Thursday, 22 July 2010

سادس الأوهام : إنتقاد أحكام القضاء محرّم


حاول البعض ممن نعلم مسبقاً موقفهم من أي محاولة "رفض" لسياسات الحكومة الحالية و العمل الفعلي على تغيير الواقع المزري الذي نعيشه في الحديث عن "السلطة القضائية" التي أصبحت كقميص عثمان ، تحتها تتخفى المواقف الشاذة و تطمس إزدواجية المواقف و المعايير. 9

لنسرد بعضاً من تلك الآراء و لنناقشها إن كانت صحيحة أم لا ،، 9

أولى تلك الدعاوي عن حق رئيس الوزراء في التقاضي ، و هذه كلمة حق أريد بها باطل. فالصحيح أن للناس جميعهم " المتساوون في الكرامة الإنسانية" حق التقاضي ، فهل مُكن خالد الفضالة و غيره من التقدم ببلاغات في شأن قضايا الفساد. واقع الحال إن خالد الفضالة قد إتهم بطريقة لا تمكنه من إثبات كلامه. و واقع الحال يؤكد بأن الحديث سياسي ، ضمن إطار سياسي ، من رجل سياسي ، و أبعاد الحديث سياسية (طالع هنا و هنا). 9

شخصياً ، لا أنكر على حق رئيس الوزراء في التقاضي ، و قد أكّدت عندما كتب محامي الشيطان عن تخابره و تعاونه مع قوى أجنبية. لكن القضية هنا مختلفة تماماً ، فمصروفات الديوان أشبعت نقاشاً و أكدتها تقارير ديوان المحاسبة ، لكن ماذا كان مصير هذه التقارير و كيف كان تعامل رئيس الوزراء معها إدارياً و سياسياً و جنائياً غير التهرب و إلقاء تبعات المسئولية على غيره ؟؟ أفبعد هدر الأموال نحرّم و نجرّم الحديث عن هذه المخالفات و عن المسئولية السياسية لرئيس الوزراء عنها ؟

الآن نأتي الى ثاني الدعاوي و هي الإزدواجية في الذهنية ! هنا نتوقف و نقول : الله أكبر ! من حسن حظي أني أقوم بإعادة قراءة كتاب "وعّاظ السلاطين" للرائع الدكتور علي الوردي الذي أثار فيه قضية إزدواجية الشخصية التي يعيشها واعظ السلاطين أو مثقف السلطة لا فرق حين يتغنّى بالشرف الرفيع و الثقافة العالية و المبدأ الذي لا يحيد ، في الوقت الذي يخر فيه ساجداً لأرباب نعمته فيدوس على كل المواعظ التي "لجّ" الناس بها. 9

من يا ترى كتب عن علي الخليفة (بعد أن حفظت قضية الناقلات) بأنه مجرد مجرد لص و لو لو حكم قضاة الكويت من أولهم إلى آخرهم بالبراءة ! و لو حفظ كل وكلاء النيابة في الكويت، من أولهم إلى آخرهم،  كل القضايا ! 9

في عرف من لا يعني إفلات "اللصوص" من العقاب، لسبب أو لآخر، أنهم أبرياء. ولكنه يعني التجرد التام من الضمير حتى يغدو المُحرّم مباحاً في سبيل إمتلاك غنيمة السرقة ؟

في عرف من لا يعني التباهي بإفلات "اللصوص" من العقاب أنه إعلان براءة، ولكنه يعني “صفاقة” تدل على أن الوجه ليس به قطرة ماء ؟

في عرف من من المستحيل أن يتحول اللصوص إلى "شرفاء" بسبب عجز الضحايا عن استرداد حقوقهم منهم ؟

في عرف من سوف يبقى التاريخ الذي سيكتبه القادمون في الزمان، وتبقى الأجيال القادمة جيلاً بعد جيل ، تلعن هذا الزمن البائس وابنائه الذين حاولوا أن يورّثوهم الخديعة وأعطوا أموالهم لـ "لص" ؟

