم الغرفة مالياً بصورة ذاتية دون تدخل من أحد. 9
كما إن مشروع القانون الجديد قد عرّف الكيان القانوني للغرفة بأنها "مؤسسة خاصة ذات نفع عام، لا تهدف الى تحقيق الربح، لها شخصية اعتبارية، وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري، ويشرف عليها وزير التجارة والصناعة". كما إحتوى نص مشروع القانون المقدّم من الدكتور حسن جوهر مادة خطيرة (المادة 6) تحظر على الغرفة "التدخل في العمل السياسي" أو أن تقدم أي مساعدة أو دعم لأي جهة سياسية داخلية أو خارجية "بصورة مباشرة أو غير مباشرة". في حين أن المشروع الحكومي قد أتى بالنص التالي قي مادته الخامسة "يحظر على الغرفة ان تباشر اي اعمال سياسية". و هناك فارق كبير بين المباشرة في العمل السياسي أو تقديم أي دعم أيّاً كان شكله ، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، كإصدار بيان ينتقد تعطيل الدستور مثلاً أو تزوير الإنتخابات. 9

لذا تبدو النوايا السيئة مبيتة بالفعل لتحجيم و تقزيم دور الغرفة. و من المعيب أن يأتي أعضاء لمجلس الأمة (بتوجيه لا يخفى على أحد من بعض الأطراف الحكومية) ممن يدعون المحافظة على أجواء الحريات و تعزيز الممارسة الديمقراطية بمثل هذه النصوص المشابهة لنص قانون 24/1962 في شأن الأندية و جمعيات النفع العام و الذي يحتوي على النصوص التالية : 9

المادة 6 : يحظر على الجمعية او النادي التدخل في السياسة

المادة 9 : لوزير الشئون الاجتماعية والعمل رفض تسجيل الجمعية ، وعليه اخطار المؤسسين برفض التسجيل خلال موعد لا يجاوز تسعين يوما من تاريخ الاخطار بالرفض او فوات الميعاد المنصوص عليه في الفقرة السابقة. لا يجوز الطعن في القرار الصادر برفض التسجيل او التظلم منه وكذلك القرارات المنصوص عليها في المادتين 27 و 27 مكررا من هذا القانون بأي طريق من طرق الطعن امام القضاء. 9

المادة 27 : يجوز بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض وزير الشئون الاجتماعية والعمل حل الجمعية في احدى الحالات التالية : 9 
- اذا تناقصت عضويتها الى اقل من العدد المنصوص عليه في المادة الرابعة من هذا القانون
- اذا اصبحت عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية
- اذا خالفت احكام هذا القانون او النظام الاساسي للجمعية او قامت باعمال تخرج من اهدافها
- اذا لم تقم بأي نشاط فعال في سبيل تحقيق اغراضها
- اذا اقتضت دواعي المصلحة العامة او الامن العام ذلك
- يجب ان يتضمن قرار الحل تعيين المصفين وتحديد اجورهم وبيان سلطاتهم والمدة اللازمة لاجراء التصفية

و هي نفس النصوص المعيبة التي إعتمدت عليها السلطة لحل نادي الإستقلال و تصفيته ، و هو نفس النادي الذي يجاهد السيد أحمد السعدون و رفاقه لإرجاعه بإعتباره معقلاً للتيار الوطني في الكويت. هذه النصوص المعيبة تعيق قيام مؤسسات المجتمع المدني و هي أجنحة الديمقراطية في أي نظام صحي و هذه النصوص تخالف مواد الدستور تمنح حرية تكوين الجمعيات و النقابات على أسس وطنية و بوسائل سلمية و التي تمنح حق التقاضي للجميع. فهي تمنح سلطة غير محدودة بحدود القضاء في حل تلك الجمعيات و الأندية متى ما أستدعت دواعي المصلحة العامة بتقدير السلطة التنفيذية و ليس السلطة القضائية. و بدلاً من أن نحارب هذه القوانين غير الدستورية ، نجد نواب "إلا الدستور" هم أول من يسن سكاكينه مدفوعين بالأهداف غير المشروعة لبعض أقطاب السلطة من أجل فرض نفس النصوص على باقي المؤسسات التي لا تخضع لأحكام هذا القانون. و ليس من المستبعد أن يمتد هذا الأمر ليشمل إتحاد الطلبة أيضاً (غير المشهر حتى يومنا هذا). 9

