Tuesday, 24 March 2009

الشيخ و البحر لآرنست همنغواي

"قد يهزم الإنسان ..ولكنه لن يقهر" آرنست همنغواي – روائي أمريكي 1899 – 1961
فاز الروائي آرنست همنغواي بجائزتي نوبل و بولتزر للآداب على رائعته "الشيخ و البحر". عاش همنغواي حياة سوداوية اذ شارك في الحربين العالميتين الأولى و الثانية في سلاح البحرية الأمريكي قبل أن ينطوي على نفسه في أدغال أفريقيا و شواطئ كوبا. و من المفارقات التي تروى عنه إنه نجا من حادثتين لتحطك الطائرات و شارك في حروب كثيرة و نجا من حريق كبير في احد الغابات ليصاب بجروح من الدرجة الثانية إلا إنه إختار أن ينهي حياته بيده منتحراً في كوبا في سنة 1961. 9

صورت قصة الشيخ و البحر القوة النفسية و العقلية والتصميم لرجل عجوز يتحدى قوة الطبيعة في صراع ثنائي مع سمكة ضخمة و في جو من الإنطوائية و العزلة. هي قصة صياد سمك كوبي يدعى سانتياغو أمضى في البحر 84 يوما دون أن يصطاد شيئاً. وفي اليوم الخامس والثمانين وقع على سمكة ضخمة ظل يصارعها لمدة يومين متحدياً الجوع و العطش و قلة النوم و الإنهاك الجسدي الناتج عن جروحه الدامية قبل أن يتمكن من الظفر بصيدها ليواجه أسماك القرش الضخمة التي بدأت تهاجمه في طريق العودة الى شاطئ القرية. 9
و قد جمعت الرواية بين العذوبة و الفائدة في ملحمة رمزت الى حياة الإنسان الفقير البائس الذي يصارع القوى المحيطة به في صراع الكرامة و الشجاعة رافضاً التنازل عن سعيه للوصول إلى مبتغاه فهو مصمم على إحراز النصر على حساب الآخرين وإنهاء معركة الحياة لصالحه بمهارة وقوة وذكاء وتصميم في الإرادة التي تحدت صورها في مشاهد واقعية متتالية تنقل صور الصراع بين الصياد والسمكة وقوة تصميمه على مواصلة النضال. لكن الصراع ما يلبث أن يتجدد بأنماط أخرى مع قوى الطبيعة حين واجه سانتياغو فيما بعد اسماك القرش المتوحشة التي تدافعت لتسلبه ثروته الجديدة التي تجمعت حولها وهي تنزف دما حيث قامت تلك الأسماك المتوحشة بمطاردة السمكة المشدودة في الزورق وبدأت بذلك معركة مطاردة جديدة بين العجوز الذي حصل بعد جهد وعناء كبيرين على السمكة فجاءت تلك الأسماك لتجبر الشيخ على أن يقاتل دفاعاً عن غنيمته. 9
و أجاد همنغواي وصف البحر الذي عشقه و لازمه فترات طويلة من حياته حتى شبه البعض شخصية الشيخ سانتياغو بشخص المؤلف الذي عاش حياة تحدي وإصرار بعد أن خارت قواه الروحية وفقد قوة تصميمه ووجد عمره يتقدم ، دون إبداع. و حاول أن يرمز بشخصية الطفل المعجب بهذا الشيخ الصياد الى الإنسانية المتجددة فبعد ان استرد الشيخ بعض قوته وقرر انه هزم السمكة قبل أن يهزم من جموع القرش التي تجمعت حوله في الظلام ويتفقان على معاودة الإبحار من جديد ولكن هذه المرة تختلف عن الأخرى فقد استفاد الشيخ من أخطائه واستخلص الدروس من تجربته السابقة. 9
و هكذا هي الإنسانية التي صور الروائي صراعها الدائم والمتجدد والقديم الجديد مع قوى الطبيعة الغامضة والإصرار على الاستمرار فبرغم ما حصل من إرهاق وهزائم متتالية ، لم يسمح هذا الإنسان لروحه بالاستسلام بل قاوم حتى حقق الإنتصار ودفع عجلة التقدم الإنساني لتستمر متوقدة بذلك الأمل الإنساني رغم الشوائب والعراقيل التي تضعها أمامنا الحياة والفشل والهزائم. 9

16 comments:

Anonymous said...

The old man and the sea .

One of the best books I have already read .

thanks

Anonymous said...

قد تهزم فريج سعود ..ولكنه لن يقهر"

حلم جميل بوطن أفضل said...

Anonymous 1

You are welcome. I wish if you added more to what I wrote

حلم جميل بوطن أفضل said...

غير معرف 2

مقولة همنجواي قيلت في الإنسان ، أما جماعة فريج خيبر فهم أبالسة و العياذ بالله من شرورهم

على هذا الأساس مقارنتك غير مقبولة

why me said...

عجيبه الروايه


شكرا على رابط التحميل

:)

مركبنا said...