فهل أتى خالد الفضالة بغير هذا الكلام "المظلل" أعلاه ؟ أم إنها "دقمة الشرف" ما غيرها نضغطها لندّعي مكارم الأخلاق و نحجبها عمّن إتخذ مواقف الشجاعة ؟

لكن يبدو أن في قضية مصروفات ديوان رئيس الوزراء ناصر المحمد ، أن الماء قد راب و أن الهواء قد جمد و كل هذا بفعل "رائحة البخور" التي تشُلُّ "العقل"  لاسيّما  أن البعض من العقلاء  قد أصابته "لوثة الشرف" مؤخراً ! 9

هنا نأتي الى الإدعاء الخطير في عدم الجواز بنقد أحكام القضاء و الإعتراض عليها ؟

إذاً لماذا سن المشرع الكويتي درجات التقاضي ؟ و كيف تستأنف أحكام القضاء و تطعن و تنقض ؟ و لماذا سمحت المادة 147 من قانون الجزاء الكويتي بالنقد النزيه الصادر عن نيه حسنة لحكم قضائي سواء تعلق النقد في استخلاص الوقائع ؟  

من حق المتقاضين إستخدام الألفاظ "في حدود ما يسمح به القانون" في نقد تلك الإحكام و فسادها و قصورها. و لكن ليس من حق أحد أن يطعن في شخص القاضي. و هنا أستذكر إسم قاضي الإستئناف في قضية الفضالة الأستاذ محمد الخلف ،، لكن هل هناك من يعرف إسم القاضي الذي حكم على الفضالة بالسجن ثلاثة أشهر و طعن في شخصه ؟ أنا شخصياً لا أعرف إسمه و لم أقرأ لمن ناقش شخصه. إن كنت قد أغفلت شيئاً فهاتوني برابط لما كتب من نقد لشخص القاضي و حينها أكون لكم من الشاكرين. 9


و هنا الحلم الجميل لا يأتِ بجديد إنما أشبح بحثاً و نقاشاً و واقع مستقر عند أهل القانون و لا ينكره عاقل بل يقره محامي سموّه السيد عماد السيف الذي كتب عن جواز هذا النقد مقالاً تحت عنوان "شرف القضاء" و نشرت في القبس بتاريخ الثالث عشر من يناير 2007. هل رأيتم كيف إنقلب السحر على الساحر و كيف تاه هؤلاء المثقفون العقلانيون الملتحفون برداء السلطة ممن أعمت رائحة البخور ضمائرهم ؟ هؤلاء ينطبق عليهم القول "ملكيون اكثر من الملك" و كل حديث لهم عن الحرية و العقلانية و التأدّب المصطنع المزيف هو محض "كذب صريح" فلا هم لهم و لا شغل سوى الدفاع عن أصحاب البخور المليوني. 9

كامل النقد المثار كان حول الحكم و طريقة الإستدلال عليه. و من أصيب بحمى الغيرة على شرف مرفق القضاء ، كان عليه أن يعلي الصوت حول من ينتهك إستقلالية القضاء كما رأينا في قضية محمد عبدالقادر الجاسم التي أدار أحد مراحلها قاضي يعمل كوكيل مساعد في وزارة العدل. 9

لكن المعيار في إحترام القضاء و قراراته يكمن في الإمتثال لأحكامه و هذا ما قام به السيد خالد الفضالة و بكرامة مطالباً جموع المتعاطفين بإحترام الحكم القضائي كما كان جليّاً في بيان أسرة الفضالة الكريمة ، بعيداً عن مزايدات مثقفي السلطة و الأصدقاء الجبناء. 9

إنها الحكومة من تنتهك قدسية القضاء لا نحن ! إنها الحكومة من تُدنّس إستقلالية القضاء و تضعه في مواقع الشبهة لا نحن ! إنها الحكومة من توافق على مرسوم تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى لا نحن ! إنها الحكومة من يتدخل في النظام المالي و الإداري لمحاكم الكويت ! إنها الحكومة من تمنع حق التقاضي بموجب نظرية أحكام السيادة التي أقحمت في البنيان التشريعي أثناء الفراغ الدستوري الأول لا نحن ! إنها الحكومة من يعيّن خريجي كلية الشريعة في مرفق القضاء لتسييسه و السيطرة عليه لا نحن ! 9