لا يمكن لعاقل أن يغفل الدور التاريخي لغرفة تجارة و صناعة الكويت في الدفاع عن المكتسبات الديمقراطية. لا يمكن أن نتناسى هذا الدور و إن تخلى عنه اليوم أبناء مؤسسي الغرفة من أجل مصالحهم الشخصية. فأنا ممن يدعي أن أساس الصراع في الكويت هو "إقتصادي" في حقيقته و إنعكس على كافة مجالات العمل في الكويت سياسية كانت أم إجتماعية بل و حتى رياضية. و لهذا يبدو التوازن أمراً مطلوباً فيما يتعلق بالشأن الإقتصادي من أجل كبح جماح السلطة التي تحكمت بالثروة الطارئة ممّا همش طبقة التجار و جعلهم أسرى المناقصات الحكومية في ظل تقلص دور القطاع الخاص في الكويت و هيمنة السلطة على كل شئ. 9

لذا يجب علينا محاربة هذه النصوص المعيبة و فضح ممن يتحالف مع "تاجر الشنطة" من أجل مصالحهم الخاصة مع التأكيد على ضرورة مراجعة قانون غرفة تجارة و صناعة الكويت بما يحقق له الشكل القانوني و الدستوري السليم بعيداً عن الشبهات الدستورية التي إعترت التعديلات عليه و التي نظن بأنها أتت "بحسن نية". 9

قلتها سابقاً .. لقد خارها الرمز .. و يبدو أن الرمز قد بدأ بالبحث عن تحالفات جديدة تضمن له البقاء. و قد وضح هذا الأمر في قضية تمويل خطة التنمية حين عُقدت الإجتماعات السرية التي لا يعلم أحد فحواها أو مقاصدها. لذا فإن النقد المنصب على السيد أحمد السعدون يبدو مستحقاً و ضرورياً فلا تقديس إلا للمبدأ .. أما مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة" فهو مبدأ مرفوض بالنسبة لي و إن مارسته قوى غرفة التجارة و التكتل الوطني و بعض مريديها قبل أن يمارسه السيد أحمد السعدون و رفيقه الدكتور حسن جوهر. حتى لا نكون بمثل سوء حدس .. أتمنى ألا تسود هذه العقلية. و أتمنى على جماعة الغرفة أن يقبلوا بأن القانون فوق الجميع و أن العنتريات الكلامية لن تغني و لن تسمن عن جوع .. فإما سيادة الدستور و أحكامه و القوانين المتوافقة و روحه و إما السقوط الحر الى القاع ! 9

للحديث تتمة في المقال القادم ،، 9

Friday, 21 May 2010

لقد خارها الرمز



و أخيراً وضعت معركة قانون "الخصخصة" أوزارها و إنتصرت الأقلية النيابية مشفوعة بخمسة عشراً وزيراً حكومياً على الغالبية النيابية. إنطلقت حملات التخوين و التشكيك كالعادة من فئة لا ترغب في تغيير الأوضاع و تعلن صراحة عن رفضها لمبدأ تخلي الدولة عن تدخلها المستمر في الإقتصاد الوطني و هيمنتها على جميع نواحي الحياة في البلد. و وصم جميع من يوافق على المبدأ السامي في تغيير الأوضاع السوداء الى مستقبل قد يكون رمادياً لكنه يحفظ الدولة من الإفلاس الوشيك بأنه "بائع للوطن". 9

و هذه هي علّة الشعب الكويتي أسير "الخوف من المستقبل" ، فهو يعيش يومه دون النظر الى المستقبل. يعيش حياة الخدر عبر الإعتماد على المرتب الحكومي تحت وطأة القروض الإستهلاكية غير المبررة دون أدنى رغب في الخوض في معركة لإثبات وجوده عبر تعزيز فرص العمل و إعتماد مبادئ الإنتاجية تكافؤ الفرص و العدالة و التنافس الشريف. ففي قضية الدوائر الخمس كان الخوف من المجهول تحت نظام إنتخابي غير مجرّب يقلق منام الكثيرين. و حين إنطلقت حملة إرحل الداعية الى إستقالة رئيس الوزراء تساءل الجميع : من البديل في الوقت التي ظهرت ملامح الصورة الخفية في رغبة ناصر المحمد في البقاء على سدة الوزراء بأي ثمن و إن كان الثمن يعني التنازل عن صلاحياته ل "بوابة التنمية الفاسدة" ، الذي ملأ القطاع النفطي و مناقصات وزارة الكهرباء بالشركات الأوربية قليلة الكفاءة ، و التي لا تستطيع الشركات الأجنبية عبورها إلا بمباركته السامية. و هذا ما يفعله "تاجر شنطة التنمية" في صولاته و جولاته الأوربية مستعرضاً الخطط الجبّارة في سفلتة شوارع الكويت و بناء المباني منخفضة التكاليف في الوقت الذي إنشغل رئيسه في القيام بجولات "التست درايف" في حواري ديفون الهادئة ! و هكذا يعيش الشعب الكويتي حياته في خوفٍ مستمر من أدنى محاولة تغيير. 9

