Showing posts with label عنصرية. Show all posts
Showing posts with label عنصرية. Show all posts

Wednesday, 16 June 2010

و لو كان حراً قرشياً‏


الحلم الجميل : مقال آخر كتبه الزميل تورنيدو منذ فترة طويلة عن المنابزة و التفاخر بالألقاب و الأنساب


علمني والدي أطال الله في عمره أن من يتكلم كثيراً عن الأصل هو قليل أصل ، فكلنا ولله الحمد نفتخر بأصلنا و مآثر قبائلنا وما الى ذلك ولكن حتماً كلنا نعود في النهاية الى وطن واحد نفديه بأرواحنا. 9

لذلك سأكتب هذا الموضوع عل وعسى أن تتفتح بصيرة البعض أو يصلح إعوجاجهم، وبما أن هناك كثيراً من الكتّاب قد ردوا على هذه الشاكلة من المخلوقات الغريبة بالمنطق ولم يفلحوا، فسأنحى بالموضوع نحو ديني بعض الشيء فأقول : 9

من شواهد المفاخرة قوله تعالى < أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون > (السجدة:18). 9

وقوله تعالى < أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة > (فصلت: 40). نزلت في أبى جهل ، وعمار بن ياسر ، والنسب الى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرف الأنساب. 9

وقد قال صلى الله عليه وسلم (أنا سيد ولد آدم ولافخر) ، وقد نفى الله تعالى الفخر بالأنساب بقوله تعالى < إن أكرمكم عند الله أتقاكم > فالفخر في الإسلام بالتقوى. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن نبيكم واحد، و إن أباكم واحد، وإنه لا فضل لعربي على عجمي ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى) ألا هل بلغت؟

وقال الأصمعي: بينما أنا أطوف بالبيت ذات ليلة إذ رأيت شاباً متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول : 9



يامن يجيب دعا المضطر في الظلم
يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت وانتبـــهوا
وأنت يا حي يا قــــــيــــوم لم تنم
أدعــــوك ربي حــــزيناً هائماً قلقاً
فارحم بكائي بحق البيت والحرم
إن كان جود لا يرجوه ذو ســـــفهٍ
فمن يجود على العاصين بالكرم

ثم بكى بكاء شديداً وأنشد يقول : 9

ألا أيها المقصود في كل حاجتي
شكوت إليك الضر فارحم شكايتي
ألا يا رجائي أنت تكشف كربتي
فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي
أتيت بأعمـــــــــالٍ قبـــــاحٍ رديئـــــــةٍ
وما في الورى عبد جنى كجنايتي
أتحرقني بالنار يا غاية المنــــــــــى
فأين رجائي ثم أين مخافتـــــــــــــي

ثم سقط على الأرض مغشياً عليه ، فدنوت منه ، فإذا به هو زين العابدين بن علي لن الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم أجمعين. فرفعت رأسه إلى حجري وبكيت، فقطرت دمعة من دموعي على خده ففتح عينيه وقال : من هذا الذي يهجم علينا؟ قلت : أنا عبيدك الأصمعي ، سيدي ماهذا البكاء والجزع ، وأنت من أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة؟ أليس الله تعالى يقول < إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا > (الأحزاب: 33). فقال : هيهات هيهات يا أصمعي إن الله خلق الجنة لمن أطاعه ، و لو كان عبداً حبشياً ، و خلق النار لمن عصاه و لو كان حراً قرشياً. أليس الله تعالى يقول < فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون * فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون > (المؤمنون: 101، 102، 103). 9

و تفاخر العباس بن عبدالمطلب وطلحة بن شيبة وعلي ابن ابي طالب، فقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، وقال طلحة: أنا خادم البيت ومعي مفتاحه، فقال علي: ما أدري ما تقولان أنا صليت إلى هذه القبلة قبلكما بستة أشهر، قال تعالى < أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر > (التوبة:19). 9أعود فأقول : 9



إن كان الإسلام ربانا على أن التقوى والإيمان أهم من النسب فكيف يخرج هؤلاء ليخرجوا البعض من المواطنة من أجل نسبه مع أنه أفضل منهم علماً وأدباً وفائدة للمجتمع. 9

ألم يقل الشاعر : 9



كن ابن من شئت واكتسب أدباً
يغنيك محمودهُ عن النسب
إن الفتى من يقول ها أنا ذا
ليس الفتى من يقول كان أبي

وقال سليمان الفارسي : 9

أبي الإسلام لا أب سواه
إذا افتخروا بقيسٍ أو تميم

 وقال بعض الأعاجم مفتخراً : 9



مالي عقلي وهمتي حسبي
ما أنا مولى وما أنا عربي
إذا انتمى منتمٍ إلى أحدٍ
فإنني منتمٍ إلى أدبي

لذلك أقول : 9

تأدبوا الله يرحم والديكم ..... 9

Tuesday, 15 June 2010

عقدة النقص و آلية التعويض‏


تنويه : هذا المقال كُتب منذ فترة ليست بالقريبة بواسطة الحاضر الغائب تورنيدو و أنشره بتصرف بسيط


منذ وقت طويل و أنا أفكر جدياً بعمل دراسة شاملة على بعض أفراد المجتمع الكويتي لإنتشار مرض "العنصرية" بينهم ، مما جعلني أظن إنني قادم من المريخ ولم أبزغ إلى هذه الدنيا وفي هذه الرقعة من العالم. 9

في هذا الوقت تعرفت على دكتور في علم النفس ، ولكني لم أره أو أكلمه أو حتى أراسله في حياتي ، بل تعرفت عليه عن طريق قراءتي لبعض أعماله. 9

أكاد أجزم أن هذا الدكتور يحتاج لمن يعالجه ولكن هذا لا يعني أن لا نأخذ الحكمة من أفواه المجانين ، وخاصة أن الجنون الكلاسيكي منتشر عندنا في الكويت و كل يوم نتجرع منه جرعه ليس بإرادتنا ولكن مرغماً أخاك لا بطل. 9

يقول الدكتور أسعد الأمارة عن "عقدة النقص و آلية التعويض" : 9

" ان تفسير الظواهر النفسية التي تصدر عن الإنسان لا يمكن اخضاعها للتجريب المعملي دائماً ، بل يمكن رصدها عبر سلوك الفرد وتكون حينئذ ملموسة بشكل فردي او جمعي ، فعندما يفطن الناس لاية تصرفات تصدر انما هو رصد لهذه الظاهرة النفسية او تلك وهو صراع لاشعوري دفين اعتمل داخل الفرد وعايشه وبرز واضحاً في التعامل مع الآخر الذي ادركه مباشرة دون اللجوء الى مقاييس او اختبارات نفسية مقننة او غير مقننة او عبر ثقافية ، هذا السلوك الذي نرصده وينطلق من البعض من الناس انما هو تعارض دينامي بين النزعات الداخلية في النفس ، وهو نسق يضفي معنى على استجابات الفرد ، اياً كانت ثقافته او انحداره او اصوله او تربيته ، يلجأ لهذا السلوك القائد العسكري او السياسي او الكاتب او الشاعر او المثقف او الفنان او حتى الانسان البسيط او المتعلم ، فهو اذن تكوين نفسي داخلي يبرزه السلوك ، وهو تكوين فرضي لانراه الا في الواقع حينما يتجسد فعلا وبشكله الواقعي". 9