فأينكم عن تلك الحكومة يا ترى ؟

فهل سمعتم همساً شبيها بمواء القطط أو مأمأة الخراف ينادي و يعلي الصوت قائلاً : 9

أين ذهبت أموال ديوان رئيس الوزراء ؟
من أين لك هذا ؟

أعرفتم الآن حقيقة ما يجري ؟ أعرفتم من المصاب بداء الإزدواجية من أمثال محامي سموّه و مثقف السلطة و تابعه جحا ؟

سبب ذلك سنتركه لعقولكم ! 9

و سلّمولي على السهروردي و مولانا جلال الدين الرومي ! 9

لم ينتهي الدرس فالمقال القادم عن "شرف القضاء و نزاهته". 9

24 comments:

ebreeq said...

كده شغال كويس


وكلوا تمام يا أفندم

:)

Anonymous said...

بو نوال

مقال جيد لـ محمد عبدالمحسن المقاطع في القبس يحمل عنوان الدستور.. ومواطنة أبناء الأسرة ، يحمل رأي جميل حول نفس المواضيع التي تبدع بها حاليا

http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=622941&date=19072010

تحياتي لك

بو أشواق

Anonymous said...

مجرد مجرد لص و لو لو حكم قضاة الكويت من أولهم إلى آخرهم بالبراءة ! و لو حفظ كل وكلاء النيابة في الكويت، من أولهم إلى آخرهم، كل القضايا

تقصد المدون فرناس ؟

Anonymous said...

نشكرك على كمية المعلومات والحقائق التي تنقلها لنا ولكنك تستطيع ايصال وجهة نظرك دون الطعن في الاخرين وأسباب اتخاذهم لتلك المواقف, فالكثير يميلون لوجهة نظرك ولكن الاعتراض هو على تهجمك على زملاء لك في التدوين وهم بالمقابل في مدوناتهم لم يردوا على هجومك ولا على المضمضات التي فيها تعدي وسوء أدب.
كقراء ليس لنا الا الظاهر و
طريقة ردودك تسئ اليك والى مدونتك الجميلة.

Enter-Q8 said...

قلبك ابيض يا عم الحج

مقالتك انت و عاجل هالايام
تخليني اقول حق الرفاعي الله لا يهينك نبي مركز و ذكر مالك حق هالشعب
يالله يوفي وياهم

Anonymous said...

Enter-Q8

نبيك تسوي لنا مركز نفس مركز الرفاعي تسميه "و دوّن" و تحط لنا عليه إعلان ستة متر مكتوب عليه مش شرط يعني

:)

بو لجين

nEo said...

كلام ثقيل

بوست و لا اروع عزيزي

nEo said...

بعدين نبي زهيريات الله يرحم والديك

Anonymous said...

المطلوب قانون أستقلالية القضاء

وتعديل قانون المحكمة الدستورية بما يتيح الفرصة للمواطنين للطعن في القوانين غير الدستورية

الحكومة والمجلس ما منهم رجا وهم مستفيدين من الإبقاء على الوضع الحالي

يبيلها فزعة كفزعة نبيها خمسة

بعدين يوز عن التحرش بمولانا جلال الدين الرومي

حلم جميل بوطن أفضل said...

ابريق

أرجو ألا أكون أقلقت منام معاليك

:)

حلم جميل بوطن أفضل said...