و حين قضي الأمر و أنتهي لجأت هذه المعارضة "الغبية" الى سلاحها الأثير و هو إدخال نص "بما يتوافق و الشريعة الإسلامية" الذي أثبت ضبابيته و عدم موائمته للتشريع المدني لمواد القانون و كأنها تقول للجميع بأن الشريعة الإسلامية كفيلة بإفساد و إفشال أي قانون ! 9

صياح و صراخ من يرفض "بيع الوطن" إختفي و تلاشى بعد الجلسة مباشرة و إنهمك في صياح و صراخ آخر حول قضية إحتجاز الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم. تخلى هؤلاء عن معارضتهم و باتوا يلوّحون و يساومون حول ورقة الإضراب العام. و هنا أود الإشارة الى وجود أداة لا بد أن تمارس للمرة الأولى من خلال ممثلي الأمة. و هي اللجوء الى المحكمة الدستورية للطعن في دستورية القانون. 9

و في المقابل فإننا نرى ثلة من النواب "البصّامة" التي لا ترغب في الخوض في أي نقاش حول القانون. فأين علي كوكو و معصومة المبارك و سلوى الجسار و عدنان عبدالصمد و غيرهم من كافة الندوات النقاشية التي عقدت حول القانون ؟ أينهم من الآراء الدستورية و القانونية التي إنتقدت القانون ؟ أينهم عن قواعدهم الشعبية و على أية أسس بنوا مواقفهم المتوافقة دوماً و رغبات و نوايا الحكومة ؟

النظام الدستوري في الكويت يقوم على أساس فصل السلطات و تقضي المادة 50 من الدستور بعدم جواز "تنازل" أي سلطة لأخرى عن إختصاصاتها حتى و إن وافقت هي على ذلك عن طريق التصويت الديمقراطي. و المادة 150 التي تنظم عمليات استغلال الموارد الطبيعية و المرافق العامة تقرر بأن كل التزام لا يكون إلا بقانون أي انه يلزم إقرار قانون مستقل يوافق عليه مجلس الأمة (الشريك في القرار) لكل عملة تخصيص. 9

القانون الحالي في ظاهره هو قانون منظم لعمليات الخصخصة و يحدد القواعد العامة التي يجب أن تقوم عليها عمليات الخصخصة و ينشئ الجهات الإختصاصية كالمجلس الأعلى للتخصيص و الجهاز الفني لبرنامج التخصيص. لكنه في واقع الأمر "تنازل" من السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية في انتهاك صارخ للمادتين 50 و 150 من الدستور. فالمادة السابعة من القانون المقر تنص على أنه "يتولى المجلس (أي المجلس الأعلى للتخصيص) وضع السياسة العامة لعمليات التخصيص و اعداد برنامج زمني بالمشروعات العامة التي يزمع المجلس تخصيصها و عرضه على مجلس الوزراء "لإعتماده و تنفيذه" وفقاً لأحكام القانون". 9

إذا أين صلاحيات مجلس الأمة التي تتحدث عنها "الست رولا" ؟؟

و تنص المادة الثامنة من القانون على أنه "يوافي المجلس (أي المجلس الأعلى للتخصيص) كلاً من مجلس الوزراء و ديوان المحاسبة بتقرير نص سنوي خلال شهري يناير و يوليو من كل بالأعمال و الأنشطة التي قام بها في نص السنة المنقضي. و على رئيس الديوان (أي ديوان المحاسبة التابع للسلطة التشريعية و ليس السلطة التنفيذية ممثلة بمجلس الوزراء) موافاة مجلس الأمة بنسخة من التقرير و ملاحظاته خلال شهرين من تاريخ تسلمه" !! 9