في البداية أصبت في حالة إحباط لأن عقدة النقص لا تستطيع إخضاعها للتجربة ، و أيقنت أن أموالي التي صرفتها لبناء أقفاص كبيرة لوضع بعض نماذج المتعنصرين داخلها بعد إختطافهم بمساعدة الزميل الغول إدراك الذي لم يعد يطيق الوضع المقرف الحاصل قد ذهبت هباءً منثوراً. 9

في نفس الوقت فرحت عندما علمت أن بالإمكان رصد هذه الظاهرة عبر سلوك الفرد ، ومن منا الآن لا يستطيع رصدها ؟؟

ولكن للأسف هؤلاء المخلوقات الغريبة لهم عذر في علم النفس أن هذا الصراع الذين يعيشون فيه هو صراع لا شعوري ، إذاً للأسف لن أستطيع أن أحكم عليهم بالإعدام. 9

و بما إني قاضي لا توجد لديه أدنى رحمه ولا أفقه بالقانون أصلاً سأتوكل على الله بعد أخذ الفتوى من أحد شيوخنا الأجلاء و أقول  حكمة المحكمة حضورياً و غيابياً بإعدام كل متعنصر ذو رائحة كريهة تزكم الأنوف وصاحب آذان الواحدة أكبر من الأخرى"بالإعدام قذفاً بالجزم". 9

نعود للموضوع بعد أن أفرغت القليل مما في صدري ، يضيف الدكتور "وهو نسق يضفي معنى على استجابات الفرد ، أياً كانت ثقافته أو إنحداره أو أصوله أو تربيته" واللبيب بالإشارة يفهم. 9

المهم أكثر هو كل أنواع البشر ممكن أن يصابوا بهذا المرض ، هناك السياسي (خليفة الخرافي و محمد هايف و المهري مثالاً) و هناك الكاتب (عزيزة المفرج مثال) و هناك الشاعر (ما حصل بين طلال السعيد و أحد شعراء قبيلة مطير الكريمة) و هناك المثقف ( هل يوجد مثقفين في الكويت؟) و هناك الفنان ( الفنان الكوميدي محمد الجويهل و الكوميدي حسين السعيدي) أو حتى الإنسان البسيط ( منهم من هو موجود في عالم المدوّنات) والمتعلم ( محذفين اهني) ، إذا لا تصدم عزيزي القارئ إن رأيت هذه الأمثلة على أرض الواقع فهم موجودون وبكثرة. 9

يكمل الدكتور و يقول : 9

"يعَرف التعويض Compensation بأنه دافع فردي الى القوة او تأكيد الذات وهو يطالب بالتعويض عن وجود عائق في احد الجوانب من الشخصية بمحاولة التفوق في جوانب اخرى.ان جميع الناس آلف الحاجة اياً كان نوعها" 9

و يكمل : 9

" وكذلك الحاجات الاخرى مثل الحاجة الى الانتماء ، فعندما يشعر الفرد بأن وجوده يحتاج الى دعم معنوي فنراه يبحث عن الجماعة او الثلة او العشيرة او القبيلة ، وكذلك الحال بالنسبة للحاجة الى التعبير عن الذات وتوكيدها ، و فيها تدفع الفرد الى الافصاح عن ذاته سواء كان هذا في عمل او موقف او حين التعبير عن الشخصية و توكيدها واظهار ما لديه من امكانيات. و هنا تتعارض متطلبات الحاجة وما يمتلكه الفرد من قدرات فيلجأ الى التعويض لاكمال عقدة النقص التي يشعر بها تجاه نفسه وتجاه الاخرين لكي يثبت تقديره الاجتماعي ويستعيد الثقة بنفسه ، فهي اذن آلية (حيلة) نفسية لاشعورية يلجأ اليها الفرد عند شعوره بالعجز في موقف معين ، وسؤالنا : هل يميل الانسان نحو تعويض ذلك العجز ويحوله الى نجاح وتفوق في موقف آخر ام يفشل؟" 9
رسالتي موجهة الآن للنواقص من البشر : يا مخلوقات يا غريبة سدوا إحساسكم بالنقص عن طريق العمل الجاد وحب الخير و ستجدون الكل يلتف حولكم ، أما العنصرية البغيضة و محاولة الانتماء بقوة وضرب الآخرين بالحائط لن يجلب لكم أي فائدة ، شئتم أم أبيتم فأنتم تعيشون في مكان واحد و رقعه صغيرة من الأرض ، حاولوا التعايش في سلام بدل أن تسدوا نقصكم عن طريق أذيتنا. 9

الإختلافات بين البشر فطرة في الإنسان ولا يوجد مانع بالإختلاف الفكري المحترم ، ولكن ما ننشده هو إحترام الشخص لإنسانية الآخر وعدم تمييز الأشخاص بدرجة أولى وثانية و درجة سياحية على حسب الأصول أو المذهب. للجميع الحق بإتباع الفكر المناسب الذي يرونه الأنسب و لي الحق أن أعارض هذا الفكر و أبين تهافته إن وجد ، على ألا أتعدى حدودي بالطعن بإنسانية المختلف. 9 

المشكلة الكبيرة التي نراها هنا عدم إمكانية التعايش بين أفراد مجتمع واحد والكل يرفع شعار أنا ومن بعدي الطوفان ، و نبدأ بالتنابز بالألقاب مثل "ايراني ، عقيدي ، تروفه" وغيره من الألفاظ المعيبة. 9

أنا شخصياً أؤمن أن الله سبحانه وتعالى خلق سيدنا آدم ونفخ فيه من الروح مما أضفى قدسية كبيرة على سيدنا آدم، وبما إننا أحفاده هذا يعني إننا "مخلوقات مقدسة" قدّسنا الله تعالى بخلق جدنا آدم ، ولكن مع مرور الوقت منذ خلق البشر الى الآن نسى الفرد منّا هذه القدسية و بدأ الكل يعيب الآخر على أصله أو لونه أو مذهبه ، وبهذا هم نسوا قدسيتهم قبل أن ينسوا قدسية الآخرين. 9
 و أقول لمن يشير بأصابع الإتهام الى السلطة التي نمّت و غذّت مشاعر العنصرية هذه ، يجب علينا نحن المواطنين أن نبدأ بنبذ هذه الظاهرة وحلها بأنفسنا إن لم تتعاون الحكومة أسباب تزايد هذه الظاهرة لها عدة عوامل بدأت في الثمانينات وبدأنا نحصد ثمارها الآن. فتخيلوا معي أن الحكومة قامت بتقسيم الدوائر الى 25 دائرة ، فماذا حدث عندها ؟؟