فتحي

الدكتور المقاطع يتكلم عن شمولية القضاء لمقاضاة أبناء الأسرة و عدم الإكتفاء بأحكام وقف النفاذ التي شملت العم محمود حيدر و نبض الشارع خلف دميثير في قضايا التزوير و الفساد

أنا أتكلم عن ضرورة أن تأخذ المسائلة السياسية مجراها دون تحصين لأحد

و هذا ما يقول به النظام السياسي الحالي

القول بأن رئيس الوزراء معين من قبل سمو الأمير و أن الذات الأميرية تمتد لتشمل كل من عينه سمو الأمير هو قول خاطئ

فذلك يشمل كامل الوزراء و المسئولين المعينين بمراسيم

و يلغي مواد الإستجواب و قوانين المال العام و ديوان المحاسبة و يحصر المسئولية كاملة في شخص الأمر و تعييناته و ذات الأمير مصانة

قد تبدو الفكرة متقاربة لكني أعتقد أنها مختلفة بأبعادها

حلم جميل بوطن أفضل said...

غير معرف 1

طبعاً

طالع الروابط

حلم جميل بوطن أفضل said...

غير معرف 2

بل أنت اللي تشكر. أنا في حاجة لمثل هذا النقد و "آذاني" مفتوحة له

عزيزي

ما أكتبه ليس موجهاً ضد أشخاص. هدفي ليس الطعن أبداً. هدفي واضح .. هو مسح تلك الأوهام من عقول الناس

نعم أنا أعتقد و أظن بأن هذه الأوهام تزرع في عقول الناس بواسطة أدوات السلطة و لكني لا أجعل الصراع معها بل مع من يحركها. إضرب فوق و سوف يجن جنون اللي تحت

و أقول أدوات لأني أعلم ما لا تعلمه و لا ألومك على ما كتبته في نقد. فلك كامل الحق في الحكم على ما يتسنى لك من حقائق. و لي الحق في الحكم و الكتابة على ما يتسنى لي من حقائق. و أتحمل مسئولية ما أكتب

لكني لا ألجا الى الأمور الشخصية. مثل هذه الأمور مستني أنا. و لم أشتك لأحد. كذب و تدليس و شتائم لا أول لها و لا آخر

لذا لك جزيل الشكر على تنبيهي .. و إن رأيت مساساً غير مستحقاً فعليك تنبيهي و لا تضن علي بالنصيحة

لكنها الأوهام هي من أحارب .. لا شخوص مثيريها

و في نهاية المقال .. كتبت ما مفاده .. بأن الحكم على أسباب تلك الدعاوي .. متروك لعقول القراء

لي تفسيراتي .. لكن ليس من حقي أن أنشر الأمور الشخصية .. التي لا تهم أحد .. و لا تهمني شخصياً

تحياتي

لذا لك جزيل الش

حلم جميل بوطن أفضل said...

انتر كويت

في حملة جميلة لا أدري من ورائها لنبذ العنصريات و نشر الوعي

سأكتب عنها لاحقاً

دع الرفاعي لمن يستسيغ أو يصمت على ما يقوم به و خلنا على الفضالة

حلم جميل بوطن أفضل said...

غير معرف 3

أرقض .. يجب أن يكون شعار الحملة

أرفض كل شئ خاطئ

و أرفض من يصمت على من يتطاول على حقك

حلم جميل بوطن أفضل said...

نيو

كمّل و لا توقف

حلم جميل بوطن أفضل said...

نيو

قاعد أقول حق بالبروفيسور

بس الظاهر قريحته وارمة شوي هالفترة

معطيه نص زهيرية علشان يكمل عليها

يرد على بمقاطع يوتيوب

حلم جميل بوطن أفضل said...

غير معرف

قالتها فيروز

كتبنا و ما كتبنا و يا خسارة مت كتبنا

http://7ilm.blogspot.com/2008/02/blog-post_13.html

http://7ilm.blogspot.com/2008/02/blog-post_15.html

http://7ilm.blogspot.com/2008/02/blog-post_16.html

http://7ilm.blogspot.com/2008/02/blog-post_18.html

http://7ilm.blogspot.com/2008/02/blog-post_19.html

http://7ilm.blogspot.com/2008/02/blog-post_20.html

http://7ilm.blogspot.com/2008/02/blog-post_21.html

http://7ilm.blogspot.com/2008/02/blog-post_22.html

http://7ilm.blogspot.com/2008/02/blog-post_23.html

تسعة مقالات كتبتها من تسع و عشرين شهر .. حلي فيهم عيونك

تناولت جميعها ضرورة تعديل قانون إنشاء المحكمة الدستورية و وصفتها بأنها مدخل جديد للإصلاح .. و ليس بالضرورة حلاً سحرياً