إذاً السلطة التشريعية تنازلت عن حقها في إقرار القوانين اللازمة لتخصيص الموارد الطبيعية و المرافق العامة الى مجلس يشكل من قبل مجلس الوزراء بالكامل. بل إن حتى الجانب الرقابي غامض و ضبابي حيث ذكرت المادة السابعة من القانون بأن "المجلس الأعلى للتخصيص يحدد أو ينشئ الجهات الرقابية التي تتولى الإختصاصات المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون (حماية المستهلك ، سرية المعلومات ، ضمان توفير وسائل التقنية ، سلامة البيئة ، تضارب المصالح)" دون أدنى ذكر لصلاحيات هذه الجهات الرقابية ! 9

هل تعلمون ما هي القيمة القصوى للغرامات المالية على الشركات المخالفة ؟؟ خمسون ألف دينار كما تقضي المادة الرابعة و العشرون التي لا تتحدث عن إلغاء التخصيص أبداً !! خمسون ألف دينار غرامة على شركات تتولى إدارة موارد طبيعية تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدنانير ! 9

إذاً القانون بلا مخالب كما اسلفنا و أدرجت تعديلات كثيرة على مواده و لكننا ما نزال نجده بلا ضمانات كافية من أجل التأكيد على عدم إنحراف القانون عن أهدافه بسبب البيئة السياسية و الإدارية الفاسدة التي وُلد في وسطها. و وجود 28 نائب معارض للقانون يسمح بتقديم طعن دستوري ضد "تنازل" السلطة التشريعية عن إختصاصتها ، و هذا ما نودّه و نرغب به ، لا الهروب الى قضايا أخرى تختلقها السلطة لإلهاء الناس. 9

و هنا نذكّر بموقف "الرمز" أحمد السعدون من قانون الإستقرار الإقتصادي و الذي طالب بأن كل"قرض" يمنح لكل شركة على حدة يجب أن يصدر بقانون مستقل !! و نذكّر بموقف "الرمز" نفسه من مشروع حقول الشمال حين طالب بأن كل "مكمن نفطي" يجب أن يصدر قانون مستقل تمهيداً لإستغلاله من الشركات الأجنبية !! و نذكّر ختاماً بموقف "الرمز" أحمد السعدون الذي سمح بإعادة التصويت على قانون المديونيات المعيب في مجلس 1992 بعد أن سقط بالتصويت الديمقراطي في مخالفة لائحية شاذة شوّهت تاريخه النيابي و اليوم يعود ليرتكب نفس الخطيئة متذرعاً بنفس السبب و هي الضرورة الحتمية التي تسمح للرمز بمخالفة نصوص الدستور و تمنعها عن غيره ! 9

أما فتاة البراري السيدة أسيل العوضي فقد أشدنا بتعديلاتها لكنّا إستغربنا موافقتها على القانون بعد أن ضربت اللجنة بتعديلاتها الجميلة عرض الحائط. يا دكتورة يا محترمة ، النعومة لا تجدي نفعاً في مستنقع الفساد الذي نعيشه. و ما زلتي بلا طعم و لا رائحة رغم المجهودات الوافرة التي تقدمينها و النشاط الملحوظ. و لكن تأثيرك محدود بسبب نعومة مواقفك تلك و الإكتفاء بخطاب هامس قد يصلح في جلسة حوارية هادئة حول افضل طرق الريجيم أو ألوان أزياء الصيف و تفتيحات الشتاء. و لكنها لن تصلح الأوضاع و لن تكبح جماح الحكومة و نوّابها البصّامة. 9

نحن نعيش اليوم بين حكومة فاسدة و معارضة غير إصلاحية. نؤمن بالتخصيص و بضرورة تخلي الدولة عن هيمنتها على جوانب الحياة و على أهمية الإستقلال المادي للمواطنين و إبتعادهم عن السلطة التي تؤمن لهم جميع ضرورات حياتهم و الإعتماد على الكفاءة المهنية أولاً و أخيراً. الدستور الكويتي يسمح بكل هذا. و لكن غياب الضمانات المستحقة في وسط الفساد يضعنا أمام خيار عقلاني وحيد و هو معارضة هذا القانون بصيغته الحالية كما فعل النائب صالح الملا الذي نوجه له التحية على موقفه المبدئي و على تناغمه و مؤسسات المجتمع المدني و ناشطي الحركة الوطنية التي رفضت هذا القانون. إعرف الحق تعرف أهله و ليس إعرف الطبطبائي و المسلم و هايف و عاكس مواقفهم كما ينظّر كاتبنا الكلاسيكي التعس. 9