قامت كل جماعة في التمركز في دائرة معينة ليضمنوا وصول ممثلهم الى البرلمان. أغلب الشيعة تمركزوا في منطقة الرميثية و الشعب البحري و أغلب الحضر السنة في المناطق القريبة من مدينة الكويت و المطران في صباح الناصر ، و قيسوا على ذلك. فماذا حصل عندها ؟


نشأ جيل لم يتعود على التعايش مع المختلف و عند الوصول الى الجامعة التي تجمع كل المناطق أو العمل ، فبدأ يعرف و يحس بهذه الاختلافات ، مما سبب عندنا مرض أسمه "فقدان الهوية". و أتى بعدها الغزو العراقي، و إحساس بعض الناس أن وجوده غير مستقر أو آمن فبدأ يلجأ إما للقبيلة أو الفئة أو المذهب للإحساس بالأمان من زوال الوطن المفاجئ. و النقطة الأخيرة هي القصور في التعليم و التوعية في المناهج الدراسية ، أو التوعية عن طريق الإعلام ، و من الملاحظ إننا بدأنا نفتقد الأغاني الوطنية الجميلة و الاحتفالات في العيد الوطني بشكل محترم و راقي. 9

من وجهة نظري هذه هي الأسباب التي أدت الى ما نعيشه الآن، وكلها أخطاء من الحكومة التي تقاعست عن أداء واجبها. و لكن هل نقف مكتوفي الأيدي بسبب تقصيرهم ؟؟


يجب علينا نحن المواطنين أن نبدأ بنبذ هذه الظاهرة وحلها بأنفسنا إن لم تتعاون الحكومة. 9

على الهامش : 9


أبقوا هذا الموضوع بعيد عن متناول الأطفال ، والمخلوقات الغريبة يجب أن تقرأه مرة كل 4 ساعات ، و بالهنا و الشفا

Thursday, 6 August 2009

من حقنا أن نحلم

المقال السابق "من هم سكان الكويت" كُتب قبل خمسة و ثلاثون سنة و تحديداً في تاريخ 21 اكتوبر 1974 بواسطة الكاتب الألمعي عبداللطيف الدعيج. هكذا كان حال التيار الوطني "الحقيقي" الذي أحببناه و آمنا به و خطاباته التي توحد الجميع خلفها. عبداللطيف الدعيج كان يحلم بدولة مدنية تضم جميع الأطياف و لا تقف عند آفة التجنيس السياسي من أجل تغيير التركيبة السكانية ن فتذيب الفوارق و تكسر الحواجز و تعتمد المواطنة مقياساً للتفاضل بين أبناء الوطن الواحد. يومها كان عبداللطيف الدعيج في نفس أعمارنا. 9
و نقول له اليوم : من حقنا أن نحلم يا بو راكان كما كنت تحلم في تلك الدولة الجميلة التي توحد و لا تفرق بين أبناءها تكفل له الفرص في حياة معيشية أفضل و تضمن لهم حقوقهم في ظل دولة القانون التي لا تميز على أساس عرقي أو طائفي أو فئوي. نحلم في دولة الكفاءة و المواطنة الحقة لا دولة الفداوية و الساسة الفاسدين المتلونين. نحن لم نتلوث بالسياسة الخبيثة لنواب "تيارك الوطني الجديد" الذين باتوا يعزفون نفس النغمة التي كنت تنتقدها تحقيقاً لمصالح لا ندخل في حساباتها عبر إستثارة و تاجيج النفس العنصري البغيض الذي أصبحت أنت اليوم من المدافعين عنه. 9
أنت من يراهن خاسراً على بث روح التفرقة واستثارة العواطف العصبية طمعاً في الاحتفاظ بالأوضاع على ما هي عليه. و القوى الوطنية مصلحتها مع الشعب و الدفاع عن مصالحه و الذود عن أمواله لا الدفاع عن ناصر المحمد و الوقوف في صف الحضر ضد البدو ! 9
سنظل نمارس دورنا في رقابة النواب غير عابئين بالنباح و النياح و العويل ، تماماً كما دعانا الى ذلك السيد صالح الملا ب "الضغط الشعبي على النواب الذين آثروا السلامة حتى يكون لهم موقف" قبل أقل من سنة. نفس صالح الملا الذي كنت تستنكر علينا نقده و كأنه منزه من الخطأ ،، لأننا مدفوعون من أحمد الفهد و نحاول تمرير تعديل القوانين الرياضية. أليس كذلك ؟
ما قولك حين يمتدح صالح الملا رسالة الوزير العفاسي قائلاً بأنه إكتفى بالمراجعة دون التعديل ؟ هذا التصريح ليس صفعة لمن راهن على تعديل القوانين الرياضية بل هي صفعة على وجهك الذي ما عد يحمر خجلاً من دفاعك المحموم عمن فرط بأموال الشعب و سرقها في رابعة النهار. يستمر نفس التناقض الذي عهدناه من النائب المحترم و أصبحت صفة ملازمة له فإستمر كالبهلوان يتقافز على الحبال دون أن نعرف ماذا يريد حقاً. فما الهدف من المراجعة إن لم تنتهي بالتعديل كما صرح الوزير. لم نراجع قوانين لا تمس المواثيق الأولمبية الدولية و ندعي القوى الخارجية الى التدخل في تشريعاتنا فقط من أجل إرضاء بعض الأطفال المدللين ؟
مرة أخرى تقص فيك الحكومة الحبل. و مرة أخرى يخذلك نوابك التي لا تريد لأحد أن ينتقدهم. و مرة أخرى تستمر في صمتك كما فعلت حول البلاغ المزعوم. 9
أنت مكشوف يا زعيم و ما عادت ورقة التوت تغطي تقلباتك و تغيراتك و إختلاف "تدليسك الوطني" عن مبادئنا. فقط لتعرف من هو المحترف الذي يتقاضى الأموال من أجل الكتابة. و من هو هو الناشئ الذي يمارس هوايته حباً فيها و حباً في هذا الوطن. 9
إنتهى ! 9

Tuesday, 4 August 2009

من هم سكان الكويت ؟

من هو كاتب مقال "من هم سكان الكويت" ؟
لا شك أن موضوع التجنيس في الكويت كان ولا يزال مدار حوار وأخذ و عطاء في جميع الميادين، وفي شتى المجالات، وبين كل المستويات، ولا شك أيضا بأن العديد من المعنيين ببعض الأمور قد اضطروا مراراً إلى تجاوز البحث في هذا الموضوع عند اصطدامهم به بشكل مباشر أو غير مباشر وذلك بسبب خطورة البحث في هذا الموضوع، و بسبب الخشية من أن يؤول الكثيرون من المتمصلحين من عمليات التجنيس الفجائية و غير الطبيعية، الخشية من أن يؤول هؤلاء و يفسروا البحث بغير ما قصد إليه و بعيداً عن النتائج الإيجابية التي قد يتوصل إليها من يحاول أن يطرق موضوع التجنيس في الكويت. 9