كنا دائماً نتقدم على الآخرين بخطوات في تلمّس المشاكل و إقتراح الحلول. اليوم يخرج من يزايد علينا في مسألة التشكيك بالقضاء و نزاهته

وين كانوا حزّتها ؟

في نفس الحملات الدعائية التي لا هم لها سوى الظهور الإعلامي و دغدغة عواطف عوام الناس

بس من يسمع و من يفهم

اليوم أقف نفس الموقف .. و أقول .. لا تبالغوا في تحصين رئيس الوزراء .. مو علشان شخص ناصر المحمد .. لكن الله يستر من اللي ياي

لا تخربون النظام .. لكن أصلحوه

و منّا الى من إقترح تنقيح الدستور للمبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية بعكس المذكرة التفسيرية للدستور

تحياتي

سرقالي said...

كلامك بحاجة لشوية تمهل و تمعن
راجع ما كتبت
لاحظ أننا نعيش في ظل القانون
و القانون هو من سجن الفضاله و هو من أخرجه
لكن المشكلة في من ظلم بغير قانون
راجع قصص أمن الدولة لتفهم
إننا نعيش في ظل ديمقراطية رائعه هذه الأيام
فمنذ متى كان رئيس الوزراء يلجأ إلى القضاء
لعل كلامك بوجود مشكلة في أوجه الصرف واضحه
لكن هذا لا يعني أن كل شيء أصبح سيء
أعتقد أننا في الطريق الصحيح
يكفي تشاؤم

و لدي سؤال:هل أنت الخصم أم الحكم؟
إذا كنت الخصم فعليك أن تعمل لتثبت أن الطرف الآخر أخطأ
و إن كنت الحكم فيجب أن تسكت و تسمع الطرفين
أما أن تفتي و تقذف الناس فهذا طيش

Anonymous said...