فإلى خيار المحكمة الدستورية إمضوا و سجلوا السابقة الأولى في مسيرتنا النيابية بعيداً عن الإضرابات و الشغب و غوغاء التكتل الشعبي الذي كان ! و نقولها بعد إنقضى الأمر و أنتهى ، لقد كانت النية مبيّتة لإخراج القانون بأي صورة و إن كانت معيبة و إن كانت تنتهك مواد الدستور. كل هذا حدث برعاية حانية من السيد أحمد السعدون الفخور بعمله كما هو فخور بموقفه التاريخي من إعادة التصويت على قانون المديونيات. لذا نقول : نعم لقد خارها "الرمز" !! 9

Sunday, 25 April 2010

لماذا يرفض الجميع خصخصة القطاع النفطي ؟


الخصخصة تعني نقل الملكية من القطاع العام الى الخاص (النص الحرفي لتعريف الخصخصة كما ورد في القانون هو نقل ملكية المشروع العام بشكل كلي أو جزئي و لكن عملية نقل الإدارة تختلف تماماً عن ذلك و هي تختلف تماماً عن مصطلح الخصخصة. 9


 عندما تبني الدولة مستشفى و تعهد بإدارة هذا المستشفى الى جهة خارجية فهذا لا يعني الخصخصة أي نقل الأصول ! هذا مفهوم مختلف آخر يحاول بعض نواب الأمة كالسيد خالد السلطان إشاعته لخلط الأوراق و لخلق الأوهام. خصخصة القطاع الصحي تعني بأن مستشفيات الكويت ستنتقل ملكياتها الى القطاع الخاص و هو من سيقدم الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين ،، ليس مجاناً طبعاً لكن وفق رسوم و أسعار لا يعلم أحد كيف ستحدد !! و من هنا أتت خطورة الموضوع. 9

و لهذا السبب تقدمت النائبة أسيل العوضي بإقتراح لتعديل المادة الأولى من القانون لتعرّف عملية الخصخصة بأنّها نقل ملكية المشروع العام "أو إدارته" بشكل كلي أو جزئي إلى القطاع الخاص. 9

نقل الملكية و إستثمار المرافق العامة أمر قيّده الدستور و إنتهكته الحكومة في السابق و لا يوجد ما يمنع الحكومة من إنتهاكه في المستقبل حتى و لو أقر هذا القانون ! إذاً الحجة التي يسوقها السيد أحمد السعدون في ضرورة إقرار هذا القانون بأي شكل حتى نمنع الحكومة من تخصيص القطاعات بلا حسيب أو رقيب هي حجة باطلة. مواد الدستور القائمة و النافذة من 1962 لم تكبح جماح الحكومة في تخصيص قطاعات الإتصالات فكيف سيمنعها قانون أدنى درجة و مرتبة من الدستور ؟

تفنّن مؤيدي و مناصرو السيد أحمد السعدون في الدفاع عن وجهة نظره التي تؤكد على نص المذكرة الإيضاحية للقانون و التي يرى بأنها كفيلة بمنع الحكومة من خصخصة القطاع النفطي. هنا أحرج السيد أحمد السعدون مناصروه قبل أن يحرج نفسه. فكيف تم إستثناء قطاعي الصحة و التعليم بصريح القول من خلال المادة الثالثة من القانون و لم يتم إستثناء القطاع النفطي ؟ هل للمذكرة التفسيرية نفس قوة القانون ؟ من يتذرع بأن المادة 152 من الدستور تمنع ذلك ، عليه أن يتذكر جيداً قضية الفحم المكلسن التي إنتقدها السيد أحمد السعدون و ليتذكر قطاعي الإتصالات المتنقلة و خدمات الإنترنت أيضاً ! لا دستور و لا قانون يردع الحكومة من القيام بما تشاء. هذا الأمر يستوجب لا التصدي لقانون الخصخصة من ناحية المبدأ فهذا أمر حتمي نحن نؤيده لتوفير فرص عمل جديدة و الحصول على مميزات وظيفية أفضل و لتعزيز و تطوير الخدمات المقدمة بأفضل الأسعار التنافسية. لكن ما لا نريده هو أن نشرّع للحكومة تجاوزاتها و إعطائها الفرصة للقيام بما تود القيام بقوّة القانون المقرّ من ممثلي الأمة ! 9