وانا اقرى البوست تشوقت وقلت يالله عاد الحين وين الواحد يحصلها

وما حسيت الا بكرمك اخى الفاضل

شكرا وماقصرت

حلم جميل بوطن أفضل said...

واي مي

العفو

حلم جميل بوطن أفضل said...

مركبنا

العفو ،، قراءة ممتعة

مطعم باكه said...

قرأتها للأسف ..!!
وأقول للأسف لأني كرهت إرنست همنجواي لذنب لم يقترفه ..!
هذا يا سيدي بيوم من الأيام في معرض الكتاب , اخوك قرر يقتصد فراح لقسم الكتب المصرية , وشاف رواية الشيخ والبحر , لكن صدمني الحجم جدا صغير ..!!
المهم اشتريتها , قرأت عشر صفحات ثم قذفت بالكتاب بعيدا وكرهت الرجل لأن الرواية كانت فاشلة ..!
بعد فترة طويلة , رجعت للكتاب , لكن هذه المره قرأت المقدمة , وكانت الصاعقة :)
الكتاب كان عبارة عن تلخيص لكاتب مصري للرواية الأصلية ..!
رواية ملخصة , والنص كان ركيك لدرجة تثير الغثيان ..!
وبس .. من يومها ما قريت اي شي لهمنجواي ..! :)

أحمد الحيدر said...

أعتقد الجملة الولى بذاتها تكفي لمعرفة طرح الكاتب المميزة ..

اختيار موفق ..

إلى الأمام دائما عزيزي :)

انسان said...

سلام عليكم

ونحن من المتابعين ايضا

Anonymous said...

حلم

ما رأيك بمقالة أحمد الصراف ؟

إلى عقل 'خاجة' وفكر 'الكندري'
هناك الكثير ممن يحملون اسم 'ناصر الكندري' ولكن الذي أقصد شخص ليس مثل البقية ولا كالآخرين ولا هو الذي يخطر على البال بثوان، فلناصر جناحان ولكنه لا يطير، وله صوت كالرعد ولكنه يفضل الهمس، وله قسمات نسر وتقاطيع عقاب ولكنه يفضل أن يسمعك صوت العصافير، يقرأ الكلمات ولكنه يحلل ما بين السطور وتحتها ويقلب خفايا الأفكار ويستنبط منها الألم الذي يدفعه لأن يكون خلاقا. هكذا هو وهكذا يشبه تماما رديفه الآخر وتوئم روحه 'فيصل خاجة'، الذي ربما لم يتلقي به، والذي سنسمع عنه ومنه الكثير.
كل ما يحتاجه فيصل وناصر وعشرات الشباب غيرهم هو بعض الفسحة وبعض الأمل وبعض الحب وبعض الحرية وبعضا من المنطق والكثير من التسامح.
لفكريهما وعقليهما، ولشابهما الموعود، أهدي أبيات شعرية ل 'نزار قباني' علها تسدد بعضا مما أدين به لهما من أفكار.... وأحلام جميلة، فالوطن بهم جميل ولهم من يماثلهم قوة واحيانا كثيرة يتفوق عليهم كشروق الجابرية وبنت الشامية وأولاد الديرة و'بدر' العظيم، وغيرهم من ناشري الحرية والفكر الرائع عبر إيملاتهم ومواقعهم الإلكترونية التي تتفتح كل يوم براعم جميلة تبزغ مع إشراقة شمس الصباح وتتكاثر هنا وهناك لتسهر وتحرس مستقبل الثقافة والفن والأدب في هذا الوطن الذي بدا تراثه الجميل والقديم بالإندثار على أيدي هايف وتافه وسخيف، إليهم جميعا نهدي أبيات نزار قباني التالية:
**********************
غَيِّري الموضوعَ يا سيِّدتي .
ليسَ عندي الوقتُ والأَعصابُ
كي أمضيَ في هذا الحِوَارْ ..
إِنَّني في ورطةٍ كُبْرَى مع الدُنيا ،
وإحساسي بِعَيْنَيْكِ كإحساسِ الجدارْ ...
قَهْوَتي فيها غُبَارٌ .
لُغَتي فيها غُبَارٌ .
شَهْوتي للحُبِّ يكسُوها الغُبَارْ ..
أنا آتٍ من زَمَان الوَجَعِ القوميِّ
آتٍ مِنْ زمانِ القُبْحِ ،
آتٍ مِنْ زَمَانِ الإِنكسَارْ .
إِنَّني أكتُبُ مثلَ الطائِرِ المَذْعُورِ ،
ما بينَ انفجارٍ .. وانفجارْ ..
هل تظنّينَ بأَنَّا وَحْدَنا ؟
إِنَّ هذا الوطنَ المَذْبُوحَ يا سيِّدتي
واقفٌ خَلْفَ السِتَارْ .
فاشْرَحي لي :
كيفَ أَسْتَنْشِقُ عِطْرَ امرأَةٍ ؟
وأَنا تحتَ الدَمَارْ .
إِشْرَحي لي :
كيفَ آتيكِ بوردٍ أحمر ؟
بعدَ أَنْ ماتَ زَمَانُ الجُلَّنارْ ..