و نحن و مع إدراكنا لصعوبة الخوض في هذا الموضوع، ومع وعينا للكثير من المطبات و المزالق التي سوف يفتعلها من حاول و يحاول كثيراً أن يكبت الجدل حول التجنيس أو أن يطمس الحقائق التي يسجلها البعض على عمليات التجنيس الخاطئة و الفجائية التي تمت خلال السنوات الماضية، نحن مع إدراكنا لكل هذا سنحاول ان نطرق هذا الموضوع و إنْ بعنف وصراحة قد يرتعب منهما البعض، و لذا سنسعى لأن نسجل وتطويقاً مبكراً لأية ردة فعل قد تحاول إلهاب المشاعر واستفزاز النعرات و العصبيات الكامنة، سنسجل تحفظنا المسبق – وغير الملزم أيضاً – على أية محاولة للطعن في هذا البحث أو تشويه مراميه و مقاصده، كما سنسجل أيضا – وهذا هو المهم – أن أي اعتراض نتوصل إليه على عمليات التجنيس يبقى اعتراضاً وانتقاداً لهذه العمليات وليس على أي شيء آخر، وبمعنى أوضح لن يكون تحفظنا أو اعتراضنا منطلقاً من دافع إقليمي أو عنصري كما قد يحاول البعض أن يصوره، على هوية و أصل من طالتهم عمليات التجنيس بقدر ما سيكون اعتراضاً وانتقاداً لهذه العمليات وحسب… 9
كانت هذه مقدمة ضرورية حتى لا يجنح البعض بعيداً في محاولة تأويل ما سنطرحه واستثارة العواطف ضده من خلال تفسيره بما يخدم طموحات و أوضاع البعض، وبالتالي يعزز مصالحه التي لن تكون سوى طائفية أو قبلية أو ترتكز عليهما على الأقل … 9
والآن وبعد هذه المقدمة التوضيحية، ماذا لدينا حول عمليات التجنيس من ملاحظات؟ كيف تمت وكيف كان يجب أن تتم ؟؟
كي نستطيع أن نتفهم الوضع جيدا، و كي نستطيع أيضاً أن نحدد موقفا صريحا و علميا من عمليات التجنيس لا بد لكي نصل إلى ذلك من الرجوع قليلاً إلى الخلف، ليس فقط إلى تاريخ و أوضاع صدور قانون الجنسية الكويتي لعام 1959 بل إلى قبل ذلك بقليل، أي بعيد بدء الإنتاج النفطي و تدفق عائداته بقليل .. وإذا كانت هذه الفترة هي التي تعنينا في رصد مسار عملية التجنيس في الكويت فإن الفترة التي سبقتها بقليل أيضاً تعيننا على تحديد سكان الكويت و هويتهم في تلك الفترة. 9
في الفترة التي سبقت الإنتاج النفطي كان سكان الكويت ينقسمون ظاهرياً – وليس حقيقياً – إلى ثلاث فئات عنيت كل فئة بقالب إقتصادي مميز. 9
* ففي المدينة حيث تحضر الكويتيون – الذين كانوا بدوا في الأصل – كان الإنتاج يعتمد على الملاحة و التجارة سواء في الغوص أو السفر مع بعض الصناعات الخفيفة التي تولاها القادمون من الإحساء أو القادمون من نجد بدون إنتماء قبلي محدد. 9
* وفي القرى أو الواحات بالأصح تمركز القرويون الذين كانوا أيضا في الأصل من البدو – معضمهم من العوازم – يحترفون الزراعة بشكل أساسي إلى جانب امتلاك الماشية و صيد السمك. 9
* وفي اطراف المدينة و القرى ظل البدو – أصل الكويت – يمارسون الرعي لحساب أنفسهم بشكل جزئي و لحساب أسر القرى الغنية بشكل أعم. 9
و الواقع أن هذا الإنقسام كان ظاهرياً وليس حقيقياً كما قلنا، حيث أن هذا التقسيم قد تم بناءً على استعدادات الفرد و حاجاته الاقتصادية أكثر مما تم بناءً على انتمائه أو موقعه الاجتماعي، إذ نشط كثير من البدو في مجال التجارة كما مارس بعضهم الغوص بالإضافة إلى مزاولة بعض الاعمال الاخرى في المدينة – خصوصا عند انتهاء موسم الرعي او فقر الأرض بسبب قلة الامطار – كحراس أو فداوية أو أدلاء للقوافل التجارية أو قوافل الحجيج، في الوقت نفسه الذي مارس فيه أهل المدينة الزراعة او الرعي سواء قاموا بذلك بأنفسهم أم وظفوا الرعاة أو الزراع للقيام بها، و كذلك هو الحال أيضا مع أهل القرى الذين لم يكونوا منقطعين للزراعة وحسب. 9
القصد أنه كانت هناك علاقات اجتماعية قوية بين هذه الأقسام الثلاثة، كما أن تبادل المنفعة المادية كان يوثق بينهم بعمق حيث كان سكان المدينة يعتمدون على اهل القرى و البادية في غذائهم بينما كان هؤلاء يعتمدون عليهم في وصلهم بالعالم الخارجي و منتجاته بالإضافة إلى تصريف منتجاتهم في المدينة واعتمادهم على تجارها في تمويل عمليات انتاجهم. هذا بالإضافة إلى الصلات الإجتماعية التي كانت قائمة وأيضا بقوة بين هذه الأقسام عبر القرابة و المصاهرة، أي رغم الإختلاف النسبي بين بيئات هذه الأقسام الثلاثة فإن العلاقات الإجتماعية أوجدت بينهم حدا ادنى من التكوين الثقافي المشترك الذي وفر لهم فرصة التعايش معاً بحيث كان من الصعب، و إن لم يكن مستحيلاً في ذلك الوقت التميز بين أفراد هذه الأقسام. 9
هكذا و بتبسيط شديد كان الوضع قبل تدفق العائدات النفطية، أما بعدها فقد ابتدأت تركيبة السكان في الكويت في التمدد كماً و كيفاً، وكان لازدهار الكويت المدينة في اوائل القرن العشرين، ثم اكتشاف النفط السبب الأساسي لأن يكون هذا التمدد مقصوراً على سكان المدينة وحدهم. وكان لاتساع الحرف والصناعات الخفيفة وما تطلبته عمليات النفط من قوى و أيد عاملة فنية أن كان التمدد في القسم الحضري من سكان الكويت وحسب، فالخدمة المنزلية والرسمية التي كان يأنفها أهل البادية ولا يطيقها سكان القرى اجتذبت أبناء الخليج العربي و المهرة وعمان، أما أعمال البناء و شق الطرق الشاقة فقد تولاها الإيرانيون والعراقيون بينما استحوذ القادمون من الشام ومصر على الأعمال المكتبية و التقنية و سلك التعليم، و غني عن القول هنا أن هذا المد البشري الهائل الذي اجتاح الكويت مع تدفق العائدات النفطية كان بحاجة إلى منتوجات القرى الزراعية ومنتوجات البادية الرعوية، ولكن هذا يجب أن لا يدفعنا إلى الوهم بأنه كان سيؤدي إلى تمدد موازٍ في سكان القرى والبادية من اجل تلبية حاجة استهلاك المجتمع الجديد الزراعية و الحيوانية، فالواقع أنه كان يفرض ذلك إلا أن شيئاً منه لم يتم بسبب فقر المراعي الكويتية و انعدام الماء وندرة التربة الزراعية، و لهذا كان طبيعياً أيضاً أن لا يعم التمدد السكاني القرى و البادية. 9