يعشق العرب الزعامات. يمجدونهم الى درجة القداسة احيانا. يعطلون جزءا كبيرا من تفكيرهم على اساس ان خطابات ومواقف الزعيم تفكر عنهم وترسم لهم خريطة المرحلة.
يهتفون «بالروح بالدم» لانهم يعيشون احباطا على كل المستويات ويعتقدون ان الخلاص بالزعيم او يلتزمون الصمت خوفا من ان يتم «التخليص» عليهم من جماعة الزعيم.
المهم وجود زعيم، وهذا الوجود للاسف الشديد في بعض دولنا اقوى من المؤسسات والانظمة والقانون بغض النظر عن مكانة القائد او فكره او نياته الطيبة او مواقفه الجيدة. وكلما تصاعد الجبروت الاسرائيلي في المنطقة حاصدا دعما اميركيا ودوليا جديدا، كبرت الحاجة الى الزعيم وانتشرت صلاحياته اكثر بقوة الامر الواقع ناهيك عن التراجع الطبيعي للمجتمعات المدنية والديموقراطية والحريات كونها تصبح «ترفا» مقارنة بالتهديد الوجودي الذي تمثله اسرائيل.
هذه الدورة لفّت العالم العربي بصيغ مختلفة. التفاف حول زعيم قومي. ثم التفاف حول زعماء وطنيين. ثم التفاف حول زعماء دينيين. ثم طائفيين. ثم «امراء» اقاليم ومناطق. ثم «امراء» شوارع. تعددت الصيغ والزعيم واحد، فإذا انتصر انتصرت الامة والقضية واذا انهزم فلأن خيانات حصلت ومؤامرات نسجت ولأن عدو الداخل المتمثل في الطابور الخامس ساهم في اضعاف الدولة والمجتمع. حتى اذا تنازل الزعيم وتواضع واقر بجزء من المسؤولية تعترض الجماعة المستفيدة من وجوده وتحرك الجماهير وتضع اللوم على الحاشية والمقربين وعدم وجود الوعي الكافي لدى الناس.
اليوم يمر العرب بمرحلة جديدة من المواجهة مع اسرائيل. بعضهم يريد تكريس مبدأ المقاومة طريقا لاستعادة الحقوق، وبعضهم يريد تكريس مبدأ المقاومة طريقا لتفاوض اقوى، وبعضهم يريد تكريس مبدأ التفاوض طريقا لوقف المقاومة، وبعضهم يريد تكريس مبدأ التفاوض من اجل التفاوض والسلام وانهاء حال الحرب والتطبيع... اجندات مختلفة ولكل اجندة زعيم، انما اللافت هذه المرة ان الزعامة في موضوع المواجهة مع اسرائيل تتسلل رويداً رويداً من اطارها العربي الى اطار آخر مثل ايران وتركيا، وبدرجة أبعد، فنزويلا.
ومع الاحترام الكامل لقناعات الناس بتمجيد الزعامات او عدم تمجيدها، الا اننا نرى ان بدايات الخروج من الاحباط تكمن في عودة الزعامة الى المؤسسات السياسية الناتجة من عملية ديموقراطية تحت سقف عال من الحريات العامة. اعرف ان هذا الكلام سيثير غرابة البعض وربما اشفاقه على «تضييع الوقت» وسيعتبره كثيرون ترفا لا مكان له وسيواجهه كثيرون بتساؤلات: هل الديموقراطية اولا ام القضاء على الجوع؟ هل الحريات ابدى ام مواجهة اسرائيل؟ هل نحن مهيأون كمجتمعات عشائرية وطائفية لمرحلة متقدمة من الحريات والديموقراطية؟ هل ستؤدي الحريات والديموقراطية الى مزيد من التنمية ومزيد من التماسك ام انها ستؤدي الى فوضى وانقسامات وتفتيت؟
اسئلة كثيرة يسوقها الزعماء وتروّج لها منظومة قوية جدا تأسست على هامش الحكم من موالين وانصار ومستفيدين و... خائفين. ومع ذلك فقد يكون في النظر بعينين اثنتين مصلحة لهؤلاء انفسهم ولدولهم ومجتمعاتهم على المديين المتوسط والطويل. هم يدللون على وجهة نظرهم بالقول ان انقسامات وحروبا عصفت بدول كثيرة انهارت انظمتها، لكنهم لا يتوقفون كثيرا عند الانهيار السريع لهذه الانظمة وعدم وجود حصانة شعبية حقيقية لها.
الديموقراطية والمشاركة الحقيقية في الحكم والحريات والمؤسسات تحمي الانظمة في المصاعب وتجعل الناس يلتفون حول نظامهم... والعكس صحيح.
الى ذلك، كل الاسئلة مردود عليها. فما بين اليهود من انقسامات وخلافات لا يقل حدة عما بين ابناء الديانات الاخرى ومع ذلك استطاع كيان غاصب للاسف الشديد من ضبط دولته على ايقاع الديموقراطية. وما بين «شعوب» الهند من انقسامات وتقسيمات لا تكفيه موسوعات، بل ان الولايات المتحدة نفسها دولة صهرت مجموعات متباينة الاعراق والاجناس والديانات بمصهر القانون والدستور.
امثلة قليلة فقط نوردها اجابة عن تساؤلات عربية كي لا نتوسع في الاشارة الى النمور الآسيوية او الدول التي كانت في المعسكر الشرقي سابقا. التحديات موجودة لكنها لا تلغي الحاجة الى التطور السياسي، اما غياب التطور السياسي فلا علاقة له بكل التحديات التي يسوقها اتباع نظرية الزعيم الاوحد والدليل اننا نخسر الديموقراطية والتنمية ولا نربح الارض.
بدل الالتفات شرقا وغربا بحثا عن زعيم، من الضروري اعادة الاعتبار الى المؤسسات والحريات والديموقراطية والمشاركة الشعبية... فهي الطريق الاقصر الى التنمية والتحرير.
نقلا عن الرأي في 23.7.2010
جاسم بودي

Multi Vitaminz said...