غَيِّري الموضوعَ ، يا سيِّدتي .
غَيِّري هذا الحديثَ اللا أُباليَّ ..
فما يقتُلُني إِلا الغَبَاءْ .
سَقَطَ العالمُ من حولكِ أجزاءً ..
وما زلتِ تُعيدينَ مَوَاويلَكِ مثلَ البَبَغَاءْ .
سَقَطَ التاريخُ . والإِنسانُ . والعقلُ ..
وما زلتِ تظنّينَ بأنَّ الشَمسَ
قد تُشرقُ من ثوبٍ جميلٍ
أَو حِذَاءْ ..

أَجِّلي الحُلْمَ لوقتٍ آخَرٍ ..
فأنا مُنْكَسِرٌ في داخلي مثلَ الإِنَاءْ .
أَجِّلي الشِعْرَ لوقتٍ آخَرٍ ..
ليسَ عندي من قُمَاشِ الشِعْرِ
ما يَكْفي لإِرضَاءِ ملايينِ النِسَاءْ ..
أَجِّلي الحُبَّ ليومٍ أو ليومَيْنِ ..
لشَهْرٍ أَو لشَهْرَيْنِ ..
لعامٍ أَو لِعامَيْنِ ..
فَلَنْ تَنْخَسِفَ الأَرْضُ ،
ولَنْ تنهارَ أبراجُ السَمَاءْ ..
هَلْ مِنَ السَهْل احتضانُ امرأَةٍ؟
عندما الغُرْفَةُ تكتظُّ بأجسادِ الضَحَايا
وعُيُونِ الفُقَرَاءْ ؟

إِقْلِبي الصَفْحَةَ يا سيِّدتي
علَّني أَعثرُ في أوراقِ عَيْنَيْكِ
على نَصٍّ جديدْ .
إِنَّ مأساةَ حياتي ، رُبّما
هيَ أَنّي دائماً أبحثُ عن نَصٍّ جديدْ ..
5
آهِ .. يا سيِّدتي الكَسْلَى
التي ليسَتْ لديها مُشْكِلَهْ ..
يا التي ترتَشِفُ القَهْوَةَ ..
من خَلْف السُتُور المُقْفَلَهْ .
حاولي .
أَنْ تطرحي يوماً من الأيام بعضَ الأَسْئِلَهْ .
حاولي أَنْ تعرفي الحُزْنَ الَّذي يَذْبَحُني حتَّى الوريدْ ..
حَاولي .. أَنْ تَدْخُلي العصرَ معي .
حَاولي أَنْ تصرَخي ..
أَنْ تغضَبي ..
أَنْ تَكْفُري ..
حاولي .. أَنْ تقلعي أَعْمدَةَ الأرضِ معي .
حاولي أَنْ تَفْعَلي شيئاً
لكي نخرجَ من تحت الجليدْ ...

غَيِّري صَوْتَكِ ..
أَوْ عُمْرَكِ ..
أَوْ إِسْمَكِ .. يا سيِّدتي
لا تكُوني امْرَأَةً مخزونةً في الذاكِرَهْ
وَادْخُلي سَيْفاً دمشقيّاً بلحم الخاصِرَهْ
غَيِّري جِلْدَكِ أحياناً ..
لكَيْ يشتعلَ الوردُ ،
وكي يرتفعَ البحرُ ،
وكي يأتي النَشِيدْ ..

أُسْكُتي يا شَهْرَزَادْ .
أُسْكُتي يا شَهْرَزَادْ .
أَنتِ في وادٍ .. وأَحزاني بوادْ
فالذي يبحثُ عن قِصَّة حُبٍّ ..
غيرُ من يبحثُ عن موطِنِهِ تحتَ الرَمَادْْ ..
أَنتِ .. ما ضَيَّعتِ ، يا سيِّدتي ، شيئاً كثيراً
وأَنا ضيَّعتُ تاريخاً ..
وأهلاً ..
وبلادْ ...

أحمد الصراف
18/3/2009

جريدة الآن

حلم جميل بوطن أفضل said...

مطعم باكه

هناك نسخة من الرواية لمنير البعلبكي صاحب قاموس المورد الشهير. حاول أن تقرأها

الرواية الأصلية قصيرة يمكن 100 صفحة فقط بس مادري شلون مختصرها صاحبك

حلم جميل بوطن أفضل said...

أحمد الحيدر

فعلاً اعجبتني هذه الجملة

حلم جميل بوطن أفضل said...

انسان

و عليكم السلام. كثر من الكتابة لو سمحت

حلم جميل بوطن أفضل said...

غير معرف 3

:)

و أنا شكو بمقالة أحمد الصراف؟ مو شايف شنو العلاقة

الصراحة ماني فاهم شنو بيقول و تبي الصج ما يهمني شقاعد يقول

حاول أن تقرأ عمود الدكتورة فوزية الدريع

تحياتي

:)