هكذا كان الحال قبيل و عشية صدور قانون الجنسية عام 1959 وقد كان المفروض أن يأتي هذا القانون متوافقاً و التطور الموضوعي للمجتمع الكويتي وأن يعمل به بموجب هذا التوافق، ولكن شيئاً من هذا لم يحدث، بل إن عكسه هو ما حدث تماماً في المدة الأخيرة. فبدلاً من البدء في تجنيس سكان الكويت بأقسامهم الثلاثة، البدو – الحضر – القرويين، ثم الالتفات إلى احتياجات المجتمع الجديد والبحث عن المجموعات البشرية القادرة على تلبيتها و من ثم العمل على تجنيسها بل و ترغيبها في هذا التجنيس، بدلاً من أن يحدث ذلك، حدث العكس تماماً حيث أدى قانون الجنسية والعرف الاجتماعي والدافع السياسي إلى عدم الالتفات إلى احتياجات المجتمع والتجنيس بموجبها كما أدى وبشكل جزئي إلى حرمان بعض أفراد هذا المجتمع من التمتع بجنسيته. 9
لقد شكلت الحكومة لجاناً من اجل تجنيس أهل الكويت بأقسامهم الثلاثة السابقة، وقد حرصت من أجل ضمان قانونية و شرعية التجنيس أن توكل أمر هذه اللجان إلى أشخاص يستطيعون تمييز الكويتيين في كل الأقسام الثلاثة، فلأهل المدينة شكلت لجاناً تضم بعض كبار السن من أحياء المدينة الثلاثة، بحيث يستطيعون التعرف على طالب الجنسية وما إذا كان من سكان الكويت قبل العشرين ام لا، وكذلك هو الحال بالنسبة للقرى، أما أهل البادية فقد كان من الصعب تحديدهم قياساً إلى مكان إقامتهم كحال سكان المدينة والقرية بسبب عدم استقرارهم و سعيهم الحثيث وراء العشب والماء، لذا فقد أوكلت الحكومة إلى كل زعيم قبيلة أو كبيرها في الكويت او من المتنفذين فيها أوكلت إليه مسألة تجنيس الكويتيين من تلك القبيلة، و الواقع أن هذا خطأ كبيراً من الحكومة، إلا أنه لم يكن أمامها إلا أن تقع فيه، فلجان المدينة و القرى اشترطت أن يتقدم طالب الجنسية بإثباتات مادية صحيحة وموثقة تدعم حججه كملكية بيت أو وصل إيجاره كما اشترطت على من لا يملك ذلك أن يحدد مجال عمله و سكناه بالتواريخ، فسكان الكويت كانوا قليلين و بالتالي كانوا معروفين، ولم يكن لأحد ان ينجح في إدعائه، اللهم إلا القلة الذين أصر البعض على مساعدتهم و الإدلاء بمعلومات خاطئة لصالحهم، هكذا كان الوضع بين سكان المدينة والقرى، أما في البادية فقد سارت الأمور ولكن بغير ما خطط لها.. 9
فالذين أوكلت لهم مسألة تحديد كويتيي البادية كانوا أمينين على هذه المهمة ولكن بالقدر الذي هم أمينون فيه على انتماءاتهم القبلية و تقاليد هذا الانتماء، وكان أن خضع التجنيس للتقاليد القبلية بالقدر الذي خضع فيه إلى المصلحة العامة و القانون المشرع، و الحقيقة أن هذا كان ايضاً أمراً لا بد منه، فرجل القبيلة الذي أوكلت له إليه مسألة تجنيس أو ترشيح أفراد القبيلة الذين استوطنوا الكويت لنيل الجنسية الكويتية كان خاضعاً ومخلصاً لتقاليده القبلية، و هذه التقاليد لم تكن لتفرق كثيراً بين أبناء القبيلة الواحدة، خصوصاً أن هذه التقاليد تربط أفراد القبيلة بزعماء العشائر والبطون منهم، وكان طبيعياً ان ينضوي أفراد القبيلة تحت جنسية زعيمها وكان طبيعياً أن لا يفرق هذا الزعيم بين من اعتبرتهم التقاليد القبلية أبناء عم ولو كان لا يجمع بينهم سوى الجد العاشر، وهكذا حاز على الجنسية الكويتية في البدء أناس لم يكونوا كويتيين تماماً وبهذا فتحت أول ثغرة في عمليات التجنيس الكويتية، و الواقع انها لم تكن ثغرة خطرة ولا حتى صعبة وذلك للاسباب الآتية : 9
1- إن الذين حازوا على الجنسية الكويتية من أبناء البادية غير الكويتيين كانوا قلة معدودة، وقياساً إلى حملة التجنيس العامة التي بوشر فيها مع صدور القانون فإنهم لم يكونوا قطاعاً ضخماً متميزاً يصعب تعايشه و ذوبانه في المجتمع الكويتي. 9
2- إن هؤلاء الذي منحوا الجنسية الكويتية من خارج بادية الكويت لم يكونوا غرباء تماماً عن الكويت وعن علاقتهم بسكانها، بل كانوا من البدو الذين تربطهم بسكان بادية الكويت علاقات و صلات اجتماعية معينة كانت تجعلهم قريبين من المجتمع الكويتي و قادرين على التكيف معه. 9
3- لقد كان هؤلاء – وهذا هو المهم – راغبين في المواطنة الكويتية وساعين لها، أي أنهم اختاروا برضاهم وحسب مصلحتهم ان يكونوا كويتيين، لا لشيء إلا لأن المجتمع الكويتي وأسلوب حياته قد توافق و طموحاتهم ولذا لم يكونوا غرباء في هذا المجتمع، كما لم يتعارضوا نفسياً و ثقافياً معه، و الواقع أن هذا كان سبباً رئيسياً في سرعة اندماجهم و ذوبانهم في المجتمع الكويتي، و هذا ما كان يميزهم عن المجاميع الاخرى التي جنست في المدة الأخيرة. 9
أي أن التركيبة السكانية للمجتمع الكويتي لم تتغير كثيراً بفعل عمليات التجنيس هذه، كما ان هذه العمليات و بشكل عام لم تتعارض مع احتياجات المجتمع الجديد للقوى البشرية وإن كانت لم تلب كل هذه الاحتياجات، حيث إن الواقع كان يفرض من وقتها ضرورة احتضان الكفاءات العربية و الأجنبية التي قدمت لتقديم خبرتها للكويت وكان يتطلب ضرورة تجنيسها، بل وحتى ترغيبها في هذا التجنيس، إلا أن هذا في الواقع لم يحدث عدا بعض الحالات الفردية التي تكاد تسمى بالاسم. إلا أن هذا لم يمثل فجوة ولا انقلابا في التركيبة السكانية للكويت، بل يمكن الجزم بأن عملية التجنيس في الكويت سارت بشكل طبيعي حتى ذلك الوقت. 9
أما متى ابتدأ ميزان التركيبة السكانية في الاختلال ومتى بدأت عمليات التجنيس في الشطط و الجنوح فهذا ما تم بعد أواسط الستينات من هذا القرن. 9