حبيب أنتى يامثلي ومثلي ..!

حلمي الجميل الذي لاينتهى إلا بوفاتي ..!

هذه رسالة لكل انبطاحي مرقوص ومتدهور عقلياً ونفسياً ومتفائل قاص على نفسه وموهم نفسه وربعة إن البدوو والقبلية هي سبب تأخر التنمية (الاستجوابات ) فأقول لهم تعساً لكم ولقذارة التبريرات التي لم تأتي من كتاب الله ولا سنة نبيه إنما من إستنتاجات خاطئة وواهية وغير صائب كله لإعتمادكم على حديث مزيف وغير صحيح وإلى الآن لم نعرف مصدره( من أصاب له أجران ومن أخطأ فله أجر )جعلكم تفتون مندون دليل ومندون علم ومندون رؤيا واقعية ..!

حلمي الجميل تذكر عندما استجوب الدكتور سعد الشريع قامو بصالوناتهم المتملقة وقد برؤو وزيرتهم قبل سماع الإستجواب فنحن نقول لهذه الصعاليك قول الإمام الصادق عليه السلام عن الحكم للإستجوابات :
الرجال ثلاثه: عاقل، وأحمق، وفاجر، فالعاقل إن كلم أجاب وإن نطق أصاب، وإن سمع وعى، والأحمق إن تكلم عجل، وإن حدث ذهل، وإن حمل على القبح فعل، والفاجر إن ائتمنته خانك وإن حدثته شانك".

فهم حمقى
وأيضاً :
إن شاء الله اعرضه عليكم ..!

حلمي الجميل تذكر عن مثقفين الذي أشرت إليهم فلهم رسالة مني وهي :
المسيح ( عليه السلام ) - لما سئل عن الأحمق - : ( المعجب برأيه ونفسه ، الذي يرى الفضل كله له لا عليه ، ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجب عليها حقا ، فذاك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته ( .

- الإمام علي ( عليه السلام ) ) : من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه ) .

- عنه ( عليه السلام ) : ( تعرف حماقة الرجل بالأشر في النعمة ، وكثرة الذل في المحنة ).

- عنه ( عليه السلام ) : ( تعرف حماقة الرجل في ثلاث : في كلامه فيما لا يعنيه ، وجوابه عما لا يسأل عنه ، وتهوره في الأمور )


فتذكر ياحلم الجميل عن وعاظ السلاطين :
قال الامام عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : شرار علماء امتنا المضلون عنا ، القاطعون للطرق إلينا ، المسمون أضدادنا بأسمائنا ، الملقبون أندادنا بألقابنا ، يصلون عليهم وهم للعن مستحقون ، ويلعنونا ونحن بكرامات الله مغمورون .. وبصلوات الله ، وصلوات ملائكته المقربين علينا عن صلواتهم علينا مستغنون ..

قيل لأميرالمؤمنين عليه السلام : ومن شر خلق الله بعد إبليس وفرعون ونمرود وبعد المتسمين بأسمائكم وبعد المتلقبين بألقابكم ، والآخذين لامكنتكم .. والمتأمرين في ممالككم ؟ قال : العلماء إذا فسدوا ، هم المظهرون للاباطيل ، الكاتمون للحقائق ، وفيهم قال الله عز وجل :

أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ

لإاين التقدم وأين الذات وأين نحن سائرون ولماذا نحن موجود فالناس إذا وصلت مرحلة الوهم واعتقدو بها اعتقاد تام فأعلم بأنهم أستحمرو كما قال الدكتور شريعتي رحمة الله عليه ..!

آآآآآآآه يابلد

حلم جميل بوطن أفضل said...