السيد محمد البصيري أكد عدم ممانعة الحكومة في التقدم بتعديل لشمول القطاع النفطي بالإستثناء من عمليات الخصخصة في إشارة ضمنية الى أن القانون محل النقاش "لا يستثني" القطاع النفطي من عمليات الخصخصة ! و كان وزير النفط الشيخ أحمد العبدلله أكثر وضوحاً في منتدى الشفافية عندما "أكّد" شمول قانون الخصخصة للقطاع النفطي !! و كان تصريح النائب مسلم البرّاك الأكثر وضوحاً عندما أكد نيّة التكتل الشعبي بكافة أعضائه (و منهم السيد السعدون) بالتقدم بإقتراحات لتعديل القانون و منها بالطبع إستثناء القطاع النفطي من قانون الخصخصة ! 9

إذاً القانون كان يشمل القطاع النفطي و ليس كما إدعى السيد السعدون. و إعتقادي هو أن السيد السعدون يعلم بأن هناك فئات معينة (و منهم رفاقه في التكتل الشعبي) ترفض قانون الخصخصة جملة و تفصيلاً و إن أستثني القطاع النفطي رغبة منها في إستمرار الدولة الريعية و يقيناً منها بأنها لا تستطيع المشاركة في إدارة تلك المرافق و الإسهام برفعة الدولة بل تريد حلب الميزانية حتى تنشف ! 9

لذا فإن الموقف المستحق كان يجب أن يكون في الإصرار على عدم سحب التقرير و إرجاعه للجنة المختصة من أجل مزيد من الدراسة و لكن دون الموافقة على القانون بالنص المعيب الذي يسمح بخصخصة القطاع الذي يمد الدولة بأرباح هائلة تمثل ما يفوق تسعون بالمائة من إيرادات الدولة. فعملية الخصخصة يجب أن تركز على القطاعات الفاشلة كخدمات البريد و الجمعيات التعاونية و وسائل النقل العامة .. ألخ. 9

أما الإستشهاد الخاطئ بتخصيص محطات الوقود و إنشاء مشاريع الشراكة في قطاع البتروكيماويات فهي أمر سهل الرد عليه. فهنا لم تتم خصخصة عمليات الإنتاج و التكرير و التصنيع و البتروكيماويات و لكن ما تم هو تخصيص منافذ بيع بعض المشتقات (محلياً في الكويت فقط) مع إحتفاظ شركة البترول الوطنية بقطاع التسويق الداخلي. و حقيقة ما جرى هو إستغلال الأراضي المخصصة سابقاً لشركة البترول الوطنية كمحطات البنزين من قبل الشركات المساهمة العامة في نشاطات مصاحبة كنقاط البيع و المطاعم و تأجير المحلات كما هو الحال في جميع دول العالم حيث كانت شركة البترول الوطنية لا تمارس مثل هذا النشاط لعدم الإختصاص. مع ملاحظة أن هامش الربح و دعم الحكومة لأسعار البنزين بقى ثابتاً عند نسبة عشرة في المائة من تكلفة الإنتاج ! 9
أما مشاريع الشراكة في قطاع البتروكيماويات فهي حتمية لأن دولة الكويت "العظمى" لا تستطيع إقامة تلك المشاريع لوحدها و إن إمتلكت التكنولوجيا لسبب جوهري لا يخفى على المتمرسين في هذه الصناعة ، و هو أن هناك شركات أجنبية محددة حاصلة على براءات إختراع تلك المنتجات البتروكيماوية و لا يمكن لأي دولة أن تنتهك القانون الدولي و تقيم تلك المصانع دون الدخول في مشاريع الشراكة مع شركات كالداو كيميكالز و دوبونت و يونيون كاربايد و التي تنفق عشرات المليارات من الدولارات على الأبحاث و التطوير للحصول على براءات الإختراع تلك ! 9
لهذا فإن خصخصة القطاع النفطي مرفوضة مرفوضة مرفوضة ! و "يجب ألا يقر هذا القانون بهذا النص المعيب" مهما كانت مبررات "الرمز" أحمد السعدون ! 9

و نقول للكلاسيكيين ،، ها نحن ننتقد "الرمز" على موافقته لقانون الخصخصة فأين نقدكم لنوابكم الإنبطاحيين ؟؟ و إن عرف السبب بطل العجب ! 9

مقيولة : مالت على البامية ... القلم مرفوع عنكم و عن "رموزكم الكلاسيكية". 9