فبعد إقرار النظام الديمقراطي و صدور قانون الانتخاب وقصره حق الانتخاب على الكويتيين أخذت المصالح الانتخابية تتدخل بشكل غير طبيعي و غير صحي أيضاً في عملية التجنيس، وكان هذا التدخل بطيئاً ونسبياً في بداية الأمر، إلا أنه مع إطلالة عام 1965 و إحساس بعض أطراف النظام بتنامي المعارضة السياسية و بالتالي تضخيمهم غير المعقول لقوتها، كل هذا دفع بهم خطأ إلى التفكير في تطويق هذه المعارضة، وبما أنها تتنامى و تنتشر داخل صفوف الشعب الكويتي فكان أن تفتق ذهن البعض عن اللعبة الخطرة التي لم تقتصر آثارها و نتائجها على الجانب السياسي وحسب، بل كل الجوانب الإيجابية التي كانت قائمة في المجتمع، وكانت هذه اللعبة هي لعبة تغير التركيبة السكانية تبعاً لتغيرها، و هنا فقط جنحت عمليات التجنيس، و هنا فقط كان لها مردودها السلبي، والسلبي فقط … ليس على الجانب السياسي كما قلنا وحسب بل والجانب الاجتماعي بكل ما يمثله من قضايا متعددة. 9
و عملية التجنيس بالآلاف التي تمت بهذا الهدف في عامي 65 – 66 واقتصرت على الرجال الراشدين الذين يحق لهم الانتخاب كانت خارج عملية التجنيس الأصلية وبعيداً عن أهدافها ومتناقضة أصلا وعملية تطوير المجتمع الكويتي و تقدمه، حيث أنها اقتصرت على تجنيس أبناء البادية و من خارج الأرض الكويتية، وقد كان لهذا تبعاته ونتائجه السيئة، فهولاء الذين تم تجنيسهم، وكما قال النائب الخطيب في معرض تناوله السريع في المجلس لهذه العملية، أنهم كما قال “يختلفون من حيث التكوين النفسي والثقافي عن المجتمع الكويتي” والواقع أن هذا الإختلاف أو هذا الانتقاء لهذه النوعية كان مقصوداً و متعمداً مع الأسف، و الواقع أن هذا الأمر لم يقتصر على هؤلاء وحسب، بل كان من نتائجه أن أخذ المتجنسون الجدد و المختلفون في تكوينهم النفسي و الثقافي عن المجتمع الكويتي، أخذ هؤلاء يستقدمون أقرباءهم و ذويهم، فالتجنيس كما قلنا إنما انصبّ على الرجال الراشدين ممن يحق لهم الانتخاب إلا أنه كان من الطبيعي أن لا يستوطن هذا المجنس لوحده، وكان طبيعياً أن يستقدم أسرته و ذويه معه وكان طبيعياً أن يسعى هؤلاء للاستيطان ونيل حقوق المواطنة كالآخرين، و غني عن القول أن هذا أحدث فجوة عميقة بين هؤلاء وبين المجتمع الكويتي ككل، وبكل أقسامه الثلاثة، حضراً كانوا أم بدواً أم سكان قرى. 9
ولم يكن هذا الخطأ الوحيد الذي أفرزته عمليات التجنيس بقصد انتخابي، بل إن الخطأ الثاني كان في تناسي من يستحق الجنسية الكويتية ولكن تم التغاضي عنه أو لم يجد من يمد له عوناً على الأقل لا لشيء إلا لأنه ليس بذي منفعة انتخابية، و هؤلاء كانوا أغلب رجال الشرطة و الجيش الذين تجاهلتهم هذه القوى بل و تجاهلهم أيضاً أهلهم وذووهم لأن قانون الانتخاب كان يمنعهم من حق التصويت. 9
إلا أن هذا لم يكن كل شيء إذ إن المجتمع الكويتي الذي تفاعلت معه اجناس عديدة وذاب بعضها ذوباناً كاملاً أو شبه كامل فيه رغم وجود بعض الفوارق المذهبية بين بعض هذه الأجناس والمجتمع الكويتي كالحال مع بعض المهاجرين من الأرض الفارسية، إن المجتمع الكويتي كان قادراً على احتضان هذه المجموعه المجنسة وضمها بين جناحيه كالآخرين … ولكن هذا ما كان يتعارض مع احلام البعض و مصالحهم الإنتخابية و السياسية، فكما أوضحنا، تمت عملية تجنيسهم بدوافع إنتخابية وحسب، ولذا فإن أي تطور يتعرض له هؤلاء و يتعارض مع هذه الدوافع كان يتعارض و مصلحة القوى التي سعت لتجنيسهم، من هنا كان هم هذه القوى أن يحتفظ هؤلاء بوضعهم، بانعزالهم، بتكوينهم الثقافي والنفسي المتميز عن غيرهم من الكويتيين. 9
ومن هنا أيضاً أطلق هذا البعض نغمة التفرقة العنصرية بين البدو و الحضر، أي بين هؤلاء المتجنسين و سكان الكويت، و وجد البعض من أهل الكويت مصلحة في تعميم هذه النغمة فانضموا إلى جوقة العازفين عليها ظناً بأنهم يحققون مصالحهم من خلال استثارتها ، وكأن الكويت لم يكن فيها بدو على الإطلاق، وكأن حضر الكويت أنفسهم لم يكونوا بدواً يضربون في بطون الجزيرة العربية قبل أن يختاروا الاستيطان في أطرافها الساحلية. و هكذا أطلق البعض هذه النغمة الجديدة في المجتمع الكويتي كي يحفتظ بهذا الاحتياطي السياسي سنداً و دعماً له في المعركة الانتخابية وفي معركة التطوير الاجتماعي ضد القوى السياسية المعارضة و النشطة في المجتمع الكويتي. 9
و الواقع ان هذا البعض يشتط بعيداً في أحلامه، و يراهن خاسراً على بث روح التفرقة واستثارة العواطف العصبية طمعاً في الاحتفاظ بالأوضاع على ما هي عليه، ولكن قوى التغير دائماً في حركة، وحركتها دائمة إلى الأمام، وهذه القوى التي حضرت بدو الكويت الأوائل وطورت حضر الكويت الذين كانوا بدواً قبل ذلك، قادرة الآن وبالضرورة على الإرتقاء بالمستوى الاجتماعي للسكان الجدد، وإذا كان البعض قادراً على تأخير هذا الارتقاء وليس على إلغائه، فإن القوى الوطنية قادرة من جانبها على التعجيل به وما عليها إلا أن تعمل، فمصلحتها مع مصلحة هؤلاء السكان الجدد الذين سيكونون بلا شك أكثر استجابه لما تطرحه هذه القوى لأنه يتلاقى ومصلحتهم. 9
والآن، ما الهدف من كتابة هذا المقال المطول وبهذا الشكل المفصل؟ ونجيب: إن الهدف هو قطع الطريق على محاولات البعض إثارة العصبية القبلية في حمية من فرضت عليهم ظروف الحياة الجديدة تناسيها، واتهام القوى الوطنية بانها صاحبة هذه الدعوة وهذا الاتجاه بينما واقع الحال و تاريخ الكويت يشهد بأن أقسام سكانه الثلاثه التي عددناها عاشت ردحاً من الزمن – وستعيش – متوافقه و مترابطة ليس فقط لأن أحداً لم يكن من مصلحته إثارة النعرات المتعددة بينها بل لأن هذه النعرات لم يكن بالإمكان أن تثار بسبب أن أصل الأغلبية كان الصحراء. وأن الاختلاف في التكوين الثقافي و النفسي لم يكن وارداً بينهم، وأخيراً يستطيع الجميع أن يحرث في البحر ولكن أحداً لن يتوقع له أن يجني ثمراً. 9

