Saturday, 24 April 2010

عندما يخورها الرمز


أحمد السعدون و قانون الخصخصة ! حديث الشارع ،، نقاش الدواوين ،، و منبر من لا منبر له ! 9

االناس إنقسمت الى فريقين : فريق لا همّ له إلا الدفاع عن موقف الرمز المشهود بالمواقف الوطنية ، و فريق آخر لا هم إلا الهجوم على الرمز المتقلّب رغم إنه يوافق الحكومة في هذا القضية ! نعم هكذا يكون السياسيّون المعتبرون الذين يثيرون الجدل و تناقش مواقفهم لا أولئك الإنبطاحيون المعروفة مواقفهم سلفاً و "الذين لا ينطقون عن الهوى ، ما هو إلا وحي يوحى" من المعازيب ! 9

مثال كلاسيكي جديد عندما ننتقل الى نقاش التفاصيل دون الإتفاق على المبدأ فنغرق بها في جدال عبثي بلا طائل و نحور النقاش نحو محاور يجب ألا تناقش قبل الإتفاق على المبدأ ! 9

خصخصة القطاعات التي فشلت الحكومة في إدارتها و التخلص من أعبائها المالية و تطوير خدماتها أمر حتمي إذ لا يمكن أن تستمر الدولة الريعية الى الأبد. هناك فئات ترفض فكرة الخصخصة من الأساس و يجب أن نتساءل : لماذا الخصخصة حتمية ؟

الخصخصة حتمية لنقل ملكية القطاعات التي تسيطر عليها الدولة التي مزجت السياسة بالإقتصاد فأصبحت أكبر لاعب إقتصادي يستخدم موارد الدولة خدمة لمصالحها السياسية و لتطويع إرادة مراكز القوى المؤثرة و جعلها رهينة قرارها. سوء الخدمات المقدمة طال الكثير من المرافق التي فشلت الحكومة في إدارتها فشلاً ذريعاً و أهدرت الموارد المالية على جيش عرمرم من الموظفين الذين فاقت نسبتهم في القطاع العام أعتى الدول الشيوعية ! 9

يسرف الكثيرون عن مفهوم "نقل السلطة بإنتقال الملكية" و يحذرون من تلك الحيتان التجارية التي ستستولي على موارد الدولة وتجعل المواطنين مجرد "زبائن" لديها بالتحالف مع الحكومة ! و كأن لا ألوان غير اللونين الأبيض و الأسود و لا حل إما بالإدارة الحكومية الفاشلة أو جشع الحيتان ! القطاع الخاص يجب أن يشجع و يجب أن يعطى الفرصة و يجب أن تنهي الحكومة هيمنتها على مظاهر الحياة في الدولة. الإستمرار في هذا الإختلال المخزي في موازين السلطة و وضع البيض كلّه في سلّة "رشيدة" (حكومتنا الموقّرة) أمر يجب أن ينتهي. لا إبداع و لا تنافس و لا تطوير تحت أمرة هذه الحكومة. لذا فإن الحديث يجب أن يكون عن تعديل القانون لا إلغائه. تعديل من أجل وضع الضمانات الكفيلة بتحقيق المصلحة الوطنية العليا و التي تحقق فلسفة القانون و لا تنقل الملكية من إدارة حكومية مهترئة الى تاجر جشع يعمل بعيداً عن الرقابة تحت ظل هذا القانون الذي ولد بلا مخالب و لا أنياب ! فالقانون المقترح يسمح و يسمح و يسمح و لكنه لا يعطي أية صلاحيات للجهات المستحدثة (المجلس الأعلى للتخصيص و الجهاز الفني لبرنامج التخصيص) للرقابة و متابعة الأداء و التقويم ، كما سنوضّح فيمابعد ! 9

إذاً يجب أن نناقش المبدأ و هو "حتمية قانون الخصخصة" و أهميته للمجتمع حتى يعود التوازن بين السلطة و القوى الإقتصادية و لكي نعطي الفرصة للقطاع الخاص الحقيقي الذي ننشده بعد أن كمّمته السلطة بحجب المناقصات و إحتكار الأراضي و البيروقراطية و حالة اللا قرار التي تعيشها "رشيدة" ، قبل أن ننتقل الى التفاصيل أي "نصوص قانون الخصخصة" ، فالشيطان يكمن في التفاصيل كما أسلفنا ! 9

أحمد السعدون كان يلعب في النار. و التاريخ لا يرحم يا بو عبدالعزيز. فلننظر الى قضية "المديونيات الصعبة" التي شوّهت التاريخ الناصع لبعض رموز العمل الوطني و أسفهم و حسرتهم على موافقتهم التي ندموا عليها فيما بعد على ذلك القانون بحجة "الحتمية" و الخوف من سقوط البنوك الكويتية و هي تلك الجلسة الشهيرة التي سمحت فيها بإعادة التصويت على ذلك القانون بعد سقوطه ! 9