عزيزي سرقالي

لا أضع نفسي في موقع الخصومة مع أحد أيّا كان. و قطعاً لست حكما حتى أحكم على هذا أو ذاك. لكني مجرد مراقب أو شاهد على ما يجري من مآسي في بلدي و أحاول أن أدون شهادتي او رأيي

يا أخي و نعم بالقانون. و جميعنا احترم حكم القضاء كما إحترمه و نفذه خالد الفضالة

لا تلتفت للأكاذيب فما أسهل من أن يكذب المرء و هناك من يريد تصديق هذا الشئ و إلغاء عقله. خليتني أراجع كل ما كتبت عن قضية الفضالة و لم أجد حتى مجرد شبهة في الطعن بأحكام القضاء

لكنّا ننقد الوضع المقلوب الذي نعيشه حين يحاكم شاب نقي السريرة نظيف اليد و يحصّن من عبث بالبلاد و العباد نفسه عن مسائلة مخرباً كل النظم و مشيعاً للفوضى في كل مكان

يا أخي قانون الرياضة أليس بقانون شرعي ممهور بتوقيع سمو الأمير ؟

لماذا لا يطبق ؟

ما صفة سهو السهو الذي تنقل أخباره لنا وكالة الأنباء الرسمية ؟

ما صفة طلال الفهد في حفل تكريم الفرق الفائزة بكأس الأمير ؟

ما صفة طلال الفهد الذي خاطب محكمة الكاس ؟

ما صفة طلال الفهد الذي قابل بلاتر في جنوب أفريقيا ؟

ألا توجد عقوبة لإنتحال الصفة ؟

أين الدستور ؟ مو بالمخبة ؟

من الحماقة أن يرى المرء الأمور بسوداوية تامة و من السذاجة أيضاً أن نتفاءل حين لا توجد مؤشرات تدعو الى التفاؤل. النسبية تحتمل جميع الأمور ، السلب و الإيجاب صفة كل شئ. و من حقك أن تعبر و أن تؤمن بتفاؤلك هذا

لكني لا أشاطرك التفاؤل فأنا أرى السلبيات طاغبة على الإيجابيات. هاك بعضاً مما كتبت

http://7ilm.blogspot.com/2009/11/blog-post_11.html

http://7ilm.blogspot.com/2009/11/blog-post_12.html

http://7ilm.blogspot.com/2009/11/blog-post_18.html

http://7ilm.blogspot.com/2009/11/blog-post_26.html

http://7ilm.blogspot.com/2009/11/blog-post_28.html

http://7ilm.blogspot.com/2009/12/blog-post_02.html

عبث في كل شئ. تحطيم لأسس النظام. فساد في كل مكان. مصاريف مشبوهة. هدر. تنمية معطلة. شيكات نيابية. تحالفات فاشلة. صفر يستدعى من أمن الدولة ثم يوزر. حدس ترتفع ثم تهوى. التحالف يتذبذب ثم يناصر

ثمن كل هذا البقاء و طز بمصلحة البلد

الزمن تغير يا صديقي. أنظر للعالم من حولك كيف يتغير. نحن في العهد الدستوري الأطول زمناً في تاريخ دولتنا. الحديث عن أمن الدولة ولّى يا عزيزي و لست ممن يتفق مع محامي الشيطان في الحديث عن الدولة العسكرية و النظام الشمولي

لكن لا تنسى يا عزيزي أن قبل ست أشهر فقط كان يرمى شباب الوطن - كويتيون - من قبل الوافدين الذين يصيحون غير السوباح ما نبي

فساد للنفوس و الضمائر. زمن يتفق فيه الدعيج و الفضل. مثقف السلطة ينساق خلف عنصريات الجويهل. كتاب المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب كمحمد الرميحي و علي العدواني ينغمون لفرقة حي الطرب

إنحدار في كل شئ. برغم الوفرة المالية نحن نسلم أمرنا لمن لا يستطيع القراءة من ورقة

ألا تعتقد بأننا نستحق أفضل من ذلك يا زميل ؟

حلم جميل بوطن أفضل said...

غير معرف 5

شكراً على النقل

حلم جميل بوطن أفضل said...

فيتامين

انتظر و ستقرأ ما يسرك