Friday, 31 July 2009

إنهم مجرد أدوات

مثلما كان لمؤيدي الإستجواب و طرح الثقة كان للمناوئين أسبابهم أيضاً و التي يعتقدون بأنها وجيهة و تمثل وجهة نظر أبعد مدى. و بعيداً عن الأحاديث "الساقطة" عن دستورية المحاور و التحويل للنيابة و التي إنتفت تماماً و ما عاد أحد يذكرها ، لكن اليوم يجب علينا الحديث بصراحة تامة بعيداً عن الحديث القانوني. 9

نعم مسلم البراك بيت النية على إستجواب الوزير عندما تمنع على مجرد إستدعاء السيد محمد الجويهل لمسائلته عن مصدر الأموال و سبب وجودها داخل إدارة الإنتخابات و أسباب توزيعها على المرشحين في الدائرة الثالثة. و شخصياً أرى من الطبيعي أن يصاب بالغضب "أبناء القبائل" عندما يطعن أحدهم في ولاءاتهم و يشكك في أحقية حصولهم على شرف الجنسية الكويتية. و سيكون هذا الغضب مضاعفاً إذا ما إعترفنا بسفاهة الطرح و إنحدار مستواه. البدوي سيغضب عندما يطعن في البدو. و المنتمي للعوائل التجارية التقليدية سيغضب إذا ما مس احد رموز هذه العوائل. و الشيعي أيضاً و غيرهم من مكونات الشعب. إذاً غضبة أبناء القبائل مستحقة تماماً. 9
نعم هناك من "خريجي الفرعيات" من إنتصر للإستجواب إنتقاماً من الوزير لا نصرة للقانون الذين إنتهكوه. و نعم أنا أحارب النواب السبعة عشر من خريجي الفرعيات. كتبت عن هذا مراراً و تكراراً و لا يمكنني أن أتجاهل أو أتجاوز هذا الأمر. لكن يجب علينا الإشارة هنا على إن هناك 8 نواب من خريجي الفرعيات قد عارضوا طلب طرح الثقة مقابل 10 أيدوا الطلب ! 9
لكن هل يجب علينا الإكتفاء فقط بمحاربة مخرجات هذه الآفة العنصرية ؟ أم علينا أن نذهب أبعد من ذلك بأن نحارب من زرع هذه الفتنة في البلد و وطّن من لا يستحق الجنسية و ضرب هذا بذلك ؟
للأسف البعض يعتقد بأنه إكتشف "حجر الفلاسفة" و إنه إمتلك من الحنكة و الخبرة و المهارة ما مكنه أن يرى ما لا يستطيع الآخرون رؤيته. لكن هل فعلاً هو يرى الصورة كاملة ؟
الإجابة هي قطعاً لا ! هو لا يرى أبعد من أرنبة أنفه ! 9
هؤلاء غاب عن أذهانهم الهشة الخاوية من كل عمق فكري إنهم ينزلون بمعركتهم هذه الى مستوى "الأدوات". 9
"المجنسون" هم مجرد أدوات ،، تم إستخدامهم في فترة و عندما خرجوا عن عصا الطاعة تم التلويح لهم بإزدواجية الجنسية. الحكومة لو أرادت حل المشكلة لفعلت ذلك فوراً و لكن ما يحصل مجرد تهديد سيخبو عندما تعود الأداة "مطواعة" في يد صاحبها. و لو أرادت الحكومة حل المشكلة و تصحيح الوضع لما إنتظرت البطل الوطني الجديد علي الراشد و لا السيد عبداللطيف الدعيج ليكشفا لنا المؤامرة الخطيرة التي تحيق بالشعب الكويتي ! 9
عليكم بدرس التأبين. هوجة غبية نتيجتها تسعة نواب شيعة بالمخبة بعد أن تم تخوين الجميع و إرتفعت دعاوى التسفير و الطرد ! ما حدث من أزمة مفتعلة كانت مجرد أداة فقط لا غير. 9
من جنس هؤلاء ؟ من نظم الإنتخابات الفرعية بدءاً من 1981 ؟ بل من شجع على الإنتخابات الطائفية في الدائرة الرابعة ؟ من صمت على هذه المجازر في حق الوحدة الوطنية ؟ لو أرادت الحكومة محاربة الإنتخابات الفرعية لفعلت فوراً لا عن طريق المواجهات المباشرة فحسب. بل عن طريق التوعية ايضاً و الإحتواء و تذويب الفوارق و نشر مفاهيم سيادة القانون و تكافؤ الفرص و العدالة الإجتماعية. لكن هذه الحكومة إستمرأت سياسة الفتن و شق الصف و ضرب هذا بذاك. 9
الإخوة معارضي طرح الثقة لا يعون إنهم مجرد أداة لضرب أداة أخرى و إن مصير كافة الأدوات هذه هي "مزبلة التاريخ". 9
ما لا يدركه الإخوة معارضي طرح الثقة إنهم لا يقومون فقط بمحاربة أثر المشكلة (الأدوات) لا سببها (المفسدين في السلطة) و لكنهم يقومون بمساعدة الحكومة على إعادة السيطرة على تلك الأدوات الفاسدة التي أستخدمت لضرب مصالح الشعب و السيطرة على مقدرات الدولة عبر تزوير الإرادة الشعبية و الهيمنة على الساحة السياسية. 9
لا مناص لنا إلا بسيادة القانون و لا يمكن لأحد يدعي الجدية و الإخلاص في حل هذه المعضلة أن يدعي بأن حلها هو في الصمت على إنتهاكات وزير الداخلية للقانون. هذا المنطق يذكرني بموقف العرب من إحتلال صدام للكويت بدعوى تحرير فلسطين ؟! كيف تحرر أرض عربية عن طريق إحتلال دولة عربية أخرى ؟ و كيف لنا أن نطبق القانون بإنتهاك قانون آخر ؟
للحديث بقية عن سيادة القانون ،، 9
9