الجميل في الموضوع هو ذلك الحراك الجميل و النقاش الممتع رغم كافة القنابل الدخّانية كحديث "الجاهل" و تعديلات "الأجهل" على الدستور. و الأجمل هو موقف مؤسسات المجتمع المدني و الشباب و إهتمام قطاعات عريضة من المواطنين في المحاسبة الشعبية من يرون أهلاً و جديراً بالثقة على موقفه في الوقت الذي تجاهل الجميع لموقف "علي كوكو" خصوصاً بعض القضية المطاطية التي أثارها عن تعديل الدستور ، و باقي رفاقه "الإنبطاحيين" لأن مواقفهم معروفة من دون أن تعلن فهم كما أسلفنا "لا ينطقون عن الهوي ،، ما هو إلا وحي يوحي" من المعزب صاحب الشيكات ! 9

ستبقى أنت الكبير يا بو عبدالعزيز و سيظل الأقزام من حولك في صياحهم و نياحهم و نباحهم المضحك. نعم أخطأت في موقفك هذا بالموافقة على القانون المعيب الذي يسمح بخصخصة أهم موارد الدولة و يقيننا بأنك ستتراجع كما أصحاب المبادئ و الضمائر الحية ! 9
 
و لنتذكر نحن نناقش القضية لا الأشخاص ! نناقش قضية الخصخصة لا شخص الرمز ! 9

12 comments:

حـمد said...

بو عبدالعزيز اختلف معه كثيرا ولكنه يبقى من الاجتهاديين .

بالنسبة للخصخصة , فأعتقد بأن الاستعجال بالموضوع سيدمر البلد , القانون لا يحتاج الى تعديل بل يحتاج الى نسف وإعادة بناء من جديد بنصوص واضحة ومتكاملة وبها الزامات واضحه على الشركات .

اليوم بالكويت القطاع الخاص لا يختلف كثيرا عن بقية القطاعات في الدولة , بدليل ما يحدث اليوم من صراع في غرفة التجارة شبيه بما حصل بالرياضة ودمرها وما حصل بالنقابات ودمرها وما حصل بمؤسسات المجتمع المدني والتجمعات السياسية والتعليم وفي كل مكان .

اعود الى القانون ..

بماذا يلزم القانون هذه الشركات في ما يتعلق بتفعيل سياسة التكويت ؟ , وبماذا يلزم القانون هذه الشركات من ناحية جودة الخدمة والسلعة ؟ , وهل القطاع الخاص فعلا نقي بالنسبة لتدخل المحسوبية والواسطة وهذا من عيالنا وذاك ماله شي عندنا .

اتمنى فعلا ان نفكر في حقيقة إيمان بعض التجار وخصوصا من ذوي الحظوة والنفوذ منهم بأهمية دورهم الاجتماعي وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم بالنسبة للمشكلات الاجتماعية التي يواجهها الكويتيين .

تحياتي لك عزيز الحلم

panadool said...

برأيى إن القانون لابد منه ولكن هناك نقطتين الأولى أن نبدأ بالخصخصه تدريجيا وليس دفعة واحدة

ثانيا إستثناء النفط والطاقه وغيرها من القطاعات التى يجب أن لاتخرج من يد الدولة


الكثير من خصوم الشعبى ينتظرون أى خطأ أو زلة بالموقف حتى يطيحون بالشعبى وأعتقد إن السعدون لو خرج من الشعبى أو إختلف معهم فسوف يسوء حال الشعبى أكثر
والبراك والطاحوس يعرفون جيدا موقع ومكانة السعدون عندهم فهم متمسكين به أكثر من غيرهم

ناهيك عن المراهنات والتحديات التى يراهن عليها البعض بخروج السعدون منهم خلال الأشهر القادمة

ينقل لى أحد الاصدقاء من رواد ديواوين الدائرة الثالثه بأن السعدون كلما يزور ديوانية يبادرونة بهاذا السؤال : لى متى أنت صامد مع الشعبى يابوعبدالعزيز ؟ متى تهدهم ؟

وهذا ما يعانيه أحمد السعدون

يبقى وجهة نظر الرجل عندما قال (ليس له مثيل بالعالم ) وصوت مع الخصخصه أى مع الحكومة

أما ماكتبت فى المضمضه عن جويهل والورع فهى مسرحيات مضحكة بإيطار سياسى , المذيع سوسه ومتصنع وممثل وجويهل بعد ما يحتاج .. هذه الحلقات عبارة عن كوميديات سياسيه تقزر الوقت وتوسع الصدر

تحياتى

Anonymous said...

مافيش حاجه من دي حتحصل

حطوا في بطنكوا بطيخه صيفي

أهو كلام زي اللي أبلييه

EXzombie said...