Monday, 22 June 2009

لكل ساقط لاقط

حاولت مراجعة كل ما نشر في الصحافة المحلية حول حقيقة السجال الذي جرى بين النواب عادل الصرعاوي و سعدون حماد. السيد الصرعاوي إنتقد أحمد الفهد ، إنتقد ممارساته الشخصية و لم يتطرق لا لأباه و لا لأعمامه و لا لأسرته الكريمة. في الوقت الذي عجز السيد سعدون حماد و رفاقه "المستغلين" عن الرد عما أثاره الصرعاوي ، لجأ الى إسلوب رخيص لطالما إستخدمه المعسكر الأزرق .. و هو البحث عن النعرات الطائفية و القبلية و الفئوية. فهزأ حماد من أصل الصرعاوي و تعرض لأباه و عيره بأصله في الوقت الذي رفض فيه السيد المحترم عادل الصرعاوي الإنحدار الى مثل هذا المستوى من الطرح الرخيص خاصة إن اتى من "شخص ساقط" على حد تعبير السيد عادل الصرعاوي. لذا فإن منبع الفتنة هو سعدون حماد و لا أحد غير سعدون حماد. 9

يجب علينا التأكيد على هذه الحقيقة ، بأن من أشعل الفتنة هو سعدون ، و يجب عدم التخفي وراء التعليقات الغبية التي جاءت كرد فعل. من يشيع بان عادل الصرعاوي قد اخطأ ، هو شخص إنتهازي جبان لا يجرؤ على قول كلمة الحق. و من يتباكى على السوء الذي أصاب قبيلة "عتيبة" الكريمة كان من الأولى عليه أن يقوم بمحاسبة من أثار هذا الطرح الفئوي الرخيص دفاعاً عن أسياده مصوراً أبناء القبائل بالأتباع ممن لا كرامة لهم و هو ما نربأ بهم عنه. 9
البكاء و النواح على قبيلة "عتيبة" مفهوم و نتعاطف معه و نعتقد بأنه مستحق و واجب و نرفض الإساءات و التعميمات الغبية. لكن من سينتصر لعادل الصرعاوي بعدما أسيئ إليه ؟ هل يعقل أن يتساوى الجاني و الضحية ؟ لماذا ينصب الحديث عن كرامتي أنا و طز بكرامات الآخرين ؟ السيد عادل الصرعاوي مارس النقد المقبول و عبر عما يجول في نفوسنا كما فعل تماماً ببيانه الشهير حول إنتخاب جاسم الخرافي رئيساً لمجلس الأمة حين طأطأ الآخرين الرؤوس فنال إعجابنا آنذاك. 9
اليوم فقط عرفنا خطر هذا الطرح العنصري الذي مارسناه من قبل في حق إخوان المواطنة ممن ينتسب للإخوان المسلمين والشيعة و مما يسمى بالحيتان و السلف و منهم خالد السلطان و أحمد باقر ؟
اليوم فقط إكتشفنا غباء منطق "التعميم" و حبر الكيبورد لم يجف حين وصم شعب كامل ب "الكواولة" ثم إكتشفنا أن من اثار و أجج هذاالخطاب قد قاد البعض ك "الخراف" و هم "أضل سبيلاً" من أجل الإنتقام لمصالحه التجارية في العراق ؟
اليوم فقط بتنا نرفع شعارات الوحدة الوطنية و نحن من لم نوفر كلمات مسمومة لم نغرسها في خاصرة هذا الوطن ؟
اليوم فقط أصبحت هذه الكلمات تثير إشمئزازنا و نحن لم نوفر الكلمات "الزفرة" في حق من يخالفنا الفكر و المذهب و الأصل ؟

مثل هذا الكلام الساقط لا يصدر إلا من الساقطين كما عرفنا بأن الكلام الكاذب لا يصدر إلا من الكاذبين و الكلام السفيه لا يصدر إلا من السفهاء و الكلام الغبي لا يصدر إلا من الأغبياء. هذه معادلة رياضية سهلة الفهم لكنها عصية على أدمغة البعض الذين رأيناهم يذرفون دموع التماسيح على الكرامة المهدورة و الهيبة المفقودة. 9

فكفوا رجاءً عن خلط الأوراق ، العنصرية و الفئوية و القبلية تمثلت فيما تفوه به السيد سعدون حماد من تهجم لفظي على عادل الصرعاوي و الذي فضل السكوت و عدم الإنزلاق. للأسف البعض يعتقد بأن منتهى الشرف و الأمانة و العفة و حسن الخُلُق و طهارة الأصل و المنبت هي في حدود مضارب قبيلته أو طائفته أو عائلته بينما ما يقوم به من طرح غبي هو الوطنية كما يراها أو يعتقدها. للأسف إن البعض لا يمتلك الشجاعة الأدبية لأن يقف و يقول أنا أخطأت .. بل يتعذر و يبرر إنزلاقه في الكذب و التهجم و التقوّل على الآخرين بأنه قد دُفِعَ الى ذلك و ما دفعه سوى غبائه و قصور عقله عن إدراك ما يقوله الآخرين. 9

الموقف الصحيح يستلزم الإنتباه الى ما يريد "فداوية" أحمد الفهد من إشاعته بان نقد أحمد الفهد يؤدي الى التأزيم و يفتح الباب على مصراعيه أمام الطرح الفئوي. هذه كذبة .. هذا تحوير للنقاش .. هذا خلط غبي للأوراق ! 9
الموقف الصحيح يستلزم علينا الإمتناع تماماً عن أي طرح عنصري يعمم المواقف على فئات بعينها و يستلزم علينا الإعتذار و التوبة و الرجوع عن غباواتنا السابقة التي جعلتنا ننقاد دون وعي أو إدراك ! 9
الموقف الصحيح يستلزم أن نعاقب على من فتح باب الفتنة ألا و هو سعدون حماد و نضع نقطة على السطر دون محاولة التبرير أو مساواة الجاني بالضحية ! 9
الموقف الصحيح يستلزم بأن نساند السيد عادل الصرعاوي بكل ما أوتينا من قوة مكافأة له على موقفه الشجاعة التي نأمل و نتمنى ان يثبت عليها أمام قوى الفساد و الأتباع الذين لن يتورعوا عن إستخدام أقذر الوسائل و الحيل خدمة لمعازيبهم ! 9

الموقف الصحيح يستلزم بأن نستمر في نقد كل من تطاولت يداه على المال العام و أعتقد بأنه يستطيع أن يشتري و يبيع الناس كما يقوم بشراء الماعز و البربريات في إسطبله و أن نستمر في متابعة كل من طالت الشبهات أدائه البرلماني أو الوزاري. 9

الموقف الصحيح يستلزم بأن نفضح سعدون حماد و من يحاول الدفاع عن سعدون حماد في حمية جاهلية فاضحة برغم إساءته الى الوحدة الوطنية بطرحه "الساقط" لكن يبدو إن "لكل ساقط لاقط" ! 9

تلوموني لي قلت "خرفان" ؟؟

الآن فقط إنتهي الدرس يا خراف العنصرية ! و لو إنني متيقن بأن لا عّلامَ و لا دروس تفيد معاكم !! 9