الخصخصة في ظل التدهور الحكومي و النيابي انتحار

اعتقد بان التدرج فيها اولى عنطريق استقدام الخبرات الاجنبية لادارة الخدمات ثم نقوم بالخصخصةان احتجنا لذلك

ليش مسحت بوست الخصخصة و نقل الادارة؟

أبو الدســتور said...

أسجل تحفظي على عنوان البوست أولا

ثانيا كتبت أن التخصيص سيمس أغلب قطاعات البلد

حسب القانون والمادة الثالثة تحديدا
لايخصص قطاعي التربية والصحة الا بقانون

والمذكرة الايضاحية للمادة سالفة الذكر
تقر بالقطاعين وماتنص عليهم المادة 152 من الدستور

إذا لا تخصيص للتربية
الصحة
القطاع النفطي
والمرافق العامة

إذا ماذا تقصد بقطاعات الدولة ؟

Anonymous said...

كلهم حراميه المفروض مافي خصخصه ونمشي على البي او تي يعني الحين ايكويت مو شركه خاصه اشوف ما احتاجت قانون خصخصه قانون لبيع الكويت وبمباركة الركز وتوابعه

حلم جميل بوطن أفضل said...

حمد

طول بالك علي

:)

يعني أنت مع مبدأ الخصخصة لكن بشروط

هذه الشروط هي ضمانات .. و هي ضمانات مستحقة في وسط معدلات الفساد غير المسبوقة

طول بالك علي و ستقرأ ما يسرك خصوصاً عن الشروط الملزمة للشركات التي ستتولى المرافق

أنا في هذا المقال فقط أنتقد موقف أحمد السعدون و قوله بأن القانون لا يشمل القطاع النفطي

ما كتبته عن القطاع الخاص و التجار صحيح. لكن الى متى سنعتمد على الدولة الريعية ؟ متى سنعطي القطاع الخاص فرصته .. أعني القطاع الخاص الحقيقي و ليس التجار التقليدين المتحالفين مع السلطة

لا بد في يوم ما أن نتخذ هذا القرار

الدولة الريعية الإشتراكية لن تدوم الى الأبد

حلم جميل بوطن أفضل said...

بندول

هم إنت بعد طول بالك و ستقرأ ما يسرك

فعلاً التدرج مطلوب. أكثر من ذلك هذا القانون تنظيمي فقط و لا بد أن يحتوي على نص واضح يلزم الحكومة في حال شائت أن تخصص أحد القطاعات بأن تتقدم بذلك على هيئة قانون منفصل يقدم لمجلس الأمة و يتوافق مع شروط قانون الخصخصة

هنا سيتحقق التدرج

و هناك ملاحظات أخرى ستنشر في مقال منفصل

أما بخصوص التكتل الشعبي .. فما ينشر مضحك. أعتقد بأن أحمد السعدون قد تراجع و رضخ لزملائه. أتمنى فقط ألا تكون التعديلات قاتلة لروح القانون

خصوصاً مسألة السهم الذهبي .. أنا لا أرى بها

حلم جميل بوطن أفضل said...

غير معرف 1

ممتاز

حلم جميل بوطن أفضل said...

إكزومبي

و الإستمرار في الدولة الريعية إنتحار أيضاً

القانون لا يشمل نقل الإدارة و هذا ما ساتناوله في المقال القادم الذي نشر بالخطأ و قمت بإزالته و سأنشره بعد قليل

القانون حتمي و لكنه ليس حتمياً بالدرجة التي ظهر فيها من عيوب و أخطاء

متى ما وضعت الضمانات التي سأتكلم عنها في مقال منفصل فسيكون مناسباً لخصخصة بعض القطاعات الفاشلة

حلم جميل بوطن أفضل said...

أبو الدستور

سجل يبه سجل

:)

مالك شغل بالمذكرة الإيضاحية .. القانون شيقول ؟؟

البصيري قال يشمل

أحمد العبدلله قال يشمل

التكتل الشعبي بما فيه السعدون سيقدم تعديل لإستثناء القطاع النفطي

مؤسسات المجتمع المدني .. النقابات .. القانونيين .. الجميع يقول يشمل

فقط أحمد السعدون يقول ما يشمل

يحتاج أقول أكثر من جذي ؟

دعوكم من المكابرة

أخطأ

خارها

ليست نهاية العالم

المهم إنه يتراجع و يعود للصواب

نفس غلطة قانون المديونيات تتكرر من جديد

حلم جميل بوطن أفضل said...

غير معرف 2

ايكويت .. شركة يمتلك القطاع الخاص فيها نسبة 10% فقط و هي مشروع شراكة لأن الشركة الأجنبية تمتلك براءة الإختراع و لا يمكن الإنتاج دون مشاركتها

تابع البوست القادم الذي سيشرح هذه النقطة